3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الثانوي: التخطيط الديداكتيكي لمادة الجغرافيا (الجزء الثاني)

الخط













من إنجاز الطالبين الأستاذين                                                       تحت إشراف
كوجة عبد الغني                                                                                ذ سيدي محمد العيوض
إلياس حلاب                                                                                  ذ الحاج عبد الحميد عفان
الموسم الدراسي:  2013/2014
المدرسة العليا بالرباط


تقديم للفصل التطبيقي

سنتناول في هذا الفصل التطبيقي تخطيط جذاذات في مادة الجغرافيا السنة الثالثة بكالوريا (المجزوءة الأولى) بتوظيف كتاب ''الأساسي في الجغرافيا'' موظفين ما توصلنا إليه في الفصل النظري.
كما واجهنا في ذلك على الخصوص المرجعية الديداكتيكية للمادة و التوجيهات التربوية الرسمية للإطار المرجعي للسنة الثانية من سلك الباكالوريا في تخطيط هذه الجذاذات.
و بما أن العملية التعليمية التعلمية عبارة عن وضعيات تؤثر فيها شخصية الأستاذ و شخصيات المتعلمين، و الظروف المحيطة بالعملية ككل فإن ما قمنا به هو عبارة عن محاولة تروم تسهيل العملية التعليمية التعلمية واضعين بعين الاعتبار اختلاف الظروف التي تنجز فيها التعليمات. و قبل إنجازنا لهذه الجذاذات يجب الوقوف عند مفهوم الجذاذة و مكوناتها.
+ الجذاذة: المفهوم والأهمية:
      يحتل تحضير الدرس، وبناء خطته مكانة بارزة في العملية التعليمية ـ التعلمية، باعتباره، إجراء أساسي لتفعيل أهداف منظومة التعليم. وعلى الرغم من أن هذه العملية من بديهيات مهام تأطير فعل المتعلمين، فمن المشروع أن نتساءل عن معناها والجدوى منها، سيما إذا اهتم تحديدنا لعملية التخطيط في بناء الجذاذة التي تعتبر كإطار منطقي حامل لمجموعة من المتغيرات. من هذا المنطلق نبحث عن الجذاذة كمفهومين، مسترسلين في تحديد أهدافها وأهميتها بالنسبة لمكونات العملية التعليمية التعلمية. فما هي الجذاذة؟ وما هو الهدف منها؟ وما هي أهميتها ودورها بالنسبة للأستاذ والتلميذ والدرس؟




الجذاذة: مفهومها وعناصرها:
     تتعدد مفاهيم الجذاذة من باحث إلى اخر   فحسب محمد الدريج فهي عبارة عن صفحة )بطاقة( أو بضع صفحات يخط فيها المدرس عنوان درسه، وتاريخه، والمستوى الدراسي، وأهدافه، وأهم الأنشطة التي سينجزها، مع تحديد الوسائل وإجراءات التقويم، وما إلى ذلك من مكونات أساسية تقدم بشكل مختصر وواضح وفق تصميم هندسي متماسك.[1]
     أي انها  تساعد على فك ألغاز العملية التعليمية التعلمية بالنسبة للمدرسين في ضوء توجهات المشرفين على الحقل التعليمي. تساعد على عرض الدرس بشكل مترابط، وكذلك على صياغة الأسئلة واستخدامها بشكل دقيق.
      ويبقى محتوى الجذاذة عبارة عن نيات، والأستاذ هو الذي يتكلف بإيصالها إلى التلاميذ. من هذا المنطلق لا تكتسب جذاذة الدرس أهميتها ومصداقيتها إلا إذا كانت ملائمة للمنهاج العام.
       الإعداد: من بين الأهداف الإجرائية الأساسية للجذاذة، وهو فعل إجرائي يحيل على مجموعة من العمليات القبلية التي يقوم بها الأستاذ لتأطير صيرورة التعلم، ليس الإعداد مجرد ورقة شكلية يعدها المدرس ليدلي بها للمفتش أو غيره، أو مجرد وثيقة جامدة نمطية ينقلها وفق نموذج قار ومبتذل بل هو عمل بيداغوجي على قدر كبير من الأهمية.
       التخطيط:  تطرقنا في الفصل المنهجي السابق إلى هذا المفهوم و هو أسلوب أو منهج يهدف إلى حصر الإمكانات المادية والموارد البشرية المتوفرة، ودراستها، وتحديد إجراءات الاستفادة منها لتحقيق أهداف مرجوة خلال فترة زمنية محددة. وفي المجال التربوي هو عملية تحضير ذهني وكتابي يضعه الأستاذ بفترة كافية، ويشمل على عناصر مختلفة لتحقيق أهداف محددة.
       التنظيم/البرمجة: من الأهداف الأساسية والعملية للجذاذة. يعني الاشتغال في بناء خطة الدرس، وهي عملية تأتي نتيجة تخطيط الأستاذ.
إذن الجذاذة هي ورقة تقنية، وهي إطار منطقي لمشروع تعلمي يؤطر عملياته الأستاذ، يستمد شرعيته العلمية من المنهاج والتوجهات التربوية المنظمة لتدريس المادة، يستهدف به المتعلم، ويتوقع به إحداث وقع ايجابي في نهاية صيرورة التعلم.
وإذا كنا لا نرى ولا ندرك ما هي المجهودات في تحضير المادة الدراسية، وتصميم الأنشطة والوسائل وإجراءات التقويم، فإننا نعرف ذلك من خلال الإنتاج الذي يتوصل إليه والذي تصفه جذاذة الدرس. ومن هنا نتساءل لماذا انصبت الجهود على توضيح عناصر هذه الجذاذة وإبرازها.[2]
جدول رقم 1: نموذج من عناصر الجذاذة[3]
أهداف سيرورة التعلم
الوسائل
التقويم وإجراءات الدعم والتقويم

ـ الهدف العام
ـ الأهداف المعرفية
 ـ الأهداف المهاراتية
ـ الأهداف الوجدانية

ـ المحتويات والمواد الدراسية
ـ استراتيجيات التعلم والدعامات
ـ الوسائل المساعدة

ـ التقويم التشخيصي/التنبؤي
ـ التقويم المرحلي "التكويني"
ـ التقويم النهائي
ـ افتراضات/أنشطة الدعم

  وفي هذا الإطار اقترحت المناهج التربوية لتدريس التاريخ والجغرافيا بالسلك الثانوي
التأهيلي نموذجا إجرائيا، قريبا جدا مما تقدم ذكره، وله ميزة الدقة والملائمة لواقع الإصلاح التربوي، وهي ـ المناهج التربوية ـ تعتبر أن تحقيق أهداف تدريس المادة رهين وممكن بالجهود الذي يبذله الأستاذ في إعداد الدرس وتنفيذه، ولهذا فمن الضرورة إعطاء الأهمية لهذا العمل الأساسي، الذي تعتبره انه لا يعني إعداد ملخص الدرس، بقدر ما يعني التخطيط المسبق لما سيطلب من المتعلمين التفاعل معه. لهذا تعتبر الجذاذة كورقة تقنية تساعد الأستاذ على التوجه لابد لها أن تتضمن العناصر الثلاثة التالية:
لوحة التقديم: وتحتوي على مقدمة تقنية و تحدد المادة موضوع التنفيذ، والمستوى الدراسي )الفئة المستهدفة(، وعنوان الدرس، وترتيبه في المجزوءة، والمدة المخصصة لانجازه، ثم تاريخ الانجاز، ومقدمة إجرائية تضم القدرات المقرر اكتسابها من طرف المتعلمين في إطار بناء كفاية، وأهداف التعلم الخاصة بالدرس، ثم الوسائل التعليمية المعتمدة في الدرس مع إثبات المراجع المعتمدة في تحديد الدرس.
الدرس: ويتضمن تمهيدا يشمل أسئلة التشخيص والربط، مع تقديم الدرس في نسق إشكالية، وتضم كذلك تصميما بالأنشطة التي سيقوم بها المتعلمون حول الوثائق التي يجب أن تكون منظمة حسب مراحل إعداد الدرس. ولتسهيل الأشغال بها لابد من وجود أسئلة الاشتغال التي تشرك المتعلمين، والتقويم كذلك عنصر أساسي ضمن مكونات الجذاذة، ويتوزع إلى تقويم مرحلي بحيث يتم إنهاء كل فقرة بأسئلة قياس، وإنهاء الدرس بأنشطة تقويم نهائي تكون على شكل أسئلة شفوية، كتابية أو أعمال منزلية.
خلاصات التعلمات: وهي مجموعة النتائج التي يتم التوصل إليها من خلال تحليل الوثائق، ويجب أن تتبع تقنية أخذ نقط واستنتاجات توجه عملية التعلم بموازاة مع مراحل الدرس.






 
     هذه هي مجموعة العناصر التي تقدمها التوجهات التربوية وتبقى مفتوحة لاجتهاد

الأستاذ.[4]
 












  أما بالنسبة للشكل الهندسي للجذاذة، أي الذي تنتظم به عناصرها ومكوناتها، فهو غير تابث اعتبره الفرابي "لوحة للقيادة التي تساعد المدرس على قيادة مسار التعليم والتعلم نحو الأهداف التي يرمونها..."[5] فهناك تنظيمين:
      التنظيم الأفقي: الذي يعتمد على مدخلين: عناصر الدرس على مستوى أفقي وخطواته على المستوى عمودي، وهو أسلوب سهل التعامل معه.
      التنظيم العمودي: ويتم خلاله ترتيب عناصر الدرس عموديا، وهو يستخدم في حالة الرغبة في التوسع في عرض المادة الدراسية.
      لكل تصميم مميزاته العملية وخصائصه الإجرائية، لكن التصميم الأول ـ الأفقي ـ يبقى الأنسب بالنسبة للعملية التعلمية لكونه يتيح إمكانية التخطيط الجيد المؤسس على التفاعل. على انه يبقى من المفيد اعتماد جذاذة موحدة موافقة للشروط المنصوص عليها في البرامج والتوجيهات الخاصة بتدريس المادة تجنبا لما قد يقع فيه الأستاذ من أخطاء.







[1][1] ـ محمد الدريج، الكفايات في التعليم من أجل تأسيس علمي للمناهج المندمج، مرجع سابق، ص: 117
[2] ـ عبد اللطيف الفرابي، تحضير الدرس ،مرجع سابق. ص:161
[3] ـ نفس المرجع، ص:162
[4] ـ التوجهات التربوية ، مرجع سابق، ص:37/38
[5] ـ عبد اللطيف الفرابي، تحضير الدرس، ، مرجع سابق، ص:168
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage