3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

لماذا الكفايات في التعليم؟ (2)

الخط


الحسن اللحية


لماذا الكفايات في التعليم؟ (2)




2- نقد بيداغوجيا الأهداف

نص1:

هناك عدة أسباب تلعب لصالح التكوين الممركز على تنمية الكفايات وليس فقط على اكتساب المعارف. فالمرور من البرامج بالأهداف إلى الكفايات يمكن أن يرتبط بمايلي:
أولا: الرؤية النقدية لنتائج التمدرس: يلاحظ أن المكتسبات المدرسية لم تعد لها إلا نفعية أقل مادامت ليست هدفا لإعادة الاستثمار أو التحويل (النقل) (تارديف1999).نسجل أن هناك ثغرات مهمة ليست فقط في الكفايات والقدرات، وبخاصة في كيفية استعمالها، ولكن كذلك في المهارات الثقافية المعنية بالتكيف مع التطور المستمر للمعارف وتحولات العمل نفسه.
لقد أدت هذه الرؤية النقدية إلى إعادة التفكير في التكوين المدرسي المتبع. ففكرة الكفاية تهم التحسيس منذ المدرسة بتطوير المهارات المركبة التي تبدو أساسية لتكيف لاحق للفرد. والتكيف هنا في معنى متنامي في محيط متبدل ومتغير الذي يفترض تطوير أدوات فكرية مرنة مناسبة والتحولات، وقادرة على تخويل الفرد معارف جديدة. وهكذا فإن إيلاء الأهمية للكفايات يعني التمركز على تكوين الفكر والمباشرة المختلفة لعلاقة الفرد بالمعرفة.
ثانيا: حسب رؤية التدريس بالأهداف كان ينظر إلى البرامج على شكل سلسلة تامة وشاملة بتراتبية الأهداف وبأهداف صغرى موحدة ونوعية سهلة التقويم. وقد كانت هذه المقاربة أصل كثير من الاشتقاقات منها كثرة الأهداف أو تكاثرها و تجزيئ المعارف وإضفاء الصبغة الذرية على الكفايات والتركيز على الأهداف القصيرة المدى، والتركيز كذلك على المهارات الثانوية التي تضر بالكفايات الأكثر تعقيدا، والتركيز على التقويم عوض التعلم.
لقد قاد كل ذلك إلى إعادة التفكير في طريقة صياغة البرامج. لهذا فإن استهداف الكفايات المدمجة وليس فقط المعارف المفككة و المقسمة هو الذي دفع إلى إعادة النظر في بنية البرامج الموجودة والطريقة التي ستوضع بها مرامي التكوين المتبعة انطلاقا من البرامج.
ثالثا: تأثير التكوين المهني على التكوين العام: يتعلق الأمر بعلاقة أكثر براجماتية بالمعرفة لأن المعارف المكتسبة في المدرسة وجب أن تكون قابلة للاستعمال والتحويل أو النقل. كما يجب أن تتوفر على معنى لرؤية المشاكل التي يواجهها الفرد في الحياة اليومية والمساهمة بذلك في اندماجه الاجتماعي والمهني.
إن هذا التأثير الذي مارسه التكوين المهني على التكوين العام لا يقود مع ذلك إلى رؤية نفعية، ولكنه يعني أننا لا يجب أن نكتفي بملء رأس التلميذ بالمعارف التخصصية (المواد) المتنوعة " في حالة ما إذا كانت" هذه المعارف نافعة في يوم ما. ينبغي الاستفاضة في نفعيتها في لحظة تحصيلها لأن معرفة لا تستعمل وغير قابلة للتحديد الوظيفي تفضي إلى ما يسمى "بالمعارف الجامدة"، أي المعارف التي لا تقبل التحريك وإعادة الاستثمار بشكل دائم. وفي هذا المعنى تطلب مهمة التأهيل في المدرسة.
Marie-Françoise Legendre, Rencontre avec les responsables des programmes  d'études  et de l'évaluation du  MEQ, Avril 2000.


نص2:

يعود الاستعمال المدرسي للكفاية إلى عدة خاصيات مختلفة للكفاية عن تلك الموجودة في عالم الشغل والمقاولة. فمادامت المدرسة وسطا لتعلم الحياة الاجتماعية عوض ممارستها فعليا فإننا لا نهتم إلا بشكل أقل بالاعتقاد بأن الفرد ونتيجة لأسباب مجهولة يكون صاحب كفاية، بل سيكون الاهتمام منصبا على الطريقة التي تجعله صاحب كفاية: كيف؟ (ص13).
ستظل الآثار المرتبطة بأصلها المقاولاتي حاضرة مثل القدرة على التكيف. غير أننا نجد وحدة في تعريف الكفاية في الأدبيات البيداغوجية من قبيل مايلي:
1- الكفاية هي استعداد لتنفيذ مجموعة من المعارف والمهارات المنظمة والمواقف التي تسمح بإتمام مجموعة من المهام.
2- هي المعرفة بالفعل المعقد المؤسس على التحريك والاستعمال الناجع لمجموعة من الموارد.
3- هي المعرفة بإتمام مهمة.
4- يلاحظ أن التعاريف المقدمة أعلاه تركز على الحركة. ولذلك ورود الفعل الذي يفيد (الحركة، التصرف، السلوك) والتتميم ( التتميم، تكميل، إنهاء) وهما معا يفيدان الحركة اليدوية أو الفكرية. ثم إن الحركة تكون نافعة ووظيفية، أي لها هدف معين. من هنا كان الحديث عن المهمة والنجاعة بالنظر إلى النتائج المرتقبة والغاية المرجوة؛ لهذا فإن الكفاية ليست سلوكية بالمعنى السلوكي كما هو الحال عند بافلوف(ص14-15). ولا علاقة لها كذلك بالسيرورات السايكولوجية أو الفزيولوجية(ص15). والواجب الانتباه إليه أن لفظ المهمة لا يعني تنفيذ أمر يأمر به صاحب سلطة ما ، ينبغي أن يؤخذ في معنى نشاط هادف. كما تحيل المهمة على نشاط جزئي مثل القيام بجدول للضرب.

Bernard Rey, Vincent Carrette, Anne Defrance, Sabine Khan Préface de Ph.Meirieu
Les compétences a l'école, Apprentissage et évaluation. Ed.deboek2003.Bruxelles


خلاصات عامة:

برنامج متمركز على الأهداف
برنامج متمركز على تنمية الكفايات
- استهداف معارف ومهارات عامة
- محتويات مفصلة ومجزأة مصاغة كأهداف بيداغوجية
- يحدد هدف خاص بكل محتوى ويصاغ على شكل سلوك منتظر من التلميذ
- يرتبط الهدف بمحتوى تخصص خارج الفرد
- يتم اكساب المعارف والمهارات بشكل مقطعي
_ إعطاء الولوية للمهارات أكثر من الجانب العاطفي- الوجداني
- يحدد الهدف قبليا ويظل ثابتا
- تظل الملاحظة المعيار الوحيد للحكم على بلوغ الهدف
- استهداف ما يقدر التلميذ على القيام
- تجاوز الرؤية الفيزيولوجية المرتبطة بالسلوك التي تختصر السلون في رد الفعل
_
- لا تعير الكفايات الاهتمام للمحتويات الخارجية عن الفرد ولكنها تهتم بإدماجه للمعارف (النظرية والعملية) حتى يتمكن من تكييفها لاحقا في حياته كراشد
- استدماج المقاربات المعرفية
- اللجوء إلى الوضعيات والعمل بالمشاكل
- غياب ما يدل على الكفاية ليس أمرا حاسما في الحكم وإنما يعنى تغيير سياق التعلم
- اللجوء للعرضانية في المعارف لتفادي انغلاق التخصصات
- يستند تقويم الكفاية على حشد المعارف في وضعيات معقدة متنوعة



يمكن الرجوع لرونالد لويس
L’évaluation des apprentissages en classe : théorie et pratique, Ed , Etudes Vivantes Montréal, 1999, p 19-26



نموذج الاتصال
NomE-mailMessage