3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

أي كفايات للمدرس(ة)؟

الخط


الحسن اللحية
أي كفايات للمدرس(ة)؟

o                  هل يمكن توجيه تكوين المدرسين لاكتساب الكفايات لا غير؟ ما الجديد في ذلك التوجيه؟ وماهي الرهانات الحقيقية في كل ذلك[1]؟ 
o                  إن التفكير في كفايات المدرس يهم المدرسين وتكوينهم والمسارات الشخصية والتخصصية والمعرفية والالتزام وتنوع اللغات والبراديغمات والمفاهيم والنظريات والقيم.
لا ينطلق الباحثون في هذا المجال من منطلق واحد، ولا يتناولون الموضوع بأساس أو منظور معرفي واحد، فهم مثلا لا يعرفون بالتحديد عن أي ممارسات أو أي كفايات تكون موضوع الحديث أو الواجب تعبئتها، ولا كيف تكتسب أو تبنى، ولا أي مقاربات أو أدوات في التكوين تساهم في كل ذلك[2]. ومثال ذلك نجده في المدرس الخبير[3] الذي يتحدث عنه كثير من الباحثين؛ فماهي طبيعة كفاياته؟ وكيف تبنى الكفايات المهنية؟ وكيف سيكون تكوينه عليها[4]؟ كما يطلب من المدرس المهني التكيف مع السياقات السوسيواقتصادية والأنظمة التربوية المتحولة والمتغيرة، وقدرته على الدخول في علاقات بينشخصية وتحليله وتأويله وقراءته للأشياء[5]...إلخ. كما أن الحديث ،مثلا، عن المدرس الخبير لا معنى له على مستوى النظر النقدي لأن درجة الخبرة ما هي إلا اختلافات بين أنماط ممارسة المهنة. ومن جهة ثانية فإن عتبة الخبرة يصعب تحديدها، بل إن فكرة الخبرة تطرح مشكلا من تلقاء نفسها. ومن جهة ثالثة فإن درجة التحكم في الوضعيات التعليمية تختلف من هذا إلى ذاك، كما تتغير على مستوى التاريخ المهني للفرد الواحد[6].
o                  إن التفكير في كفايات المدرس المهني تمر عبر التفكير في نموذج المدرس المنتظر المرغوب فيه أو المبحوث عنه أو المستهدف[7].
o                  تنحصر كفايات المدرس بالنسبة للبعض في ثلاث مجالات مترابطة ومتداخلة فيما بينها، وهي:
-                   المشاريع: المعنى و الأهداف والمقاصد التي يضعها المدرس لنشاطه كمشروعه الشخصي في إطار مشروع المؤسسة.
-                   الأنشطة: التصرفات المفروضة من جهته كمدرس وتشمل مساعدة التلاميذ على التعلم وتدبير المجموعة والاشتغال إلى جانب الزملاء.
-                   الكفايات: تشمل المعارف والتمثلات والنظريات الشخصية والصور الذهنية للأفعال المعبأة من أجل حل المشاكل في وضعيات العمل[8].

o                  ما الكفايات الضرورية ،مثلا، للاشتغال كمدرس مهني متأمل[9] أو غيره من النماذج والبراديغمات التي أوردناها في هذا الكتاب؟ 
o                  هناك نقطة هامة جدا تتعلق بحيادية كفايات المدرس. هل اختيار كفايات ما، تهم مهنة التدريس، يكون محايدا؟ ما يلاحظ أن أي اختيار كيف ما كان ينطلق من مبررات ودواع، وبالإجمال من خلفيات تشرعن للاختيار مما يجعل صاحب الاختيار في موقف ما يدافع وينفي ويبرر ويجوز...إلخ. وقد تكون الاختيارات واضحة للجميع أو مضمرة تهم الجوانب التالية:
                      عن أي مهنية نتحدث ونحيل ونشير؟ عن أي نوع أو براديغم من المدرس نتحدث؛ هل عن العالم أم المثقف أم الصانع أم التقني أم الفاتن أم الفنان أم الممارس المتأمل أم الباحث أم الفاعل الاجتماعي أم الموظف المنفذ؟ وكيف يتموقع في النقاش الدائر حول تمهين مهنة التعليم؟
                      كيف تحدث العلاقة بين كفايات تكوين المدرسين والسياسة التربوية؟
                      ما الحرية المخصصة للمدرسين للإجابة على هذه الأسئلة بأنفسهم وتحديد كفاياتهم نتيجة لذلك؟ وأي تعدد في التصورات وأنماط ممارسة المهنة التي سنقبل بها؟ وأي استقلالية للفريق التربوي لتحديد الأولويات[10]؟

1.                    الكفايات المهنية للمدرس(ة):

o                  نعني بالكفايات المهنية مجموع المعارف والمهارات والحضور، ولكن كذلك المعرفة بالقيام بها وضرورة ممارستها في مهنة التدريس.
o                  نجد من بين كفايات المدرس المعارف والمهارات والاستعدادت الضرورية للقيام بمهام  وأدوار المدرس، وهي كفايات من نظام معرفي وعاطفي غير أنه عملي[11]. والسؤال المطروح هو كيف تكتسب الكفايات بعامة، هل بالانطلاق من الممارسة، هل من التجربة، هل بمواجهة الوضعيات المعقدة الواقعية...، علما أن مواجهة الوضعيات تسمح بالاستباق ووضع السيناريوهات والافتراضات ومخططات العمل والتجريب. كما تسمح مواجهات المشاكل بالتفكير والتأمل والتعديل والتحليل والاستدماج والتغذية الراجعة...، وهو ما يعني أن بناء الكفايات سيرورة طويلة[12]؟



[1] - Ph. Perrenoud, la formation au métier d’enseignant : complexité, professionnalisation et démarche clinique, in site de Perrenoud
[2] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p240
 [3] الخبير عند باكاي هو محلل للبرامج وعدد التكوين المهني للمدرسين من جهة التماسك والمعنى.
L.Paquay, La formation des enseignants en Europe, Paris, CDIUFM, 10 décembre 2008

[4] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p 240
[5] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p241
[6] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p 241
[7] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p43
[8]- Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p103
[9] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p159
[10] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p 246
[11] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p33
[12] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p 250
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage