3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

تغيير أدوار المدرسة

الخط


الحسن اللحية


تغيير أدوار المدرسة












يفترض التدريس بالكفايات، في نظر فليب بيرنو، من المدرس العمل بالمشاكل والمشاريع واقتراح مهام معقدة مما يعني افتراض بيداغوجيا نشيطة ومفتوحة على وسط ومحيط المدرسة، ثم تملكه لرؤية سسيوبنائية وتفاعلية للتعلم. وقد أجمل كل ذلك في معرفة المدرس بتدبير القسم كجماعة تربوية، ومعرفته بتنظيم العمل داخل فضاء وزمن التكوين (أسلاك، مشاريع المدرسة)، ومعرفته بالتعاون مع زملائه والآباء وراشدين آخرين، ومعرفته بتنشيط المشاريع وكل ما يعطي معنى للمعارف والأنشطة المدرسية وخلق وتدبير وضعيات-مشاكل وتحديد العوائق وتحليل وتأطير المهام، ومعرفته بملاحظة التلاميذ في العمل وتقويم الكفايات وهي في طور البناء.
 ثم إن المدرس كذلك هو المرشد الذي يعطي مهمة ويترك التلميذ يكتشف معارفه، مكتفيا بالمساعدة والتشجيع ، وهو المصاحب والمرافق، وذلك دور جديد للمدرس ظهر مع ظهور التعلم عن بعد، حيث كسرت دينامية الجماعة. فتارة يبدو المدرس ضمن هذا البعد مستشارا بيداغوجيا و بالتحديد مصاحبا ومرافقا عوض التدريس والتكوين. فما أن يصبح التلميذ أمام حاسوبه إلا وهو في حاجة إلى مصاحب لأن التلميذ سينتقل من وضعية تعلمية إلى أخرى. وهو الوسيط أو المحفز، وهو الدور الجديد للمدرس. فما يلاحظه فليب بيرنو أن المعارف النظرية موجودة في كل مكان، وهي تشبه محيطا من المعلومات وإذا لم نكن نعرف الإبحار ولا السباحة قد نغرق فيه. وها هنا يبرز دور المدرس ليس كمالك للمعرفة فقط ينشر ما يعرفه بين من لا يعرف، ولكن كوسيط و محفز وكرئيس فرقة تواصلية.


نص1:

يقول ألان تورين:" ينبغي للمدرسة أن تكون مكانا للقطيعة مع وسط النشأة وللانفتاح على التقدم بواسطة المعرفة والمشاركة في مجتمع قائم على مبادئ عقلية. ليس المدرس مربيا يتدخل في الحياة الخاصة للأطفال وهم ليسوا مجرد تلاميذ؛ إنه وسيط بينهم وبين القيم الكونية للحق والخير والجمال. والمدرسة تستبدل أصحاب الامتيازات، ورثة الماضي البغيض بنخبة يتم تكوينها عبر الامتحانات والمسابقات غير الشخصية".
نقد الحداثة، ترجمة أنور مغيث. المشروع القومي للترجمة، المجلس الأعلى للثقافة 1997 ص 33

خلاصة:

سنفترض بأننا في مدرسة تناقض مدرسة تقليدية ولتكن هي المدرسة المعلمة. غالبا ما يقال لنا بأننا نريد أن نجعل التلميذ في قلب الاهتمام، ثم يقال لنا كذلك بأنه يجب علينا أن نتبنى بيداغوجيا نشيطة، ونقول دائما بأن التلميذ ينبغي أن يتعلم التعلم، وأن يتعلم في اللعب وفي اللحظة العابرة و اللحظة التي لا نعتقد بأنها لحظة التعلم. والسؤال هو كيف يتم ذلك؟ وكيف نجعل المؤسسة ورشا مفتوحا للتعلم، بل فضاء للتعلم لا يشعر فيه التلميذ بأن التعلم ينحصر في القسم وأن المسؤول عن تعلمه هو معلمه؟.


مدرسة تقليدية
مدرسة معلمة
1- مدرسة منغلقة على ذاتها، مكتفية بذاتها
2- مدرسة تتراتب فيها السلط
3- مدرسة تقدم المعارف من أجل المعارف
4- مدرسة تنمي الذاكرة وتشجع على الحفظ
5- مدرسة لا تهتم إلا بالامتحانات
6- مدرسة تقوم على العقوبات والتأديبات
7- مدرسة تكون فيها سلطة المديرمطلقة
8- مدرسة تكون فيها سلطة الأستاذ مطلقة في القسم
9- مدرسة لا تعطي أي اعتبار لذكاء التلميذ
10- مدرسة تقوم على التلقين
11- مدرسة لا تهتم بتنمية شخصية التلميذ
12- مدرسة مجزأة المهام: كل فرد يقوم بمهمة يجهلها غيره: التايلورية
13- مدرسة لا تهتم بذوي الحاجات الخاصة، ولا تهتم بالفشل الدراسي ولا بالذكاءات المتعددة
14- مدرسة لا تقيم مشاريع مدرسية
15- مدرسة لا تهتم بتنمية القيم الجمالية
16- مدرسة لا تقوم على الحوار......إلخ

1- مدرسة تعلم من أجل الحياة.
2- الانتقال من مدرسة تظهر المعارف كأنها معارف نبيلة ومحايدة ومحترمة إلى مدرسة تعلم النسبي والنقد والنفعية وصراع المصالح.
3- الانتقال من مدرسة تتوجه إلى الذاكرة لتصير مدرسة تربي الأذن واليد والجسد.
4- الانتقال من مدرسة تدرس ما هو نافع في المجال الذي يتعلم فيه التلاميذ إلى تعلم من أجل الحياة حتى لا تصبح مؤسسة بدون غاية أو بتعبير آخر ألا يظل ما تعلمه التلاميذ لا يصلح إلا للنجاح في المدرسة.
5- الانتقال من مدرسة للعنف والأستاذية إلى مدرسة للعقلنة والإقناع وبناء شخصية تعتمد على الذات في تعلمها. 
6- الانتقال إلى مدرسة منفتحة على المحيط والوسط
7- مدرسة تقوم على المسؤولية وتقاسم السلط
8- مدرسة تقدم المعارف كموارد بغائية وبرؤية بنائية
9- مدرسة تنمي المهارات
10- مدرسة تجعل الامتحانات لحظة من لحظات التعلم
11- مدرسة تقوم على تنمية الحقوق الفردية والجماعية
12- مدرسة لا يكون فيها المدير إلا قيادة للتغيير والتجديد
13- مدرسة يكون فيها الأستاذ مبدعا ومبتكرا ومرشدا وقائدا بيداغوجيا....إلخ
14- مدرسة تنمي ذكاء التلميذ
15- مدرسة تحد من التلقين
16- مدرسة تهتم بتنمية شخصية التلميذ
17- مدرسة تقوم على تكامل الأدوار وتجدديها وإعادة تركيبها وفق الحاجات والمشاكل المطروحة
18- مدرسة تهتم بذوي الحاجات الخاصة، وبالفشل الدراسي وبالذكاءات المتعددة وتساهم في ثقافة النبوغ
19- مدرسة تقوم على مشاريع مدرسية ومشاريع داخل القسم ومشاريع فردية
20- مدرسة تهتم بتنمية القيم الجمالية
21- مدرسة تقوم على الحوار والنقاش والتفاوض الجماعي
22- مدرسة تورط الآباء في المشاريع وفي التدبير ووضع المجزوءات وإيجاد الحلول
23- مدرسة يسيرها مدير بيداغوجي لا إداري وفريق تربوي وبيداغوجي......إلخ

نموذج الاتصال
NomE-mailMessage