3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

المقاربة اللسانية للكفاية

الخط




الحسن اللحية


المقاربة اللسانية للكفاية


نص1:

يرى فليب جونير أن اللسانيين قدموا تعريفا لمفهوم الكفاية منذ بداية القرن العشرين عن طريق تمييزه عن الإنجاز. فالكفاية في ما يقول لوني هي مجموع المعارف اللسانية التي يمتلكها متكلم ما فتتيح له تركيب عدد لا متناه من الجمل وفهمها. وهكذا تتقابل الكفاية والإنجاز لدى اللسانيين.
ميز دي سوسير في بداية الأمر بين اللسان والكلام واعتبر اللسان منظومة من العلامات المشتركة بين أفراد جماعة لسانية ما، والكلام مجموعة من المنطوقات (الشفوية والكتابية) اللامتناهية افتراضيا الصادرة عن أفراد هذه الجماعة اللسانية نفسها. وأقام تشومسكي تقابلا بين الكفاية اللسانية والإنجاز. فالكفاية اللسانية معرفة ضمنية أو مضمرة تتركب من مجموعة من القواعد التي تمنح لفرد ما إمكانية توليد فعلي لعدد لا متناه من التراكيب اللغوية. يتعلق الأمر أساسا بطاقة فردية كامنة لم تنشط بعد. وهكذا تظل الكفاية شيئا افتراضيا أو إمكانيا متسمة بنوع من الفطرية.
وأما الإنجاز فهو في هذا السياق اللساني الاستعمال الفعلي للغة في وضعيات ملموسة. إنه تحقيق للكفاية. وإذا كانت الكفاية اللسانية فردية فإن الإنجاز كيان اجتماعي.
وحاصل القول أن الكفاية اللسانية علاوة على كونها تحيل على الكلام وأنها فطرية وذات وجود افتراضي وتنتمي للمجال الفردي وهي طاقة كامنة لا تنشط إلا بالإنجاز الذي يحيل على اللسان والوجود الفعلي، فإن تحققها الفعلي لا يتم إلا في وضعية تواصلية محددة.
عن فليب جونير، الكفايات والسوسيوبنائية- إطار نظري- ترجمة الحسين سحبان، مكتبة المدارس- الدار البيضاء ص.ص 9-10-11 بتصرف. 




خلاصات:

أولا: الكفاية هي مجموع المعارف اللسانية التي يمتلكها متكلم ما فتتيح له تركيب عدد لا متناه من الجمل وفهمها.
ثانيا: الكفاية اللسانية معرفة ضمنية أو مضمرة تتركب من مجموعة من القواعد التي تمنح لفرد ما إمكانية توليد فعلي لعدد لا متناه من التراكيب اللغوية. يتعلق الأمر أساسا بطاقة فردية كامنة لم تنشط بعد: الكفاية شيئا افتراضيا أو إمكانيا متسمة بنوع من الفطرية.
ثالثا: الإنجاز في السياق اللساني هو الاستعمال الفعلي للغة في وضعيات ملموسة
رابعا: تحقق الكفاية لا يكون إلا في وضعية تواصلية.
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage