3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الحسن اللحية: معجم تربوي-بيداغوجي (الجزء8)

الخط

















Cognitif
·        يشمل المعرفي المعارف والخبرات والمدارك والاعتقادات والتمثلات...المخزنة في البنية المعرفية طيلة الحياة. فالقائمة المعرفية التي يتوفر عليها الشخص ترادف الذاكرة.
Cognitivisme
·        تخصص في علم النفس يدرس التعلم: كيف يحصل التعلم عند المتعلم والمتعلمة؟ ومن أهم مميزات هذا التخصص دراسة و تحديد السيرورات لاستعمالها كتمثلات وقت إنجاز المهام.
·        يدرس التيار المعرفي في علم النفس كل ما له علاقة بالمعرفي أو لنقل يدرس هذا التيار السيرورات الذهنية مثل الإدراك والذاكرة والتفكير (طرق التفكير) وحل المشاكل.ومن جهة ثانية تهم النظرية المعرفية معالجة المعلومة
Cohérence
·        التماسك يعني العلاقات القائمة بين الأفكار المعبر عنها، وهي إما علاقة منطقية برهانية أو تحليلية استنتاجية...
Compagnonnage
·        طريقة في التكوين يعمل بموجبها الشخص صاحب التجربة أو الأقدمية أو المعرفة على نقل ما لدية للآخرين، ويعمل في الآن نفسه على تتبع أنشطتهم بإبداء الرأي والتوجيه والإرشاد والنقد والتقويم والتقييم.
Communication
·        التواصل تبادل للمعلومة بقصدية أو بغيرها بين الأفراد. للتواصل معان كثيرة ويكون بواسطة قنوات وأدوات ووسائط كثيرة، وهو مجال دراسة تبادل الرسائل اللفظية والحركية والمشفرة واللغوية. والتواصل حاجة من حاجات الكائن الحي.
 
Compétence

الكفاية في الاشتقاقات والمعاجم :

·        يقدم المنجد الكبير للسيكولوجيا (Larousse 1991) معنيين لكلمة كفاية: المعنى الأول يخص مجال سيكولوجية النمو، حيث يقصد بها مجموع الإمكانات للاستجابات الأولية تجاه البيئة المحيطة.
·        الكفاية هي القدرة على إنجاز بعض الأفعال (المعجم الموسوعي لعلم النفس).
·        الكفاية هي مجموعة من المعارف والمهارات المحشودة والمولفة من قبل الفرد في سياق منتج تدل على نجاعتها (معجم تدبير الموارد البشرية).
·        يقال على المستوى الفردي بأن الكفاية المهنية هي التوليف بين المعارف والمهارات وحسن التواجد التي تجعل كلها الشخص قادرا على العطاء في مهمته أو حرفته (معجم مفردات التدبير ).
·        الكفاية، التأهيل، المهارة..كلها مجموعة من المميزات تسمح للعامل بتلبية متطلباته في وظيفة معطاة. تتكون الكفاية في الآن نفسه من المواقف والاستعدادات والمعارف المكتسبة بالتجربة أو التكوين في مجال خاص (المعجم الكندي لعلاقات الشغل).
·        تجمع الكفايات ثلاثة أنواع من المعارف هي المعارف النظرية والمهارية (التجارب)، وذات البعد السلوكي (حسن التواجد) المعبأة أو القابلة للتعبئة ليتأتى للأجير تنفيذ مهمة أوكلت له بشكل جيد.وقد نميز عدة أنواع من الكفايات مثل المستعملة/القابلة للاستعمال، المثبتة الصلاحية/الممكنة، الإجرائية/الشخصية...(معجم الموارد البشرية).
·         يتموضع المعنى الثاني للكفاية بين علم النفس واللسانيات ويندرج ضمن علم النفس اللغوي psycholinguistique، حيث تعني الكفاية مجموع المعارف اللسنية لدى المخاطب، وحيث تمكنه من فهم و إنتاج عدد لا نهائي من الجمل.
م.الدريج، الكفايات في التعليم ص 47
·         تكاد تجمع المؤلفات المغربية إن على مستوى الترجمة أو التأليف التي تناولت موضوع الكفايات أن كلمة كفاية compétence مشتقة من اللاتينية competens ومن الفعل compter أي ذهب aller مع avec، وقد تعنى الملاءمة مع، والمرافقة. يأخذ الفعل معنيين، أولهما، الاتفاق و الانضمام إلى، و التواجد مع، والمعنى الثاني الإنجاز، أي القدرة على القيام بشئ معين....
·        وكلمة الكفاية compétence   كذلك، حسب بعض المتون المغربية، مشتقة، حسب معجم ألفاظ اللغة البيداغوجية وقاموس اللغة التربوية لصاحبه P. Foulquié ، من الكلمة اللاتينية "comptens" ،وهي اسم الفاعل من الفعل "copmter" أي ذهب، مع وجود لفظ "Cum" الذي يعني مناسبا ومتكيفا مع قدرة قانونية أو مهنية محصلة للقيام ببعض الوظائف أو الاضطلاع بعمل ما.
محمد الدريج، الكفايات في التعليم. ص23 وما هي الكفايات،ت. الحسن اللحيةوعبد الإله شرياط، ص 37.
·        أما معجم الألفاظ التربوية وقاموس التربية اللذان أشرف على إنجازهما "Gaston Mialaret"، فقد ورد فيهما أن كفاية compétence مشتقة من اللاتينية القانونية "competentia" التي تعني التقرير والعلامة الصحيحة juste rapport.
فالكفاية هنا حصيلة الإمكانية أو الأهلية أو القدرة أوالمهارة. والإمكانية هي العلامة على كل ما هو فردي وذي طابع سيكولوجي في حين أن الأهلية هي غياب كل ما له علاقة بالفردي وأكثر من ذلك كل ما هو سيكولوجي، أما القدرة أو المهارة فتحيل على تأثير الوسط بصفة عامة وخاصة التأثيرات المدرسية من خلال إنجازات الفرد.
ما هي الكفايات؟ت. الحسن اللحية و عبد الإله شرياط. ص  37.و الكفايات في التعليم، د. محمد الدريج، ص 23.
·        وفي الاشتقاق الخاص باللغة الفرنسية لكلمة "كفايةcompétence "، يشير قاموس Le petit Robert إلى أربع دلالات محورية لهذه الكلمة حسب بعض المجالات من أهمها:
1- القانون: وتعني فيه الجدارة والأهلية والاختصاص.
2- اللغة المتداولة: تدل فيها كلمة الكفاية على الدراية والمعرفة العميقة وسعة الاطلاع.
3- البيوليوجيا: تعني فيها صفة النسيج أو الخلية القادرين على الاستجابة لمثير وهي التشكل واتخاذ صفات مغايرة.
لحسن بوتكلاي، مفهوم الكفايات وبناؤها عند فليب بيرنو، مجلة علوم التربية، المجلد3، العدد 25 ص74.
·        إن لفظ "كفاية" ينتمي منذ مدة إلى الحقل اللغوي العربي الفصيح. ويرى ع. الرحمان التومي أن جل الفاعلين والممارسين التربويين والمهتمين بموضوع الكفايات وقعوا في خطأ استعمال مصطلح كفاءة عوض كفاية ظنا منهم أنه المصطلح الصحيح من الناحية اللغوية، ولتوضيح الفرق بين الكفاية والكفاءة نورد مايلي:
الكفاءة من فعل (كفأ) وتعني من بين ما تعينيه حالة يكون بها الشيء مساويا لشيء آخر ومنه (الكفؤ): المثيل والنظير، جمع أكفاء وكفاء حسب منجد الطلاب.والمماثلة في القوة والشرف، ومنه الكفاءة في الزواج: أن يكون الرجل مساويا للمرأة في حسبها ودينها وغير ذلك. والكفاءة في العمل، أي التدرب عليه وحسن تصريفه حسب المعجم الوسيط.
 الكفايات، مقارنة نسقية: ذ. عبد الرحمن التومي، ص.ص 21-22.
·        وجاء في لسان العرب لابن منظور أن الكفئ يعني النظير وكذلك المساوي، وأيضا الخدم الذين يقومون بالخدمة.وذكر كذلك قول حسان بن ثابت: وروح القدس ليس له كفاء، أي جبريل ليس له نظير ولا مثيل.
م.الدريج.الكفايات في التعليم
أما الكفاية لغويا فهي من [كفى يكفي] إذا قام الفرد بالأمر، يقال استكفيته أمرا. ويقال : كفاك هذا الأمر أي حسبه وكفاك هذا الشيء ... وكفى الرجل كفاية فهو كاف وكُفىً...وفي معجم "المفرادات في غريب القرآن" تجد أن كفى كفاية تعني بلوغ المراد في الأمر.
عبد الرحمن التومي، الكفايات: مقاربة نسقية. ص 22.
·        الكفاية فيها استغناء وحصول الاكتفاء أو الارتواء ماديا كان أو معنويا، فالكفاية في هذا المعنى في اللغة العربية تدل على حصول الكفاية من الشيء مع القابلية للنماء والزيادة.
ففي معظم المعاجم نجد أن الكفئ تعني النظير والمساوي، ويستشهد في ذلك بما جاء في القرآن: (ولم يكن له كفؤا أحد).
الكفايات: مقاربة نسقية. ص  22.
·        صار "الكفي" اليوم هو "الكافي" القدير فيقولون هو "كفء في عمله" أي قادر ذو كفاية وكان الصحيح أن يقال: هو "كاف في عمله" ومنه اللقب المشهور (كافي الكفاة).
لحسن بوتكلاي، مفهوم الكفايات وبناؤها عند فليب بيرنو، مجلة علوم التربية، المجلد 3، العدد 25ص73
·        وهكذا تم هجران استعمال لفظ الكفاية يكفي وليس الكفاءة، فالكفاءة تعني المساواة والكفء هو النظير بينما تعني الكفاية القدرة فيكون الكافي هو القادر.
لحسن بوتكلاي، مجلة علوم التربية، المجلد 3، العدد 25، ص 73
·        إن الكفاءة من (كفأ) و تعني حسب "منجد الطلاب" "حالة يكون بها شيء مساويا لشيء آخر" ومنه كذلك (الكفؤ) المثيل والنظير جمع أكفاء وكفاء. ومن معانيها حسب المعجم الوسيط "المماثلة في القوة والشرف، ومنه كذلك الكفاءة في الزواج : أن يكون الرجل مساويا للمرأة في حسبها ودينها وغير ذلك. والكفاءة في العمل: القدرة عليه وحسن تصريفه.
ونجد في معجم "المفردات في غريب القرآن" كفى الكفاية ما فيه سد الخلة وبلوغ المراد في الأمر...
عبد الرحمان التومي، الكفايات مقاربة نسقية ص.ص 21-22

التعريف بالماهية

·        الكفايات هي مجموعة قارة من المعارف والمهارات وسلوكات نموذجية وإجراءات-نموذجية وأنماط من التفكير التي يمكننا تنفيذها بدون اللجوء إلى تعلم جديد (دومونتمليان 1986).
·        هناك ثلاث عناصر تميز الكفاية؛ أولها أن الكفاية تستدعي أبعاد الفرد مثل الاستعدادات والمعارف والمهارات، وثانيها أن هذه الأبعاد قابلة للفعل وتحيل على مجموعة قارة من الخصائص الدائمة في الزمن ويمكن إظهارها في وضعيات متنوعة، وثالثها تؤثر في المردودية، بل إن المردودية هي التي تحدد ما إذا كانت الكفاية متحكما فيها أم لا (فوشير ولديك 2001).
·        الكفاية مجموعة من المعارف وقدرات للفعل والسلوكات مبنينة حسب هدف في نوع من الوضعيات المعطاة (جلبير وبارليي 2000).
·        تعرف الكفاية بالمقارنة مع الفعل الملموس (جوبير2003).
·        هناك بعدان في الكفاية هما العمودية التي تحيل على درجة التحكم والخبرة ثم هناك العرضانية التي تحيل من جانبها على عناصر تسمح بالاختيار والنجاح في حركية مهنية (جوليس1997).
·        الكفاية هي معرفة بالفعل المعقد التي تظهر عبر الاستدماج والتعبئة والتنظيم والترتيب لمجموعة من القدرات والمهارات (سواء أكانت من طينة معرفية أو عاطفية أو حس-حركية أو اجتماعية) ومعارف (معارف تصريحية) تستعمل بنجاعة في وضعيات لها خصائص مشتركة (لازنيي 2000).
·        الكفايات تهم التنفيذ المندمج للاستعدادات وسمات الشخصية وكذلك المعارف المكتسبة للقيام، بشكل جيد، وترتبط بمهمة معقدة في إطار مقاولة وفي إطار روح استراتيجياتها وثقافتها (لفي لوبويير 1996).
·        الكفاية المهنية هي توليف للمعارف والمهارات والتجارب والسلوكات الممارسة في سياق محدد (مديف2002).
·        يمكن للكفايات أن تكون تحفيزات وسمات الشخصية والمفاهيم التي نكونها عنها والمواقف والقيم والمعارف أو الاستعدادات المعرفية والسلوكية، وجميع الخصائص الفردية التي يمكننا قياسها (متراني و دالزييل و بيرنار1992).
·        الكفاية هي اتخاذ المبادرة والاضطلاع بالمسؤولية حينما يواجه الفرد المشاكل في وضعيات مهنية. وهي الذكاء العملي في وضعيات ترتكز على معارف مكتسبة وتعمل تحويلها. وهي القدرة على تعبئة شبكات الفاعلين حول وضعيات وتقاسم الرهانات والاضطلاع بمجالات المسؤولية (زارفيان 2001).
·         لا تشكل الكفاية اليوم مفهوما. وبعيدا عن لغة القانونيين الذين يمتلكون تعريفا دقيقا للكفاية منذ القديم فإن اللفظ تطور في استعمالات اللغة الجارية مستهدفا جودة مهنية هي بدورها غير محددة.
عن Relations formation-emploi بتصرف Bulletin de l'ANFH, n31mars1996
·        الكفاية خاصيات إيجابية للفرد تشهد على مقدرته على القيام ببعض المهام.
·        الكفاية هي التحكم في المعارف والمهارات التي تسمح بالقيام بمهام مدرسية معطاة وتخبرنا عن مستوى كل تلميذ، ويمكن ملاحظتها على شكل سلوكات خلال الأنشطة التي يقوم بها التلميذ.
·        الكفاية مجموع السلوكات الكامنة في الفرد (عاطفية معرفية وحس-حركية) تسمح له بممارسة نشاط بنجاعة.
·        توجد مقاربات كثيرة لمفهوم الكفاية (...) وهي مفهوم متعدد المعاني رغم أن عددا من المؤلفين وصلوا حاليا إلى توافق (دينهو1988، ميريو1991، جوناييت و لووايرس وبليي1990، راينال ورويني1997، بيرنو1997، بلاسيو2000، جوناييت2001، و2002).ويمكن تلخيص تعريف هؤلاء للكفاية في ست نقط هي: 1) الكفاية هي تنفيذ معارف وحسن تواجد ومهارة أو حسن مآل من قبل شخص أو مجموعة أشخاص (كفاية جماعية) في وضعية محددة مرتبطة دوما بالتمثلات التي يكونها الفرد أو الجماعة عن تلك الوضعية. 2) يفترض ذلك التنفيذ التشغيل الناجع لسلسلة من الموارد الملائمة للوضعية؛ فتلك المعارف قد تكون من طينة المعرفي (مثلا المعارف) أو عاطفية (مشروع شخصي) أو اجتماعية (طلب مساعدة المدرس أو زميل في الدراسة) أو سياقية (استعمال حاسوب الفصل الدراسي أو مرجع أو منجد أو بطاقة) أو غيرها. لا توجد حدود في هذه الموارد فقد تكون مختلفة جدا من وضعية لأخرى ومن شخص لآخر ومن مجموعة أشخاص إلى أخرى. ومن جانب ثان فإن موارد المعرفي ما هي إلا مورد من بين موارد أخرى.3) ما وراء تلك التعبئة وذلك التنفيذ تفترض الكفاية انتقاء للموارد المعبأة لتجعلها أكثر نجاعة ما أمكن ذلك في الوضعية(...) فعلى المدرس مثلا أن يدرك بأن المعارف المعبأة تختلف من تلميذ لآخر ضرورة، بحيث أن كل تلميذ يحيل من بين ما يحيل عليه يحيل على تمثلاته للوضعية ولمختلف مكوناتها. 4) تفترض الكفاية التنسيق بين الموارد رغم أن الشخص أو المجموعة يعبئون موارد كثيرة إلا أنهم لن يستعملوا إلا الموارد الملائمة للوضعية (...) 5) بمساعدة هذه الموارد المعبأة والمنتقاة والمنظمة تفترض الكفاية معالجة المهمة بنجاح. فبعض تلك المهام له علاقة بحل المشكلات (...) 6) تفترض الكفاية، أخيرا، بأن مجموع هذه النتائج عليها أن تكون مقبولة اجتماعيا (...) مما يعني استدماج البعد الأخلاقي في تقويم النتائج.
Ph.Jonnaet, Compétences et socioconstructivisme, http://www.UQAM
·        ترتبط الكفاية بحرفة أو مهنة أو وظيفة وبوضع أو وضعية مهنية أو وضعية إحالة اجتماعية.
الكفاية مفهوم جديد ظهر في أواسط الثمانينيات من القرن العشرين في حقل التربية والتكوين والمقاولة. والتعاريف النظرية المتعددة التي نعثر عليها الآن تجعل من الكفاية "نوعا من الإسفنج" أو فكرة متعددة المعنى تعكس تعدد استعمالاتها الاجتماعية والعالمة (...). حسب مارسيل ستروبانتس ظهرت الكفاية كإمكانية أو كموارد فردية مختفية قابلةللتطوير عن طريق التكوين أو التحويل من وضعية إلى أخرى، غير أن الكفاية لا تجعلنامقتصرين على تعريف واحد لتعددية الاستعمالات التي تخضع لها الفكرة.
عن برجيت باناني Brigitte Pagnaniبتصرف Vie Pédagogique, n14nfévrier-mars2000
·        من بين التعاريف الكثيرة للكفاية نجد تعريف موريس دو مونتملان الذي يتناسب تعريفه والتكوين؛ فالكفاية في نظره هي مجموعة قارة من المعارف والمهارات وأنواع من التصرفات والإجراءات العامة وأنواع من التفكير التي يتم تنفيذها دون تعلم جديد.
·        تعني الكفاية تملك معرفة أو مهارة ذات جودة معترف بها في مجال محدد. والكافي هو من يقدم الدليل على تلك المهارة والمعرفة وإلى حد ما يكون هو الخبير في ذلك المجال. وقد ظهر حديثا في استعمالات علماء النفس واللسانيين تمثل للكفاية، وحسب هؤلاء، هو ما يقدر الفرد على إنجازه.
·        تدقق الكفايات في التعلمات المعقدة التي لها معنى، والتي على التلاميذ أن يتحكموا فيها في نهاية التكوين. هناك مميزات مثيرة تحدد الكفايات منها تناسبها مع حقل معطى من الوضعيات (الكافي هو من يصيغ نصا حكائيا أو يحل مشكلا في الهندسة...). كما تتحدد الكفايات بنظام متنوع من المعارف ( معارف نحوية وإملائية وتقنية عملية...) والكفاية تنفذ في وضعيات- مشاكل ( وصف منظر طبيعي، إنجاز ميزانية...). 
·        الكفايات مقاييس تعين مستوى المعارف والمهارات المكتسبة لإنجاز بتفوق، في عالم الشغل، وظائف خاصة بكل عينة مهنية.
·         إن مفهوم الكفاية مفهوم جديد على اللغة العلمية، سواء في علم النفس أو علوم التربية أو في مجال التسيير والتدبير وغيرها من المجالات، حيث ساد الحديث عن الإمكانات أو الاستعدادات وعن الميول وعن سمات الشخصية على اعتبار أنها تمثل الخصائص النفسية التي تميز الأفراد.
م.الدريج،الكفايات في التعليم ص 46
·        الكفاية مجموعة معارف ومهارات وحسن تواجد أو شكل الحضور لممارسة تلك المعارف والمهارات بالشكل المناسب. وتقوم على مجموعة من الموارد وترتبط بسياقات ووضعيات لتظهر ككفايات. ومن خاصياتها التعقد لأنها ليست تجميعا لمهارات ومعارف. ثم هي قدرة على التحرك والفعل والنجاح والتقدم في المهمة أو النشاط لأنها تتأسس على معارف ومهارات منظمة.
·         الكفاية مجموعة من المعارف والمهارات الضرورية لإتمام نشاط معقد إلى حد ما.والكفايات قابلة للتقويم.
·        الكفاية استعداد للاضطلاع بمهام بمجموعة من المهارة المحددة أو بسلوك أوعمل محدد منتظر في حرفة أو مهنة.والكفايات مجموعة من المعارف والمهارات والاستعدادات المكتسبة بفضل تعليم نسقي ومنظم.
·         الكفاية مجموعة من المعارف والمؤهلات والمهارات والمواقف الضرورية للقيام بمهمة. فالكفاية في القراءة مثلا تفترض المعرفة بالكلمات والنحو والمعنى والأفكار والمرادفات وبالغايات والخلفيات.
·         الكفاية مهارة في وضعية مرتبطة بمعارف يمكن ملاحظتها خلال إنجاز المهام المطلوبة.
·         الكفاية أهلية مؤسسة على المعرفة بالتحريك والاستعمال الناجع لمجموعة من الموارد. فمن أجل المعرفة بالفعل وجب التوفر على قدرة تتلاءم وتعدد الموارد، ثم اللجوء إلى مكتسبات أخرى.
·        يستهدف البرنامج المبنى على الكفايات شيئا آخر غير المعارف التي ستصبح أدوات من أجل الفعل.تعبئ الكفاية إذن عدة موارد وتتمظهر في سياقات وتتمتع بصعوبات متنوعة ومختلفة التعقيد على عكس المهارة التي يطبقها الفاعل والتي تكون معزولة.
·         الكفاية إمكانية ليعبئ التلميذ مجموعة من المعارف والمهارات والخبرات لمواجهة وضعية أو مشكل.
·        تسمح الكفاية بالفعل أو بحل مشاكل مهنية بشكل مريح في سياق خاص وذلك بتحريك مختلف القدرات بشكل مندمج.
·        يميز كارتز ثلاثة أنواع من الكفايات هي الكفايات المفهومية ( التحليل، الفهم، التحرك بشكل نسقي) والكفايات التقنية (الطرق، السيرورات، الإجراءات، تقنيات تخصصية) والكفايات الإنسانية ( العلاقات البينية).
Kartz .R.L, Skills of an effective administrator, Harvard Business Review, Vol.51, 1974
·        يميز غي لوبوترف عدة أنواع من الكفايات منها المعارف النظرية (معرفة الفهم والتأويل) والمعارف الإجرائية (معرفة كيف) والمهارة الإجرائية (معرفة الإجراء والعمل) ومهارة تجريبية (معرفة القيام بالفعل والتصرف) مهارات اجتماعية (معرفة التصرف والتعامل) ومهارة المعرفي (معرفة معالجة المعلومة والتفكير وتسمية ما نقوم به والتعلم).
Le boterf.G, De la compétence, essai sur un attracteur étrange, Paris. Ed, d'organisation1995
·         الكفاية هي حقل المهارات التي انطلاقا منه يقوم مردود التلاميذ.
·         يرى كلود ليفي لوبوير أن فكرة الماهية تستعمل أكثر فأكثر لكنها محددة بشكل سيئ وذلك ما يجعله يطرح خمس أسئلة هي: ما معنى الكفاية بالتحديد؟ وكيف نحددها؟ وكيف نطورها؟ وكيف نستدمج المعلومات المختلفة للفرد المتعلقة بكفاياته واستعداداته وشخصيته من أجل تكوينه أو تطوير صورته عن الذات؟ وما هي العلاقات بين الكفايات الفردية والمؤسساتية؟.
Claude lévy-leboyer, La gestion des compétences.ed. D'organisation, 1996, 6éme. Ed.2002.p18
·         الكفاية هي معارف و مهارات منظمة بشكل منضبط مع نشاط عام مركب من أجل إتمامه.
http://www.Europass-france.org
·         يمكن تعريف الكفاية بأنها مجموعة من المهارات الممفهمة وفق التمكن تشير إلى استعمال معارف صورية (معارف علمية وتقنية) ومعارف تطبيقية وسلوكية وعمليات ذهنية.
والكفاية بعيدا عن هذه المجموعة من المعارف والمهارات المختلفة من حيث التنظيم والتبديل تفترض معرفة بالتحرك في وضعية مهنية أو مدرسية معقدة بالنظر إلى غاية معينة.
تنمو وتقوم الكفاية عبر إنجاز مهام أو آثار ظاهرة (النتائج). كما أنه بإمكاننا التمييز بين كفايات عامة أو عرضانية وكفايات نوعية.
فردريك روفان www. Cadredesante.com
·        والكفاية هي القدرة المعروفة عن فاعل المتسمة بتعبئة موارد (من معارف ومدارك مهنية وسلوكية)، وذلك من أجل القيام بفعل وبلوغ نتيجة والاستجابة لمطلب المقاولة و تنظيم معين أو للنسق الاجتماعي برمته.
Résultats des programmes d'etude.www.interef.com 
·         يرى لبوترف أنه لايكفي تملك معارف أو قدرات ليكون الفرد كافيا، بل يجب معرفة استعمال تلك القدرات والمعارف كما ينبغي في ظروف ملائمة.ولهذا وجب التمكن من المعرفة بالتوليف والتحويل أو النقل والمهارة المعترف بها.
http:// www.3ct.com
·         يرى دافيد والكر المسؤول عن التكوين في اللجنة الأوربية
أن فكرة الكفايات تتكون من ثلاثة محاور تقليدية هي المعرفة والمهارة و المعرفة بالفعل، التي تدخل كلها في علاقة مع سياق واقعي للعمل ومع الأهداف المحددة. وعلى الفرد أن يتهيأ للقيام بسلسلة من الأشغال لا أن يتهيأ للقيام بعمل واحد نوعي. يتعلق الأمر بكفايات واقعية يمكنه أن ينفذها وهو يعمل في تنظيم متعدد الجنسيات واللغات
Quel avenir pour les compétences? De boeck, 2000p47
·         الكفاية استعداد لتنفيذ مجموعة منظمة من المعارف والمهارات لإتمام عدد من المهام.
J.P.Hogenboom, Bulletin d'information pédagogiques, Septembre N54- 2003.
·        لمفهوم الكفاية دلالات متعددة.وسأحددها هنا باعتبارها قدرة على التصرف بفعالية في نمط معين من الوضعيات؛ فهي قدرة تستند إلى معارف، لكنها لا تختزل فيها؛ فلمواجهة وضعية ما يجب استخدام موارد معرفية متكاملة ومتعددة ومنها المعارف[...] فالكفاية ليست على الإطلاق استخداما عقلانيا محضا وبسيطا للمعارف والإجراءات ونماذج التصرف، وبالتالي فإن التكوين على الكفايات لا يقود إلى إشاحة الوجه عن نقل المعارف، كما أن امتلاك معارف غزيرة لا يسمح بتحريكها في الوضعيات بشكل تلقائي.
فليب بيرنو، بناء الكفايات انطلاقا من المدرسة.ت. لحسن بوتكلاوي. منشورات عالم التربية.مطبعة النجاح الجديدة، الدارالبيضاء 2004.ص ص12-13
·         الكفاية هي المعرفة بإتمام مهمة بنجاعة، أي حركة لها هدف معين. والمقاربة بالكفايات تعمل على استبعاد تجزيء المهام حتى لا تسقط في فقدان المعنى في نظر التلاميذ. كما أنها تحفز على التعلم في وضعية نشيطة وإعطاء الغائية والمعنى للمعارف، وتساهم لتجعل من التعلم تحولا في الذات المتعلمة.
Bernard Rey, Vincent Carrette, Anne Defrance, Sabine Khan.Préface de Ph.Meirieu, Les compétences a l'école, Apprentissage et évaluation. Ed.deboek2003.Bruxelles.p33

·         يرى غي لوبوترف أن المقصود في مجال المقاولة هي الكفايات المهنية؛ ولذلك فإن التعليم قد ينمي أعمالا وأنواع أخرى من الكفايات ( معارف نظرية، ثقافة عامة، طرق العمل، قيم...)، وهي قيم يمكنها أن تدخل فيما بعد في سيرورة بناء الكفايات المهنية.بينما يكون التعليم المهني أكثر تميزا لأنه غايته تنتظم حول تهيئ المتعلم للممارسة كفايات مهنية.
·        تصف الكفايات "كيف" ينبغي أن تمارس وظيفة معينة وليس "لماذا تصلح تلك الوظيفة".
·        لم تنتظر المقاولات، في نظر لوبترف، التسعينيات من القرن العشرين لتهتم بالكفايات فمنذ زمن بعيد وهي تصرف أموالا على التكوين المهني لتأهيل مستخدميها وتبحث عن توظيف مؤهلين أصحاب كفايات أو الذين لهم استعداد لذلك. وأما الجدل الدائر حاليا حول الكفايات فإنه يسعى إلى إعطاء مضمون جديد للكفايات وذلك راجع إلى المتطلبات الجديدة لتنافسية المقاولات وتطور السياقات وتنظيمات الشغل وخصائص سوق الشغل وتطور التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال و التقدم الحاصل في سيرورة التعلم ووظائفية المعرفي، وهي كلها أمور لا تنحصر في المهارة وإنما تأخذ بعين الاعتبار القدرة على تدبير وضعيات مهنية. فأن تكون صاحب كفاية لا يعنى أنك تعرف كيفية تنفيذ عملية معينة، بل المعرفة بالفعل ورد الفعل في سياق خاص، أي مواجهة المحتمل والمجهول.ثم إن الكفاية المهنية تتحدد ليس فقط في علاقتها بالشغل وإنما في علاقتها بالتشغيليةEmployabilité، و المعرفة بالتوليف والتعبئة في وضعية العمل.
Quel avenir pour les compétences? De boeck, 2000 p15-16-17
·        الكفايات عبارة عن قوائم للسلوكات يتحكم فيها بعض الأشخاص أكثر من البعض الآخر، وذلك ما يجعلهم أكثر نجاعة في وضعية معطاة.
تلك الكفايات تكون قابلة للملاحظة في الواقع اليومي للعمل، وكذلك في وضعيات الاختبار. تضع الكفايات قيد التنفيذ، بشكل مندمج، مواقف وسمات الشخصية ومعارف مكتسبة.
تمثل الكفايات سمة تجمع بين الخصائص الفردية والمكتسبة للقيام بمهمات مهنية بشكل دقيق.
Claude lévy-leboyer, La gestion des compétences. Éd. d'organisation. 2002. p48
·         الكفاية هي نتيجة التجارب المتحكم فيها بفضل مواقف وسمات الشخصية. وكل تقويم للكفاية عليه أن يكون مرفوقا بتقويم يهم الاستعدادات وسمات الشخصية.
يمكن تصنيف مناهج التقويم إلى أربعة أصناف منها الروائز الكلاسيكية التي تبين لنا ما إذا كان المعني يتوفر على استعداد أم لا، ثم الإحالات والعينات التي هي عينات مهنية تمثيلية مختارة بشكل يسمح بتنمية الكفايات النوعية بشكل موضوعي ومدقق. ثم هناك مراكز التقويم التي تجمع بين طرق عدة.
إن كل نتيجة محصل عليها تدخل في المقاربة العلائقية التي تهم الصورة عن الذات وإنجاز الفرد ذاته لمخطط تنموي يتناسب وامكاناته ومقومات وضعيته المهنية.
Claude lévy-leboyer, La gestion des compétences. Éd. d'organisation. 2002. p86

·         يستعمل لفظ الكفاية كثيرا اليوم في الحياة المهنية كما في الحياة الجارية، بحيث ترى فيه المقاولات جانب النتائج ويرى فيه الأفراد الكفاءات.
OEPPT-DFF-DRIF-Cellule Centrale de communication-Ingénierie pédagogique-Méthodes et approches de formation- formateur Animateur Madani Yamina.
·         الكفاية هي مجموعة من الأشياء المتنوعة جدا التي يجب على التلميذ أن يكون قادرا على القيام بها.
Petit lexique pédagogique, http://www.cspj.org  

أفعال تحيل على الكفاية

·        تعتبر الأفعال المحيلة على الكفاية لوائح تأخذ تصانيف مختلفة مثل لائحة بأفعال تدل على الحركة أو الفعل السلوكي القابل للملاحظة مثل: طبق، تأكد، ساق، راقب، لحم، أرشد، نسق، كشف، أدار، تحقق، حافظ على، درس، فحص، استغل، صنع، فتش، كون، تدخل، خطط، أصلح، أعاد إنتاج. وهناك أفعال تفيد التفكير مثل: حلل، حسب، اختار، صنف، قارن، تصور، شكل، حول، تيقن، دل، حل، استنبط، حدد، نمى، شخص، ميز، فرق، أنجز، قدر، لاحظ، درس، استعلم، قوم، شرح، أول، قاس، لاحظ، رتب، نظم، تنبأ، سطر، خطط، أهل، كمم، قام برد فعل، دون، أعاد صياغة، أخبر، فهرس، أعاد إنتاج، ترجم. ثم هناك أفعال تستدعي مهارات وقدرات يدوية مثل:علق، جهز، حبس، ربط، وصل، بدل، قطع، أفرغ، فكك، أحكم، طبق، رص، لحق، وطد، شحن، زاوج، شن، أودع، جانب، زود، تطلع، انحنى، مركز(...) أذاع، التزم، عزل، وزع، استغل، قاد، طبع، موقع، نقل، أفرغ، وضع، بين، رمى، حضر...، وهناك أفعال تفيد الإدارة والقيادة مثل: نبه، أثبت، حدد، أطر، عبر، فتش، حين، نظم، سوى، انتقى، حرس، أكد، أمر، راقب، فوض، سجل، كون، نظم، أعلن، اختبر، علق على، ربط بين، دبر، سأل، حفز، اقترح، وجه، دعم، تحقق من، سمح، أكد، صحح، شخص، عالج، حد من، فاوض، تنبأ، قرر، شرح، أخبر، قاس، نقط، أنتج، أثار...
Philippe Eray, Précis de développement des compétences, ed. Organisations 1999 p 83-84


التعريف بالسياق

·         يرى فليب بيرنو أن فكرة الكفاية يمكن أن تفقد معناها في سياق مجرد.وهي ليست ذات معنى إلا في وضعيات معقدة. وفي منظور آخر ستكون هي الخاصية المميزة للإنسان ولقدرته على خلق إجابات.وعلى وجه الإجمال لا يمكن الحديث عن الكفايات من دون مايلي:
1- لا يمكن الحديث عن الكفاية دون قلب العلاقة القائمة بين المعرفة والتصرف في وضعية ما.
2- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون تغيير العلاقة مع الثقافة العامة.
3- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون إعادة إنشاء وضعية ديداكتيكية تكون واقعية و متخيلة.
4- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون المس بالتخصص والغلاف الزمني.
5- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون المثابرة على جعل سلك دراسي يهيئ التلميذ لولوج سلك آخر.
6- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون أن نغير تغييرا جذريا طريقة التدريس والتعلم.
7- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون إبداع طرق جديدة في التقويم.
8- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون نكران الفشل الدراسي لتشييد بقية البرنامج على الرمل.
9- لا يمكن الحديث عن الكفاية من دون إذا لم نحول أو نعدل تكون المدرسين.
فليب بيرنو http:// www.Unige.ch
·        تنتج الكفاية من طرف شخص أو مجموعة من الأشخاص في وضعية مهنية معطاة. فهي إذن مرتبطة مباشرة بسياق وتلاحظ في العمل، ثم تحدد وتثبت صلاحيتها في محيط مباشر. كما يجب أن تحيل على نتيجة أو هدف (كمي أو نوعي) منتظر. وهي كذلك تتناسب و التعبئة والتوليف في فعل يبين بعض الموارد الفردية أو الجماعية.
Lexique du management des compétences, http://www.Lexique_managtb
·        إن النقاشات القائمة حول الكفايات عديدة ولم تستنفد لذلك وجب الانطلاق من نقطتين هامتين؛ الأولى هي أن الكفاية حية بالمعنى الذي يجعلها خاضعة للصيرورة؛ وبهذا المعنى نقول بأن شخصا معينا يمتلك موارد أو قدرات أكثر من كفايات. وهي كذلك خاضعة للمحيط.
http:// www.arsec.org (site d'emploi).
·         الكفايات هي قدرة مكتسبة تسمح بالسلوك والعمل في سياق معين، ويتكون محتواها من معارف ومهارات وقدرات واتجاهات مندمجة بشكل مركب. كما يقوم الفرد الذي اكتسبها، بإثارتها وتجنيدها وتوظيفها قصد مواجهة مشكلة ما وحلها في وضعية محددة.
محمد الدريج، الكفايات في التعليم.سلسلة المعرفة للجميع.ص16
·        غزت الكفاية اليوم الخطاب البيداغوجي المعاصر، لكننا نجدها في الوقت نفسه في أعمال الباحثين ومعجم المدرسين والنصوص المؤسساتية الرسمية الموجهة(ص12)، غير أنها ظهرت أول ما ظهرت في الخطاب الخاص بعالم المقاولة والشغل، ثم مرت بعد ذلك إلى العالم المدرسي بواسطة التكوين المهني الأساسي والتكوين المستمر.
وإن تعدد المعاني والسياقات التي يحبل بها المفهوم لا يمنع من إيجاد عناصر مشتركة محايثة للفكرة مهما كان السياق ومتى عثرنا عليها. ثم لا بد من العثور على صعوبات في الوقت الذي نستعمل فيه الفكرة في العالم المدرسي، أي في العالم الذي تطرح فيه مشاكل تعليم الكفايات وكيفية تطبيقها (ص12). وأول ما يجب العمل عليه هو توضيح الاختلاف الحاصل المميز لفكرة الكفاية في وسط الشغل واستعمالها في الوسط المدرسي.

Bernard Rey, Vincent Carrette, Anne Defrance, Sabine Khan Préface de Ph.Meirieu, Les compétences à l'école,  Apprentissage et évaluation. Ed.deboek2003.Bruxelles

·        يرى كرستان لافال أن الاستعمالات الجديدة للفظ الكفاية لا علاقة لها بالاستعمالات القانونية لرابلي أو إرازم، إنها استعمالات تستهدف، في المقاولة والمدرسة، تدبيرا جديدا للموارد البشرية، وهو استعمال يعيد طرح المهام التقليدية للمدرسة من جديد ونقل المعارف والتكوين الفكري والثقافي بالمعنى الواسع.
فالكفاية موضوع نقاشات كثيرة من منظورات متعددة، ومعناها متعدد ( لساني، نفسي-معرفي، واستعمالاتي اجتماعي...) مما قد يوحي بحياد اللفظ وديمقراطيته لما يتعلق الأمر بإجراء الاعتراف بمهارة العمال وأجراء دون إقصائهم لعدم توفرهم على دبلوم معين. والنقابات من جانبها تعترف بذلك. ثم إن الكفاية تعيد ربط المعرفة بالممارسة، وهي بذلك تؤزم الثنائية الصلبة المتمثلة في المجرد/الملموس. وبالقابل فإنها تخضع لأدوات القياس والتقويم والمراقبة لتجعل من اليد العاملة كاحتياطي للكفايات؛ ذلك ما يتبين حينما نجدها مرتبطة أيما ارتباط بالفعل والمهارة والإحالة على المعرفة العملية والقدرة على إنجاز مهمة بمساعدة أداة مادية أو فكرية.وأخيرا ترتبط الكفاية بتحولات العمل مع التكنولوجيات الجديدة ومطلب النجاعة والمرونة في مجتمع المعرفة.
وأما على المستوى الاقتصادي والمهني فقد عوضت الكفاية فكرة التأهيل. فقد كان التأهيل، في المجتمع الأجري القديم، يعمل كمقولة اجتماعية ترتبط به مجموعة من الضمانات والحقوق تلعب فيها الدولة دور الوسيط والمالك والضامن.كان التأهيل يتوج بدبلوم للاعتراف بالفرد. إنه مع سيادة السوق والفردانية المتزايدة للعلاقات الاجتماعية دخلت الكفاية هذا الرهان؛ إذ لم يعد الدبلوم محددا للاعتراف لأن رؤساء المقاولات يجعلون من الكفاية أداة تسمح بتحليل دقيق للتشغيلية ومراقبة دائمة لليد العاملة والسيطرة الدقيقة على العمل بدعوى النجاعة والمردودية.
هكذا نكون قد مررنا من نظام كان فيه الحكم على قيمة الفرد من اختصاص مؤسسة عمومية إلى مرحلة حيث التقويم لعبة مرتبطة برهان سوق العمل. وبذلك يكون السوق قد حل محل الدولة، أي عوض إثبات الصلاحية للقيمة الشخصية من طرف الدولة بسوق للقيمة المهنية الأكثر مرونة والأكثر شفافية.
وعلى الرغم من ذلك لا بد من إيجاد معيار عام يجعل الكفاية مرئية تقوم مقام الشهادة المدرسية.لهذا لا بد من إدخال منطق الكفايات إلى المدرسة.إذن على المدرسة أن تمر من منطق المعارف إلى منطق الكفايات   .
الحسن اللحية، نهاية المدرسة.ص 153
·         يعتبر تنظيم الشغل دراسة نوعية للعمل الإنساني في أفق تحسينه، حيث يتم تحليل العمل ضمن منظور سيكولوجي عوض المنظور الفزيولوجي، وكسيرورة، حيث يتفاعل العامل والمحيط، فهذا التنظيم المتعلق بالعامل –الفاعل تطور في نفس الوقت الذي انتشرت فيه الآلية والنزعة المعلوماتية إذ يتم تحويل أعمال يدوية إلى أعمال آلية متكررة، وبذلك تكلفت التكنولوجيات الحديثة بالمهام الأكثر تعقيدا أو ساهمت في تطوير العمل الذهني...
إن مفهوم الكفاية يظل حديثا في هذا المجال حيث صار هذا المفهوم شيئا فشيئا لا غنى عنه إذا ما أردنا فقط الوصف، وخصوصا تفسير الممارسات المهنية ويقترح دو مونتملان في هذا الإطار ثلاث مركبات في الكفايات هي: المعارف التي تسمح بفهم كيف يعمل هذا، والتي يمكنها أن تتحصل عن طريق تكوين تمهيدي، ثم الخبرة التي تشير إلى كيف يعمل، وما وراء المعارف التي تسمح بتدبير معارف والتي لا تتحصل إلا بالتجربة.والسؤال الذي يطرح نفسه هوكيف يمكن إدخال هذا المفهوم في مجال تنظيم العمل (الشغل). وماذا يمكن أن نجني من هذا كله ؟.
وردا على هذا اقترح دمونتملان أن الكفاية لا تختلف كثيرا عن مفاهيم مثل المهارة والخبرة والقدرة و المعرفة وحسن الأداء، فهي كلها تشرح بعضها البعض ومتبادلة أو تنوب عن بعضها البعض.
إن الكفاية عبارة عن فكرة مجرة أو افتراضية، حيث لا يمكن أن نلاحظ إلا تمظهراتها ولا يستدل عليها إلا من خلال الاعتقاد بتجليها. أما فيما يخص مجال تنظيم الشغل فإن تقويم الكفايات لا يمكن أن يتم إلا من خلال الإحالة المباشرة على المهام المنجزة التامة المكتملة. أما من ناحية علم الاجتماع أو بالأحرى علم اجتماع الشغل الذي يبدو خصبا عندما يطرح فكرة الكفايات إذا كانت نعوتها ضمن اهتمام علماء الاجتماع بسبب أثرها وعلاقتها بموضوعات أساسية كالشغل والأجر وتقسيم العمل والتحول التقني. وقد اعتقد كثير من المؤلفين بأن ظهور فكرة الكفاية جاء ليحل محل التأهيل، وبشكل خاص انطلاقا من عدد كبير من الدراسات الدقيقة لعلماء الاجتماع، وأن اللجوء إلى فكرة الكفايات يترجم استعمال المقاربات الأكثر وجودية الممركزة أساسا على الفرد أي ممركزة على العامل من حيث أنه ممثل جماعي.
لقد كتب الكثير فيما يخص انعدام التأهيل، الذي سيطر إلى حدود 1980، ومع ظهور النزعة الفردية وإدماج المعلومات في سيرورة الإنتاج اعتقد الباحثون دوما بتغيير حاصل فعليا في الكفايات، واكتشفوا تعقد إجراءات الشغل والسيرورات الذهنية التي تتضمن مهام المشغلين للآلة. وقد ظهرت مجموعة من الممارسات الجديدة للمقاولات في مجال تنظيم العمل والتدبير إلى منح المسؤولية للعمال فمجموعات التعبير ودوائر الجودة وتوسيع مهام التصنيع والمقابلة وتقليص مستويات التراثية ليست أجزاء بسيطة تعود للآلة أو لمدراء الأعمال، إنها ترجمة واقعية لمحاولات تحويل تنظيم العمل من أجل استعمال جيد للمعارف والخبرات، وبشكل خاص إزالة الحواجز أمام المعرفة الإجرائية والنظرية.
وأخيرا نعتبر أن إدخال الآلية ساهم في تطوير فرضية التجريد المتنامي للكفايات المرتبطة بها، وبالمقابل هناك باحثون يعتقدون بأن فكرة "إدخال المعلوميات" إلى قطاع الإنتاج هي معارف أكثر تجريدا، مثلا لوكاش Lucas يفترض فكرة "التثقيف المتنامي للعامل" مبينا بأن "اليد العاملة" للحرفي أو المهني لم تكن يوما يدوية لكنها تفترض، على العكس من ذلك، قدرات عقلية ومعرفية لم تؤخذ في الحسبان لأنها كانت مجهولة. ومن أجل الختم نقول بأن كثير من المؤلفين اكتشفوا وضع المعارف قيد التطبيق بتعقيد وتجريد كبيرين وأقل تجزيئا بالمقارنة مع النزعة التايلورية التي لم تسمح بافتراضها في ضوء تحولات سيرورات الإنتاج، وبشكل خاص إدخال الإعلاميات والآلية، وفيما يخص الصنف الآخر من المؤلفين فإنه يرى بأن الاستراتيجيات المعرفية المعقدة تعمل على ضم الأنشطة المعتادة للغاية.
ما هي الكفايات؟، ص.ص 33-44

ظهور الكفاية

·        ظهرت الكفاية، حسب آن ديتريش، في مختلف الخطابات في فرنسا مثل خطابات المدراء ومدبري المقاولات الذين يتوخون تكييف الكفايات كهدف رئسي (كفايات-مفتاح) لوظيفة الموارد البشرية خلال سنوات التسعينيات من القرن الماضي. ثم ظهرت كذلك في خطابات المستشارين وذوي الخبرة في المقاولات الذين بنوا أدوات تدبير ذلك التكيف. وظهرت كذلك في خطاب الباحثين الذين ساءلوا التأثيرات الإيديولوجية والرهانات الاجتماعية التي تنطوي عليها هذه الممارسة الجديدة لتدبير الموارد البشرية وتنظيم العمل المؤسس على فكرة الكفاية. وهناك من الباحثين من عمل على تتبع تطور المقاولات ليصل إلى القول بنموذج جديد ولجته تنظيمات الشغل مع الكفاية ليقطع كليا مع نموذج التأهيل.
·         يرى فليب بيرنو أن الدول تعمل تباعا على إعادة صياغة برامجها الدراسية وفق منظور الكفايات، فما هذه الذبابة التي لسعتها؟ هل خضعت المدرسة لسوق الشغل أم فكرة الكفاية تشكل ثروة في حد ذاتها؟ هل تخضع اليوم لعالم سيمر كما مر غيره؟ وهل هي تعبير عن طموح جديد؟ هل يتعلق الأمر بالعودة إلى البرغماتية و النفعية؟ وباختصار وجب طرح السؤال البسيط و المعقد جدا : لماذا تصلح المدرسة؟ ربما انتهى العصر الذي كانت فيه المدرسة تهيئ لذاتها. فحينما يكون المستقبل قاتما والعمل الموسمي هو السائد في المجتمعات سيكون السؤال التالي ذا معنى: ما هو الشئ الذي يكون الشباب في حاجة إليه لمواجهة القرن الآتي؟ هم في حاجة إلى المعارف دون شك في ذلك، لكنهم في حاجة إلى معارف حية قابلة للتعبئة أثناء العمل وخارج العمل معارف قابلة للنقل والتحويل والتكيف مع الظروف والمشاركة والبريكولاج. ففكرة الكفاية لا تؤكد شيئا غير الهم الذي يسعى لجعل المعارف المدرسية أدوات للتفكير والفعل في العمل وخارج العمل.
Quel avenir pour les compétences? De boeck, 2000 p21
·         ظهر لفظ الكفاية في التعليم رسميا في وثيقة" قواعد الكفاية في التعليم الأساسي والدرجة الأولى من التعليم الثانوي" وزارة التربية والسمعي البصري، بروكسيل سنة 1994.
J.Beckers, Aider les élèves a développer des compétences a l'école: révolution ou continuité? Revue PUZZLE, centre interfacultaire des enseignants, bulletin n10, juin2001p2
·        يعود ظهور فكرة الكفاية في نظر روني أميغس إلى سنة 1969 مع النحو التوليدي عند تشومسكي وهي تعني نسق القواعد المستضمرة التي تسمح بفهم وإنتاج عدد لا محدود من الجمل المجهولة للمتكلم. وما يميز هذه الكفاية النحوية أنها فطرية وضمنية في الآن نفسه وموزعة بين جميع المتحاورين الذين ينتمون لنفس المجموعة اللسانية.
 ليست كلمة الكفاية جديدة في رأي كرغوات، وإن ما هو جديد هي الفكرة والمكانة التي تحتلها حاليا في الخطابات والممارسات سواء المرتبط منها بالمقاولة أو المدرسة. ظهرت الفكرة في الخمسينيات من القرن العشرين، في مجال التكوين، وخاصة التكوين المهني والتكوين المستمر وقد اختزلها ريموند فاتيي سنة 1958 في ثلاث خصائص هي المعارف والاستعدادات وإرادة العمل أو الإرادة الجيدة أي أن هذا التحديد يرتكز على المعارف والمهارات وحسن التواجد، وهو التحديد الذي مازال مستعملا حتى الآن، من بعض الوجوه.
أما في سنوات الثمانينيات فقد ظهرت فكرة الكفاية في النصوص الرسمية للتربية الوطنية، وفي 1990 ظهرت في عالم المقاولات. وما يلاحظ بالنسبة لبريسكا كرغوات أن ظهور الكفاية في فترة التسعينيات في عالم المقاولة تطبعه أزمة الشغل والبحث عن نماذج جديدة للإنتاجية واللانقابية، ولكن أيضا العمل على مأسسة التكوين المستمر وتأزم جودة التربية المدرسية.
إن الغاية هي توجيه أكبر عدد ممكن إلى الشغل مبكرا قبل حيازة الباكالوريا ومن هنا كانت الفكرة الداعية إلى إنشاء باكالوريات مهنية وتداريب بالمقاولات وتكوينات بالتناوب وإدخال تعلمات إلى المقاولات الكبرى تحت اسم "التأهيل" في عالم الشغل و" المعارف التخصصية " في مجال التربية، وهكذا انحصرت الكفاية في القدرات والاستعدادات والمهارات رغم ما تحبل به من معاني في علم النفس، واللسانيات والاقتصاد والسسيولوجيا.
إن التأهيلات حول التكوين المهني والمستمر ستتوطد طيلة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي داخل المقاولات والتربية الوطنية كذلك.لقد تم إدخال النموذج القائم على الكفايات في التعليم المهني والتقني في أول الأمر قبل أن يتهم من الحكومة والإدارات المركزية في مختلف مسالك التعليم. ولكي يتم تعديل المحتويات المدرسية بدأ الشروع في تشكيل لجنة وطنية للبرامج، وهي لجنة تتشكل من ممثلين من التربية الوطنية والمهنيين هدفها هو التأسيس لميثاق للبرامج، حيث سيخول هذا الميثاق، وسيضفي الشرعية على المرور إلى تعليم يستهدف إنتاج كفايات قابلة للتحقق في وضعيات نوعية. لقد تم المرور من خلال هذا الميثاق، من تعريف وتحديد البرامج من أهداف الإحالة بالنسبة للتعليم العام إلى نظام مرجعي référentiels  بالنسبة للتعليم التقني والمهني.
يهم النظام المرجعي الخاص بالدبلوم تحديد الكفايات المنتظرة لممارسة نشاط في قطاع مهني والشروط التي يتم فيها تقويم ذلك النشاط. فهو الحامل الرئيسي لتقويم المكتسبات ومنع الدبلوم سواء في التكوين الأولي أو التكوين المستمر.
لقد قدم النظام المرجعي كأداة تسمح بوضع تناسب بين عرض تكويني واسع وتوزيع للأنشطة المهنية. ومجموع هذه الدبلومات المحددة بأنظمة للمراجع تسعى لإقامة تقويم للمكتسبات على شكل مراقبة مستمرة بألفاظ القدرة على: حل وضعية، استعمال معرفة... ويبدو وكما لو صار التقويم أداة لسياسة تربوية تبحث عن تحويل نمط المراقبة.
وأخيرا يبدو نظام المراجع كتعاقد بين التلاميذ والمستخدمين والمكونين. والحاصل أن هذه العقلنة للمعرفة تدفعها إلى عدم تحديد البرامج انطلاقا من معارف تخصصية، لكن بالانطلاق من وضعيات يجب على التلاميذ التحكم فيها.
ارتبطت الكفاية، كذلك، في المقاولات بإدخال سياسة موجهة نحو البحث عن الليونة سواء في مجال العمل أو تنظيم الشغل وتدبير الموارد البشرية، وذلك ما أدى إلى البحث عن تعاقدات جديدة بين النقابات وأرباب الشغل.
إن إدخال الكفاية في المقاولات جعل هذه الأخيرة تعمل بأنظمة جديدة في التوظيف والتخرج والأجر، وذلك ما جعل التأهيل يعود إلى واجهة الحوارات الاجتماعية من جديد شأنه شأن التكوين المستمر إلا أن التأهيل سيظل مضمونه عصيا على التحديد عوض الكفاية التي تبدو كعلاقة بين بعض العمليات التقنية وتقدير قيمتها الاجتماعية، ثم إن الكفاية تفردن الأفراد.
تتموضع فكرة حسن التواجد بين المعرفة والفعل وتقويمه بناء على قدرة فرد على استعمال معارفه في وضعية عمل معطاة إلا أن حسن التواجد قد يبدو ككفايات سلوكية أو معارف سلوكية.
تبنين فكرة حسن التواجد منطوقي التكوين وتحدد لحظتي الانتقاء: تشغيل مرشح وتوظيفه في نهاية تكوين معين. ففي الوهلة الأولى للتوظيف تكون معايير الانتقاء غير مرتبطة بكفايات يقال عنها مهنية مادام المرشتحون يلجون تكوينا أساسيا حول أشغال أو مناصب نوعية بهذه المقاولات. يتعلق الأمر بتقويم للمرشتحين ليس فقط حول معارف مصاغة (اختبارات ورياضيات...)، ولكن أيضا تقويم تجاربهم (اختبارات تضعهم في وضعيات، دراسة الملف المدرسي، مقابلات أمام لجنة التحكيم التابعة للمقاولة).
إن الأخذ بعين الاعتبار، أثناء الانتقاء، بالتجارب يحيلنا على الوضعيات المعيشة في المدرسة عوض الوضعيات المعيشة في سوق العمل. كما يحيل كذلك على تجارب مرتبطة بالأصل الاجتماعي: الأصل الإثني، الجنس...، ورغم ذلك يظل الدبلوم الوسيلة الوحيدة والمعيار الرئيسي لإثبات صلاحية المعارف والمهارات، دون أن نفعل تدخل معارف أخرى مثل علم النفس لمعرفة المواقف والميول والاتجاهات، وستكون المصلحة في النهاية غموض قواعد الانتقاء لأن التقويم يرتكز على معايير ذاتية: تذويتية ومطبعنة.
بما أن التربية الوطنية لا تقوم، رسميا، حسن التواجد فلأن مفهوم المواطنة في المدرسة دخل حديثا إليها ويرتكز على إنجاز تعاقد بين التلاميذ والمدرسين والمدير.
إن إرادة العودة حاضرة هنا وهناك، هنا بالمدرسة وهناك بالمقاولة، فهنا نجد المواطنة وهناك حسن التواجد بالمقاولة. فالمدرسة تعلم القيم والمعارف المدنية الضرورية لممارسة الديموقراطية، ولكنها من جانب آخر لا تعطي للتلاميذ الوسائل لممارستها داخلها.
عن بريسكا كرغوات بتصرف http://www.Sciences.fr/éducation
·        إن علم الاجتماع هو المجال الطبيعي لدراسة الشغل في مختلف وجوهه، بمعنى أن علم اجتماع الشغل يبدو خصبا حينما نتوسع في مسألة الكفاية المهنية. ومع ذلك يظهر لنا أن طرح الفكرة (فكرة الكفاية) يظل حديث العهد في أعمال علماء الاجتماع، بينما كانت نعوتها ضمن اهتماماتهم بسبب أثرها وعلاقاتها بموضوعات أساسية كالشغل وتقسيم العمل والتحول التقني الخ...
سنلاحظ كيف أن الدراسات المتخصصة في الكفاية المهنية تنجم مباشرة عن تطور الأبحاث المرتكزة على التأهيل أو الكفاية كما سنتتبع كذلك كيف أن اللجوء إلى هذه الفكرة (فكرة الكفاية ) حول النماذج التي وضعها علماء الاجتماع وفيما يمكنها أن تفيدنا في كشف وتوضيح ما يتعلق بإشكاليتها.
اعتقد كثير من المؤلفين بأن ظهور فكرة  الكفاية جاء ليحل محل التأهيل، وبشكل خاص انطلاقا من عدد كبير من الدراسات الدقيقة لعلماء الاجتماع، فهذا م. ستروبانتس (1991) لاحظ بأنه منذ سنوات وقع انزلاق في معنى لفظ التأهيل نحو الكفاية، ومع ذلك علينا ألا نقر بأن هذا الانزلاق ذي نظام لساني كما يعتقد ذلك الحس المشترك: إنه يترجم تطورا واقعيا إن لم يكن إشكالات ونماذج منجزة سلفا فهو على الأقل عبارة عن مقاربات مستعملة في تحليلها للشغل.
وبالفعل فإن تطور الآداب ما بين سنوات 1970 و1980 يشهد على تمثل مختلف للعامل والعمل. ففي سنوات 1970 يكاد ينحصر هم علم الاجتماع في دراسة مناصب الشغل والمهام المطلوبة. فما يمكن استخلاصه من تلك الأبحاث بشكل مكثف هو انحصارها بقوة في خبرة العامل وفي جبره آليا وفق التنظيم العملي للشغل. فخلال هذه المرحلة لم يكن الاهتمام إلا بالتأهيل، أساسا، من حيث أنه موضوع. ومنذ سنوات 1980 وفي سياق التغيير والنمو الواقعي للمشهد الصناعي وبشكل أساسي مع ظهور الآلية آنذاك تم الاهتمام أكثر بالمعارف المستعملة في الشغل كما تمت دراسة المعارف والخبرة وكفاية العمال. وفي الآن نفسه تغيرت الرؤية للعامل، حيث صار أجيرا أو شغيلا وصار العمال جماعة يحددون بمظهرهم في المقاولة أو كجزء حادث لجماعة. إنهم هنا ليبينوا عن خبرتهم وتمكنهم وكفايتهم وتجربتهم. ثم بالنسبة لهذا الأخير فإننا نضع، هنا تغييرا في التمثل إذ بموجبه تفقد المعرفة قانونها لتستند للذات (...) وتنحو علاقة المعرفة نحو تحديد نوع الكائن (الموجود القادر) وليس حسب ما يمكن أن يتحصل (تحصيل معرفة أو الخوف من فقدانها).
إن اللجوء إلى فكرة الكفاية يترجم استعمال المقاربة الأكثر وجودية الممركزة أساسا على الفرد. يتعلق الأمر هنا، وكما يظهر لنا، في هذا التخصص الذي ظل لمدة طويلة ممركزا حول العامل من حيث أنه ممثل جماعي. فمن الآن فصاعدا وتحت تأثير التطورات العلمية والمعرفية، سيهتم جزء كبير من علم الاجتماع كذلك بالمعارف والخبرات في ذاتها عوض الطريقة التي يكتسب بها الأفراد، سيستعملونها أو سيتفاوضون عليها.لقد أشار م. ستروبانتس إلى نقطة مشتركة بين جميع الأبحاث: بمجرد الإعلان أو الكشف تبدو الممارسات المعرفية للعمال فعلية وضرورية نسبيا غير معروفة. لا شيء يجمعها بالتمثلات الصورية التي كانت قد شيدتها التصنيفات المهنية والشواهد المدرسية. إن علم الاجتماع يركز على وجود معارف غير مهيكلة إلى جانب معارف صورية، وعلى معارف عملية إلى جانب مخزون محدد من المعارف، وأن وضع التعارض بين الشكلي وغير الشكلي ضمن حيز عملي يسمح بتأمل وجود هوامش مستقلة رغم الإكراهات القوية للشغل.
ماهي الكفايات؟ ص.ص 39 و40

غموض "مفهوم" الكفاية

·         لماذا يحيط الغموض بمفهوم الكفاية؟ ولماذا نجد تعدد التعاريف والمعاني المتعددة الرائجة والدائرة حول هذا المفهوم؟ وهل يمكن إيجاد تعاريف واضحة. تلك هي الأسئلة التي تنطلق منها مقالة تلمان المنشورة بنوف إسبوزان العدد الثاني الصادر في نونبر – دجنبر سنة 2000.
هناك تعريف عام متداول بين الجميع يحدد الكفاية كاستعداد لتحقيق نشاط معطى بنجاعة يتعلق الأمر هنا بمعرفة التصرف.
من بين التصورات الخاصة بالكفاية نجد تلك التي تخلط هذا التصور بذلك الذي ينظر إليها كإنجاز لمهمة، علما بأن من يدافع عن هذا التصور يتوفر على إرث مباشر يعود لبيداغوجية الأهداف. إذن لماذا أبدع مفهوم الكفاية إذا كان متطابقا مع الهدف الإجرائي؟.
إن التعريف الذي يحدد الكفاية كاستعداد لتحقيق أو نجاز مهام معقدة في سياق يمثل درجة من اللايقين يحمل عنصرين جديدين بالمقارنة مع الهدف الإجرائي؛ فمن جهة أولى نجد أن المهام المطلوب إنجازها معقدة مما يدفع المعني بإنجازها إلى تعبئة عدد من الكفايات الجزئية، ومن جانب ثان تكون طبيعة المهمة غير واضحة. وبذلك تصير الكفاية بالتحديد هي إمكانية إتمام أفعال ملائمة في سياق غير محدد جزئيا.
يبدو هذا التعريف بعيدا عن التعلم: ما هي الاستعدادات الواجب تحصيلها لإنجاز مهمة معطاة؟ وما هي الطرق الواجب تعبئتها واتباعها من أجل اكتسابها؟.
والتصور الثاني للكفاية فهو أقدم من التصور السابق يهم بالدرجة الأولى الاستعدادات المكتسبة من أجل التصرف، وهو موروث عن الأرغونوميا Ergonomie   وسوسيولوجيا الشغل (سنوات 80 و 90). وأهم ما في هذا التصور هو التحكم في الاستعدادات (المعرفية والقدرات المعرفية والمهارات اليدوية والمواقف السوسيوعاطفية) والقدرة على تعبئتها في حل للمشاكل.
وهكذا يركز التصور على "المهارة" و"معرفة الحشد" والقدرة على تحليل وضعية إشكالية والقدرة على الحكم على ما هو ضروري للقيام به في ظروف معينة.
والكفاية كذلك هي القدرة على إنجاز تشخيص أمام تنوع وضعيات –مشاكل. وهكذا تظل الكفاية هنا سياقية، وهي كذلك خاصية يتملكها الفرد إلا أن الحياة الاجتماعية منظمة بطريقة أخرى، فإذا كانت الكفاية فردية فهي كذلك جماعية، فأن تكون معروفا بكفايتك في الحياة الاجتماعية لا بد من ثقافة جماعية، والكفاية كذلك شرط للاندماج الاجتماعي؛ أو بلغة أخرى أنه بإمكاننا البحث عن تحصيل كفايات لنصير ناجحين، ولكن أيضا من أجل الانتماء والمشاركة في الجماعة، وهذا ما يجعل الكفاية واقعية اجتماعية.
وأما التصور الثالث للكفايات فهو تصور عرضاني يتميز عن التصورين السابقين الدائرين حول اختزال الكفاية في معرفة التصرف، ينظر هذا التصور للكفاية كاستعداد لتعبئة وتحويل ميكانيزمات معرفية عامة في وضعيات وسياقات خاصة، وهو تيار يرد القدرات المعرفية الممتدة إلى بلوم Bloom.
نجد بالطبيعة القدرة عامة وهي غير مرتبطة بسياق خاص مثلا: استنبط، استقرأ، قارن كلها ميكازيزمات فكرية غير مرتبطة بتخصص أو بمشاكل نوعية، نحن هنا أمام إمكانية معرفية خاصة بالفرد تقبل الحشد من طرفه، وبهذا المعنى فإن الكفاية العرضانية غير سياقية، ثم إنها تأخذ أشكالا مختلفة حسب نوع المشكل المراد حله.
تقدم الكفاية العرضانية مثالا جيدا عن "العلبة السوداء" لأن الدماغ يقوم بإنجازات ولا يعرف كيف تم ذلك.
عن فرانسيس تلمان بتصرف
http:wwww.Neuf Exposant, N2, sep-dec .2000 revue sur net.
·        تتعدد التعاريف المعطاة للكفايات عند جوم أوبرسفيرد في قراءة له لكتاب فليب زارفيان.ويأتي تعدد معانيها عند المدرسين والديداكتيكيين وعلماء النفس والسوسيولوجيين والاقتصاديين والفلاسفة و أصحاب المقاولات، بحث أن جميع هؤلاء يستعملون اللفظ. و الكفاية تحتل مركز النقاشات الدائرة اليوم حول تطور العلاقات الاجتماعية في المقاولة والعلاقة بين الجامعات والمقاولات.
http://www.sigu7.juscieu.fr
·         إن مفهوم الكفاية متعدد المعاني له استعمالات مختلفة. ففي المعجم الاعتيادي فإن التوفر على كفاية يعني تملك معرفة أو مهارة أو خاصية معروفة في مجال مخصوص. فأن تكون كافيا يعني أن تقدم الدليل على حيازة معرفة ما وفي حدود أن تكون خبيرا في مجال معين.كما أن الكفاية تمثل ما يقدر الفرد على إنجازه.
عبد الرحيم هاروشي، بيداغوجيا الكفايات. ت.الحسن اللحية وعبد الإله شرياط. نشر الفنك، الدارالبيضاء2004.ص100
·         يرى فيرنو أن مفهوم الكفاية يوظف في العديد من المستويات منها على وجه الخصوص مستوى المقاولة ككل و مستوى قسم أو قطاع منها ومستوى فريق عمل وكذا على مستوى الفرد.ويمكن القول بالنسبة لكل هذه المستويات بأن مفهوم الكفاية يقود إلى تحديد ما يشكل الاختلاف بين مقاولة وبين منافسيها.
ويرى فليب كاري (Philippe Carré, 1994) من جهته، في إطار اهتمامه بالكفايات، أن مفهوم الكفاية يعتبر مركزيا في التفكير والممارسة في مجال التكوين حيث يسمح بالانتقال من التدبير الإداري للأشخاص إلى التدبير الاستراتيجي أي إلى تدبير الموارد البشرية. وبناء على ذلك، يعرف كاري الكفاية باعتبارها كل ما يسمح بحل المشكلات المهنية داخل سياق معين من خلال تعبئة وتجنيد قدرات متنوعة بكيفية مندمجة.
كما يلخص كاري الأسباب التي أدت إلى ظهور لفظ الكفاية وانتشار استعماله في الأسباب الأربعة التالية:
يرتبط السبب الأول بسياق المقاولة وظروفها وبتطور الأسواق وكذا بتوقعات المستهلكين وحاجاتهم الذين يمارسون ضغوطا شديدة على المقاولات. ويتعلق السبب الثاني بتطور طرق وأساليب التنظيم وخاصة التخلي التدريجي عن أساليب التنظيم التايلوري في بعض المقاولات.في حين يرتبط السبب الثالث بالممارسات داخل التنظيمات وبتعبير أدق بالحركية الداخلية الضرورية في المقاولات.
أما السبب الرابع فيرتبط بالتدبير التوقعي، حيث نجد لدى الكثير من المقاولات إرادة استباق وتوقع التطورات المقبلة (النظرة المستقبلية). ويضيف كاري أن تعريف الكفاية يدور حول فكرة النشاط الذي يتم داخل سياق. وبتعبير آخر، لكي نعرف الكفايات وندبرها ينبغي أولا أن نفهم الشغل وهذا ما يحدث بالفعل في اللحظة التي يتوجب على الفرد فيها أن يحل مشكلا أو أن ينجز نشاطا ويستعمل كفاياته. فالكفايات لا تظهر خارج سياق النشاط... وثمة افتراض ضمني مؤاده أنه إذا كان فرد ما يتوفر على كفايات فإنه يستخدمها.
م. الدريج، الكفايات في التعليم.سلسلة المعرفة للجميع.ص18-19 -20

التعريف بالمجاز

فاكهة أم كفاية ؟ قدرة أم خضر؟

نستعمل في كل يوم كلمتي خضر وفاكهة، لكن في الأخير ما هي الخضر؟ وما هي الفاكهة؟ وبالتحديد في أي وقت تصير الفاكهة خضرا. أو منذ متى تكون خضر معينة فاكهة؟ فتفاحة مثلا هل هي خضر أم فاكهة؟ ونفش الشيء هل الطماطم خضرة أم فاكهة؟
تستعمل اللغة البيداغوجية اليوم كلمات مثل القدرة والكفاية، لكن في الأخير، ما هي القدرة؟ وما هي الكفاية؟ وبالتحديد في أي لحظة تصير قدرة معينة كفاية؟ ونفس الشيء بالنسبة للكفاية؟ فالعد مثلا هل هو كفاية أو قدرة؟ والحساب هل هو قدرة أو كفاية؟ 
لننطلق مما هو مؤكد لنا خضرة- والفاكهة أيضا- شيء نباتي أو جزء مما هو نباتي، جزء من نبتة.
لننطلق مما هو مؤكد لنا: إن كفاية، والقدرة كذلك، هي مهارة قد تكون نظرية لكنها مكتسبة في معظم الأحيان تسمح بإنجاز نشاط ما. 
بإمكاننا القول بأن فاكهة يمكنها أن تكون خضرة و هل بإمكاننا القول بأن خضرة بإمكانها أن تكون فاكهة؟. في الخضروات هناك شيء من الكل لأنه ببساطة نجد نبتة تتكون من عدة أجزاء وأن جميع هذه الأجزاء يمكنها أن تكون خضرة (...) إذن، ففاكهة يمكنها أن تصير خضرة والخضرة فاكهة.
إن قدرة يمكنها أن تكون كفاية، ولكن هل كفاية ما يمكنها أن تصير قدرة؟. يتوقف كل شيء هنا على المستوى الذي نتموقع فيه، مثلا قياس طول قمة لمعرفة طول ورق، بالنسبة لطفل في السنة الثانية ابتدائي، يريد تعليقه فذلك كفاية واقعية. لكن هذا بالنسبة لمهندس معماري فإن هذه المهارة ليست سوى قدرة حيث التحكم فيها لا محيد عنه للحصول على كفاية رسم مخططات منزل، إذن فحسب المستوى الذي نوجد فيه فإن نفس المهارة يمكنها أن تكون قدرة أو كفاية.
لا نعرف أبدا بأن هناك فاكهة أو خضرة مسلية (...) فالبحث في المعاجم يبين لنا بأنه في مجرى الزمن تتبدل التعاريف، ففيما يخص الخضروات سواء قبلنا بذلك أو لم نقبل به فإن مفهوم الخضرة ليس بالمفهوم الثابت.
إن مجلة متخصصة في الأدب البيداغوجي تبين لنا بأن المؤلفين يختلفون حول هذه الألفاظ، منهم من يسميها قدرة ومنهم من يطلق عليها كفاية والعكس بالعكس، فالحدود بين المفهومين غير بينة بما فيه الكفاية.
من جانب الفاكهة يبدو الأمر واضحا، فالجميع يتفق بأن فاكهة ما هي إلاجزء من نبتة تحتوي على بذور تخرج منها عامة بويضة الزهرة، تنتج النبتة زهرة تتحول بعد ذلك إلى فاكهة، وتلك هي حالة التفاحة والطماطم والكستناء والموز والبلوط واللوبيا...
يظهر بأن معظم المؤلفين يتقبلون بأن قدرة هي مرادف للمهارة التي تمارس دوما على بعض المحتوى: إن كتابة رسالة بالنسبة لطفل في السنة الأولى ابتدائي قدرة وحل معادلة رياضية من درجة ثانية بالنسبة لطالب في نهاية الثانوي هي قدرة كذلك.
ينبغي أن نعرف بأن هناك ما هو ثابت في التعاريف، فالخضر شيء نباتي (أو جزء من النباتي) قابل للأكل، لكن هناك نباتات يأكلها الإنسان وأخرى لا يأكلها (...)
يظهر لي أن ما يميز كفاية معينة هو كونها تمارس على عائلة من الوضعيات –المشاكل تسمح الكفاية برد فعل تلقائي ودقيق في مواجهة نوع من الوضعيات من أجل حل مشاكل مطروحة
للجزرة جذر يأكله الإنسان (والأرنب أيضا) والسبانخ خضروات لها أوراق يأكلها الإنسان، والجلبان خضر له بذور يتناولها الإنسان، فالخضر جزء نباتي يتناوله الإنسان، فالتفاحة والطماطم كلها خضر ما دامت فواكه يتناولها الإنسان (...)
فحل وضعية تحتوي على تجميعات لأعداد أقل من 1000 كفاية لأنها تمارس في وضعية، وطلب طريق في دولة أجنبية كفاية لأن كل وضعية ستمارس فيها تختلف عن الأخرى (...)
استعدت مرة ثانية أبحاثي بشجاعة وعثرت على المفتاح، فالخضرة هي نبتة بقلية نتناولها حيث يمكننا اعتبار ما هو نباتي كخضرة منذ اللحظة التي نقطف فيها ذلك النبات، يكفي التفكير في ذلك... 
يجب الذهاب أبعد من ذلك، فالكفاية هي مجموعة مندمجة من القدرات تسمح –بتلقائية- بضبط وضعية والاستجابة الموفقة قليلا أو كثيرا، وذلك ما يجعل مهارة معينة تعتبر كفاية ما دامت أنها مشكلة من عدة قدرات ليست نقط متعارضة لكنها مندمجة بغاية إنجاز نشاط أكثر تعقيدا، فكتابة رسالة بالنسبة لطفل يبلغ ست سنوات من العمر ليست سوى واحدة من القدرات المتفاعلة دوما مع قدرات أخرى تسمح له بالحصول على كفاية كتابة رسالة إلى أمه.

François-Marie Gérard, Français 2000, n154-155, p2-6


·        كل فرد يبحث عن شغل يناسب شعاره. والشعار هو مجموع الكفايات المطلوبة من قبل المترشحين والمصنفة حسب أولوياتهم. والشجرة تمثل هذه اللوائح المنتظمة. فكثرة الشواهد تقع في أسفل الشجرة، أي على قمة لوائح الكفايات بالنسبة لطالبي الشغل. وحينما تمثل كفاية ما بالورقة هذا يعني بأن الفرد يضعها في آخر اللائحة. أما الفروع فإنها تعبر عن الطريقة التي يجمع بها الأفراد الكفايات ضمن لائحة. فتكوين فرع يشير إلى ظهور مجموعة من الكفايات.ثم أخيرا فإن الشجرة تتكيف على الدوام مع التطورات.  
http://www.Cortex-culturemploi-com

إيديولوجيا الكفاية

·        يرى فليب بيرنو أن هناك عدة دول كالبرازيل والكيبك ودول أوربية مثل فرنسا والبرتغال وإسبانيا وبلجيكا أدخلت أو اعتمدت في التعليم الأساسي برامج موجهة نحو الكفايات. و إن هذه المناهج الدراسية كانت دائما مدعومة من قبل الحكومات أو البرلمانيين اليمينيين أو اليمين الوسط، و مدعومة كذلك من منظمات دولية مثل OCDE والبنك الدولي، والتي قد تدخلت في الوقت الذي فرضت فيه الكفاية في عالم المقاولات لوضع حد للتأهيلات والتضامن العمالي لتبريرها للأجر المستحق. لقد حدث كل ذلك في سياق عولمي شمولي وليبرالي جديد فكان موقف اليسار هو أن البرامج التعليمية الموجهة نحو الكفايات من إبداع الطبقات المهيمنة والقوى المحافظة عالميا، ولذلك ينبغي التشهير بها والصراع ضدها وإعادة التأكيد على القيمة الجمهورية للمعرفة.
سيكون من الملائم التساؤل عما تخبئه المناهج الدراسية الجديدة وأي طبقات اجتماعية تستفيد من ذلك. لكن ينبغي توخي الحذر لأن جميع الباحثين والمفكرين والمدرسين الذين يشاركون في التحولات الحاصلة في الأنظمة التربوية، عليهم جميعا العثور على طريق واسع بين سذاجة لا يغفر لها وبارانويا مشلولة.
سيقول المؤرخون بعد ثلاثين أو خمسين سنة ربما كانت البرامج ستكون أفضل لو تم كذا أوكذا. ليس لنا من داع للتراجع؛ إذ يجب علينا التلاؤم مع وضعية بدون معرفة بالتحديد ما نعارضه ولا إلى من نمد اليد. فالأكثر انتباها منا يعمل على تبني موقف منتبه كي لا ينخرط ولا يتلفظ بشئ. وقد تسمح هذه النباهة في الحفاظ على الفضيلة الذاتية إلا أن التاريخ لا ينتظر أولئك الذين ينتظرون نهايته وبعد ذلك سيدخلون المعركة.
                                                                                                                                                                                                         
Ph.perrenoud,http://www.unige.ch/faose/SSE/teachers/perrenoud/php_2002/2002_12.html.  

·         هذا ماحصل، لم أعد أستاذ الفيزياء لأنني صرت "مسهلا لولوج الكفايات العامة والنوعية في التخصصات العلمية"، بل لم تعد دروس الفيزياء موجودة لأن هناك دروس العلوم فقط...
Nico Hirtt, http://www.users.skynet.be/aped

·         تأتي إيديولوجيا الكفايات لتتلاءم بشكل جيد وتبرير تعارض يشبه إلى حد ما وضع الأسياد والعبيد: هناك جانب من المواطنين لهم قدرات وأنشطة نادرة جدا و أجر زائد، وهم في المستوى لاختيار مستخدميهم (بينما يختار المستخدمون مستخدميهم الآخرين في أحسن الأحوال)، و يحصلون على عائدات كبرى على مستوى سوق الشغل الدولي...ثم هناك من جانب ثان حشد من الناس مكرس للعمل المؤقت أو البطالة.
Contre-feux, Liber-Raison d'agir, 1998, p.48-49 http://www.homme-moderne.org

لماذا اللجوء إلى الكفايات في التعليم؟

·         هناك عدة أسباب تلعب لصالح التكوين الممركز على تنمية الكفايات وليس فقط على اكتساب المعارف. فالمرور من البرامج بالأهداف إلى الكفايات يمكن أن يرتبط بمايلي:
أولا: الرؤية النقدية لنتائج التمدرس: يلاحظ أن المكتسبات المدرسية لم تعد لها إلا نفعية أقل مادامت ليست هدف إعادة الاستثمار أو التحويل (النقل) (تارديف1999).نسجل أن هناك ثغرات مهمة ليست فقط في الكفايات والقدرات، وبخاصة في كيفية استعمالها، ولكن كذلك في المهارات الثقافية المعنية بالتكيف مع التطور المستمر للمعارف وتحولات العمل نفسه.
لقد أدت هذه الرؤية النقدية إلى إعادة التفكير في التكوين المدرسي المتبع. ففكرة الكفاية تهم هم التحسيس منذ المدرسة بتطوير المهارات المركبة التي تبدو أساسية لتكيف لاحق للفرد. والتكيف هنا في معنى متنامي في محيط متبدل ومتغير الذي يفترض تطوير أدوات فكرية مرنة متناسبة والتحولات، وقادرة على تخويل الفرد معارف جديدة. وهكذا فإن إيلاء الأهمية للكفايات يعني التمركز على تكوين الفكر والمباشرة المختلفة لعلاقة الفرد بالمعرفة.
ثانيا: حسب رؤية التدريس بالأهداف كان ينظر إلى البرامج على شكل سلسلة تامة وشاملة بتراتبية الأهداف وبأهداف صغرى موحدة ونوعية سهلة التقويم. وقدكانت هذه المقاربة أصل كثير من الاشتقاقات منها كثرة الأهداف أو تكاثرها و تجزيئ المعارف وإضفاء الصبغة الذرية على الكفايات والتركيز على الأهداف القصيرة المدى، والتركيز كذلك على المهارات الثانوية التي تضر بالكفايات الأكثر تعقيدا، والتركيز على التقويم عوض التعلم.
لقد قاد كل ذلك إلى إعادة التفكير في طريقة صياغة البرامج. لهذا فإن استهداف الكفايات المدمجة وليس فقط المعارف المفككة و المقسمة هو الذي دفع إلى إعادة النظر في بنية البرامج الموجودة والطريقة التي ستوضع بها مرامي التكوين المتبعة انطلاقا من البرامج.
ثالثا: تأثير التكوين المهني على التكوين العام: يتعلق الأمر بعلاقة أكثر براجماتية بالمعرفة لأن المعارف المكتسبة في المدرسة وجب أن تكون قابلة للاستعمال والتحويل أو النقل. كما يجب أن تتوفر على معنى لرؤية المشاكل التي يواجهها الفرد في الحياة اليومية والمساهمة بذلك في اندماجه الاجتماعي والمهني.
إن هذا التأثير الذي مارسه التكوين المهني على التكوين العام لا يقود مع ذلك إلى رؤية نفعية، ولكنه يعني أننا لا يجب أن نكتفي بملء رأس التلميذ بالمعارف التخصصية (المواد) المتنوعة " في حالة ما إذا كانت" هذه المعارف نافعة في يوم ما. ينبغي الاستفاضة في نفعيتها في لحظة تحصيلها لأن معرفة لا تستعمل وغير قابلة للتحديد الوظيفي تفضي إلى ما يسمى "بالمعارف الجامدة"، أي المعارف التي لا تقبل التحريك وإعادة الاستثمار بشكل دائم. وفي هذا المعنى تطلب مهمة التأهيل في المدرسة.
Marie-Françoise Legendre, Rencontre avec les responsables des programmes  d'études  et de l'évaluation du  MEQ, Avril 2000.





الكفايات ودور المدرسة

·         يعود الاستعمال المدرسي للكفاية إلى عدة خاصيات للكفاية مختلفة عن تلك الموجودة في عالم الشغل والمقاولة. فمادامت المدرسة وسطا لتعلم الحياة الاجتماعية عوض ممارستها فعليا فإننا لا نهتم إلا بشكل أقل بالاعتقاد بأن الفرد ونتيجة لأسباب مجهولة يكون صاحب كفاية، بل سيكون الاهتمام منصبا على الطريقة التي تجعله صاحب كفاية: كيف؟ (ص13).
ستظل الآثار المرتبطة بأصلها المقاولاتي حاضرة مثل القدرة على التكيف. غير أننا نجد وحدة في تعريف الكفاية في الأدبيات البيداغوجية من قبيل مايلي:
1- الكفاية هي استعداد لتنفيذ مجموعة من المعارف والمهارات المنظمة والمواقف التي تسمح بإتمام مجموعة من المهام.
2- هي المعرفة بالفعل المعقد المؤسس على التحريك والاستعمال الناجع لمجموعة من الموارد.
3- هي المعرفة بإتمام مهمة.
4- يلاحظ أن التعاريف المقدمة أعلاه تركز على الحركة. ولذلك ورود الفعل الذي يفيد (الحركة، التصرف، السلوك) والتتميم ( التتميم، تكميل، إنهاء) وهما معا يفيدان الحركة اليدوية أو الفكرية. ثم إن الحركة تكون نافعة ووظيفية، أي لها هدف معين. من هنا كان الحديث عن المهمة والنجاعة بالنظر إلى النتائج المرتقبة والغاية المرجوة لهذا فإن الكفاية ليست سلوكية بالمعنى السلوكي كما هو الحال عند بافلوف(ص14-15). ولا علاقة لها كذلك بالسيرورات السايكولوجية أو الفزيولوجية(ص15). والواجب الانتباه إليه أن لفظ المهمة لا يعني تنفيذ أمر يأمر به صاحب سلطة ما ، ينبغي أن يؤخذ في معنى نشاط هادف. كما تحيل المهمة على نشاط جزئي مثل القيام بجدول للضرب.

Bernard Rey, Vincent Carrette, Anne Defrance, Sabine Khan Préface de Ph.Meirieu
Les compétences a l'école, Apprentissage et évaluation. Ed.deboek2003.Bruxelles


·         إذا كانت المدرسة مورطة في تحديد الكفايات المطلوبة بوضوح في وضعيات الحياة سنكون أمام سؤال صعب هو: إلى أي فاعل اجتماعي تحيل المدرسة؟ لا نكون في المدرسة التلاميذ ليصبحوا وزراء أولين ولا للحصول على جائزة نوبل في الطب أو أبطال في كرة المضرب لأن من يحصلون على مثل ذلك هم أقلية نادرة ولهم ظروف لبناء كفايات مناسبة عبر تكوينات نوعية أو من خلال تجاربهم. إن ما يهمنا أكثر هنا هم رجال ونساء الشارع والوضعيات التي عليهم التصرف فيها في أسرهم ومع أطفالهم وفي العمل وخلال وقت الفراغ وأمام الإدارة و التأمينات والأبناك والتكنولوجيا والأنترنت (...) فبفضل قائمة للكفايات يستطيع فرد "عاد" الإقرار بأنه في حاجة إلى كفايات لا ليصير كائنا خارج المألوف، بل ليصير كائنا يستطيع العيش في شروط عادية للمرأة والرجل الحديثين.
Philippe Perrenoud, Vie Pédagogique, Septembre-Octobre1999.Revue sur net
·        هل تتمثل وظيفة المدرسة في تلقين المعارف أم في تطوير الكفايات؟ يخفي هذا السؤال خلافا كبيرا وينم على معضلة حقيقية.
ويعود سبب هذا الخلاف إلى الاعتقاد بأن تطوير الكفايات يتطلب الانصراف عن نقل المعارف، مع العلم أن جل الأنشطة الإنسانية تستلزم معارف موجزة أحيانا ومفصلة أحيانا أخرى، سواء أكانت تلك المعارف خلاصة للتجربة الشخصية والحس المشترك أو كانت ثقافة متداولة بين مجموعة من الممارسين، أو ناتجة عن البحث العلمي والتكنولوجي. كما أن الأعمال المأمولة كلما كانت متطورة ومعتمدة على وسائل الإعلام، ومؤسسة على نماذج نسقية، تطلبت أكثر المعارف المفصلة والدقيقة والمنظمة. ورغم ذلك فإن المدرسة تواجه مأزقا حقيقيا لأن بناء الكفايات يستدعي وقتا سوف يزاحم المدة التي ترصد لنقل المعارف المفصلة[...].
هل يعد تطوير الكفايات وظيفة من وظائف المدرسة أم أنه على هذه الأخيرة أن تكتفي بنقل المعارف؟ إن النقاش الذي قد يثيره هذا التساؤل يحيي نقاشا قديما كما هو الأمر بالنسبة لتنظيم العقول (تكوينها) هل هو الأفضل أم شحنها هو الأفضل؟ فالمدرسة ومنذ أن وجدت وهي تتلمس طريقها بين رؤيتين متباينتين هما:
الرؤية الأولى تركز على نقل معارف عديدة دون الاكتراث بتحريكها الذي يعهد به، بشكل صريح أو ضمني، إلى التكوين المهني أو الحياة من أجل بناء الكفايات.
والرؤية الثانية تقوم بالتقليل من حجم المعارف المدرسية المفروضة حتى يتأتى تحريكها بكيفية مكثفة داخل الإطار المدرسي[...].
فالإشكالية الحالية للكفايات، تعيد بلغة معاصرة، نقاشا قديما قدم المدرسة ذاتها يدور بين المدافعين عن تعليم مجاني وبين أنصار النفعية سواء أكانوا من اليسار أو من اليمين.
فليب بيرنو، بناء الكفايات انطلاقا من المدرسة.ت. لحسن بوتكلاوي. منشورات عالم التربية.مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 2004.ص ص12-16-20
·        يرى فليب بيرنو أن النجاح في المدرسة ليس غاية في ذاته لأن ما يهم هوأن يستطيع التلميذ حشد مكتسباته خارج المدرسة في وضعيات معقدة ومفاجئة؛ لذلك بدا الاهتمام بإعادة استثمار المكتسبات المدرسية للاستجابة لهم نجاعة التعليم والملاءمة الواسعة للتعلمات المدرسية في وضعيات العمل وخارج العمل. ويتمثل هذا الاهتمام الحالي فيما يطلق عليه إشكالية تحويل المعارف أو بناء الكفايات. وذلك ما يعني في نظر بيرنو النفعية والتحكم والتحويل والإدماج وكفايات رد الفعل والقرار في الوضعية التي تتطلب ذلك.
Philippe Perrenoud, Des savoir aux compétences:de quoi parle-t-on en parlant de compétences?
http://www.unige.ch/fapse/SSE/teachers/perrenoud/php1995/1995.08html.

·         يخرج الشباب في أحسن الأحوال من المدرسة "عالمين" لا أصحاب كفايات بالضرورة. وبتعبير آخر لم يتعلموا كيف يحشدوا معارفهم خارج وضعيات الامتحان. فما يعرفونه ليس ضروريا بالنسبة إليهم خارج المدرسة إلا إذا تمكنوا من تحديد وتنشيط وتنظيم معارفهم واستطاعوا إبداع حلول أصيلة حينما تتطلب وضعية معينة الوصول إلى ما وراء المعارف المعروفة لديهم.وقد عرفنا الآن أن حشد هذه المعارف لا يتأتى تلقائيا وإنما بالتدريب الدائم كرهان للتكوين والتكوين المهني. وذلك هو الحدث الجديد الذي نهتم به منذ التمدرس الأساسي.
Philippe Perrenoud, Vie Pédagogique, Septembre-Octobre1999revue sur net.
·        إن أول ما ينبغي الإقرار به هو تباين استعمال مفهوم الكفاية بين ميدان الشغل والوسط المدرسي. ففي مجال الشغل والمقاولات فرضت الكفاية نفسها كمفهوم مقابل مفهوم التأهيل. فقد كان إسناد منصب شغل مرتبطا ولمدة طويلة بامتلاك أهلية ما، أي مجموعة من المهارات والتقنيات التي كانت موضوع تكوين رسمي متوج بالحصول على دبلوم معين. وبالفعل فإن المسؤولين على المقاولات كانوا لا يتورعون عن إعلان عدم الرضى عن الفارق القائم بين التكوينات المقدمة في وسط مدرسي (مركز التأهيل)، وبين واقع الشغل. فالتكوينات والتأهيلات في نظرهم لا تضمن بتاتا القدرة الفعلية للأشخاص على المواجهة الفعالة والمبدعة لوضعيات تتسم بالتطور المستمر وتتطلب جهدا متواصلا للتجدد والإبداع. وقد اتسعت هذه الهوة أكثر بسبب الظروف الاقتصادية التي فرضت نفسها منذ حوالي خمس وعشرين سنة، مع التطور التكنولوجي المتسارع والعمل الصناعي المتسم بالتدفق الجاد والمحكوم بالطلب أكثر من العرض.
علاوة على التأهيل الذي يشهد بامتلاك الأشخاص لتكوين نمطي موحد، فقد تم الشروع بعد ذلك في إطار المقاولات، في تقييم الصفات المتميزة التي يمكن أن يتوفر عليها الشخص، بالنظر إلى مساره الشخصي والمهني، والذي يمكنه من الاستجابة لوضعيات عمل مستجدة. فمجموع هذه القدرات المتميزة هي التي أطلق عليها اسم الكفاية. وبهذا المعنى فقد تم النظر للكفاية باعتبارها القدرة على تدبير وضعية مهنية مركبة. ويستتبع هذا التعريف ضرورة إضافة بعد التجربة إلى التكوين لتكتمل أبعاد المفهوم.
ف.بيرنو، ز.روجيرز، ب.ري، بيداغوجيا الكفايات، إعداد وترجمة محمد حمود، نشر مجموعة مدارس الملاك الأزرق، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.الأولى2004. .ص10-11

بناء الكفايات

·         وحدها التجارب الميدانية هي القادرة على بناء الكفايات، ولكن الكفايات ليست خصائص فطرية تعمل التجربة على إخصابها وتطويرها.
لا تنمى الكفايات لا قبل الدخول في عالم الشغل ولا بالموازاة مع ممارسة نشاط مهني، لكنها تنمى مباشرة بالنشاط ذاته.
Claude lévy-leboyer, La gestion des compétences .éd. d'organisation. 2002. p145


نموذج الاتصال
NomE-mailMessage