3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

المنهاج التربوي الدراسي المغربي - قراءة في الكتاب الأبيض و أليات الإصلاح- (1)

الخط


الحسن اللحية
المنهاج التربوي الدراسي المغربي
- قراءة في الكتاب الأبيض و أليات الإصلاح-
 (1)

منذ ما قبل 1956 سادت المدارس العتيقة والتعليم الخاص بالمغرب و كان استنساخ التجربة الفرنسية في العلوم واللغات الأجنبية وبعض المواد الأخرى كالفلسفة والجغرافيا حاسما على المستوى البيداغوجي، في حين كان تدريس اللغة العربية وما يدور في فلكها مستلهما من المشرق.ويمكن القول أن المغرب عرف المد والجزر على مستوى بناء تجربته الخاصة منذ 1956إلى 1985 سنة صدور أول وثيقة في الإصلاح.
إذن صدرت لأول مرة وثيقة  لإصلاح النظام التعليمي سنة1985، والملاحظ أن هذه الوثيقة لم تكن تحمل تصورا لمفهوم المنهاج، لأنها استندت على المقرر والمواد: مواد مفصولة ومغزولة لا رابط بينها. ثم ساد غياب تصور بيداغوجي حيث لم تشر الوثيقة إلى أي بيداغوجية. والسؤال المطروح هو كيف تم تبني بيداغوجيا الأهداف؟ ومن هي الجهة التي أدخلت هذه البيداغوجيا.
إن غياب الإشارة للبيداغوجيا يترك الباب مفتوحا للتساؤل عن مراكز ثقل فرضت تصورها البيداغوجي الذي كان هو بيداغوجيا الأهذاف ولا يمكن تبرير هذا الأمر إلا من خلال الكتاب المدرسي والسوق التربوية المرتبطة به، مع العلم أن الانتقادات لهذا النموذج كانت تأتي من كل جهة: المدرس، المراقب، والمعني. فقد تجاهلت هذه البيداغوجيا التعدد والاختلاف بين المناطق والجهات والخاصيات الفردية (الشخصية): عدم مراعاة الفروق الفردية مثلا. يتضح ذلك من خلال كتاب واحد وحيد يقدم مادة بشكل آلي مفترضا تلميذا واحدا يوجه إليه الخطاب التربوي ومقترحا في نفس الوقت أنشطة محدودة وآلية وتقويما موحدا ومضامين لا تراعي واقع الطفل وثقافته ومحيطه وانتمائه وقدراته واستعداداته. إذن، كان النقد يأتي من كل جهة وللتدليل على ذلك يكفي الرجوع إلى تقارير اللحن ومنسقيات التفتيش والدراسات التشخيصية. والحصيلة أن الطفل المغربي لم يعد يتقن اللغات ولم يعد متمكنا من المواد العلمية وهكذا دخل النظام التعليمي إن لهذا السبب أو غيره في أزمة يصطلح عليها اليوم بانعدام التلاؤم بين المدرسة ومحيطها بين المدرسة وسوق الشغل، بين المدرسة والحياة اليومية، بين المدرسة والمحيط اليومي، بين المدرسة والاندماج في الكونية والعالمية. ولذلك كانت الحاجة ماسة لإصلاح التعليم من جديد ولكن هذه المرة سيكون الإصلاح مختلفا وأول وجه للاختلاف أن الإصلاح ستقوده الدولة، ثانيا أن الإصلاح لن يستجيب لمطالب الحركة الوطنية التقليدية،وكل ما هناك كانت الدعوة إلى توريط الجميع في الإصلاح وفق منظور جديد كليا تجسد فيما سمي بالمشاورات والتوافقات والحوارات حول تجديد المدرسة واتخذ صيغة ميثاق وطني للتربية والتكوين.
فالميثاق كما يدل عليه اسمه تعاقد حول دور المدرسة وحياة ووظيفة ما للمدرسة وتصور ما للتربية والتعليم والتكوين. ولابد أن نشير هنا إلى الأعمال التحضيرية السابقة على الميثاق التي تميز البعض منها بالجرأة في التحليل والمثال على ذلك المجلد رقم 10/4. فهذا المجلد المكون من 93 صفحة يقدم لقارئه مادة تشخيصية لأزمة التعليم في المغرب مثل الثغرات الموجودة في البرامج وتدني تدرس اللغات والهدر الدراسي وانعدام المسالك بين المدرسة وسوق الشغل وتقليدانية البنية التربوية ومحدودية مشاركة الآباء في الشأن التربوي والاهتمام بالمدرسة وتدني المستوى.كما توقف هذا المجلد على الاختلافات الحاصلة بين المناطق فالمدرسة في البادية ليست هي مدرسة المدينة بل إن الاختلاف يطال المدينة ذاتهاوالمنطقة ذاتها.
هكذا إذن انطلق الميثاق الوطني من إرادات تصحيح معينة. وما يهمنا هنا بالتحديد هو تصوره للبرامج والمناهج فكيف انبثت رؤية الميثاق للبرامج ،أي: المنهاج الدراسي؟
لابد وأن نشير أن بناء منهاج مغربي مر بتوترات كثيرة وعديدة منها التحول السياسي (حكومة اليوسفي)، ثانيا وجود وزارتين هما: وزارة التربية الوطنية وزارة التعليم الثانوي والتقني بالإضافة إلى وزارة التعليم العالي، هذا فضلا عن وجود قطاعات تكوينية كان من المفروض أن تكون تابعة لوزارة التربية الوطنية مثل التكوين المهني. فما لوحظ خلال هذه الفترة هو أن وزارة التعليم الثانوي والتقني كانت تميل إلى التجريب والمشاورات في حين لم تقدم وزارة  التربية الوطنية أي تصور أولي لمفهوم الأجرأة : أجرأة الميثاق الوطني التربية والتكوين أوعلى مستوى البرامج والمناهج. فبالرجوع إلى ما تراكم من مؤلفات ودراسات وتشخيصات وتقارير لجن متعددة نعثر على كم مهم ينضاف إلى الأعمال التحضيرية للميثاق الوطني للتربية ومن بين ما نجده:
هناك استطلاعات للرأي همت عددا من الباحثين والمسؤولين والمهتمين تناولت سؤال ما معنى الثانوي والثانوية؟ وما دور التعليم الثانوي؟ وقد جمعت هذه الأعمال في كتاب مستقل(1).
كما تبنت وزارة التعليم ث.ت جانب التشخيصات أو ما سمي بدراسة الحاجة مثلا: ماهي حاجة مديري الثانويات؟ وماهي الحاجة لتطوير التعليم التقني؟ وما هي العوائق التي تقف في وجه تطوير التربية البدنية.وقد صدرت في أعمال منفصلة(2).
اتخذت الدراسات منحى شخصيا بنيويا للتعليم الثانوي ككل: كيف نهيكل التعليم الثانوي هل سيتم الاكتفاء بالشعب؟ وما الشعب التي في نحن حاجة إليها؟ ماذا يمكن أن نضيف من شعب؟ ولأي حاجة تستجيب هذه الشعب؟
أما الجانب المهم في هذه الدراسات فهو الجانب الإجرائي أي أجرأه الميثاق وقد صدر في 14 فبراير 2000 كتاب تحت عنوان أجرأة الميثاق الوطني للتربية والتكوين(3).
عمل هذا الكتاب على إعادة تفسير وشرح الميثاق الوطني من منطلق الأجرأة، ووقف عند الإمكانيات المالية والبشرية لتنفيذ الأجرأة ودقق في الإجراءات لإصلاح نظام التربيةوالتكوين.
فما يمكن أن نلاحظه على هذه الدراسات رغم أهميتها التوثيقية هو اقتصارها على التعليم الثانوي دون غيره؛ فهي مثلا لم تتناول التعليم الثانوي الحر ولم تتناول المراقبة التربوية ولا العلاقة بين الإعدادي والثانوي ولا العلاقة بين الثانوي والجامعي إذ يخيل للباحث انه أمام جزيرة مفصولة اسمها وزارة التعليم الثانوي والتقني .
لكن بعد التعديل الحكومي حيث أصبحت وزارة التعليم تحت مسؤولية وزير واحد بدأ  التفكير جديا في وضع منهاج تربوي وهكذا في شرع اجتماعات تربوية جمعت المعنيين والمسؤولين في وزارة التربية.الوطنية. وقد بلغ عدد الاجتماعات الرسمية والموثقة أربعة اجتماعات؛ الأول في 2 دجنبر 2000 والثاني 20 دجنبر 2000 والثالث 25 دجنبر والرابع 6 فبراير 2001(4) .
وما يستخلص من هذه الاجتماعات أن الرؤية كانت تستهدف الاشتراك وتوسيع المشاورات وتوريط الجميع في الإصلاح أي: لماذا الإصلاح؟ وكيف سيتم؟ ومتى سيتم الإصلاح؟ وأين سيتم الإصلاح؟ وهل ستراجع البرامج برمتها؟ وهل سيمس الإصلاح المضامين والأسس، أي البنية التحتية للنظام التعليمي؟ ولماذا لم يكن الإصلاح فيما قبل؟، هل هناك من إصلاح مفصول عن سوق الشغل؟ لقد بدا أن مهمة الإصلاح عسيرة وجسيمة ولا يمكن أن تتكفل بها وزارة تجتر الماضي والتقليد والبيروقراطية، ولا يمكن كذلك أن يتم الاصلاح بمعزل عن القطاعات الأخرى وهو ما يعني أن إشكالية الإصلاح إشكالية مركزية بالنسبة للمغرب ككل. ثم هناك إشكال آخر هو زمن الإصلاح لأن الميثاق يمتد زمنيا إلى 10 سنوات من الإصلاح المقترح بالتدرج والتقيد بالتواريخ التي جاءت فيه، وذلك ما يعني افتراضا أن إشكالية الإصلاح بعد 10 سنوات هي إصلاح الإصلاح.
كما تطرقت تلك الاجتماعات المشار إليها إلى التراكم الحاصل وإلى الخبرة المتراكمة وهو ما يعني الحاجة إلى التأهيل والتوريط والتجديد ومن تم برزت بعض القضايا التي نجملها في مايلي:

1- سيناريوهات الإصلاح

 لقد تم الاتفاق على تقليص دور تدخل السياسي في الإصلاح مع مراعاة استدماج قيم جديدة كالمواطنة والتربية على حقوق الإنسان والتربية المؤسساتية وفلسفات الحق. فالحد من تدخل السياسة المباشرة يفضي إلى الإجماع ولذلك كان لابد من تحقيق توازن بين الأهداف الاستراتيجية والجانب التقني في البرامج.
لجنة التوجهات والاختيارات.
اللجنة المتعددة الاختصاصات(البين سلكية).
اللجن المتخصصة في المواد
إذا رجعنا إلى الميثاق سنجده يلح إلحاحا تاما على تجديد دور المدرسة فالقسم الثاني منه كتب تحت عنوان مجالات التجديد ودعامات التغيير. والمراد هو نشر التعليم وربطة بالمحيط الاقتصادي، ثم نجد دعامة أخرى تدعو إلى التلاؤم؛ التلاؤم الأكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي وصولا إلى خلق الممرات بين التربية والتكوين والحياة العملية أي انفتاح المدرسة على المحيط.  من دون أن ننسى التكوين والتكوين المستمر وإعادة التأهيل وما لهذه الأمور من دور في الحياة العملية ومسالك الترقي. أما المجال الثاني الوارد في الدعامة السابعة فهو مجال خاص بالجانب البيداغوجي وهو موضوع المنهاج التربوي ويتضمن إعادة هيكلة الأسلاك التعليمية في كل من التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي ثم إعادة بناء البرامج والمناهج وفق تصور جديد ينبني على الكفاية والوحدة الدراسية والجذوع المشتركة والمواصفات (5).
إن السؤال المطروح هوكيف ستتأجرأ هذه الرؤية وتتلاءم مع الآليات المقترحة التي هي لجنة التوجهات والاختيارات واللجنة البين سلكية واللجن المتخصصة في المواد.

 2- لجنة التوجهات والاختيارات

تشكلت هذه اللجنة مباشرة بعد الافتتاح الرسمي لما سمي في حينه بورش البرامج والمناهج، والذي كان قد دشنه كل من الوزير عبد الرحمن اليوسفي ورئيس اللجنة الوطنية للتربية والتكوين الأستاذ محمد مزيان بلفقيه ووزير التربية الوطنية آنذاك عبد الله ساعف.
  ضمت هذه اللجنة عددا كبيرا من الأطر الجمعوية والأكاديمية ذات التجربة في مجال التربية، والتعليم ومن هؤلاء من سبق له أن شارك في الإعداد للميثاق الوطني.ت.ت وقد تمت دعوتهم جميعا لا بصفتهم كمعبرين عن حساسية سياسية معينة وإنما كفعاليات فكرية وتربوية واقتصادية وحقوقية ومدنية وعلمية وأكاديمية وكانت الرؤية هي أن هذه اللجنة مؤهلة أكثر من غيرها لطرح إشكاليات الميثاق بالعمق الكافي والمسؤولية الفكرية. ومن بين الإشكاليات المطروحة عليها نجد:
ما معنى مهننة التعليم؟
ما معنى المجتمع العلمي؟
ما معنى ربط المدرسة بالمحيط الاقتصادي؟
ما معنى مطابقة البرنامج التعليمي للواقع؟
ما معنى الانفتاح على العالم؟
ما معنى استلهام القيم الكونية؟
ما معنى إدخال فلسفة حقوق الإنسان إلى البرنامج؟
وبلغة أخرى لقد كانت مهمة هذه اللجنة مهمة استشارية وتوجيهية بالنظر إلى الصفات التي ذكرناها آنفا: الكفاءة العلمية والأكاديمية والانتماء للقطاع التربوي والفعالية المدنية ودرجة الاعتراف والمصداقية. وهكذا تبدو اللجنة تتجاوز التقوقعات الحزبية والمذهبية وكل تمذهب ممكن على اعتبار أن طرح الإشكاليات التي ذكرنا بعضا منها لا يتم ولا يمكن أن تكون إشكاليات تقنية وأما المهمة الأساسية لهذه اللجنة فهي إنتاج وثيقة إطار توجه ما ستقوم به اللجنة البينسلكية.

3- أشغال لجنة التوجهات والاختيارات

أطرت أشغال اللجنة مجموعة من الأسئلة نذكر منها ما يلي:
اختيارات وتوجهات مرتبطة بوظائف نظام التربية والتكوين
والإشكالية المطروحة هنا هي: ما هي الوظائف المراد إعطاؤها للنظام التربوي؟
وتترتب عن هذا السؤال أسئلة فرعية منها: ما معنى نقل المقاييس المجتمعية؟ ما معنى تلقين الكفايات النفعية؟ ما معنى انتقاء النخب ذات الكفايات النفعية؟
اختيارات وتوجهات مرتبطة بالمعرفة المراد اعتمادها في المناهج
ترتبط هذه الإشكالية بطبيعة المضامين المراد اعتمادها في المناهج التربوية لتمكين النظام التربوي من القيام بوظائفه بكيفية مرضية في كل سلك من الأسلاك التعليمية وتتفرع الإشكالية  إلى أسئلة فرعية منها: كيف يكون التوفيق والتكامل في مجال التربية على القيم بين القيم المرتبطة بالهوية الدينية والوطنية والقومية والقيم الإنسية والكونية لحقوق الإنسان؟
أي موقع ودور وحجم ينبغي إعطاؤه للمعرفة (بمكونها الثقافي) والتكنولوجيا والمنهاج التربوي العام وفي منهاج كل سلك من الأسلاك التعليمية؟
كيف يتم التحكم في سيرورة عمليات التلقين والتفاعل والتحويل وبناء المعرفة عبر الأسلاك التعليمية وفي شعب التعليم التأهيلي؟
وفق أي قاعدة وأي توازن ينبغي التوفيق بين ما هو إجباري توفره الدعامات الرسمية وما يمكن أن يكون ثمرة إبداع مستمر للبحث العلمي؟
اختيارات وتوجهات مرتبطة بمواصفات التخرج:
يرتبط هذا العنصر بإشكالية المواصفات العامة المراد توفرها في المتعلمين في نهاية كلل سلك من الأسلاك الدراسية والمقصود هنا الابتدائي والإعدادي والتأهيلي. وتتفرع عنها أسئلة مثل: ماهي المواصفات العامة المراد توفيرها للمتعلمين في نهاية مختلف الأسلاك على مستوى القيم؟.ماهي المواصفات العامة المراد توفيرها للمتعلمين في نهاية مختلف الأسلاك على مستوى المعرفة؟.
يلاحظ أن المواصفات المرتبطة بالقيم تهم الموقف تجاه الذات والآخر، وتجاه الوطن والحضارة أما الجانب المعرفي فيشمل القدرات العقلية والمهارات المراد تنميتها والاتجاهات والتقنيات المنهجية…..
إذن كانت هذه الأسئلة والإشكالات هي لوحة القيادة الموجهة لعمل لجنة التوجهات والاختيارات التي توجت عملها بوثيقة مهيكلة وموجهة لأعمال اللجن الأخرى.

4- الوثيقة الإطار

تتكون من صفحات محدودة تنبني على مجموعة من التوجهات والمنطلقات منها:

أولا: التوجهات البيداغوجية والتربوية الكبرى لإصلاح التجديد

استحضرت اللجنة المكلفة بإعداد الوثيقة المحددة للاختيارات التربوية في مجال مراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر جملة من المقامات الكبرى التي وجهت عملها، وعينت الخلفية المرجعية الناظمة لكيفيات إنشائها وبنائها للمعطيات المتضمنة في هذه الوثيقة. ومن أبرز هذه المقدمات نشير بإيجاز إلى ما يلي:
1) ـ تثمين أعضاء اللجنة للجهود الإصلاحية السابقة في هذا المجال، حيث يشكل مشروع الإصلاحات المرتقبة في البرامج والمناهج التربوية لبنة جديدة تضاف إلى مسلسل إصلاح وتطوير المجال التربوي في بلادنا؛
2) ـ الانطلاق من كون عمليات الإصلاح المنتظرة في مجال المناهج التربوية تكون أكثر فاعلية وأكثر نجاعة، عندما تعبر عن مقومات الذات التاريخية والحضارية، بمختلف ثوابتها ومتغيراتها، وتستوعب في الآن وبصورة تركيبية مبدعة مكاسب الحضارة المعاصرة؛
3) ـ الإيمان بمبدأ التغيير البيداغوجي المتدرج باعتباره الوسيلة الأنسب للتغلب على مختلف القضايا التربوية السائدة في نظامنا التربوي؛
4) ـ الاستجابة لمتطلبات المجتمع المعبر عنها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث شكلت النواظم الفكرية البيداغوجية والاختيارات التربوية دور الموجه المساعد على رسم الخطوط العريضة لمحاور ومعطيات هذه الوثيقة؛
5) ـ بناء تصورات وتوجهات عامة محددة لاختيار بيداغوجي، يرى ضرورة إصلاح مختلف أشكال الخلل الحاصلة في مستوى المناهج التربوية بوسائل وأساليب قريبة من ممكنات الفعل البيداغوجي المجدد والمتجدد، وذلك انطلاقا من رصيد التجربة التربوية المغربية منذ الاستقلال إلى اليوم.
وقد ترتب عن المبادئ والمقدمات آنفة الذكر الاختيارات والتوجهات الكبرى الواردة في هذه الوثيقة.

ثانيا: الاختيارات والتوجهات التربوية العامة

اعتبار للفلسفة التربوية المتضمنة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فإن الاختيارات التربوية الموجهة لمراجعة مناهج التربية والتكوين المغربية، تنطلق من:
العلاقة التفاعلية بين المدرسة والمجتمع، باعتبار المدرسة محركا أساسيا للتقدم الاجتماعي وعاملا من عوامل الإنماء البشري المندمج؛
وضوح الأهداف والمرامي البعيدة من مراجعة مناهج التربية والتكوين، والتي تتجلى أساسا في:
1 ـ المساهمة في تكوين شخصية مستقلة متوازنة ومتفتحة للمتعلم المغربي، تقوم على معرفة دينه وذاته، ولغته وتاريخ وطنه وتطورات مجتمعه؛
2 ـ عداد المتعلم المغربي لتمثل واستيعاب إنتاجات الفكر الإنساني في مختلف تمظهراته ومستوياته، ولفهم تحولات الحضارة الإنسانية وتطورها؛
3 ـ إعداد المتعلم المغربي للمساهمة في تحقيق نهضة وطنية اقتصادية وعلمية وتقنية تستجيب لحاجات المجتمع المغربي وتطلعاته.
استحضار أهم خلاصات البحث التربوي الحديث في مراجعة مناهج التربية والتكوين باعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة تراعي التوازن بين البعد الاجتماعي الوجداني، والبعد المهاراتي، والبعد المعرفي، وبين البعد التجريبي والتجريدي كما تراعي العلاقة البيداغوجية التفاعلية وتيسير التنشيط الجماعي؛
اعتماد مبدأ التوازن في التربية والتكوين بين مختلف أنواع المعارف، ومختلف أساليب التعبير (فكري، فني، جسدي)، وبين مختلف جوانب التكوين (نظري، تطبيقي، عملي)؛
اعتماد مبدأ التنسيق والتكامل في اختيار مضامين المناهج التربوية، لتجاوز سلبيات التراكم الكمي للمعارف ومواد التدريس؛
اعتماد مبدأ التجديد المستمر والملاءمة الدائمة لمناهج التربية والتكوين وفقا لمتطلبات المراجعة المستمرة للمناهج التربوية؛
اعتبار المدرسة مجالا حقيقيا لترسيخ القيم الأخلاقية وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وممارسة الحياة الديموقراطية.
ولتفعيل هذه الاختيارات، فقد تم اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار كمدخل بيداغوجي لمراجعة مناهج التربية والتكوين.

ثالثا: اختيارات وتوجهات في مجال القيم

انطلاقا من القيم التي تم إعلانها كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والمتمثلة في:
قيم العقيدة الإسلامية؛
قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛
قيم المواطنة؛
قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.
وانسجاما مع هذه القيم، يخضع نظام التربية والتكوين للحاجات المتجددة للمجتمع المغربي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من جهة، وللحاجات الشخصية الدينية والروحية للمتعلمين من جهة أخرى.

رابعا: اختيارات وتوجهات في مجال تنمية وتطوير الكفايات

لتسيير اكتساب الكفايات وتنميتها وتطويرها على الوجه اللائق عند المتعلم، يتعين مقاربتها من منظور شمولي لمكوناتها، ومراعاة التدرج البيداغوجي في برمجتها، ووضع استراتيجيات اكتسابها. ومن الكفايات الممكن بناؤها في إطار تنفيذ مناهج التربية والتكوين:
المرتبطة بتنمية الذات، والتي تستهدف تنمية شخصية المتعلم كغاية في ذاته، وكفاعل إيجابي تنتظر منه المساهمة الفاعلة في الارتقاء بمجتمعه في كل المجالات؛
القابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي، والتي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجات التنمية المجتمعية بكل أبعادها الروحية والفكرية والمادية؛
القابلة للتصرف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجات الاندماج في القطاعات المنتجة ولمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويمكن أن تتخذ الكفايات التربوية طابعا استراتيجيا أو تواصليا أو منهجيا أو ثقافيا أو تكنولوجيا.
تستوجب تنمية الكفايات الاستراتيجية وتطوريها، في المناهج التربوية:
ـ معرفة الذات والتعبير عنها؛
ـ التموقع بالنسبة للآخر وبالنسبة للمؤسسات المجتمعية (الأسرة، المؤسسة التعليمية، المجتمع)، والتكيف معها ومع البيئة بصفة عامة؛
ـ تعديل المنتظرات والاتجاهات والسلوكات الفردية وفق ما يفرضه تطور المعرفة والعقليات والمجتمع.
وحتى تتم معالجة الكفايات التواصلية بشكل شمولي في المناهج التربوية، ينبغي أن تؤدي إلى:
ـ إتقان اللغة العربية وتخصيص الحيز المناسب للغة الأمازيغية والتمكن من اللغات الأجنبية؛
ـ التمكن من مختلف أنواع التواصل داخل المؤسسة التعليمية وخارجها في مختلف مجالات تعلم المواد الدراسية؛
ـ التمكن من مختلف أنواع الخطاب (الأدبي، والعلمي، والفني...) المتداولة في المؤسسة التعليمية وفي محيط المجتمع والبيئة.
وتستهدف الكفايات المنهجية من جانبها بالنسبة للمتعلم اكتساب:
ـ منهجية للتفكير وتطوير مدرجه العقلية؛
ـ منهجية للعمل في الفصل وخارجه؛
ـ منهجية لتنظيم ذاته وشؤونه ووقته وتدبير تكوينه الذاتي ومشاريعه الشخصية.
ولكي تكون معالجة الكفايات الثقافية، شمولية في مناهج التربية والتكوين، ينبغي أن تشمل:
ـ شقها الرمزي المرتبط بتنمية الرصيد الثقافي للمتعلم، وتوسيع دائرة إحساساته وتصوراته ورؤيته للعالم وللحضارة البشرية بتناغم مع تفتح شخصيته بكل مكوناتها، وبترسيخ هويته كمواطن مغربي وكإنسان منسجم مع ذاته ومع بيئته ومع العالم؛
ـ شقها الموسوعي المرتبط بالمعرفة بصفة عامة.
واعتبارا لكون التكنولوجيا قد أصبحت في ملتقى طرق كل التخصصات، ونظرا لكونها تشكل حقلا خصبا بفضل تنوع وتداخل التقنيات والتطبيقات العلمية المختلفة التي تهدف إلى تحقيق الخير العام، والتنمية الاقتصادية المستديمة وجودة الحياة، فإن تنمية الكفايات التكنولوجية للمتعلم تعتمد أساسا على:
القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية؛
التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس، وتقنيات ومعايير مراقب الجودة، والتقنيات المرتبطة بالتوقعات والاستشراف؛
التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكييفها مع الحاجيات الجديدة والمتطلبات المتجددة؛
   استدماج أخلاقيات المهن والحرف والأخلاقيات المرتبطة بالتطور العلمي والتكنولوجي بارتباط مع منظومة القيم الدينية والحضارية وقيم المواطنة وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية.

خامسا: اختيارات وتوجهات في مجال المضامين

ليتمكن نظام التربية والتكوين من القيام بوظائفه على الوجه الأكمل، تقتضي الضرورة اعتماد مضامين معينة وفق اختيارات وتوجهات محددة، وتنظيمها داخل كل سلك، ومن سلك لآخر يخدم المواصفات المحددة للمتعلم في نهاية كل سلك. وتتمثل هذه الاختيارات والتوجهات فيما يلي:
الانطلاق من اعتبار المعرفة إنتاجا وموروثا بشريا مشتركا؛
اعتبار المعرفة الخصوصية جزءا لا يتجزأ من المعرفة الكونية؛
اعتماد مقاربة شمولية عند تناول الإنتاجات المعرفية الوطنية، في علاقتها بالإنتاجات الكونية مع الحفاظ على ثوابتنا الأساسية؛
اعتبار غنى وتنوع الثقافة الوطنية والثقافات المحلية والشعبية كروافد للمعرفة؛
الاهتمام بالبعد المحلي والبعد الوطني للمضامين وبمختلف التعابير الفنية والثقافية؛
اعتماد مبدأ التكامل والتنسيق بين مختلف أنواع المعارف وأشكال التعبير؛
اعتماد مبدأ الاستمرارية والتدرج في عرض المعارف الأساسية عبر الأسلاك التعليمية؛
تجاوز التراكم الكمي للمضامين المعرفية المختلفة عبر المواد التعليمية؛
استحضار البعد المنهجي والروح النقدية في تقديم محتويات المواد؛
العمل على استثمار عطاء الفكر الإنساني عامة لخدمة التكامل بين المجالات المعرفية؛
الحرص على توفير حد أدنى من المضامين الأساسية المشتركة لجميع المتعلمين في مختلف الأسلاك والشعب؛
تنويع المقاربات وطرق تناول المعارف؛
إحداث التوازن بين المعرفة في حد ذاتها والمعرفة الوظيفية (6).

5- اللجنة البين السلكية (بين الأسلاك)

هي آلية ثانية تأتي بعد لجنة التوجهات والاختيارات، تتكون من 88 عضوا تجمع تخصصات مختلفة من الابتدائي إلى الثانوي. وتتكون من مفتشين في مختلف المواد، أساتذة باحثين في تخصصات مختلفة وفي علوم التربية و متخصصين في التربية البدنية و تدريس اللغات،... إلخ.
انطلقت هذه اللجنة في عملها من الوثيقة الإطار مركزة على التوجهات الكبرى الواردة فيها ومؤطرة باستمارات كثيرة تهم كل كمستوى على حدة أو كل سلك معين وجميع الأسلاك في آن واحد. والمراد من ذلك هو تحديد درجات النوعية الخاصة بكل غاية أو مواصفة أوكفاية في كل سلك أومستوى، علما أن اللجنة كانت مراقبة من طرف لجنة التوجهات والاختيارات، أي أن عملها كان خاضعا للوثيقة الإطار.
وكان الهدف من تشكيل هذه اللجنة هو الوصول إلى إنتاج كتاب سمى بالكتاب الأبيض الذي صدر في طبعات أربع خضعت للمراجعة المستمرة وصولا إلى آخر طبعة منه في نونبر 2001.

  6- هندسة الكتاب الأبيض

يتكون الكتاب الأبيض في جزئه الأول من الاختيارات والتوجهات التربوية وفي جزئه الثاني من تنظيم الدراسة في التعليم الابتدائي، وفي جزئه الثالث من تنظيم الدراسة في التعليم الثانوي السلك الإعدادي وفي الجزء الرابع من تنظيم الدراسة في التعليم الثانوي التأهيلي.

7- التعليم الابتدائي

ينص الكتاب الأبيض على أن التعليم الابتدائي سيتم التركيز فيه على الجوانب التواصلية بما فيها المعلوماتية، والاستراتيجية والمنهجية والثقافية والتكنولوجية وذلك حتى يتسنى بلوغ مستوى التمكن من المكون اللغوي والتواصلي، ومستوى التمكن من الجوانب الثقافية من خلال رصيد معرفي وثقافي يمكن المتعلم من الاندماج في بيئته. (7).
وبالنسبة لهيكلة السلك الابتدائي نجده يتكون من أربع سنوات وسلك متوسط يتوج بشهادة نهاية الدروس الابتدائية. وتصل السنة الدراسية فيه 34 أسبوعا بدل 32 في السابق، ونظام الامتحانات يتكون من دورتين تصل كل دورة 17 أسبوعا، أي (عملا فعليا) دون أن نغفل شهادة الدروس الابتدائية.
وينص الكتاب الأبيض أن المنهاج الدراسي يتميز بالتكامل والانسجام والتدرج والتنوع والتخفيف ( 8)، وأما المواصفات التي ينص عليها الكتاب الأبيض في هذا السلك فهي كما يلي:
1- مواصفات مرتبطة بالقيم والمقاييس الاجتماعية
التشبث بالقيم الدينية والخلقية والوطنية والإنسانية.
التشبع بروح التضامن.
التشبع بمبادئ الوقاية الصحية وحماية البيئة.
القدرة على اكتشاف المفاهيم والنظم والتقنيات الأساسية التي تنطبق على محيطه الطبيعي والاجتماعي والثقافي المباشر.
2- مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين
القدرة على التعبير السليم باللغة العربية.
القدرة على التواصل الوظيفي باللغة الأجنبية الأولى قراءة وتعبيرا والنطق بلغة أجنبية ثانية.
القدرة على التنظيم (تنظيم الذات والوقت والانضباط).
اكتساب مهارات تسمح بتطوير الملكات العقلية والحسية.
القدرة على استعمال الإعلاميات وعلى الاتصال والإبداع التفاعلي.
الإلمام بالمبادئ الأولية.

8- التعليم الإعدادي

اعتبر التعليم الإعدادي جزء من التعليم الثانوي ومرحلة انتقالية بين التعليم الابتدائي والسلك الثانوي التأهيلي والهدف من التكوين في هذا السلك يدور حول ما يلي:
اكتشاف المحيط الاجتماعي بمختلف مكوناته وتنوع مجالاته، والتفاعل الإيجابي معه.
اكتشاف الذات والوعي بها وبحاجاتها النفسية والاجتماعية والفكرية وتحقيق التوازن بينها وبين محيطها.
اكساب المتعلم معارف ومهارات في مجالات معرفية مختلفة تؤهله لاختيار القطب الملائم لقدراته ومؤهلاته وميولاته في السلك الموالي أو التوجه إلى الحياة المهنية (التكوين المهني، سوق الشغل).
إكساب المتعلم قيم ومفاهيم ثقافية حقوق الإنسان.
أما تنظيم الدراسة في السلك الإعدادي فقد أصبحت في ست دورات تتوج بالحصول على دبلوم وتم إدخال لغة أجنبية ثانية (إنجليزية) إلى جانب اللغة الأجنبية الأولى.
 مواصفات المتعلم المتخرج من هذا السلك
1- مواصفات خاصة تتجلى في:
1.1. اكتساب القدر الكافي من المفاهيم ذات العلاقة بالعقيدة.
2.1. التشبع بقيم الحضرة المغربية بكل مكوناتها والوعي بتنوع وتكاملها.
3.1. التشبع بحب الوطن وخدمته.
4.1. الانفتاح على قيم الحضرة المعاصرة وإنجازاتها.
5.1. التشبع بقيم حقوق الإنسان وحقوق المواطن المغربي وواجباته.
6.1. الدراية بالتنظيم الاجتماعي والإداري محليا وجهويا ووطنيا والتشبع بقيم المشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولية.
7.1. الانفتاح على التكوين المهني وقطاعات الإنتاجية والحرفية
8.1. تفوق الفنون والوعي بالأثر الإيجابي للنشاط الرياضي المستديم على الصحة.
9.1. التشبع بقيم المشاركة الإيجابية في الشأن المحلي والوطني وقيم تحمل المسؤولية.
مواصفات مرتبطة بالكفايات
1.1. التمكن من اللغة العربية واستعمالها السليم في تعلم مختلف المواد
2.1. التمكن من تداول اللغات الأجنبية والتواصل بها
3.1. التمكن من مختلف أنواع الخطاب المتداول في المؤسسة التعليمية
4.1. القدرة على التجريد وطرح المشكلات الرياضية وحلها
5.1. الإلمام بالمبادئ الأولية للعلوم الفيزيائية والطبيعية والبيئية
6.1. التمكن من منهجية التفكير داخل الفصل وخارجه
7.1. التمكن من المهارات التقنية والمهنية والرياضية والفنية الأساسية التي لها صلة بالمحيط المحلي الجهوي للمدرسة
8.1. القدرة على تكييف المشاريع الشخصية التي لها صلة بالحياة المدرسية والمهنية
9.1. تملك المهارات التي تساعد على تعديل السلوكات لذاته وللآخر
10.1. القدرة على استعمال التكنولوجيات الجديدة في مختلف مجالات دراسته وفي تبادل المعطيات.

9- التعليم الثانوي أو التأهيلي

اعتبر التعليم الثانوي أهم طور في التعليم لأنه يستجيب للتحولات والتطورات الحاصلة في مجال المعرفة والمجتمع والعالم. والسؤال الطروح دوما هو : هل تستطيع المدرسة أن تحقق علاقات تفاعلية بين المجتمع والتعليم الثانوي؟ وهل بإمكانها أن تجدد وظائفها وأن تندمج في الاقتصاد والشغل وإنتاج المعرفة وخلق المواطن ؟
يتميز هذا السلك بمجموعة من المميزات منها: وجود جذع مشترك اعتبر كمرحلة لتثبيت مكتسبات المرحلة الإعدادية واستكمال مكونات المجالات التواصلية والمنهجية والثقافية، حيث يختار المتعلم في نهاية مرحلة الجذع المشترك التوجه الملائم لقدراته وميولاته (جذع مشترك لشعب قطب التعليم الأصيل وجذع مشترك لشعب أقطاب التعليم العام والتعليم التكنولوجي المهني). كما تم اعتماد نظام الدورات والمجزوءات.
مواصفات المتعلم في نهاية السلك التأهيلي الثانوي
1.1. التشبع بالقيم الإسلامية والاعتزاز بالعقيدة والموروث الحضاري
2.1. التفتح على القيم والمكتسبات الحضارة الإنسانية المعاصرة
3.1. التشبع بحب المعرفة وطلب العلم والبحث والاكتشاف
4.1. القدرة على مسايرة المستجدات في مجالات العلوم والتكنولوجيات والمعارف الإنسانية واستثمار المكتسب منها في خدمة ذاته ومجتمعه
5.1. القدرة على المشاركة الإيجابية في الشأن المحلي والوطني
6.1. القدرة على المساهمة في تدبير المحيط الذاتي وتنميته
مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين
1.1. القدرة على معرفة الذات والتعبير عنها
2.1. التمكن من القدرات المتمثلة في تعديل السلوك والاتجاهات وبلورة المشاريع
3.1. التمكن من مهارات البرهان والتواصل والتعبير وتنظيم العمل والبحث المنهجي
4.1. القدرة على التعلم الذاتي والتكيف مع المتغيرات والمستجدات وملاءمتها مع حاجات المتعلم وحاجات المجتمع
4.1. الالمام بالأخلاقيات المرتبطة بالتطور المعرفي وبقيم المواطنة وحقوق الإنسان في أبعادها الكونية والخاصة
5.1. القدرة على الاندماج في الحياة الاجتماعية والمهنية أو متابعة الدراسات العليا
6.1. التمكن من الاستعمالات المتعددة للإعلاميات والوسائل السمعية البصرية المرتبطة بالمناهج التربوية، ومن طرق البحث عن المعطيات ومعالجتها إعلاميا.

والعنصر الجديد كليا في الكتاب الأبيض هو العمل بالأقطاب الدراسية التي تحوي شعبا دراسية مختلفة. وقد بلغ عددها ستة أقطاب هي التعليم الأصيل و أقطاب التعليم العام والتكنولوجي المهني وقطب الآداب والإنسانيات وقطب الفنون وقطب العلوم وقطب التكنولوجيات.ولكل قطب مواصفاته وكفاياته، ولكل شعبة داخل القطب مواصفاتها وكفاياتها.
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage