3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الميثاق الوطني للتربية والتكوين :شروح وتعليقات (2)

الخط


الميثاق الوطني للتربية والتكوين
                                                                                       شروح وتعليقات
2
إعداد: الحسن اللحية


القسم الثاني: مجالات التجديد ودعامات التغيير

المجال الأول: نشر التعليم وربطه بالمحيط الاقتصادي

الدعامة الأولى: تعـميم تـعليم جيد في مدرسة متعددة الأساليب
             
24 -يشمل نظام التربية والتكوين التعليم الأولي والتعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي والتعليم الثانوي والتعليم العالي والتعليم الأصيل. ويقصد بتعميم التعليم, تعميم تربية جيدة على ناشئة المغرب بالأولي من سن 4 إلى 6 سنوات وبالابتدائي والإعدادي من سن 6  إلى 15 سنة[1].

25 -خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين, المعلنة بمقتضى هذا الميثاق, سيحظى التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي بالأولوية القصوى[2], وستسهر سلطات التربية والتكوين, بتعاون وثيق مع جميع الفعاليات التربوية والشركاء في إدارات الدولة والجماعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص, على رفع تحدي التعميم السريع للتعليم الأولي والابتدائي والإعدادي في جميع أرجاء المملكة, بتحسين جودته وملاءمته لحاجات الأفراد وواقع الحياة ومتطلباتها, مع إبلاء الفتاة في العالم القروي عناية خاصة.

ويندرج في تحسين جودة التعليم, بموازاة تعميمه, مراعاة التوجهات الواردة في دعامات هذا الميثاق، وبلورتها في الواقع الملموس، وعلى الخصوص إعادة هيكلة أسلاك التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي, والإدماج التدريجي للتعليم الأولي, وتحسين البرامج والمناهج البيداغوجية والتقويم والتوجيه, وتجديد المدرسة, ودعم تعليم اللغات وتحسينه[3].

26 - يصبح التعليم إلزاميا ابتداء مــن تمام السنة السادسة من العمر إلى تمـــام الخامسة عشرة منه[4], تبعا لتقدم إرساء الهياكل والشروط التربوية الكفيلة بإعطاء هذه الإلزامية محتواها العملي. ويستند تنفيذ الإلزامية, في كل مكان توافرت فيه هذه الشروط, على الجذب والحفز المعنوي للتلاميذ وأوليائهم, دون الاقتصار على الوسائل القسرية المشروعة وحدها.

27 -تبذل كل الجهود لاستقطاب جميع المتمدرسين, وضمان تدرجهم الدراسي على نحو متواصل, مواظب ومكلل بالنجاح على أوسع نطاق, للقضاء تدريجيا على الانقطاع والفشل الدراسي, والمتابعة المتقطعة أو الصورية للدراسة. ويدخل في عوامل استقطاب التلاميذ وحفزهم ومساعدتهم على النجاح, تقريب المدرسة من المستفيدين منها وفق مقتضيات المادة 160 والعناية بها, وتحقيق مختـــلف الشـــروط المنصوص عليـــها في المواد 139 إلى 143 من هذا الميثاق, وكذا المقتضيات المتعلقة بحفز المدرسين.
28 - تحدد الجدولة الزمنية لتعميم التعليم كما يلي:

أ -  ابتداء من الدخول المدرسي في شتنبر سنة 2002, ينبغي أن يجد كل طفل مغربي بالغ من العمر ست سنوات, مقعدا في السنة الأولى من المدرسة الابتدائية القريبة من مكان إقامة أسرته, مع مراعاة تكييف المدرسة مع الظروف الخاصة بالعالم القروي وفقا لما تنص عليه المادة 29 من هذا الميثاق ؛
ب - تعميم التسجيل بالسنة الأولى من التعليم الأولي في أفق 2004، وتركز الدولة دعمها المالي في هذا الميدان على مناطق قروية وشبه حضرية، وبصفة عامة، على المناطق السكانية غير المحظوظة؛
ج - وفي الآفاق الآتية يصل التلاميذ المسجلون بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي في 1999-2000 إلى:
        ·                 نـهاية المدرسة الابتدائية بنسبة 90 في المائة, عام 2005؛
        ·                 نهاية المدرسة الإعدادية بنسبة 80 في المائة, عام 2008؛
        ·                 نهـاية التعليم الثانوي (بما فيه التكوين التقني والمهني والتمرس والتكوين بالتناوب) بنسبة 60 في المائة, عام 2011؛
        ·                 نيل البكالوريا بنسبة 40 في المائة عام 2011.
د لا ينبغي تحقيق هذه الأهداف الكمية على حساب جودة التعليم[5].

29- تيسيرا لتعميم تعليم جيد, وسعيا لتقريب المدرسة من روادها وإدماجها في محيطها المباشر, خصوصا في الأوساط القروية وشبه الحضرية، ينبغي القيام بما يلي:

أ - إنجاز شراكة مع الجماعات المحلية, كلما أمكن, لتخصيص أمكنة ملائمة للتدريس والقيام بصيانتها, على أن تضطلع الدولة بتوفير التأطير والمعدات الضرورية؛
ب - اللجوء عند الحاجة للاستئجار أو اقتناء المحلات الجاهزة أو القابلة للإصلاح والملائمة لحاجات التدريس, في قلب المداشر و الدواوير والأحياء, دون انتظار إنجاز بنايات جديدة في آجال وبتكاليف من شأنها تأخير التمدرس[6]؛
ج - حفز المنعشين العقاريين في إطار الشراكة على أن يدرجوا في مشاريعهم وبطريقة تلقائية بناء مدارس في المراكز الحضرية الصغيرة المندمجة في الوسط القروي وكذا في المناطق المحيطة بالمدن؛
د - الاعتماد على المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة التربوية, للإسهام في تعميم التعليم, على أساس دفاتر تحملات دقيقة[7]؛
هـ - بذل مجهود خاص لتشجيع تمدرس الفتيات في البوادي, وذلك بالتغلب على العقبات التي مازالت تحول دون ذلك. ويتعين في هذا الإطار دعم خطة التعميم ببرامج محلية إجرائية لصالح الفتيات, مع تعبئة الشركاء كافة، وخاصة المدرسين والمدرسات والأسر والفاعلين المحليين؛
و - إعطاء المدرسة هامش المرونة والتكيف باعتبارها مؤسسة عمومية، مع صلاحية اعتماد صيغ بديلة كلما كانت الظروف الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية للموقع والسكان عائقا أمام المدرسة الابتدائية العادية[8]؛
ز - تمكين المدرسة الجماعية من ترجمة تعدديتها في مختلف العناصر المكونة للتعليم من استعمالات الزمن والبرامج والمناهج البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية, وحفز الآباء والأطفال والمربين, شريطة التمسك بالأهداف المتوخاة لإصلاح التعليم[9].

30 - يتم العمل, خلال العشرية الوطنية للتربية والتكوين, على الرفع التدريجي من نسبة الأشخاص ذوي المؤهلات المهنية الوافدين سنويا على سوق الشغل المشكلين ما يقرب من % 20 حاليا إلى % 50 على الأقل, وذلك في أفق عام 2010.

              ولبلوغ هذا الهدف, يتم على الخصوص:
أ - تطبيق التوجهات الواردة في المواد 49 إلى 51 من الميثاق, بخصوص تشجيع التمرس والتكوين بالتناوب بين المدرسة والمقاولة, وذلك من أجل:
·                             أن يستفيد من التكوين بالتمرس 10000 شاب برسم الدخول المدرسي 2000-2001، وصولا إلى 50000 شاب سنويا في أفق الخمس سنوات اللاحقة؛
·                             أن يستفيد من التكوين بالتناوب 12000 شاب برسم الدخول المدرسي 2000-2001، وصولا إلى 30000 شاب سنويا في أفق الخمس سنوات اللاحقة.
ب -      تقوية التوجيه إلى الشعب العلمية والتقنية والمهنية لتستقبل على الأقل الثلثين, من مجموع تلاميذ التعليم الثانوي وطلبة التعليم العالي, في أفق السنوات الخمس القادمة, استنادا إلى التوجهات التي ينص عليها الميثاق.

             
الدعامة الثانية: التربية غير النظامية ومحاربة الأمية                   
محاربة الأمية
31 – تعد محاربة الأمية إلزاما اجتماعيا للدولة وتمثل عاملا محددا للرفع من مستوى النسيج الاقتصادي بواسطة تحسين مستوى الموارد البشرية لمواكبة تطور الوحدات الإنتاجية.
يضع المغرب لنفسه كهدف تقليص النسبة العامة للأمية إلى أقل من 20% في أفق عام 2010، على أن تتوصل البلاد إلى المحو شبه التام لهذه الآفة في أفق 2015.
واعتبارا لجدوى الاستراتيجية الوظيفية في محاربة الأمية, يبذل مجهود شامل في هذا المجال, على أساس إعطاء الأسبقية للفئات الآتية:
أ - فئة العاملات والعمال الأميين بقطاعات الإنتاج, الذين غالبا ما ترتبط محافظتهم على شغلهم بمدى تطوير كفاياتهم, و بالتالي تحسين مردوديتهم وإنتاجيتهم, وهم يمثلون حاليا 50 في المائة من الشغيلة المغربية بالقطاعات المنتجة[10]؛
ب - فئة الراشدين الذين لا يتوافرون على شغل قار ومنتظم, ومن بينهم على الخصوص الأمهات, لا سيما في الوسط القروي وشبه الحضري[11]؛
ج-        فئة الشباب في سن التمدرس, البالغين أقل من 20 سنة من العمر, الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدرسة أو الذين اضطروا إلى الانقطاع عنها في سن مبكرة, مما ارتد بهم إلى الأمية؛ وتحتاج هذه الفئة لفرصة دراسية ثانية في إطار التربية غير النظامية.

32 – ينبغي أن تأخذ برمجة عمليات محاربة الأمية بعين الاعتبار ما تتطلبه كل من هذه الفئات من بيداغوجية خاصة[12], وملائمة لسنها ولحالتها الاجتماعية والمهنية, وبالتالي وضع مخططات خــــاصة بكل فئة, سواء مـــن حيث التنظيم أو المحتوى أو طرق التدريب والاتصال أو مواقيت الدروس.

              تتوخى برامج محاربة الأمية، ضمن استراتيجية وظيفية, تمكين المستفيدين من بلوغ أهداف بيداغوجية ومعرفية, تسمح لهم بتحسين درجة تمكنهم من عملهم أو بالاندماج في برامج للتكوين المستمر, قصد الرفع من مستوى كفايتهم ومهارتهم المهنية؛ و بالتالي تحسين إنتاجيتهم ومردوديتهم، مما ينعكس إيجابيا على حياتهم الشخصية وعلاقاتهم المجتمعية وتربية أطفالهم وتدبير حياتهم العملية[13].

33 -للقيام بعملية وطنية شاملة لمحاربة الأمية الوظيفية بالنسبة للفئة الأولى, المشار إليها في المادة 31 أ, أي العمال والعاملات، ينبغي إشراك المشغلين، عبر الغرف و الجمعيات المهنية, على الصعيد الجهوي والمحلي, للسعي في أفق السنوات العشر المقبلة إلى تقليص نسبة الأمية وسط هذه الفئة من 50 في المائة حاليا إلى أقل من 20 في المائة. ويتطلب بلوغ هذا الهدف توظيف مختلف الإمكانات المتوافرة من مدارس ومراكز ومعاهد, ووضع الكتب الملائمة, وكذا تكوين المكونين في مجال البيداغوجية الوظيفية لمحو الأمية[14]

34 - بالنسبة للراشدين الذين لا يتوافرون على شغل قار و منتظم, ولا سيما الأمهات، ينبغي أن تكون أنشطة محاربة الأمية مرتبطة بعمليات التنمية القروية أو تنمية المناطق شبه الحضرية، على أن تكون أداة داعمة لهذه العمليات, ومرتبطة بمهام المستفيدين في الحياة العملية من صحة إنجابية ووقائية, وتربية للأطفال, وتدبير لشؤون الأسرة.

35 -وتسهيلا للتواصل بين المستفيدين من برامج محاربة الأمية وحفزهم على المثابرة,  ينبغي العمل على إصدار نشرات إعلامية مبسطة للإسهام في تثقيف هذه الفئة من المواطنين, وتحبيب القراءة والمطالعة إليهم, وبالتالي تنمية فضولهم المعرفي.
كما ينبغي العمل على إصدار مجلة متخصصة في بيداغوجية الكبار[15], تكون بمثابة صلة وصل بين المكونين والباحثين والساهرين على برامج محاربة الأمية, قصد بلورة التجارب الرائدة,  والتعريف بالإنجازات والمشاكل التي يواجهونها وبطرق التغلب عليها، وكذا فتح آفاق البحث و الدرس والاجتهاد في كل ما يتعلق بهذا النظام التربوي الخاص.

التربية غير النظامية
36 - بالنسبة لليافعين غير المتمدرسين أو المنقطعين عن الدراسة,  يلزم وضع برنامج وطني شامل للتربية غير النظامية وتنفيذه, يهدف إلى محو أمية اليافعين والبالغين من 8 إلى 16 سنة من العمر، وذلك قبل متم العشرية الوطنية للتربية والتكوين. ويلزم السعي لإكسابهم المعارف الضرورية وإعطائهم فرصة ثانية للاندماج أو إعادة الاندماج في أسلاك التربية والتكوين, وذلك بوضع جسور تسمح لهم بالالتحاق بهذه الأسلاك[16].
وتجدر إفادة هذه الفئة ببرامج تعليمية مكثفة حسب تنظيم بيداغوجي يأخذ بعين الاعتبار خاصياتها, ويعالج الأسباب التي حالت دون دخولها المدرسة أو عزوفها المبكر عنها.

اللامركزية والشراكة في التربية غير النظامية وفي محو الأمية
37 - لتحقيق الغاية المذكورة أعلاه،  ينبغي تبني استراتيجية وطنية متماسكة قوامها:
·                  دعم الهيئات الوطنية لمحاربة الأمية المكلفة بتخطيط البرامج والإشراف على إنجازها, مع اعتماد اللامركزية واللا تمركز في الإنجاز بتشجيع الشراكة المحلية بين جميع المتدخلين؛
·                  تعبئة المدارس والمؤسسات التعليمية والتكوينية, والمنظمات غير الحكومية المعنية, والفعاليات المحلية, مع رصد الاعتمادات ووضع الهياكل وإحداث الآليات اللازمة لإنجاز هذا العمل الوطني على الصعيدين المحلي والجهوي.

دور الإعلام المرئي في التربية غير النظامية وفي محاربة الأمية
38 - تخصص التلفزة المدرسية جزءا من برامجها لمحاربة الأمية وللتربية غير النظامية وذلك ببرمجة دروس وتداريب تكميلية حافزة وتثقيفية, يعتمد عليها المدرسون والمكونون في تلقين دروسهم. وينبغي لهذه القناة أن تعرف بالتجارب الرائدة والناجحة, للوقوف على المنجزات وطرق التغلب على الصعوبات[17].

39 - تنظم مباريات سنوية بين مختلف الفئات والجهات لحفز المستفيدين من برامج محاربة الأمية, والساهرين على تأطيرها, مع تخصيص جوائز للإنجازات الفردية والمدرسية المتخصصة, وابتكار وسائل تربوية ودعامات سمعية بصرية خاصة بتربية الكبار. 

الدعامة الثالثة:  السعي إلى تلاؤم أكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي
40 - تتسم كل السيرورات التربوية, ومن ثم كل مؤسسات الـــتربية والتكـــوين, إلى جانب بعـــدها المدرسي والأكاديمي أو النظري, بجانب عملي معزز[18]. وسيطبق هذا المبدأ وفق منهج تدريجي تتحدد سبله كما يلي:
·                  تدعيم الأشغال اليدوية و الأنشطة التطبيقية في جميع مستويات التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي؛
·                  إقامة تعاون يرتكز على اقتسام المسؤولية وممارستها المنسقة بين بنيات التعليم العام (بما في ذلك الجامعي) والتعليم التقني والتكوين المهني, بغية الاستغلال المشترك و الأمثل للتجهيزات والمختبرات والمشاغل المتوافرة طبقا للمادتين 158 و 159 من هذا الميثاق؛
·                  تشجيع التعاون على أوسع نطاق بين المؤسسات التربوية و التكوينية والمقاولات والتعاونيات والحرفيين بالمدن والقرى, في إطار عقود للتمرس والتكوين بالتناوب وفق المواد 49 إلى 51   أسفله مع ضمان توافر الشروط البيداغوجية المطلوبة؛
·                  انفتاح مؤسسات التربية والتكوين على عالم الشغل والثقافة و الفن والرياضة والبحث العلمي والتقني.

شبكات التربية والتكوين
41 - تسهر السلطات المكلفة بالتربية والتكوين, بكيفية تدريجية تأخذ بعين الاعتبار توزيع المؤسسات وطاقاتها, على نسج شبكات للتربية والتكوين على الصعيدين المحلي والجهوي, وترتكز على اتفاقيات ومساطر دقيقة, يتم بموجبها تنظيم الأنشطة التربوية وتوزيعها لجعل كل مؤسسة تقوم بما تجيده في تكامل مع المؤسسات المرتبطة بها أو المجاورة لها.
           تتمثل الغاية الجوهرية المتوخاة من هذه الشبكات في العمل, كلما أمكنها ذلك, على تكليف مؤسسات التعليم العام بالجوانب النظرية والأكاديمية, وإحالة الأشغال التطبيقية والدروس التكنولوجية على مؤسسات التعليم التقني والمهني[19].

42- يعهد بتسيير شبكات التربية و التكوين المذكورة أعلاه إلى السلطات التربوية اللامركزية و/أو اللامتمركزة, وفقا للمواد 144 إلى 153 من هذا الميثاق. ويـشرع في إرسائها ابتداء من الدخول المدرسي والجامعي 2000-2001 على شكل تجارب نموذجية, مع مراعاة الإمكانات المتاحة،  تبعا للخطوات الآتية:

42- ....
أ - على مستوى التعليم الإعدادي, ترتبط كل إعدادية ما أمكن ذلك, بمركز مجاور للتكوين المهني أو مراكز لاستئناس الشباب أو التربية النسوية. ويهدف هذا الربط إلى إتاحة فرص للتلاميذ لاكتساب مبادئ ومهارات تقنية ومهنية أولية, إضافة إلى المكتسبات العامة التي توفرها المدرسة الإعدادية, على أن يستفيد منها أكبر عدد من التلاميذ, وعلى الأخص منهم أولئك الذين سيلتحقون مباشرة بالحياة العملية, مرورا بالتمرس داخل مقاولة كلما أتيح ذلك[20]؛
ب - على مستوى التعليم الثانوي, ترتبط كل ثانوية, بمركز للتأهيل المهني و/أو معهد للتكنولوجيا التطبيقية, على أساس القرب الجغرافي والتكامل العلمي والتقني. ويهدف هذا الارتباط إلى تحقيق توزيع أمثل للجوانب النظرية والتطبيقية الملقنة للمتعلمين, وخاصة منهم أولئك الذين سيتوجهون إلى سلك التأهيل المهني أو مسلك بكالوريا التعليم التكنولوجي والمهني[21]؛
ج -       على مستوى التعليم العالي, يمكن كذلك أن يرتكز الاندماج بين التخصصات و بين المؤسسات بصفة تدريجية, على شبكات جهوية تربط بين المؤسسات الجامعية والمدارس العليا ومدارس المهندسين والمعاهد الأخرى و المدارس العليا للتكوين لما بعد البكالوريا, حسب المنهجية المقترحة في المادة 78 من هذا الميثاق[22].

الممرات بين التربية والتكوين والحياة العملية

43   -في نهاية التعليم الإعدادي يمكن توجيه التلاميذ غير الحاصلين على دبلوم التعليم الإعدادي نحو التكوين المهني, يتوج بشهادة التخصص المهني التي تخول حاملها:
·                  الالتحاق بسوق الشغل؛
·                  أو متابعة الدراسة للحصول على شهادة التأهيل المهني عموما بعد المرور من الحياة العملية, عند الاقتضاء, شريطة التوافر على المواصفات المطلوبة؛
·                  أو الالتحاق بالجذع المشترك للتعليم الثانوي وفقا للشروط التي تنص عليها المادة 73 من هذا الميثاق.

44   -يمكن أن يوجه التلاميذ الحاصلون على دبلوم التعليم الإعدادي إلى التكوين المهني, يتوج بدبلوم التأهيل المهني الذي يمكن من:
·                  الالتحاق بالحياة العملية؛
·                  متابعة التكوين المهني عموما بعد المرور بالحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة التوافر على المواصفات المطلوبة؛
·                  أو العودة إلى الدراسة بمسلك التعليم التقني والمهني وفقا لما تنص عليه المادة 75 ب من هذا الميثاق.

45 -يمكن أن يوجه التلاميذ في نهاية التعليم الثانوي إلى التكوين المهني للحصول على دبلوم "تقني", يخول لحامله:
·                  الالتحاق بسوق الشغل كتقني؛
·                  متابعة التكوين التكنلوجي التطبيقي المتخصص، عموما بعد المرور من الحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة حيازة المواصفات المطلوبة في المسلك المهني المعني.

46 -يمكن أن يوجه الحاصلون على البكالوريا إلى الجامعة أو مؤسسات التكوين لاستكمال تكوينهم التقني المتخصص، ويتوج بدبلوم التقني المتخصص، ويمكنهم:

·                  الالتحاق بسوق الشغل كإطار تقني متخصص؛
·                  متابعة التكوين المهني العالي, عموما بعد المرور من الحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة التوافر على المواصفات المطلوبة.

47 -يمكن للطلبة, بعد الجذع المشترك بالتعليم العالي أن يتوجهوا إلى المعاهد والمدارس العليا للتكوين المهني والتقني بعد المرور من الحياة العملية عند الاقتضاء, شريطة توافرهم على المواصفات المطلوبة ليصبحوا:
·                  أطرا متوسطة؛
·                  أو أطرا عليا؛
·                  أو العودة إلى الجامعة لاستكمال الدراسات الجامعية.

انفتاح المدرسة على محيطها وعلى الآفاق الإبداعية

48 - تتعاون مؤسسات التربية والتكوين مع المؤسسات العمومية والخاصة التي بإمكانها الإسهام في تدعيم الجانب التطبيقي للتعليم وذلك بـ:
·                  تبادل الزيارات الإعلامية والاستطلاعية؛
·                  تنويع المعدات والوسائل الديداكتيكية؛
·                  تنظيم تمارين تطبيقية وتداريب توافق سن المتعلمين ومستواهم الدراسي؛
·                  التعاون على تنظيم أنشطة تربوية وتكوينية (كتجريب منتجات أو خدمات أو تجهيزات أو طرائق تكنولوجية, أو إبداع و عرض أعمال مسرحية أو موسيقية أو تشكيلية أو غير ذلك)[23].

التمرس والتكوين بالتناوب

49- يقصد بالتمرس التكوين الذي يتم أساسا داخل المقاولة بنسبة الثلثين أو أكثر من مدته, ويستغرق سنة إلى ثلاث سنوات, ويرتكز على علاقة تعاقد بين المشغل والمتعلم أو ولي أمره الشرعي[24].
              ينظم التمرس أساسا على مستويين:
أ - أثناء مرحلة تبتدئ في أواخر التعليم الإعدادي, إذ يهدف التمرس إلى تمكين التلاميذ المتوجهين إليه من اكتساب تخصص مهني, قبل التخرج باتجاه الحياة العملية, وفق ما جاء في المادتين 50 و51 من هذا الميثاق؛
ب -       على مستوى سلك التأهيل المهني إذ يهدف التمرس إلى تمكين من يتوجه إليه من اكتساب مهارات مهنية والتأقلم مع واقع الشغل.

50- يتم التكوين بالتناوب بكيفية متوازنة على العموم بين المقاولة ومؤسسة التربية والتكوين, مع احتفاظ المتعلمين بوضعهم. وينظم هذا النمط من التكوين بموجب اتفاقيات للشراكة يتم تشجيعها و تطويرها على جميع المستويات, من المدرسة الإعدادية إلى التعليم العالي[25].

51 - يشجع التكوين بواسطة التمرس و التكوين بالتناوب بين المقاولة ومؤسسة التربية و التكوين, في إطار شراكة منظمة ومستديمة بين السلطات المكلفة بالتربية والتكوين على الأصعدة المركزية والجهوية والمحلية, وبين غرف الفلاحة والصناعة التقليدية والتجارة والصناعة وكل الهيئات المهنية المعنية. وتشتمل المقتضيات التشريعية المتعلقة بالتمرس, سواء بصفة خاصة أو في إطار قوانين الشغل بصفة عامة, وكذا التنظيمات المتعلقة بالتكوين بالتناوب, على مقتضيات ملائمة لتحقيق الأهداف الآتية:

أ   -        الإسهام الفعال للشركاء المذكورين أعلاه, في التمرس والتكوين بالتناوب, والعناية بهما تخطيطا وتسييرا وتقويما على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي؛
ب -       تقاسم المسؤولية والعمل المنسق المتضامن بين مؤسسات التربية والتكوين ومقاولات الاستقبال في مجالات التنظيم, وتوزيع مناصب التمرس, والإشراف على التكوين والتدرج البيداغوجي وتقويم المكتسبات المهنية لكل متمرس أو متدرب في إطار التكوين بالتناوب؛
ج -       وضع نظام خاص للتأمين, تحت مسؤوليات الدولة من أجل حماية المتمرسين والمتدربين بالتناوب, وكذلك حماية تجهيزات مقاولات الاستقبال ضد الأخطار المرتبطة مباشرة بهذين النمطين من التكوين, وذلك من أجل إشاعة الثقة الضرورية لتطويرهما.

التكوين المستمر
52 - يعد التكوين المستمر عاملا أساسيا لتلبية حاجات المقاولات من الكفايات, ومواكبتها في سياق عولمة الاقتصاد وانفتاح الحدود, وتمكينها من اعتماد نهج تنمية المؤهلات تبعا للتطورات التكنولوجية, وأنماط الإنتاج والتنظيم الجديدة. كما يعد عنصرا مسهما في ضمان تنافسية النسيج الإنتاجي, وبالتالي تيسير المحافظة على مناصب الشغل وفتح آفاق مهنية أخرى, مما يفضي إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمتعلمين[26].
واعتبارا للتطور الحاصل في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة, يتعين دعم دينامية الاستثمار في مجال الموارد البشرية داخل المقاولات, وكذا تحسيس الأفراد بحقوقهم وواجباتهم في مجال التكوين المستمر[27].

53 -يعنى نظام التكوين المستمر بجميع المجموعات، سواء تلك التي هي قيد التوظيف أو المهددة بفقد وظائفها (نظام التحويل). ومن هذا المنطلق, يجب تطوير أنماط مختلفة من التكوين المستمر كي يشمل مأجوري المقاولات العمومية والخاصة, وموظفي الإدارات والجماعات المحلية, وكذا المجموعات التي تعاني من التهميش أو النقص في التأهيل[28].

54 -يتطلب تنوع القطاعات المهنية وخصوصيات كل قطاع من حيث تنمية الكفايات المرتبطة بكل مهنة, إرساء نظام تعاقدي للتكوين المستمر يتلاءم مع كل شعبة مهنية على المستوى الوطني وعلى المستوى الجهوي. وتولى عناية خاصة لحاجات العالم القروي والفلاحي, كما يحدث نظام لاعتماد المكتسبات يمكن من الإشراك التدريجي للقطاعاتمكتسباته المهنية حاجاتها من الكفايات[29].

55 – يرتكز نظام التكوين المستمر على عمليات متنوعة الأشكال تتجلى في ضبط حصيلة الكفايات[30] التي تمكن المتعلم من إثبات مكتسباته  المهنية, وتحديد حاجاته في مجال التكوين :
·                  اكتساب كفايات مهنية جديدة, من لدن الأشخاص ذوي التجربة, الذين لم يستفيدوا من تكوين أساسي منظم ورسمي؛
·                  تكييف مهارات المستخدمين المتوافرين على كفايات ومؤهلات معترف بها من لدن المقاولات أو الإدارة، مع تحيين هذه المهارات[31]؛
·                  إنعاش مهني يمكن العمال والمستخدمين الحاصلين على شهادات مهنية من اكتساب كفايات ذات مستوى عال[32]؛
·                  إعادة للتكوين تمكن المستفيدين من التأقلم مع التحولات الطارئة في أنماط وتقنيات الإنتاج.

56 - يتمفصل نظام التكوين المستمر بناء على منطق السوق الذي يعد وحده القمين بمواكبة حاجات المقاولات من الكفايات بطريقة فعالة[33]. ويشجع هذا النظام مؤسسات التربية والتكوين على اندماج أقوى في مجال الشراكة مع المقاولات والإدارات. كما يحفز على تنمية وحدات للتكوين المستمر والاستشارة على مستوى الجمعيات المهنية،  وييسر كذلك  الاعتراف بموقع العمل كمجال للتكوين.
              وسيتحقق ضبط نظام التكوين المستمر من حيث التوجيه والتقويم بتعاون وثيق بين كل من الدولة والغرف المهنية والمأجورين، وترصد موارد لدعم الفاعلين في مجال التكوين, خاصة فيما يتعلق بتكوين المكونين وبمصير هندسة التكوين المستمر.

57 -يستند إصلاح نظام التكوين المستمر على قانون يعتمد الآليات الموجودة يتسم بروح التعبئة ومبادرة الشخصية[34]، بتوفير رصيد زمني تكويني يتم تدبيره في إطار مهني،  بناء على اتفاقيات جماعية تهم جميع الشعب المهنية يتفاوض عليها الشركاء الاجتماعيون. وسيحدد هذا القانون أساسا:
·                حق وواجب التكوين مدى الحياة؛
·                صلاحية التأهيلات والاعتراف بالمكتسبات, اعتمادا على كشف لحصيلة الكفايات؛
·                إدماج مفهوم اقتصاد الزمن والتكوين في السيرورة المهنية؛
·                التكوين التناوبي للأشخاص الذين هم قيد التشغيل؛
·                الإجراءات والموارد (بما فيها إسهام ا لمأجورين) المخصصة لتمويل عمليات التكوين (الكلفة المباشرة، والأجور…)[35]؛
·                آليات رصد الحاجات في مجال التكوين المستمر, من أجل توقع متطلبات القطاع المنتج من الكفايات[36].

58 -تمنح لتشجيع عمليات التكوين المستمر موارد قارة مكونة من معونات الدولة ومن جزء من رسم التكوين المهني. وتشرف على تدبير هذه الموارد لجنة ثلاثية تتكون من الدولة والمشغلين والمأجورين.
              وتشكل هذه الموارد دعامة لمواكبة حاجات المقاولات في القطاعات ذات الطبيعة الاستراتيجية.

59 -تبلور آليات للتكوين المستمر في أفق بلوغ هدف إشراك 20 في المائة من مجموع العمال والمستخدمين والموظفين سنويا، في عملية التكوين المستمر. وستولى عناية متميزة للحاجات المتعلقة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.




[1] تحدد هذه الفقرة أسلاك وأنماط نظام التربية والتكوين. وتتطرق لمفهومي الإلزامية وتعميم التعليم، وهو تصور يساير التصورات العالمية التي تبدأ من سن أربع سنوات (التعليم الأولي) وينتهي بالتعليم الإعدادي (15 سنة).
يطرح هذا التصور عدة مشاكل منها: هل ينتهي التعميم مع السلك الإعدادي؟ هل الإلزامية تهم الأولي والابتدائي والإعدادي؟ هل المجانية محصورة في هذين السلكين؟ هل سن ما بعد 15 سنة هو السن القانوني للشغل؟ هل الدول التي تتبنى هذه الرؤى لا يهمها الهدر الدراسي ما بعد الإعدادي؟ إلخ...
[2] تتميما للفقرة السابقة يصر الميثاق على إعطاء الأولوية خلال العشرية الأولى للتعليم الأولي والابتدائي و الإعدادي لتحقيق التعميم. وما يهمنا هنا هو أن جميع الدول التي شرعت في إصلاح منظوماتها التربوية والتكوينية اقترحت عشرية أو لنقل أفقا محددا، وهو ما يجعل تساؤلنا عن المضمون العولمي لإصلاح الأنظمة التربوية في البلدان التي انخرطت في الإصلاحات مشروعا.

[3] تركز جميع الإصلاحات التي أمكننا الإطلاع على مضمونها التركيز على تحسين تدريس اللغات ونخص من بين هذه الإصلاحات برامج المجموعة الأوربية.
[4] تحدد هذه الفقرة مفهوم الإلزامية. وللتذكير فقد صدر ظهير شريف في 22 نونبر 1963 بالجريدة الرسمية عدد 2665 خاص بالتعميم والإلزامية.
[5] طرح مشكل الكمي والنوعي أثناء الحملات الوطنية لتعميم التمدرس الابتدائي التي قادتها وزارة التربية الوظنية منذ سنة 2000 بتنسيق مع العمال والولاة، واتضح أن مشكل الكم يلغي النوعية أي ما يصطلح عليه الميثاق بالجودة. وبالنظر للتسرب والهدر الدراسي وقلة التجهيزات وعدم تغطية مجموع المناطق يظل مشكل الكم قائما وهو ملاحظه تقرير اللجنة الخاصة 1999-2004.
[6] إن الفقرة 29 من الميثاق تفصح عن الرغبة الكمية في تعميم التمدرس: تخصيص أمكنة ملائمة للتدريس والاستئجار واقتناء محلات جاهزة أو قابلة للإصلاح في قلب المداشر والدواوير والأحياء.
[7] إن الرغبة في تعميم التمدرس تدفع السلطة الحكومية للاستفادة من الجمعيات والمنظمات ذات الخبرة في هذا المجال.
[8] لتعميم التمدرس وانسجاما مع اللامركزية تتمتع المدرسة الجديدة بالمرونة في كل شئ (أنظر الهامش الموالي).
[9] يهدف الإصلاح إلى تحقيق اللامركزية على جميع المستويات كالبرامج والمناهج والمعينات البيداغوجية والإيقاعات المدرسية؛ وذلك من الأمور التي تستوجب تغيير الرؤى المركزية التي مازالت حاضرة في الإصلاح الحالي؛ إذ لاحظ تقرير اللجنة الخاصة في هذا الباب أن هناك تأخرا في تنظيم الأكاديميات و إحداث مجالس إدارة الأكاديميات ومجالس تدبير المؤسسات.
[10] ينص الميثاق الوطني على سن برامج للتكوين المستمر تهم فئات كثيرة من بينها فئة العمال للرفع من المردودية والإنتاجية. كما نص على تكوينات مستمرة كثيرة تهم رجل التعليم والإداري والمفتش...إلخ.
[11] يستهدف الميثاق سن برامج لتربية الراشدين تعنى بالكبار.
[12] يحدد الميثاق تنوع البيداغوجيات حسب الفئات.
[13] تشرح هذه الفقرة الغايات من تكوين الكبار.
[14] يشرح الميثاق الوطني في هذه الفقرة الاستراتيجة الواجب اعتمادها للقضاء على الأمية، وهي تقوم على بيداغوجية خاصة أطلق عليها اسم البيداغوجية الوظيفية.
[15] لخلق التواصل بين الجهات المعنية بمحاربة الأمية والفاعلين يقترح الميثاق الوطني إصدار مجلة متخصصة في الأندراغوجيا.
[16] يقدم الميثاق الوطني في هذه الفقرة برنامجا للقضاء على أمية المتسربين من المدرسة وكيفية التحاقهم بالتعليم النظامي. لاستشعار حجم المشكل نحيل القارئ على الملحق الخاص بالهدر الدراسي..
[17] في إطار الروية الرامية إلى القضاء على الأمية يقترح الميثاق إنشاء قناة التلفزة المدرسية للقيام بمهمة محاربة الأمية والتربية غير النظامية، وهي قناة ستعمل على مساعدة التلاميذ الذين يوجدون في مناطق جغرافية صعبة على مواصلة تعلمهم. وقد صدر قانون خاص بتنظيمها وهي لم تف بالوظيفة المطلوبة.
[18] تنتقل بنا هذه الفقرة إلى التصور البيداغوجي الجديد القائم على الحد من التلقي السلبي والمرور إلى بناء كفايات مهنية منذ المدرسة. فالمدرسة الجديدة ستقدم الجانب النظري وفي الآن نفسه جانبا عمليا يراعي خصوصيات الأسلاك الدراسية وموقع المدرسة الجغرافي والسوسيو- اقتصادي.
[19] تحدد هذه الفقرة تنظيم الدراسة وتمفصلها بين النظري والتطبيقي.
[20] لتعزيز الجوانب العملية والتطبيقية منذ المدرسة يقترح الميثاق الوطني تصورا جديدا مرنا يستهدف بناء استعدادات مهنية: اكتساب مبادئ ومهارات تقنية ومهنية أولية. والغاية من ذلك تأهيل من سيلتحقون بالحياة العملية.
[21] بنفس الرؤية ستربط كل ثانوية حسب المناطق بمراكز للتأهيل المهني أو معاهد التكنولوجيا التطبيقية.
[22] يقترح الميثاق في هذه الفقرة تصورا يوحد المؤسسات الجامعية راجع الظهير الشريف رقم 1.00.199 الصادر في 19 مايو 2000 ، القانون 01.00 المتعلق بالتعليم العالي.

[23] في إطار الرؤية الرامية إلى إكساب المتعلم، منذ المدرسة، استعدادات مهنية (هوامش 19-20-21-22-23) تركز الفقرة 28 من الميثاق على صيغ متعددة من أجل ذلك حسب الظروف كتبادل الزيارات وتنويع المعدات وتنظيم تمارين تطبيقية تتناسب ومستوى التلاميذ الدراسي والتجريب في إطار الشراكات إلخ...
[24] يقصد بالتمرس هنا نوع من التعلم apprentissage يتم داخل المقاولة وفق تعاقد بين المشغل والمعني أو ولي أمره.
[25] تهم هذه الفقرة نمطا محددا من التكوين هو التكوين بالتناوب الذي ساد العالم منذ التسعينيات من القرن الماضي، وهو تكوين يقوم على التناوب بين النظري والعملي- التطبيقي. والملاحظ أن الميثاق يوسع إطار هذا التكوين ليشمل جميع مؤسسات التربية و التكوين وفق منظور تشاركي.
[26] تحدد هذه الفقرة الغاية من التكوين المستمر: تلبية حاجيات المقاولة، المواكبة في سياق عولمي، انفتاح الحدود، تنمية المؤهلات تبعا للتطورات التكنولوجية وأنماط الإنتاج والتنظيم، التنافسية، تيسير المحافظة على منصب الشغل، فتح آفاق مهنية أخرى.
إن مجمل هذه الرؤى حاضرة في كل الإصلاحات التربوية العالمية (راجع مقررات اللجنة الأوربية الخاصة بالتربية والتكوين، راجع مقررات البنك الدولي منذ 1994، راجع مقررات أوسيدي منذ 1999) كما يمكن الرجوع لمؤلفي الحسن اللحية، المدرسة والعولمة ونهاية المدرسة.
[27] لم يعد التكوين المستمر أمرا زائد وفق الرؤية الواردة في الهامش 27 وإنما صار مفصليا للحصول على منصب شغل: ملف الكفايات، أو الترقية حصيلة الكفايات إلخ...
[28] تشرح هذه الفقرة ما تطرقنا إليه في الهوامش 27-28 وتدعو إلى تطوير أنماط جديدة من التكوين المستمر أي: خلق سوق للتكوين المستمر. وفيما يلي بعض الأفكار حول تعدد أنماط التكوين:
·                    تعني التربية فعلا موجها للشباب والصغار قصد تنمية شخصيتهم في جميع أبعادها. في حين يكون التكوين موجها للكبار بغاية تحصيل المهارات والمعارف عوض تنمية الشخصية. كما تحيل التربية على فعل في مدى زمني طويل بينما يكون التكوين بأهداف محددة في الزمن. أهداف التربية ضمنية وأهداف التكوين معلن عنها.
·                              يكون التكوين من أجل تنمية مواقف واستعدادات ومعارف وسلوكات ضرورية للقيام بمهمة أو شغل بشكل مناسب.
·                              التكوين سيرورة يتم تنفيذها محددة في الزمن لبلوغ أهداف محددة.
·                     التكوين يسعى اليوم لتعويض التعليم أو التربية في إطار سياسات الإدماج المهني. يحيل التكوين على معارف عامة وتقنيات ومهارات وسلوكات واستعدادات لممارسة مهنة أو حرفة، وذلك بغاية الإدماج والتنشئة الاجتماعية.
·                             تتحدث المقاولات عن نوع من التكوين هو formation-action يجمع بين التعلم والإنتاج، وهوتكوين يقوم على حل مشكلات حقيقية واحدة بعد أخرى.
·                             يرتبط التكوين بالكبار ويعني الإنهاء أو الإتمام.
Formation a distance
·                             التكوين المفتوح عن بعد أو التكوين عن بعد يسمح لكل فرد بالعمل في استقلالية حسب إيقاعه في كل مكان من العالم.
·                    يقترن في الاقتصاد الجديد العمل عن بعد والتكوين عن بعدe-learning. وداعي وجوده يتمثل في وجوب التكيف مع المحيط المتحول والتطور التكنولوجي والبحث الدائم عن تحسين الإنتاجية وتحقيق المرونة والمردودية.تتحدث OCDE عن الشراكات بين المدرسة والمحيط، وعن رهانات شراكات جديدة من أجل السبير-تكوين Cyberformation كأداة للتعلم بعيدا عن المدرسة.
منذ بدايات الثمانينيات حدث تحول في ثقافة التأهيل والتكوين المستمر و حدث تحول في التوظيف وإحداث مناصب الشغل؛ إذ ارتأت المقاولات أن المنافسات المتعددة تحتم العمل بأنماط جديدة للتكوين ودفع التعليم إلى تبني تصورات جديدة للتربية والتكوين. وقد كان هذا التصور مدعوما من قبل المنظمات الدولية الكبرى كالبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية وأوسيدي وغيرها من المنظمات الأخرى. فعوض التفاوض حول التأهيل بين الدولة وأرباب الشغل والنقابات تحول مجال التكوين إلى سوق خاصة استثمارية تحت اسم التكوين مدى الحياة أو التعلم من المهد إلى اللحد du berceau au tombeau.
تجب الإشارة إلى أن التكوين يستهدف جميع الأعمار وجميع المواطنين.وقد دعت OCDE إلى التناوب بين التربية والتكوين، أي خلق شراكات بين المدرسة والمقاولة.
يرمي التعلم مدى الحياة إلى إحداث رغبات ذاتية عند الشغيل لاستهلاك معارف وتلقي تكوينات جديدة لمواكبة التغيرات والتحولات والمتطلبات التي يفرضها التنافس إلا أن ما سيتلقاه الشغيل من معارف لن يكون مجانيا شأنه في ذلك شأن التلميذ والطالب.
الحسن اللحية، نهاية المدرسة.ص 21
Formation alternée
·                             التكوين التناوبي هو مراحل تكوينية موزعة بين مكان التكوين ومكان العمل.
Formation asynchrone
·                    التكوين غير المتزامن هو التكوين الذاتي الذي لا يكون فيه المتعلم في علاقة مباشرة متزامنة مع المكون أو أعضاء القسم الافتراضي. فيكون بذلك التواصل بين الجميع عن طريق الرسائل القصيرة وعلب الرسائل. وما يقوم به المتعلم هو التسيير الذاتي والتعلم الذاتي، أي يتمتع المتعلم باستقلالية في تعلمه.
Formation axée sur les compétences
·                             التكوين التمحور حول الكفايات هو التكوين الذي يدور حول معايير المردودية النوعية، وحيث تقوم الإنجازات بالانطلاق من الكفايات والمعارف والمواقف المعبر عنها.
Formation en réseau
·                    التكوين عبر الشبكة نوع من التكوين الذي تستعمل فيه التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، والقائم على ربط اتصالات بين التلاميذ، وبين التلميذ والمجموعة والمدرسين وجماعات أخرى.
Formation flexible ouverte a distance-ffod
·                             التكوين المفتوح عن بعد هو نوع من التكوين عن بعد يرتكز على التكنولوجيات الجديدة وتكيف الفرد ونوعيات التكوين مع المطالب.
Formation initiale
·                             التكوين الأولي هو مجموعة من المعارف والمهارات قبل الدخول في الحياة العملية.
Formation inter-entreprises
·                             التكوين البينمقاولاتي تكوين يجمع عددا من مأجوري المقاولة الواحدة للخضوع لتكوين.
Formation présentiel
·                             هو تكوين تقليدي يرتكز على الحضور المباشر للمعنيين. يتم في قاعة أو حجرة الدرس يجمع المتدربين والمكونين فترة محددة مسبقا.
Formation  professionnelle continue
·                             التكوين المهني المستمر يسمح بتكيف العمال مع التحولات.
Formation synchrone
التكوين المتزامن المباشر على الخط يكون خلاله المكون والمكون وباقي الأعضاء على علاقة مباشرة وفي زمن حقيقي يتبادلون المعلومة والرأي والملاحظات ويعتمدون في ذلك على الويب –محاضرات أو علبة الحوار المباشر.( أنظر موسوعة الكفايات).
[29] تدعو هذه الفقرة إلى توحيد برامج التكوين المستمر حسب حاجات كل قطاع وطنيا وجهويا بإشراك المهنيين.
[30] - تعني حصيلة الكفايات مايلي:
أولا: تكون الحصيلة من أجل تحديد مشروع مهني. ولبلوغ هذا المسعى ينبغي أن تسمح أنشطة الحصيلة الموضوعة قيد التنفيذ بتحليل الكفايات المهنية والشخصية للمعني بما فيها استعداداته ومحفزاته. ويتم ذلك حسب مايلي:
1- تأكيد التزامه
2- تحديد طبيعة حاجياته
3- تحديد كفاياته واستعدادته المهنية
4- تحديد امكاناته في التطور المهني
http:// www.mes com/ Sinformer
ثانيا: تشكل حصيلة الكفايات أداة لتدبير مسيرة اجتماعية ومهنية للأجير، ووسيلة لتدبير الكفايات الخاصة بالشخصية والمهنية، وليس بالذات، وكما هي، الأداة التي تنتظم ضرورة حولها جميع عمليات التقويم التي يتطلبها تدبير المقاولات. والمقاولات بدورها لا يمكنها أن تتملك هذه الحصيلة مباشرة.
إن حصيلة الكفايات هي لحظة حيث تهيأ من بين أشياء أخرى مشاريع واستراتيجيات مستقبلية تخص الأجير، وحيث المقاولة هي المكان الذي يحقق فيه ذلك، سيكون من المقبول بالنسبة للأجير كما هو الحال بالنسبة للمقاولة خلق شروط حتى تستطيع حصيلة الكفايات أن تكون لحظة لإعادة التعرف بالنسبة للأجير على القيم والمتطلبات ومشاريع المقاولة، وبالنسبة للمقاولة إعادة التعرف على ما يستطيع أن يقوم به الأجير أو يستثمره في تلك المشاريع وما يضيفه كمصادر راهنة أو مشاريع تنموية.
ماهي الكفايات ت. الحسن اللحية وعبد الإله شرياط؟ ص88

ثالثا: تكون حصيلة الكفايات من أجل تحديد مشروع مهني أو مشروع تكويني. ولذلك يجب تحليل الكفايات المهنية والشخصية والاستعدادات والتحفيزات.
http://www.Les fiches Info/Emploi

[31] لا يتم الاعتراف بالكفايات إلا بوضع دراسات للحاجيات ونظام للتقوم والإشهاد.
[32] الكفايات ذات مستوى عال هي الكفايات المهنية بامتياز.
[33] يصرح الميثاق الوطني بأن التكوين المستمر مرتبط أشد الارتباط بمنطق السوق.
[34] بما أن التكوين المستمر سيصبح سوقا فإنه يرتبط بالرغبات الشخصية أي كل من أراد أن يترقى أو أن يحافط على منصبه عليه أن يستثمر في تكوينه، أي أن الرؤية المستقبلية تنص على خلق سوق للتكوين .
[35] في الحالة الراهنة تقتطع من حوالة المأجورين نسب خاصة بالتكوين المستمر تصل إلى 1،6 في المئة مما يجعل أمر التكوين المستمر مطلبا أساسيا وحقا بالنسبة لهم.

[36] يدخل هذا التصور ضمن الإجراءات الجديدة لضبط الحاجيات analyse des besoins.
·               تحليل الحاجة طريقة تسمح بتحديد حاجات التكوين، وقد تكون بالاستمارة أو الملاحظة أو بطلب من المقاولة أو المدرسة..
·              تحليل الحاجة في التكوين تقوم به المقاولات للرفع من جودة مستخدميها. ويقوم تحليل الحاجات على تحليل مشاريع المقاولة واستجواب المستخدمين والمسؤولين والمسؤولين النقابيين والزبناء ومراقبة مناصب الشغل.
·              تحليل الحاجة طريقة في التقويم تصلح لجميع الأنظمة المنخرطة في التكوين. والحاجة هنا هي تفاوت قائم بين وضعية واقعية ووضعية مثالية.

نموذج الاتصال
NomE-mailMessage