3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

في التعاقد التربوي

الخط








الحسن اللحية








يستعمل، حاليا، مفهوم التعاقد[1] بانتظام من طرف المفكرين في التربية من أجل تحليل تراكب منتظرات مختلف شركاء المدرسة (ممارسون، ديداكتكيون، بيداغوجيون، باحثون في علوم التربية): كيف يفكر الآن في العلاقة التعاقدية في المدرسة؟
تترابط مهنة التلميذ والآباء والمدرس(ة) بقوانين ضمنية تعود للأخلاق والعادات والرأي الذي يفرض على الأطفال والمراهقين ضرورة التربية.
هكذا ينظر الكبار إلى الأطفال ككائنات تابعة: تحضير الأطفال ليصيروا راشدين مقبولين. ليس للأطفال اختيارا حسب بيرنو؛ إنهم يواظبون على الذهاب إلى المدرسة لأن مهنتهم كتلاميذ توفر لهم أسباب وجود معينة. فمهنة التلمذة ليست اختيارا موفقا أو المهنة تختار بحرية. ووفق هذا المنظور لن ينجح التعاقد حول التربية والتكوين دامت هناك رؤية أبوية وجبرية ما.
يفيد التعاقد "التماس"(1370)، وهو لفظ ينحدر من اللغة القانونية اللاتينية القديمة ويفيد contractus الذي يعني الاتفاق والميثاق والعقد. ويشتق اللفظ كذلك من contrahere الذي يفيد الالتزام.
لقد طرحت أعمال كثير من الباحثين في التربية والتعليم[2] مشكل التعاقد في التعليم وما رافقه من تفاوض بين التلميذ والمدرس.
كانت بيداغوجيا الأهداف وراء ظهور التعاقد البيداغوجي من أجل عقلنة سيرورة التدريس-التعلم، ويتمثل كل ذلك في إضفاء المردودية على كل ما يحدث في القسم. في حين عمل رواد حركة التربية الجديدة والمدرسة النشيطة على إعطاء السلطة للتلاميذ حول حياتهم المدرسية أو كمتمدرسين، فاقترحوا الاشتغال بتعاقدات بيداغوجية لمحاربة الفشل الدراسي واللامساواة.
إن الأهداف العميقة للتفاوض حول تعاقدات معينة هي توريط الأطفال والآباء في الوضعية المدرسية ليكونوا شركاء ومسؤولين عما يحدث وما ينبغي أن يكون.
فإقامة تعاقدات بيداغوجية من هذا النوع يعني جعل المدرس والمتمدرس والأب والأم والمسؤول... وباختصار جعل الجميع أمام تدفق المعلومة ووضوح قنوات التواصل.
لا يقتصر التعاقد البيداغوجي على البيداغوجيين والمهتمين المباشرين بالتربية؛ إذ نجد مهتمين آخرين بالتعاقد البيداغوجي ومن بينهم علماء النفس(Jeanine Filloux) والديداكتيكيين(Guy Brousseau).




[1]-Etiennette Vellas, De Rousseau à Rousseau: la pensée de la relation contractuelle à l’école. Université de Genève ,Faculté de la psychologie et des sciences de l’éducation 2002.
سنحاول تلخيص أهم الأفكار المتعلقة ببداغوجيا التعاقد الواردة في هذا المقال المهم.   
[2] - المقصود هنا كل من هاملين وأستولفي وبيرغيير زميريو ودفلاي.
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage