3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

لماذا الكفايات في التعليم؟ (3)

الخط


الحسن اللحية


لماذا الكفايات في التعليم؟ (3)

3-المدرسة والحياة اليومية

نص1:

 إذا كانت المدرسة مورطة في تحديد الكفايات المطلوبة بوضوح في وضعيات الحياة سنكون أمام سؤال صعب هو: إلى أي فاعل اجتماعي تحيل عليه المدرسة؟ لا نكون في المدرسة التلاميذ ليصبحوا وزراء أولين ولا للحصول على جائزة نوبل في الطب أو أبطال في كرة المضرب لأن من يحصلون على مثل ذلك هم أقلية نادرة ولهم ظروف لبناء كفايات مناسبة عبر تكوينات نوعية أو من خلال تجاربهم. إن ما يهمنا أكثر هنا هم رجال ونساء الشارع والوضعيات التي عليهم التصرف فيها في أسرهم ومع أطفالهم وفي العمل وخلال وقت الفراغ وأمام الإدارة و التأمينات والأبناك والتكنولوجيا والأنترنت (...) فبفضل قائمة للكفايات يستطيع فرد "عاد" الإقرار بأنه في حاجة إلى كفايات لا ليصير كائنا خارج المألوف، بل ليصير كائنا يستطيع العيش في شروط عادية للمرأة والرجل الحديثين.
Philippe Perrenoud, Vie Pédagogique, Septembre-Octobre1999.Revue sur net



4- تحويل المعارف المدرسية

نص1:

يرى فليب بيرنو أن النجاح في المدرسة ليس غاية في ذاته لأن ما يهم هو أن يستطيع التلميذ حشد مكتسباته خارج المدرسة في وضعيات معقدة ومفاجئة؛ لذلك بدا الاهتمام بإعادة استثمار المكتسبات المدرسية للاستجابة لهم نجاعة التعليم والملاءمة الواسعة للتعلمات المدرسية في وضعيات العمل وخارج العمل. ويتمثل هذا الاهتمام الحالي فيما يطلق عليه إشكالية تحويل المعارف أو بناء الكفايات. وذلك ما يعني في نظر بيرنو النفعية والتحكم والتحويل والإدماج وكفايات رد الفعل والقرار في الوضعية التي تتطلب ذلك.
Philippe Perrenoud, Des savoir aux compétences:de quoi parle-t-on en parlant de compétences?
http://www.unige.ch/fapse/SSE/teachers/perrenoud/php1995/1995.08html.


                                             
خلاصة حول تحويل المعارف:
أولا: يحيل التحويل على الجانب المعرفي.
ثانيا: يحيل على إعادة استعمال لاحق للمعارف السابقة بغاية تعلم جديد أو إتمام مهمة جديدة أو مواجهة المحتمل والمجهول.
ثالثا: يسمح التحويل بالربط بين دينامية السياق وخارج السياق و العودة للسياق.
رابعا: التحويل هو نقل إجابات ومعارف من وضعية إلى أخرى، ونقل تعلم من وضعية إلى أخرى.
خامسا: كفايات التحويل هي الكفاية القابلة للاستعمال في مجالات متعددة لحل مشاكل في وضعيات مختلفة.
سادسا: يستضمر التحويل القدرة على تطبيق الفرد ما تعلمه في سياق مماثل للتعلم وتطبيق حل معروف في وضعية مجهولة مثل التمارين المدرسية التي يطبق فيها التلميذ مهارات ومعارف في وضعية تمارين مجهولة. كما يستحضر في التحويل عنصري المماثلة والتشبيه.
سابعا: يحدد التحويل كقدرة الفرد على إعادة استثمار مكتسباته المعرفية- في معنى واسع جدا- في وضعيات جديدة.
ثامنا: ليس التحويل استنساخا بسيطا أو أوتوماتيكيا فقد يكون بالحدس وقد يكون بالقدرة على البحث والانتقاء والإدماج... إلخ.
تاسعا: يتطلب التحويل ربط المعرفة بالتجربة لأن المدرسة لما تقوم بذلك فهي تقوم به شكليا بإحالتها على مستقبل مجرد قائلة: حينما تكبر ستفهم بان ما تتعلمه الآن سيكون ضروريا لك . وهذا الأمر لا يكفي لتحقيق التحويل.
عاشرا: يتطلب التحويل إعادة بناء وضعيات قريبة من عالم الشغل لتحسيس المراهقين والكبار بما سيكونون عليه.



5- تعبئة المعارف في وضعيات


نص1:

يخرج الشباب في أحسن الأحوال من المدرسة "عالمين" لا أصحاب كفايات بالضرورة. وبتعبير آخر لم يتعلموا كيف يعبئوا معارفهم خارج وضعيات الامتحان. فما يعرفونه ليس ضروريا بالنسبة إليهم خارج المدرسة إلا إذا تمكنوا من تحديد وتنشيط وتنظيم معارفهم واستطاعوا إبداع حلول أصيلة حينما تتطلب وضعية معينة الوصول إلى ما وراء المعارف المعروفة لديهم.وقد عرفنا الآن أن حشد هذه المعارف لا يتأتى تلقائيا وإنما بالتدريب الدائم كرهان للتكوين والتكوين المهني. وذلك هو الحدث الجديد الذي نهتم به منذ التمدرس الأساسي.
Philippe Perrenoud, Vie Pédagogique, Septembre-Octobre1999revue sur net.

استخلاصات:

أولا:  المدرسة وسط لتعلم الحياة الاجتماعية
ثانيا:  الرؤية النقدية لنتائج التمدرس: يلاحظ أن المكتسبات المدرسية لم تعد لها إلا نفعية أقل مادامت ليست هدفا لإعادة الاستثمار أو التحويل (النقل).
ثالثا:  التركيز على التكيف في محيط متبدل ومتغير يفترض تطوير أدوات فكرية مرنة مناسبة والتحولات الجارية
رابعا:  تجاوز بيداغوجيا الأهداف التي تقوم على كثير من الاشتقاقات منها كثرة الأهداف أو تكاثرها و تجزيئ المعارف وإضفاء الصبغة الذرية على الكفايات والتركيز على الأهداف القصيرة المدى، والتركيز كذلك على المهارات الثانوية التي تضر بالكفايات الأكثر تعقيدا
خامسا:  الرؤية البراجماتية للمعرفة لأن المعارف المكتسبة في المدرسة وجب أن تكون قابلة للاستعمال والتحويل أو النقل
سادسا:  ربط المدرسة بالمعيش اليومي (وضعيات الحياة اليومية)
سابعا:  نجاعة التعليم والملاءمة الواسعة للتعلمات المدرسية مع وضعيات العمل وخارج العمل: إشكالية تحويل المعارف أو بناء الكفايات
ثامنا:  تعبئة المعارف (من قبل التلاميذ) خارج وضعيات الامتحان



نموذج الاتصال
NomE-mailMessage