3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

خواص الوضعية المشكلة

الخط


الحسن اللحية
خواص الوضعية المشكلة
1. الخواص المميزة عند جون بيير أستولفي:

o         تنتظم الوضعية المشكلة حول تجاوز عائق من طرف القسم، إنه عائق محدد بعناية بشكل قبلي؛
o         تنتظم الدراسة حول وضعية ذات خاصية ملموسة تسمح للتلميذ، فعليا، بصياغة افتراضات ومصادفات. لا يتعلق الأمر إذن بدراسة ممحصة ذات خاصية موضحة كما نجد ذلك في الوضعيات الكلاسيكية للتعليم (بما فيها الأشغال التطبيقية)؛
o         إدارك التلاميذ للوضعية المقترحة كلغز حقيقي وجب حله، حيث يجب أن يكونوا في المستوى للاستثمار فيه. إنه شرط ليشتغل التحويل. فما أن يقترح المشكل من قبل المدرس حتى يصير شأن التلاميذ؛
o         عدم توفر التلاميذ على وسائل الحل المبحوث عنها منذ البداية؛ إذ تتسم الوضعية على مقاومة كافية تحمل التلميذ على الاستثمار فيها؛ استثمار معارفه السابقة المتوفرة، وكذا تمثلاته (أو تصوراته) بشكل يقود إلى وضعها في أزمة فتكوين أفكار جديدة؛
o         عدم النظر إلى الحل كشيء ليس في متناول التلاميذ لأنه ليس للوضعية خاصية إشكالية؛
o         استباق النتائج والتعبير عنها جماعيا يتقدم على البحث الفعلي عن الحل؛
o         اشتغال الوضعية المشكلة حول نمط من الحوار العلمي داخل القسم مما يستثير الصراعات السوسيو-معرفية الممكنة؛
o         التصديق على الحل أو استبعاده لا يكون بشكل خارجي من طرف المدرس، لأنه ينبع من نمط بنينة الوضعية ذاتها؛
o         إعادة الفحص الجماعي للطريقة التي استغرقها الحل لتكون مناسبة لعودة متأملة ذات خصائص ميتامعرفية. فهي تساعد التلاميذ على الوعي بالاستراتيجيات التي وظفوها وتثبيتها كإجراءات متاحة من أجل الوضعيات المشكلات الجديدة. 

2. الخواص المميزة عند فليب ميريو[1]:
o       يوجه الفرد بمهمة والمكون بالعائق؛
o       ينبغي أن يمثل العائق درجا في النمو المعرفي للفرد؛
o       يتم تجاوز العائق إذا كانت الوسائل المتوفرة والتعليمات المعطاة تثير العملية الذهنية الضرورية؛
o        عدم القيام بنفس العملية الذهنية لأن كل فرد عليه استعمال استراتيجية مختلفة؛
o       التصور هو تنفيذ الوضعية المشكلة وعليه أن يعدل بمجموعة من العدد التقويمية؛
o       الوضعية المشكلة ليست بيداغوجا الإجابة وإنما هي بيداغوجيا المشكل؛


3. الخواص المميزة عند غي بروسو[2]:
o         ينبغي أن تتسم معارف التلميذ بعدم الكفاية أو بالاقتصاد (بعض الشيء)؛ وذلك بهدف اكتساب معرفة جديدة؛
o         يجب أن يتوفر التلاميذ على وسيلة لمراقبة نتائجهم بأنفسهم (المقارنة بين النتائج، الصراع السوسيومعرفي)؛
o         ينبغي أن تكون المعرفة التي نرغب في إكسابها للتلاميذ الأداة الأكثر تلاؤما لحل مشكلة (تكون في مستواهم)؛
o         الحل القبلي للوضعية؛
o         اختيار متغيرات ديداكتيكية.
o         يمكن أن يتوفر المشكل على عدة أطر (معرفية).

4. الخواص المميزة عند كريستين شوفاليي[3]:

الأصناف
الأهداف
خواص الوضعية



الوضعيات المشكلات


-       اكتشاف فكرة؛
-       اكتساب معرفة جديدة.
-       أن تكون ذات معنى؛
-       ترتبط بعائق تم تحديده؛
-       تبعث على التساؤل؛
-       تخلق قطيعة؛
-       تتناسب و وضعية معقدة؛
-       تفضي إلى معرفة من نظام عام.


وضعيات البحث (المفتوحة)


- الاكتشاف، اكتشاف مختلف أنواع الحل.
-       منطوق مختصر؛
-       إجراء الحل غير وارد في النص (المنطوق)؛
-       إمكانية ارتياد طرقا مختلفة في الحل.

وضعيات التدريب

- تخزين "الإجراءات المجربة".
-       تتوافق و وضعية درسها التلاميذ حديثا؛
-       منطوق بلا مفاجأة.


وضعيات إعادة الاستثمار


- استقرار اختيارات الإجراءات الملائمة.
-       تتلاءم و وضعية درسها التلاميذ منذ مدة زمنية (غير قريبة)؛
-       منطوق معقد يضع المعارف في رهان.

5. الخواص المميزة عند جماعة من الباحثين في ديداكتيك التاريخ والجغرافيا[4]:

o         أن يكون للوضعية المشكلة معنى: تستدعي التلميذ، تهمه، لا يبالي بالخضوع والاستسلام، يواصل الاشتغال...؛
o         ترتبط بعائق معروف محدد، قابل للتجاوز، حيث يستطيع المتعلمون الوعي به عبر بروز تصوراتهم (التمثلات)؛
o         تعمل الوضعية على استنفار التلميذ: الفضول، طرح الأسئلة....؛
o         تخلق قطيعة واحدة أو قطائع تفضي إلى تحطيم النموذج أو النماذح التفسيرية الأولية إذا ما كانت هذه النماذج غير ملائمة أو مجهولة؛
o         تتناسب الوضعية المشكلة والوضعية المركبة وإن كان ممكنا ترتبط بالواقع؛
o         تنفتح الوضعية المشكلة على معارف ذات نظام عام: فكرة، مفهوم، قاعدة، مهارة...؛
o         تكون الوضعية المشكلة لحظة أو لحظات للميتامعرفي: التحليل البعدي للطريقة التي تمت بها الأنشطة ، ومعرفة ما يمكن إدماجه.

6. الخواص المميزة عند فريق من  الخبراء[5]:
o         يجب أن تأخذ الوضعية المشكلة بعين الاعتبار منافع التلاميذ؛
o         يجب أن تأخذ الوضعية المشكلة بعين الاعتبار المعارف السابقة للتلاميذ؛
o         يجب على التلاميذ أن يحلوا مشاكل واقعية أو مصطنعة ممكن مصادفتها في المدرسة أو خارجها؛
o         يجب على التلميذ أن يقوم بمهمة أو عدد كبير من المهام تسمح له بملاحظة طريقة معالجته للمشكلة، وتطالبه بإنجاز منتوج أو أكثر؛
o         ترتبط المهام بعدة كفايات؛
o         يعبئ التلميذ عدة موارد لإنجاز مهمة أو مهام كالأفكار والمواقف والاستراتيجيات...إلخ؛
o         يستدعي التلاميذ إبداعيتهم لإنتاج أجوبة أصيلة؛
o         تحفز الوضعية التلاميذ على العمل في فريق أو على التعاون فيما بينهم؛
o         للتلاميذ حق الولوج إلى مختلف الموارد: الكتب، الأشخاص، البرانم...إلخ؛
o         تخصص إنتاجات التلاميذ لجمهمور (تلاميذ القسم، تلاميذ أقسام أخرى، الآباء...إلخ)؛
o         توفر التلاميذ على الوقت الكافي لإنجاز مهمتهم، حيث المدة الزمنية متغيرة: بعض المدد، بعض الأيام، بعض الأسابيع، بعض الشهور...إلخ؛
o         استعمال المدرس لعدد من المعايير للحكم على نجاعة الطريقة وجودة المنتوج. كما يجب أن يكون التلميذ على علم بمعايير التقويم.


. . . .
وأما بعد:
نقدم للمدرسين والمدرسات والطلبة الأساتذة والطالبات الأستاذات، وللمعنيين بالقضايا الديداكتيكية وعلوم التربية  مؤلفا في الوضعيات المشكلات يتسم بالتبسيط والاختصار والتجميع والاقتراح حتى يكون دليلا موجها ومحفزا على البحث والتكوين الذاتي، بل يقدم تصورا عاما وشاملا عن الوضعية المشكلة، آملين أن يكون بداية لمشاريع آتية في الموضوع ستروم التركيز والتدقيق والتمحيص ورسم الفروقات بين كثير من الباحثين في الموضوع.
لسنا في موقع دفاعي لنبرر الحاجة إلى تعميق الحوار حول البيداغوجيات بعامة والوضعيات المشكلات بخاصة، ولا إلى إشاعة الثقافة البيداغوجية بين من يشتغلون بها، حيث يفترض أنهم يتملكونها، لكننا في حاجة للدفاع عن التعدد والتنوع البيداغوجي حتى يصبح الاختيار البيداغوجي للمدرسين والمدرسات اختيارا واعيا مسؤولا مبدعا، غير منحصر في ترديد العناوين والأسماء وركوب الموضة، أو أن يقتصر الاهتمام على القضايا التربوية والبيداغوجية وقضايا التربية والتكوين على لحظات الامتحانات المهنية واللقاءات التربوية السريعة...
ولهذا فإن هذا الكتاب يقدم لقارئه وقارئته مادة متنوعة في الوضعيات المشكلات مقتطفة من أعمال رواد في مجال التنظير البيداغوجي كفليب بيرنو وميريو وجونيير وفرنود وبرنار ري وجيراردوفتشي وكارمونا واكسافيي...، وباحثين مهتمين بقضايا ديداكتيكية متخصصة في المواد، ومواقع إلكترونية متخصصة، مجانية أو تقدم خدمات مؤدى عنها. وقد قدمنا هذه الأعمال ملخصة ومركبة ومتنوعة من حيث التصورات والأطروحات حتى تتيح للقارئ والقارئة حرية الاختيار وبناء تصوراتهما الخاصة وتحفيزهما على الاجتهاد فيما يقومون به تفاديا للتنميط والنمطية.
 لا يريد هذا الكتاب أن يقدم وصفات جاهزة عن وضعيات مشكلات في المواد، لأنه يتوخى أن يكون استراتيجية في تكوين المعنيين على الوضعيات الديداكتيكية وإلهامهم ووضعهم في وضعية البناء والتخطيط حتى يبلغ هذا الدرس- الوضعية المشكلة غايته: ماذا سأفعل لبناء و تخطيط وضعية- ديداكتيكية؟ كيف ابنيها؟ لماذا أبنيها؟...، ولعل هذا هو الدرس الفعلي لهذا الكتاب، هو درس الارتماء في الماء لتعلم السباحة والتساؤل أثناءها عما يجعل السباح سباحا. إنها الممارسة المتأملة.





[1] - Philippe Meirieu, Guide méthodologique pour l'élaboration d'une situation-problème

[2]- G, Brousseau, Douady, margolinas, Théorie des situations- problèmes, in laboratoire icar : Interactions, Corpus, apprentissages, Représentations. Unité mixte de recherche. Voir aussi , www.incar.univ-lyou2.fr
[3]- Christine Chevalier, professeur d’IUFM, typologie des situations-problèmes. Voir site de  
[4] - www.tacite.ch  , Voir aussi Gérard de Vecchi, enseigner par situations-problèmes, p31
هؤلاء الباحثون هم باتريك ماندر و جون بنوا كليرك وغيوم رودويت
[5]- Société GRICS, Service de consultation en développement pédagogique. Johanne Munn, Pierrette Jalbert, Paula Dodier, 2001
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage