3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

عوائق الوضعية المشكلة

الخط



الحسن اللحية
عوائق الوضعية المشكلة:
o          يعتبر ج.ل. ماترناند أول من أدخل مفهوم الهدف-العائق[1]، وهو مفهوم دياليكتيكي.
o          يعتبر كل من غاستون باشلار وكانغليم ولوي ألثوسير أن الفكر العلمي يتقدم بالقطائع مع التصورات السابقة ويأخذها بعين الاعتبار، أي بتجاوزه للعائق الابستمولوجي الذي يحول دون تقدم المعرفة العلمية وتطورها وتخلصها من ماضيها الخاطئ...
o                   يتعلق الأمر أثناء الحديث عن الهدف – العائق ببناء التعلم حول هدف حيث يسمح اكتساب ذلك التعلم للذات بمواجهة درج حاسم في التقدم، وذلك بتغيير الذات لنسق تمثلاتها؛
o                   العائق، في نظر غي بروسو، هو مجموع الصعوبات التي تعترض الفاعل(ذات أو مؤسسة) المرتبطة بتصوره للفكرة. فمثل هذه الصعوبات لها صلة بالتفكير وبعدد من العوامل كذلك. يقاوم هذا التصور كل تعلم بسيط لمعرفة ملموسة أكثر فتبدو الصعوبات مختفية لكنها تعاود الظهور بشكل غير متوقع فتحدث أخطاء.
ويجمل غي بروسو أنواع الأخطاء فيما يلي:
o                      أخطاء من أصل تكويني ترتبط بالنمو: يطور الكائن الحي معارفه الخاصة بوسائله ولأهدافه الخاصة؛
 o     أخطاء ذات أصل ديداكتيكي: ترتبط باختيار أو بمشروع نظام تربوي؛
 o    أخطاء ذات أصل إبستيمولوجي: ترتبط بتطور المعرفة وبتاريخ المفاهيم وشروط إنتاج المعرفة. وهكذا ترتبط الوضعية المشكلة بعائق مطلوب تخطيه، قد يقابل الهدف التعلمي.
o          قد يكون العائق مرتبطا بفهم الوضعية من قبل التلميذ؛
o          قد يرتبط العائق بطريقة طرحها من قبل المدرس: جدة السياق الذي تطرح من خلاله، طريقة جديدة في الطرح، تمفصل جديد للمفاهيم والمعارف والمصطلحات والوثائق المعتمدة...إلخ؛
o          قد يرتبط العائق بطريقة إيجاد الحل المنتظر: الانتقاء، التركيب والتوليف، توظيف طريقة أو عدة طرق...إلخ؛
o          قد تطرح الجدة والابتكارية في الحل عوائق متعددة؛
o          قد ينتج العائق عن المطالبة بحل غير مشتق أو لا تطبق أو تعبأ فيه المكتسبات السابقة للتلميذ؛
o          يشتغل الهدف-العائق على المستوى الديداكتيكي وفق مايلي:
1- يكون كاختيار في حصة دراسية: المطلوب هو بناء وضعيات ديداكتيكية عقلانية تدور حول تجاوز عائق مستهدف وضع مسبقا(ميريو1988).
2- لا ترتبط الحصة الدراسية بتجاوز الهدف- العائق الموضوع مسبقا وإنما ترتبط بمنطق مرن وطريقة مستقلة في إطار منهاج منفتح مما يمكن المدرس من الوقوف على الصعوبات التي يواجهها التلاميذ. فالأهمية البيداغوجية لهذا النوع من الأهداف- العوائق لا تتمثل في بناء وضعيات ديداكتيكية وإنما في تعديل تدخلات المدرس. 3- يمكن للتدبير الديداكتيكي للعوائق أن يهتم بالتنبؤ لما يمكن أن يقوم به كل من المدرس والتلميذ؛
ترتبط العوائق بنقص يعانيه التلاميذ؛ نقص في المعارف، نقص في المهارة أو غياب سلوكات ومواقف مناسبة. كما شكلت تمثلات التلاميذ منذ سنوات الثمانينيات موضوع دراسات كثيرة. وكان من بين اهتمامات الأبحاث التي تناولتها وضع استراتيجيات لظهورها وتحليلها وأخذها بعين الاعتبار؛ بل تعدى الأمر كل هذا ليطال تمثلات المدرسين والأحكام المسبقة الثاوية في الكتاب المدرسي. فما أهمية أحذ تمثلات التلاميذ بعين الاعتبار بالنسبة للمدرسين؟ تكمن أهمية ذلك في الوعي بالعوائق المرتبطة بالموضوع المدروس وفيما يستقبل من تعلمات[2].

مثال:
طلب من التلاميذ كتابة موضوع في البيولوجيا.
الهدف: إبراز تمثلات التلاميذ حول البيضة والبويضة والإخصاب في البيولوجيا.
بعد كتابة التلاميذ للموضوع تم الوقوف على أخطاء منها:
ما هي البيضة؟
يجيب التلاميذ:
-                   البيضة غذاء تغشيها صدفة. تصلح البيضة لتحضير الحلويات، لكن ينبغي رمي الصدفة.
-                   البيضة جنين حيواني ينمو داخل البيضة.
-                   بعض الكائنات الحية لا تنمو أجنتها داخل البيضة لأن ذريتها كبيرة جدا.
-                   لا تتكاثر الحيوانات بالتوالد وإنما بالبيض.
-                   إذا حضنت دجاجة بيضة لبعض الوقت سنرى كتكوتا صغيرا.
-                   الجنين هو بيضة المرأة.
-                   البيضة هي بويضة المرأة.
ما رأيكم إذا قلت لكم بأن المرأة تعطي بيضا؟
-                   لكي تكون بيضة ينبغي أن تكون المرأة مبيضة.
-                   إنه أمر صحيح لأن المرأة تنتج بويضة قبل وبعد الحيض.
-                   لا تبيض المرأة البيض لأنها ليست دجاجة.
-                   تبيض المرأة بيضة بدون صدفة.
-                   يعني هذا أن الجنين الذي ينمو في البيضة لا يتوفر على حبل السرة.
-                   لا يمكن للمرأة أن تبيض البيض لأن الحيوانات هي التي تبيضها.
-                   لا تبيض المرأة لأنها من الثدييات.
-                   يكون الجنين في بطن أمه مغلفا.
العوائق:
-                   الغلط بين اللغة العامية واللغة العلمية؛
-                   ربط البيض بالدجاجة حصرا؛
-                   الخلط بين البويضة والبيضة؛
-                   عدم الاكتراث بمفهوم التوالد؛
-                   ...إلخ[3].




        [1]-Connaître et transformer la matière,1986,Berne ,Lang
[2] - Gérard de Vecchi et Nicole Carmona-Magnaldi, faire vivre de véritables situations-problèmes , hachette, 2002, p82-83
[3] - Gérard de Vecchi et Nicole Carmona-Magnaldi, faire vivre de véritables situations-problèmes , hachette, 2002, p83-84
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage