3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

المقاربة التدبيرية للكفاية

الخط


الحسن اللحية



المقاربة التدبيرية للكفاية


نص1:

يرى لبوترف أنه لا يكفي تملك معارف أو قدرات ليكون الفرد كافيا، بل يجب معرفة استعمال تلك القدرات والمعارف كما ينبغي في ظروف ملائمة.ولهذا وجب التمكن من المعرفة بالتوليف والتحويل أو النقل والمهارة المعترف بها.


نص2:

يرى غي لوبوترف أن المقصود في مجال المقاولة هي الكفايات المهنية؛ ولذلك فإن التعليم قد ينمي أعمالا وأنواع أخرى من الكفايات ( معارف نظرية، ثقافة عامة، طرق العمل، قيم...)، وهي قيم يمكنها أن تدخل فيما بعد في سيرورة بناء الكفايات المهنية. بينما يكون التعليم المهني أكثر تميزا لأنه غايته تنتظم حول تهيئ المتعلم للممارسة كفايات مهنية.
http:// www.3ct.com

نص3:

تصف الكفايات "كيف" ينبغي أن تمارس وظيفة معينة وليس "لماذا تصلح تلك الوظيفة".
لم تنتظر المقاولات، في نظر لوبترف، التسعينيات من القرن العشرين لتهتم بالكفايات فمنذ زمن بعيد وهي تصرف أموالا على التكوين المهني لتأهيل مستخدميها وتبحث عن توظيف مؤهلين أصحاب كفايات أو الذين لهم استعداد لذلك. وأما الجدل الدائر حاليا حول الكفايات فإنه يسعى إلى إعطاء مضمون جديد للكفايات وذلك راجع إلى المتطلبات الجديدة لتنافسية المقاولات وتطور السياقات وتنظيمات الشغل وخصائص سوق الشغل وتطور التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال و التقدم الحاصل في سيرورة التعلم ووظائفية المعرفي، وهي كلها أمور لا تنحصر في المهارة وإنما تأخذ بعين الاعتبار القدرة على تدبير وضعيات مهنية. فأن تكون صاحب كفاية لا يعنى أنك تعرف كيفية تنفيذ عملية معينة، بل المعرفة بالفعل ورد الفعل في سياق خاص، أي مواجهة المحتمل والمجهول.ثم إن الكفاية المهنية تتحدد ليس فقط في علاقتها بالشغل وإنما في علاقتها بالتشغيليةEmployabilité، و المعرفة بالتوليف والتعبئة في وضعية العمل.
Quel avenir pour les compétences? De boeck, 2000 p15-16-17

نص4:

يعتبر تنظيم الشغل دراسة نوعية للعمل الإنساني في أفق تحسينه، حيث يتم تحليل العمل ضمن منظور سيكولوجي عوض المنظور الفزيولوجي، وكسيرورة، حيث يتفاعل العامل والمحيط، فهذا التنظيم المتعلق بالعامل –الفاعل تطور في نفس الوقت الذي انتشرت فيه الآلية والنزعة المعلوماتية إذ يتم تحويل أعمال يدوية إلى أعمال آلية متكررة، وبذلك تكلفت التكنولوجيات الحديثة بالمهام الأكثر تعقيدا أو ساهمت في تطوير العمل الذهني...
إن مفهوم الكفاية يظل حديثا في هذا المجال حيث صار هذا المفهوم شيئا فشيئا لا غنى عنه إذا ما أردنا فقط الوصف، وخصوصا تفسير الممارسات المهنية ويقترح دو مونتملان في هذا الإطار ثلاث مركبات في الكفايات هي: المعارف التي تسمح بفهم كيف يعمل هذا، والتي يمكنها أن تتحصل عن طريق تكوين تمهيدي، ثم الخبرة التي تشير إلى كيف يعمل، وما وراء المعارف التي تسمح بتدبير معارف والتي لا تتحصل إلا بالتجربة.والسؤال الذي يطرح نفسه هوكيف يمكن إدخال هذا المفهوم في مجال تنظيم العمل (الشغل). وماذا يمكن أن نجني من هذا كله ؟.
وردا على هذا اقترح دمونتملان أن الكفاية لا تختلف كثيرا عن مفاهيم مثل المهارة والخبرة والقدرة و المعرفة وحسن الأداء، فهي كلها تشرح بعضها البعض ومتبادلة أو تنوب عن بعضها البعض.
إن الكفاية عبارة عن فكرة مجرة أو افتراضية، حيث لا يمكن أن نلاحظ إلا تمظهراتها ولا يستدل عليها إلا من خلال الاعتقاد بتجليها. أما فيما يخص مجال تنظيم الشغل فإن تقويم الكفايات لا يمكن أن يتم إلا من خلال الإحالة المباشرة على المهام المنجزة التامة المكتملة. أما من ناحية علم الاجتماع أو بالأحرى علم اجتماع الشغل الذي يبدو خصبا عندما يطرح فكرة الكفايات إذا كانت نعوتها ضمن اهتمام علماء الاجتماع بسبب أثرها وعلاقتها بموضوعات أساسية كالشغل والأجر وتقسيم العمل والتحول التقني. وقد اعتقد كثير من المؤلفين بأن ظهور فكرة الكفاية جاء ليحل محل التأهيل، وبشكل خاص انطلاقا من عدد كبير من الدراسات الدقيقة لعلماء الاجتماع، وأن اللجوء إلى فكرة الكفايات يترجم استعمال المقاربات الأكثر وجودية الممركزة أساسا على الفرد أي ممركزة على العامل من حيث أنه ممثل جماعي.
لقد كتب الكثير فيما يخص انعدام التأهيل، الذي سيطر إلى حدود 1980، ومع ظهور النزعة الفردية وإدماج المعلومات في سيرورة الإنتاج اعتقد الباحثون دوما بتغيير حاصل فعليا في الكفايات، واكتشفوا تعقد إجراءات الشغل والسيرورات الذهنية التي تتضمن مهام المشغلين للآلة. وقد ظهرت مجموعة من الممارسات الجديدة للمقاولات في مجال تنظيم العمل والتدبير إلى منح المسؤولية للعمال فمجموعات التعبير ودوائر الجودة وتوسيع مهام التصنيع والمقابلة وتقليص مستويات التراثية ليست أجزاء بسيطة تعود للآلة أو لمدراء الأعمال، إنها ترجمة واقعية لمحاولات تحويل تنظيم العمل من أجل استعمال جيد للمعارف والخبرات، وبشكل خاص إزالة الحواجز أمام المعرفة الإجرائية والنظرية.
وأخيرا نعتبر أن إدخال الآلية ساهم في تطوير فرضية التجريد المتنامي للكفايات المرتبطة بها، وبالمقابل هناك باحثون يعتقدون بأن فكرة "إدخال المعلوميات" إلى قطاع الإنتاج هي معارف أكثر تجريدا، مثلا لوكاش Lucas يفترض فكرة "التثقيف المتنامي للعامل" مبينا بأن "اليد العاملة" للحرفي أو المهني لم تكن يوما يدوية لكنها تفترض، على العكس من ذلك، قدرات عقلية ومعرفية لم تؤخذ في الحسبان لأنها كانت مجهولة. ومن أجل الختم نقول بأن كثير من المؤلفين اكتشفوا وضع المعارف قيد التطبيق بتعقيد وتجريد كبيرين وأقل تجزيئا بالمقارنة مع النزعة التايلورية التي لم تسمح بافتراضها في ضوء تحولات سيرورات الإنتاج، وبشكل خاص إدخال الإعلاميات والآلية، وفيما يخص الصنف الآخر من المؤلفين فإنه يرى بأن الاستراتيجيات المعرفية المعقدة تعمل على ضم الأنشطة المعتادة للغاية.
ما هي الكفايات؟، ص.ص 33-44





خلاصات:

أولا: لا يكفي تملك معارف أو قدرات ليكون الفرد كافيا، بل يجب معرفة استعمال تلك القدرات والمعارف كما ينبغي في ظروف ملائمة.
ثانيا: تصف الكفايات "كيف" ينبغي أن تمارس وظيفة معينة: الإجرائية ، الإنجاز.
ثالثا: الكفاية هي القدرة على تدبير وضعيات مهنية: أن تكون صاحب كفاية لا يعنى أنك تعرف كيفية تنفيذ عملية معينة، بل المعرفة بالفعل ورد الفعل في سياق خاص، أي مواجهة المحتمل والمجهول: إنجازات في وضعيات معلومة ومجهولة.
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage