3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

بيداغوجيا التحكم

الخط


الحسن اللحية
 بيداغوجيا التحكم
مقتطف من بحث كان عبارة عن قراءة في كتاب سيزار بيرزيا قام به مجموعة من الطلبة والطالبات تحت إشرافنا؛ وذلك خلال الموسم الدراسي 2009و 2010 بالمركز التربوي الجهوي بالرباط.
تعود بيداغوجيا التحكم لبنيامين بلوم (1979) الذي اقترحها في شيكاغو[1] (1971-1974)، و لخصها في جدول يسمح التعليق عليه بتدقيق سبل تعميق بيداغوجيا التحكم.

 نص[2]:

إلى وقتنا هذا، يتميز التعليم المدرسي أو النظام المدرسي بصفة عامة بالاختيار والانتقاء حيث يتم إقصاء التلاميذ الضعاف على حساب الموهوبين و النبغاء. و قد اقتنع المدرسون جراء ذلك بالمصفاة، فتم إتباع منحى التالي:(المتفوقون ـ الجيدون ـ المتوسطون ـ الضعفاء ـ المتأخرون ـ الضعفاء جدا).
وقد دعا دولاندشهير إلى دق ناقوس الخطر حول هذا المنحى الذي يتضمن خلطا بين الأهداف الانتقائية لروائز المواقف والأهداف التكوينية للتكوين والتعليم حسب قولته أن "التعليم ليس هو الانتقاء، بل على العكس هو إجهاد النفس لكي ينجح  الكل"، أي أنه صراع ضد  منحنى غوس Gauss.
وأشار بلوم (Bloom) (1971) إلى أن هناك هدرا  بيداغوجيا  للمدرسة المعاصرة يتجلي فيما يلي:
·                        1/3  من التلاميذ يتعلم جيدا.
·                        1/3  منهم يتعلم قليلا.
·                        1/3  يفشل في الدراسة.
ويحدث هذا كله نتيجة التقويم، وطرق و وسائل التعليم المعتمدة، مما يولد عند التلاميذ الاستجابة لامتحانات  نهاية السنة وحدها. كما أن النقط تترجم انتظارات المدرسين.
ويرى المدافعون عن بيداغوجيا التحكم أن التخلي عن التصنيف والمنافسة بين الأفراد يمكن من الوصول إلى تحكم عام في الأهداف المسطرة، حيث انطلقوا من فكرة أن مفهوم الفشل الدراسي غير معلل كما أن إمكانية التربية غير محدودة، وكذا الإخفاقات المدرسية التي يجب أن تفسر قبل كل شيء بعدم فعالية الطرق البيداغوجة  بدل عجز التلاميذ. فإذا أمنا لجميع التلاميذ شروط التعلم الضرورية و المناسبة فإن التحكم يكون عاما، مما يدعو إلى طرح سؤال هام هو:هل يمكن ربط الفشل الدراسي بالعوامل الخارجية عن المدرسة مثل ماهو جيني وتكويني أو ببيئة كل تلميذ على حدة؟
يمكن الإجابة على ذلك بأن كل هذه العوامل الفردية (الاختلافات والفوارق ) الخاصة بالتعلم المدرسي تتحدد بمقياس واسع وليس  بالتعليم أو بالممثلين أنفسهم.
 عوض دولاندشهير  Deladsheere (1971) منحىGauss  غوس بما أسماه  "بيداغوجيا منحىJ". يتعلق الأمر باختلافات أساسية من حيث النتائج والإستراتيجيات الديداكتيكية،حيث توصلت إلى تحقيق حد أدنى من الإنجازات(95%) في الأهداف حسب بلوم؛ لهذا يجب أن يحترم التعليم الشروط التالية:

·                        تعريف التحكم على شكل أهداف.
·                        تحليل أهداف البيدغوجيا إلى مراحل تعليمية.
·                        الزمن الإضافي للتكوين و التعليم.
·                        تقويم النتائج وليس التلاميذ.
 يتزايد الاهتمام ببيداغوجيا التحكم أكثر فأكثر،لأن الرهان مهم جدا. فالأمر يتعلق  بإقصاء الاختيار عن طريق الفشل كمنهجية بيداغوجية. وتأمين المردودية في التعليم إلى حد اقصى بواسطة تعميم النجاحات المدرسية. وقد قدمت هذه البيداغوجيا كحل خارق من طرف البعض، ومن طرف الآخرين  قدمت كرهان لن يتحقق أبدا. فهذه المقاربة البيداغوجية  الجديدة لها مشاركات وارتباطات ضخمة وكبيرة تتجاوز الغطاء المدرسي.
انطلق سيزار بيرزيا من سؤال جوهري صاغه غاردنر على الشكل التالي: هل يمكن أن نكون متساوين ومتفوقين في نفس الوقت؟ فقد حلت روح التنافس محل المساواة. وحسب غاردنر فإن مهمة التربية أصبحت اصطياد المواهب. ومن هنا يطرح الساؤل التالي :هل هناك تكافؤ الفرص أو مساواة في الحظوظ أمام التعليم؟
·                        يمكن لكل فرد الولوج إلى مستوى تكويني حسب استعداداته.
·                        يجب على كل فرد الاستفادة من الموارد التعليمية الذي تمكنه من تطوير قدراته الجينية.
·                        لا تكون الحظوظ متساوية إلا إذا  توفرت جميع الوسائل التعليمية لكل فرد لتطوير قدراته.
ومن خلال ما ذكر و ما لاحظه غولمان نستخلص أن مبدأ تكافؤ الفرص أو المساواة في الحظوظ أنتقد لأنه لا يتحقق، وإذا ما تحقق فإنه يساهم في ضعف المستوى العام للحظوظ أو الفرص المعطاة للأطفال لأنه مبدأ مثالي خاطئ. ومنه يجب استثمار الموارد العمومية من أجل تقليص اللامساواة المترتبة عن الموارد الخصوصية.
كما دعا هذا الأخير إلى خلق إستراتيجية تعليمية جديدة من أجل خلق المساواة في النتائج عوض الفرص أو الحظوظ؛ لهذا جاءت بيداغوجيا التحكم و منطلقاتها في المساواة تهدف إلى تحقيق مستوى أدنى في أداء الجميع.
فجميع الإستراتيجيات التحليلية لبيداغوجيا التحكم تنطلق من اللامساواة الأولية في الاستعدادات والشروط والمكتسبات القبلية للوصول إلى خلق تجانس في النتائج النهائية على شكل مستوى أدنى للتحكم، حيث أن بيداغوجيا التحكم تؤمن المساواة في النتائج وليس في تعريفها الكامل وهذا لايمكن وغير مرغوب فيه لأن المجتمع متعدد الاختصاصات.
يقول بلوم بأن هدف  التربية لم يحد المساواة في الحظوظ بل المساواة في نتائج التعلم، ومن أجل تطبيق هذا الهدف يجب على المدرس تشجيع التلاميذ كلما احتاجوا للمساعدة.
ويعارض بلوم المساواة في النتائج لبيداغوجية التحكم بمبدأ التساوي في الحظوظ.  فبداغوجية التحكم ما هي إلا متغير ديداكتيكي للمساواة في الحظوظ.
و من هنا يتضح لنا هدف هذا العمل الذي يتمثل في التحليل النقدي لبيداغوجيا التحكم نظريا وتربويا وإستراتيجيا وديداكتيا حتى تتضح معالمها التطورية والكشف عن تطبيقاتها الممكنة في السياق المدرسي.
 بيداغوجية التحكم 

  تعريف بيداغوجية التحكم  :

    هي بيداغوجيا تضع هدفا لها التحكم الكلي في الأهداف المسطرة بحيث يمكن لأغلب التلاميذ تحقيق الحد الأدنى من الإنجازات المحددة سلفا. ويذهب دعاة هذه البيداغوجيا الى أن الفشل الدراسي غير مبرر بما فيه الكفاية، ومن ثم يراهنون على الامكانيات التربوية غير المحدودة واللانهائية التي تتيحها بيداغوجيا التحكم، ذلك أن عدم تحقق النجاح المدرسي المستمر يمكن تفسيره - في نظرهم - بعدم نجاعة الطرق التربوية وليس بعدم قدرة التلاميذ على الإنجاز، وأنه كلما وفرنا للمتعلمين ظروف التعلم المناسبة، فإن التحكم في الكفايات سيكون عاما.

 نماذج   بيداغوجيا التحكم 

    النموذج الزمني لكارول و بلوم:

    في الممارسة المدرسية اليومية تكون الكفاية مستوعبة على مستوى التحكم من حيث قدرة كل تلميذ على الوصول إلى نهاية المهمة المطلوبة. وكلما كان التلميذ موهوبا، كان مستوى تحكمه كبيرا.
وبالرجوع إلى ذلك خصوصا في تعليم اللغات الحية، فقد عارض كارول( 1963) هذا التقديم. فبالنسبة إليه هذا الموقف يوجد في كمية الزمن الضروري لتنفيذ  وإنجاز المهمات المدرسية، وليس في مستوى التحكم. وعلى العكس من ذلك، يقول كارول بأنه لو أن كل تلميذ يتوفر على الزمن الضرورين عندئذ  يكون جميع التلاميذ بمقدورهم الوصول إلى مستوى التحكم المطلوب. لكن لو أن تلميذا لا يتوفر على الزمن الكافي ، إذن، فإن مستواه في التحكم يكون مرتبطا بعلاقة بين الزمن الحقيقي الذي يتوفر عليه والزمن الضروري لتنفيذ وإنجاز مهمة مطلوبة. هذه العلاقة يمكن تقديمها بواسطة المعادلة التالية :
                        مستوى التعلم  = دلالة ( الزمن الحقيقي   /  الزمن الضروري )
     وقد حدد كارول التعلم كتطور من لا تحكم إلى التحكم، مرورا من متوالية من المراحل الوسيطية. والتقدم من خلال هذه الممرات الإجبارية يكون في مرحلة من الزمن تختلف من فرد لآخر ارتباطا بخصوصيات التعلم وشروطه الحقيقية التعليمية والتكوينية. وبمعنى آخر إن هذين الشرطين يحددان أيضا المتغيرين الأساسين للمعادلة أعلاه كمعرفة الزمن الحقيقي( أو المتوفر)، والزمن الضروري( أو المثالي).
وزيادة في دفع التحليل بعيدا والتعمق فيه، حدد كارول الزمن الحقيقي بالمتغيرات التالية:
1 - الاستمرارية أو كمية الزمان التي يريد التلميذ إنفاقها حتى يتحكم في المهمة المطلوبة.
2 - حظوظ التعلم أو الزمن الذي وضع في متناوله.
أما عن الزمن الضروري  (Time needed)، فقد حدده بالمتغيرات التالية:
1 - الموقف من المادة ويعني الزمن الضروري لتعلم محتوى مادة في شروط تعليمية مثلى.
2 - جودة التعليم ونوعيته أو الإجراء الذي من خلاله تشجع كيفية تنظيم المراحل التعلمية ، والفعالية القصوى لكل تلميذ. فكلما كانت جودة التعليم كبيرة إلا وكانت كمية الزمن الحقيقية صغيرة وقليلة.
3 - القدرة على فهم التعليم أو قدرة التلميذ على استعمال التكوين، والتعليم المتوصل به، وقدرته على أن يكون جيدا بعد تعليم مقدم، كما في حالة جودة التعليم والتكوين. فكلما كانت القدرة على الفهم كبيرة كلما كان الزمن الحقيقي قليلا.
وبإدخال هذه المتغيرات في المعادلة الأولية، نحصل على التمثيل التالي للنموذج المقترح من طرف كارول وهو الآتي:

الزمن الحقيقي = حظوظ التعلم + الاستمرارية
الزمن الضروري= الموقف من المادة+ نوعية التعليم+ القدرة على الفهم
مستوى التعلم = دلالة (حظوظ التعلم + الاستمرارية + الموقف من المادة+ نوعية التعليم+ القدرة على الفهم).

   البيداغوجيا التصحيحية لبونبوار

 الاستراتيجيات الديداكتيكية:

      أ- الاستراتيجيات الفردية: النظام الفرداني ل  كيلرو شيرمان

     العناصر التي  تمييز نظام  psi ( Personalized system of instruction) 
                     التقدم الفردي بإيقاع شخصي
                     تحكم إجباري في أهداف كل وحدة
                     الرفع من التعبير الكتابي
                     استعمال المصححين والممتحنين

    ويضيف شيرمان إلى هذه الخصوصيات غياب الجزاء والعقاب عن الأخطاء.

     ب- استراتيجيات الجماعة:
    
                        تقديم الأهداف المرجو تحقيقها. على شكل:
 -               جداول التخصيص
   -              الأسئلة التي يجب الإجابة عنها في آخر الوحدة
 -             ·
ملخصات قصيرة للمحتويات
                      تدريس محتويات الوحدة                  
                       تدبيروإدارة اختبارات التقويم التكويني
                          تعيين النتائج المقبولة وغير المقبولة
                     تقوية النتائج الجدية وتدعيمها
                     تصحيح الأخطاء
                     تدبير وإدارة اختبارات التقويم من جديد
                     تقويم التحكم والتمكن من  الدرس
                     تحليل النتائج
                     تقدير نتائج مجموع الدرس مقارنة بالبرامج التقليدية                   

     ج ـ   الإستراتيجية المختلطة

تقوم على التعليم المؤسس المبني على الكفايات  لطورشن، وهي صالحة للتعليم الجماعي كما أنها صالحة للعمل المستقل؛ ولهذا ابتدع التعليم/ التعلم على شكل خوارزمية تشتمل على العمليات الست التالية:
-       تحديد الأهداف
-        التقويم الأولي
-       التعليم
-       التقويم التشخيصي
-       التوجيهات  : إن الالتزام الهام عند طورشن هو اندماج المعالجة بالوضعيات الملقاة. ومن هذا تبرز ثلاثة أنواع من التوجيهات هي:
التكرار
الإحكام
 الإغناء

استراتيجيات بيداغوجية التحكم:

  بيداغوجية الأهداف:


تستند بيداغوجيا الأهداف إلى مبدأ بيداغوجي رئيسي مفاده أن كل عملية تعليمية ينبغي أن تنطلق من أهداف محددة يتم تحقيقها، فعندما يخطط المدرس لعمله فإنه مطالب باتخاذ قرارات متعددة مثلا:
اختيار محتوى المادة
توظيف طرق و أساليب معينة
الحكم على مرد ودية التلاميذ
ولكي تكون هذه القرارات و الإجراءات مبنية على أسس متينة فإنه من اللازم الانطلاق من أهداف محددة.

إستراتيجيات بيداغوجيا الأهداف:

جميع إستراتيجيات بيداغوجيا التحكم تبدأ بتعريف الأهداف البيداغوجية وهذه العملية تتضمن سيرورة طويلة من اشتقاق الغايات إلى المرامي و الأهداف عامة و تخصيصات الأهداف لكل مادة ونوع المحتوى. وعندما تحدد الأهداف فإنها تعمل مثل معيار موحد و روابط لتنظيم كل تعليم.
كلما اقتربنا من القمة أي الغايات كلما كانت النتائج وتطبيقاتها ضعيفة وغير محددة ودقيقة. غير ان تحديد الأهداف من أجل تحقيق التحكم، وهذا الأخير يعرف على شكل تغييرات في السلوك، وفي هذه الحالة يعتبر التعليم كمرور من "سلوك أولي" إلى "سلوك نهائي" مرورا بسلسلة من المكتسبات السابقة أو "السلوكات الوسيطة".
إذن، فالتعليم يعتبر كتقدم للمكتسبات و أيضا هو التطور المنطقي الداخلي لمادة مدرسية معينة.
عندما تحدد الأهداف فإن تقسيمها إلى أهداف صغرى ينتج عن تقطيع المادة إلى وحدات أو مفاهيم بواسطة تحليل المحتوى ويمكن القول بأنه بعد تعريف الأهداف النهائية والمكتسبات السلوكية الضرورية فإن التحليل السيكولوجي يتبع تحليلا ناتجا عن تحليل المحتوى، ويمكننا أيضا ملاحظة بأن معايير تحليل المحتوى تؤدي إلى معرفة المرحلة المدرسية و التنظيم المنطقي الكرونولوجي.

تحليل المحتوى:

من بين مميزات بيداغوجيا الأهداف أنها تسمح باختيار المحتويات التي ستدرس ارتباطا ببعض المعايير العقلانية، وهذه المهمة صعبة جدا لأن التعليم المدرسي يمر في إطار مجالي وزماني محددان، وحيث المدرس يجب أن يكيف الكم الهائل من المعرفة الموجودة بالمواد. وتعريف الأهداف البيداغوجية يتم على شكل سلوكات نهائية، يريد أن يعقلن هذا الاختيار الذي ينصب على ثلاث مستويات أو محتويات:
v               ما يجب معرفته
v               ما يجب أن نعرفه
v               ما الذي نستطيع معرفته
المستوى الأول ضروري لأجل هدف نهائي معطى، والثاني يجب ألاّ يؤخذ إلاّ إذا كان الزمن واهتمامات التلميذ يسمحان بذلك، بينما الثالث ليس له إلاّ معنى ثانوي للهدف نفسه.
وبالنسبة لبيداغوجيا التحكم والإتقان فإنها تقترح تأمين "ما يجب معرفته" حتى تتحقق أهداف البرنامج. والإختيار وتنظيم المحتويات الضرورية للأهداف يسمى التحليل المنطقي أو تحليل المحتوى. هذا التحليل منطقي لأنه يشتمل على تنظيم المقاطع التعليمية مع معرفة "المنطق الداخلي" للمادة وتحقيق تحليل المحتوى كما هو ضروري لتعريف التحكم و الإتقان.
وهذا التحليل يتم عن طريق العديد من التقنيات نذكر من بينها:
v               الأشجار المنطقية
v               تخطيط المعارف
v               أبناك المحتويات
v                 الأشجار المنطقية
يمكن تقديم البنية المنطقية للمادة كشبكة منتظمة بطريقة ما، حيث عدد المكونات يتزايد تدريجيا في كل مستوى مثل أغصان شجرة. ويبدأ التحليل بإعطاء الهدف النهائي لفصل ما، ثم نقوم بتجزيئ هذا الهدف إلى وحدات المحتوى وأيضا تجزيئ وحدات المحتوى إلى وحدات صغرى. وهكذا يمرالتحليل من السلوك النهائي إلى السلوك الأولي.
 وأما تخطيط المعارف فإن البنية الداخلية التي يقوم عليها تتضمن عنصرين أساسين:
v               وحدات المحتوى
v               الاتصال بين هذه الوحدات
يمكن أن تكون كل مادة مدرسية مميزة بطريقة محددة بواسطة سلوك نهائي قار وثابت، ويكون مقطعا بطريقة دقيقة أكثر أو أقل إلى عناصر نسميها وحدات التعرف، حيث تغطي كل ما هو ضروري.
فكل وحدة من وحدة التعريف يمكن أن تكون محددة ومعرفة على شكل أداءات قابلة للملاحظة والقياس.
بنك المحتويات: لقد تم التخلي عن التدريس بالمقررات التي تحد من إمكانية تحليل الأهداف والمكتسبات المختارة وتعويضها بأبناك المحتويات حيث أن هذه الأبناك تحتوي على مجزوءات وتعتبر الوسيلة الوحيدة لتنظيم بنك المحتويات، فيتم تخزين المعلومات حسب المعيارين التاليين: السياق وسهولة المعلومة.

البيداغوجيا التصحيحية:

تعد هذه البيداغوجيا عاملا من عوامل التحكم التام في المعارف و المهارات التعليمية فهي نموذج تربوي وضعته أنا بونبوار سنة 1970؛  إذ عرفتها كتدخل بيداغوجي يمارس عند ملاحظة فرق دلالي كمي أو كيفي بين النتائج المحققة و الأهداف المتوخاة.  و تستدعي هذه البيداغوجيا ملاحظة و تشخيص الحالة مع مقارنتها  بالحالة المنتظرة ثم وضع تدخلات تصحيحية تلائم الوضعية المستنتجة من التشخيص. فهذه البيداغجيا إذن تقويم لأنها تجمع المعلومات حول المكتسبات و تساعد على إتخاذ قرار و تخطيط تدخل تصحيحي حتى يتم تحقيق الأهداف المتوخاة أوالمنتظرة .

 تقوم هذه البيداغوجية على الفرضية التالية: 

 إذا ما كانت هناك تدخلات لتصحيح فعل التعليم و التعلم خلال إنجازه فإن الفوارق – بين ما نتوخى تحقيقه و ما تحقق فعلا – ستتقلص وتنمحي لذلك إقترحت أنا بومبوار إجرائين رئيسيين هما :
1- التعرف على الفوارق السلبية في التعلم كما و كيفا,أي التعرف على درجة و كثافة النتائج المدرسية, و على نوع الثغرات و طبيعة الأخطاء و مواطن النقص و الضعف عند المتعلمين في كل مرحلة من مراحل عملية التدريس و التعلم.
2- تعويض النقص الملاحظ بوصفات و إستراتيجيات تصحيحية في صيغة مهام و أعمال و تدخلات للدعم و التصحيح.
ولتدارك هذه الفوارق "السلبية" توصي أنا بومبوار باعتماد هذه البيداغوجيا التصحيحية التي قوامها:
+ رصد و تشخيص الفروق بين النتائج المرتقبة و النتائج المحصل عليها.
+ تعويض هذه الفروق و ذلك بتصحيح مسار التعلم بشكل يجعل المتعلمين يحققون الكفاءة المرغوبة؛ وذلك في كل مرحلة. و تتم إعادة هاتين العمليتين إلى أن يتم تحقيق الأهداف المسطرة سلفا.

بتحليل نموذج أنا بونبوار نلاحظ أنها:
1. تنطلق من مبدأ أن تخطيط الفعل التربوي يتم إعتمادا على أهداف تترجم في صيغة إجرائية, ما نتوخى بلوغه عند نهاية هذا الفعل أو ما نريد من التلميذ أن يتحكم فيه من مهام و إنجازات, و هذه العملية تساعد على ملاحظة الفوارق الكيفية والكمية بين ما نتوخى تحقيقه و ما تحقق فعلا, وبالتالي يمكن التدخل لتصحيح هذه الفوارق في إطار بيداغوجيا تصحيحية.
 2. تعتبر البيداغوجيا التصحيحية أن الأهداف المحددة إجرائيا تتضمن معيارا لقياس مدى التحكم. فإذا وجدت إنحرافات عن هذا المعيار فإنه من الضروري تشخيص هذه الإنحرافات و تصحيحها بشكل مستمر بواسطة تدخلات استعجالية قصد تفادي التراكمات المضرة بعملية التعلم و التحكم.
3. لا بد من معرفة الفوارق السلبية في التعلم و الوقوف عند الأخطاء المرتكبة من طرف التلاميذ لأنها المنبع الرئيسي للتعثر حيث يتم تشخيصها و تحليلها من أجل اقتراح وصفات علاجية.
 وخلاصة الأمر أن البيداغوجيا التصحيحية تركز على "تخطيط الفعل التربوي" بواسطة أهداف إجرائية محددة مع مسايرة التقويم التكويني لمنجزاته والوقوف عند الصعوبات التي تواجهه أثناء تقدمه نحو تحقيق الهدف المنشود.
ومن خلال ما ذكر يتبين أن التقويم التكويني يشكل عنصرا أساسيا في بيداخوجيا التحكم و التصحيح.

 بيداغوجيا الفعالية أو النجاعة العامة:
تعتبر بيداغوجيا النجاعة من بين الشروط التي يحتوي عليها البرنامج النوعي لبيداغوجيا التحكم، وتهدف هذه البيداغوجيا إلى تحقيق التحكم في الأهداف عند أغلب التلاميذ. وتستند هذه البيداغوجيا على إستراتيجية التدريس بالأهداف والدعم والتصحيح.
ووالبيداغوجيا الفعالة أو بيداغوجيا النجاعة هي:
·                        القدرة على الوصول إلى نتائج منتظرة.
·                        تعتبر كمقياس توافق قابليات التلاميذ والنتائج المحصل عليها.
·                        تحقيق التحكم  في مستوى معين.
·                        عامل شخصي مرتبط بتوازن الزوج الاستعدادات والتكوين.
وتدخل في بيداغوجيا الفعالية العامة استراتيجيتان ينظمان شروط التعليم هما "إستراتيجية تضخيمية" و"إستراتيجية التسوية".
1.       الإستراتيجية التضخيمية أو التوسيعية:

هي تطوير الاختلافات البينفردية بالتكوين المحدد بالاستعدادات أو القابليات  ويكون هذا التكوين فعالا إذا ما تكيف مع استعدادات التلميذ،ولهذا فقد حدد   Cronbach أربع  استراتيجيات:
Ø                        التكيف مع برنامج معين: تكون  شروط التعلم متساوية مع اختلاف في وقت التكوين.
Ø                        تكيف الأهداف مع الفروق الفردية :اختيار نوع التكوين حسب  أهمية قدرات التلميذ.
Ø                        التكيف بتقليص في الفروق الفردية: يتعلق الأمر بالتدريس التصحيحي حيث يقسم التلاميذ إلى مجموعات حسب نوع الأخطاء المرتكبة ويتبعون برنامجا استدراكيا.
Ø                        التكيف مع الوسائل.
وهناك خمس استراتيجيات أخرى تم تحديدها هي:
·                        انتقاء  من داخل عدد محدد بالتعويض.
·                        المساواة في الكفاءة الأولية.
·                        التكيف مع مختلف أنواع التعلم.
·                        تسوية الكفايات من البداية وتغير طرق التدريس.
·                        اختيار البدائل.
2.       عناصر الإستراتيجية التوسيعية
‌أ.                    معيار التكوين:
يعنى بتطوير قابلية مواهب الفرد  إلى مستوى أعلى، ويكون التعليم فعالا إذا ما تم التوصل بنجاح إلى النجاح المدرسي المتصف بالاستعدادات الفردية. ويتحقق التكوين  المركز على القابليات تطبيقيا لثلاث أنواع من التجارب هي:
-                  الانتقاء: اختيار الذين يتوفرون على الاستعدادات المتناسبة مع نوع التكوين المحدد.
-                  التسارع : يتعلق بالتكوين الاضافي للمتميزين.
-                   الفارقية : معرفة التغيرات في الطرق   والأهداف التربوية حسب الاستعدادات .
 تتأسس الاستراتيجية التوسيعية على التقييم المعياري في حين  توظف بيداغوجيا  التحكم  التقويم الممعير. فاستعمال التقويم  يحدد  بمقياس التكوين، بحيث  يجب أن يلاحظ  التقويم  إلى أي مدى يعكس توزيع  النتائج النهائية توزيع القابليات الأولية.
 ثم هناك المساواة في وقت التكوين عند الجميع مما يؤدي إلى إعادة إنتاج التغيرات الأولية للقابليات بالنتائج النهائية.

 متغيرات إستراتيجية التوسيعية:

‌أ.                    التعليم المبرمج
تقنية بيداغوجية جديدة تسمح للفرد بتعلم محتوى معين بمفرده وفق إيقاعه دون صعوبات كبيرة و يقوم التعليم المبرمج على مجموعة من المبادئ البيداغوجية الكبرى منها:

 مبدأ تكيف التعليم:
 ينبغي أن يتكيف التعليم حسب خصائص التلميذ، وأن يعتبر وثيرته الخاصة في التعليم لهدا الغرض  فيكون من الضروري تنويع زمن التعلم حسب الحاجات الفردية و القدرات الخاصة لكل متعلم.

 مبدأ  التحفيز المستمر للتعلم:
  هو تدعيمات منتظمة , فبعد كل مقطع تعليمي أو رائز, يصل التلميذ فورا بالإجابة الصحيحة، مما يجعله يقدر بنفسه النتائج التي توصل إليها.وبهذا يتمكن  كل التلاميذ من تحقيق أهداف البيداغوجيا المرسومة مما يكون له تأثيرات محفزة هامة.

 مبدأ المراقبة:
ينبغي إجراء مراقبة مستمرة لتعلم التلميذ خلال كل مراحل التعلم قصد تصحيح إجاباته و تقييم و تقويم أخطائه مباشرة و بشكل فوري دون انتظار نهاية الدرس و دون مقارنة النتائج التي يتوصل إليها بغيرها لدى غيره.

‌ب.                التدريس بالوحدات
هو شكل من أشكال التعليم  يعتمد على الوحدات  أو المجزوءات اعتمادا كليا أو جزئيا غايته :
·                   أن يتمكن المتعلم من التدرج حسب إيقاعه .
·                   العمل حسب أسلوبه و طريقته.
·                   اختيار مصوغات تعلمه.
·                   تشخيص مواطن الضعف في تعلمه و تصحيحها.

مراحل التدريس بالوحدات:

من خلال المبادئ الأربعة التي وضعها دهنوت D’hainaut المذطورة سلفا يقترح هذا الأخير المرور عبر مرحلتين للتدريس بالوحدات أي :
-                     تقسيم المادة إلى وحدات على شكل مقتطفات منظمة
-                     ترتيب هذه التقسيمات و تنظيمها من خلال المحتوى
فعوض أن نحافظ على الجدول الزمني الدراسي (الدروس,الأيام,الدورات....), تنظم محتويات التدريس بالوحدات المقابلة لكل دورة من فصل دراسي واحد أو سنة واحدة.
  و المرحلة المهمة في التدريس بالوحدات وفق دهنوت  D’hainautهي تنظيم كل وحدة (من خلال المهارات المطلوبة ) من الوحدات  إلى أقسام فرعية من خلال المحتوى و في هذا السياق تشمل   العمليات التالية:
·                   تقسيم المادة إلى وحدات .
·                   تعريف كل وحدة من خلال تحديد المهارات المطلوبة للطالب أو التلميذ.
·                   منح الطالب أو الطالبة وحدة المعرفة.
·                   اقتراح وحدات أخرى
·                   مراقبة  أداء الطلاب أو التلاميذ  في بداية و نهاية  كل وحدة.
·                   توفير مسارات أخرى خاصة بالطلاب أو التلاميذ.

‌ج.                 التعليم بمساعدة الحاسوب

هو التطبيق الأكثر شجاعة للتكنولوجيا في التعليم  و لكنها أيضا أكثر إثارة للجدل. 
 إن استعمال (CAI) كوسيلة ديداكتيكية للحاسوب و بشكل  رئيسي في استبدال لبعض أنشطتها ,كتخزين البيانات,تصحيح الأخطاء...، في حين تم جعلها متاحة لأنشطة أخرى عن  طريق آلن   حينما يرى أن أجهزة الحاسوب تقي من التكوين المتكرر.
أما من منظور بيداغوجيا التحكم هناك خاصيتان للتعليم بمساعدة الحاسوب يمكن اعتبارهما في غاية الأهمية و يتعلق  الأمر بكل من :
·                   العمل الفردي في التعليم.
·                   التقويم  التكويني.
و يؤكد هذا النوع من التدريس  على تصحيح الأخطاء بسرعة، و كذلك  على معرفة الأجوبة في كل لحظة من هذا البرنامج, حيث يمكن للتلميذ (ة) أن يستعمل ذاكرة الحاسوب لمعرفة ما إذا كان جوابه صحيحا, و حسب إيتال  (1962) Uttal يمكن تحديد ثلاث حالات هي:
·                   تميز الأخطاء التي يقوم بها كل تلميذ
·                   تحليل أخطاء مجموعة من التلاميذ و ذلك بعد المراجعة.
·                   القيام بالإجراءات اللازمة التصحيحية قبل ظهور الأخطاء.

‌د.                   التدريس بالاختبار

هو نمط من التعليم يشمل مجموعة من التجارب القائمة على فردنه أو تفريد التعليم و التي تشترك في قاسم مشترك أساسي في الحرية الممنوحة للتلميذ في اختيار الوسائل الملائمة لتحقيق الأهداف. و يتعلق الأمر هنا بأنظمة تعليمية هي التعليم الموصوف بالأسس الفردية و التعليم بالتعاقد .
في النسق الأول أي حقائب النشاط التعليمي(LAP) (Learning Activity Package)يستبدل الكتاب المدرسي بمجموعة دروس صغرى أي بطاقات تنظم حول المقاطع الكبرى في درس معين و تتضمن كل بطاقة العناصر التالية:
·                   الموضوع المطلوب معالجته.
·                   الأجزاء الكبرى لموضوع الدرس.
·                   أهداف الدرس.
·                   أسئلة التقويم الأولي التي تتيح التحقق ما إذا كان للتلميذ (ة) الكفايات الضرورية لمعالجة موضوع الدرس.
·                   أنشطة التعلم التي يختارها كل تلميذ حسب اهتماماته و إمكاناته و كذا الوسائل الملائمة مثل المعينات السمعية-البصرية, الدراسة في جماعات صغرى, النشاطات داخل المختبر, النصوص مبرمجة، المناقشة مع المرشد.
·                   أسئلة التقويم التكويني بالنسبة لكل هدف خاص.
·                   اختبارات التقويم الإجمالي  المتعلقة بالدرس كله.
والنسق الثاني هو نظام     IPI و يترك هذا النسق  حرية أكبر للتلاميذ, فهم لا يختارون الطرق و الوسائل، بل كذلك الأهداف المراد بلوغها.ولهذا فلكل موضوع درجات عديدة للتحكم أي أن الأهداف ذات مستويات مختلفة, و كل واحد مرفق  بطرق و معينات ديداكتيكية.
والنسق الثالث بعد  (LAP)  و (IPI) هناك التعليم بالتعاقد, وهذا التعليم اقترح من طرف دون Dunn  . ففي هذا التعليم تكون للتلميذ الحرية الكاملة و التامة بحيث لا يختار فقط الأهداف وأنشطة التعلم و معيناته الديداكتيكية، و لكنهم يختارون وسائل التقويم كذلك.
كل هذه المتغيرات (التعليم المبرمج, التدريس بالوحدات, التعليم بمساعدة الحاسوب, التدريس بالاختبار)تؤدي إلى التكوين الفعال مع توسيع في الفروق الفردية؛ ولهذا فالإستراتيجية التوسيعية ليست ببيداغوجيا التحكم.

إستراتيجية التسوية:

هي إستراتيجية عكس الإستراتيجية التوسيعية؛ فهي تعتمد على النتائج النهائية؛ إذ تهدف إلى إعطاء تكوين و تربية في مستوى الاستعداد الفردي مع تحقيق مستوى أدنى للتحكم من طرف الجميع و من أجل الوصول إلى المنفعة العامة و إلى هذا المستوى و إلى نتيجة مرضية يجب أن:
Ø                        ينظم التعليم بالمقارنة مع معيار وحيد للتحكم
Ø                        يتم التصحيح بطريقة دائمة للفجوات أو الثغرات السلبية بالنسبة لهذا المعيار.
Ø                        تعوض روح المنافسة بالتعاون و المساعدة.
     لقد قمنا بتحليل وبالتفصيل لهذه الشروط الثلاث ولنتذكر فقط أنه فيما يتعلق بالمعيار فإن التكوين ينظم حسب الأهداف المسطرة. فالتحكم عرف بملاحظة صغيرة عن المعيار(المعيار الأدنى المقبول).     تتأسس بداغوجيا التحكم على تقويم تكويني  مندمج في البرامج التعليمية من أجل تصحيح دائم للأخطاء وهكذا فالتقسيم له فعل "تكويني" وتصحيحي وليس انتقائي ومعياري.
   نلاحظ الفرق الشاسع الذي يجعل من بيداغوجيا التحكم تسوية وليست تضخمية ، وهاتان الإستراتيجيتان الأخيرتان تنضمان شروط التعليم مما يمكن التلميذ من متابعة طريقة للوصول إلى قدرات أعلى أو قصوى. فبيداغوجيا التحكم هي استراتيجية للتسوية وليست استراتيجية توسيعية.
نستخلص من خلال ما تطرقنا إليه في هذا العمل أن هناك نتائج مشجعة لبيداغوجيا التحكم لأنها تدفع المتوسطين كي يسايروا مستوى الجيدين.
من النتائج الوجدانية  لبيداغوجيا التحكم نجد مايلي :
·                   الاهتمام بالمادة.
·                   الثقة في  النفس.
·                   الموقف اتجاه التعليم.
·                   الخوف من الامتحانات.
·                   روح التعاون .
·                   الانسحاب من الدرس.
كما تم تغيير دور المدرس (ة)وذلك بأدوار دائمة، هي :
·                   محافظ على العادات.
·                   معياري (احترام القانون).
·                   خيري(العلاقات الإنسانية).
·                   كافي (اختصاصي في مجال معين).
ومن وجهة نظر كفايات المدرس فالبيداغوجيا تتطلب أدوار جديدة للمدرس (ة) كأن يكون قادرا على تحليل المادة طبقا لتنظيمها المنطقي و الزماني مع تأمين الوسائل التصحيحية لكل تلميذ. كما تم تجديد دور المدرسة (المؤسسة  التعليمية).
جاءت  بيداغوجيا التحكم لتغيير الوظيفتين الدائمتين للمؤسسة التربوية كالانتقاء و ضمان الدبلومات (الشواهد). وتقترح بيداغوجيا التحكم تسوية الأداءات البيفردية و التقليص  من الانتقاء المدرسي, فهي تنطلق من فكرة أن الفوارق الفردية يجب ألا ترق إلى الفوارق في النتائج.
 ومن ايجابياتها نجد:
·                   مساواة النتائج و التعلم  المضمون بالأداءات المشتركة بين الجميع.
·                   إزالة المنافسة البينفردية  و الانتقاء المدرسي.
·                   التقليص من أهمية الدبلومات و الشواهد.

ومن بين مشاكلها نجد مايلي:
·                   بيداغوجيا التحكم  مازالت بعيدة لتصبح طريقة عامة للتعليم لكل المستويات و لكل المواد.
·                   المساواة في  النتائج :  هو عمل ذو مدى قصير, و تأثيرها ضعيف على التعليم ذي المدى البعيد لفرد ما.
·                   تكافؤ الفرص و المساواة في  النتائج ."هل يمكن للتربية أن تعتاد على إمكانيات هذا التلميذ المتوسط  المحدد بواسطة معايير التحكم ؟"
·                   الفوارق." على أي قياس المدرسون لهم الحق في تفضيل التلاميذ على الآخرين".
   المتفوقون مجبرون على انتظار المتأخرين ,و المتأخرون  الضعفاء مجبرون على الوصول الى مستوى ذوي دون المتوسط الذين هم الوحيدين الدين يسايرون إيقاعهم الفردي.



إن المهم في هذه البيداغوجيا هو التأطير الزمني للتعلم عن طريق أخذ معلومات موضوعية قبل وبعد النشاط، وخاصة حول كل ما يتعلق بالمعطيات المعرفية والعاطفية، وحيث يصير التقويم التكويني بوظائفه التعديلية عنصرا أساسيا في التعليم.
وعلى عكس البيداغوجيا الكلاسيكية المنطلقة من المقرر مسبقا والتي تطالب بتدريسه للتلاميذ بشكل متشابه فإن بيداغوجيا التحكم تحاول أن تضع محتويات هذا البرنامج الدراسي في متناول التلاميذ حيث نعرف الخصائص المعرفية والعاطفية للتلاميذ قبل النشاط البيداغوجي.
 وهكذا يدور النشاط في شروط ملائمة، وهناك البحث موضوعيا لمعرفة النتائج المحصلة. ومن هنا نجد دائرة العودة التي تأخذ بعين الاعتبار المعلومات الجديدة.
فما يهم هنا هو جودة المعلومات في علاقتها بالأهداف البيداغوجية المتوخاة. ويعني ذلك تحليل خصائص الانطلاق والنتائج المحصل عليها والمعارف والاستعدادت العاطفية.
سميت الطريقة التي طورها بلوم ومساعدوه بتحليل الأهداف البيداغوجية وما يستتبعها من تقنيات تقويمية صورية و وضعيات تعلمية.
لقد اجتاحت أوربا موجة تحليل الأهداف في سنوات الستينيات- السبعينيات، وكانت الفكرة الأساسية لهذه الموجة هي عدم الاهتمام بمحتويات المقرر لأن الاهتمام كل الاهتمام سينصب على الطريقة التي يتعاطى ويتحكم بواسطتها التلميذ في المحتويات؛ وذلك ما سمي بترجمة البرامج إلى سلوكات قابلة للملاحظة. فمثل هذا التحليل يظل مهما بالنسبة للتفريق البيداغوجي[3].



[1]  الصنافات:
1- صنافة بلوم الخاصة بالمجال المعرفي (1956):
تتميز هذه الصنافة بالانطلاق من المحسوس إلى المجرد، وتحتوي على ست مراقي هي:
6- التقويم
أن يكون التلميذ قادرا على إبداء أحكام نقدية مؤسسة على معايير داخلية وخارجية
5- التركيب
أن يكون التلميذ قادرا على إنتاج عمل شخصي بعد فهم مخطط عمل
4- التحليل
أن يكون التلميذ قادرا على تحديد العناصر والنتائج والمبادئ المنظمة لوضعية ما
3- التطبيق
أن يكون التلميذ قادرا على تذكر معارف ومبادئ لحل مشكل
2- الفهم
أن يكون التلميذ قادرا على النقل والتأويل والتعميم انطلاقا من بعض المعارف
1- اكتساب المعارف
أن يكون التلميذ قادرا على تذكر كلمات وأحداث وتواريخ واتفاقات وتصنيفات ومبادئ ونظريات...إلخ

2- صنافة غانيي (1976- 1985):

مقولات التعلم
سيرورة
نوع السلوك
خاصيات
إخبار لفظي
معرفة بأن...
ذكر- تلخيص قول
الاكتساب من العام إلى الخاص

مهارات فكرية

معرفة كيف...

برهنة –توضيح
التعلم من الأكثر بساطة إلى الأكثر تعقيدا

مهارات حركية
القدرة على تنفيذ أنشطة ذات صلة بالعقلي- الثقافي
الجري،التزحلق، العزف على آلة البيانو

تتعلم بالممارسة

مواقف
تسمح باختيار أو اعتماد سلوك
اعتماد سلوك حذر
تتعلم مع مرور الوقت

استراتيجيات معرفية
تسمح بتدبير سيرورات التلميذ المعرفية للتعلم أو حل مشاكل

الإبداع انطلاقا من مكتسبات

تتعلم أثناء معايشة وضعيات مختلفة

[2] - Voir, la pédagogie du succès, César Birzea, Puf, 1982
مقتطف من بحث كان عبارة عن قراءة في كتاب سيزار بيرزيا قام به مجموعة من الطلبة والطالبات تحت إشرافنا؛ وذلك خلال الموسم الدراسي 2009و 2010 بالمركز التربوي الجهوي بالرباط.
[3] - Louis Legrand, ibid

نموذج الاتصال
NomE-mailMessage