3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

ولوج مراكز التكوين: المعارف و المهارات التربوية (الجزء الأول)

الخط












إعداد: كوجة عبدالغني
بإشراف د. عبدالجليل أميم
الموسم الدراسي
2014/2015




تقديم :
يتضمن هذا العمل البسيط مجموعة من القضايا و المفاهيم البيداغوجية و الديداكتيكية و كذلك المرجعيات الأساسية لعلوم التربية ، تحت إشراف الأستاذ و الدكتور عبد الجليل أميم (دكتوراه في علوم التربية من كلية كتنبرغ المانيا) .  و قد حاولنا ضمن هذا العمل أن نغطي كل ما له علاقة بمجال المعارف و المهارات التربوية من مصطلحات و مفاهيم و نظريات بغرض الاستعداد الجيد لامتحانات ولوج المراكز الجهوية للتربية و التكوين . كما عملنا على تبسيط بعض المصطلحات و المفاهيم المعقدة و إعطائها أمثلة تسهل استيعابها بشكل جيد و بالتالي تمكين الطالب  من ضبط الجهاز المفاهمي لعلوم التربية .
 وقد قسمنا هذا العمل إلى ثلاثة حقول في مجال علوم التربية :
         I.            مجال علم النفس التربوي.
       II.            مجال علم النفس الاجتماعي.
     III.            مفاهيم وقضايا بيداغوجية و ديداكتيكية.
   ولا يسعني في الأخير إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من ساهم ولو بقليل في إنجاح هذا العمل و أخص بالذكر الدكتور عبد الجليل أميم الذي أشرف عليه وتابعه لحظة بلحظة ، كما أتمنى من كل من استفاد من هذا العمل أن يدعو لي ولأستاذي بالتوفيق و النجاح .



1/ علم النفس التربوي



نظريات التعلم
1/ نظرية التعلم السلوكية
  ظهرت المدرسة السلوكية سنة 1912 في الولايات المتحدة الامريكية , ومن أشهر روادها (واطسون  و سكينر و باف لوف ) و من مرتكزاتها التمركز حول السلوك من خلال علاقته بعلم النفس و الاعتماد على القياس التجريبي و عدم الاهتمام بما هو غير قابلللملاحظة  و القياس . أي تهتم بالسلوك الظاهر للمتعلم عكس النظريات الأخرى (النظرية البنائية ).
مفاهيم النظرية :
- السلوك: هو في الغالب متَعَلًم أي أن الانسان في معظم  أنماطه متعلم سواء كان هذا السلوك إيجابي أو سلبي و بالتالي يمكن للطالب اكتساب السلوك الايجابي وتصحيح و معالجة السلبي .
- المثير والاستجابة : كل سلوك للطالب عبارة عن ردة فعل لمثير تعرض له ، أي أن كل تغير في السلوك هو نتيجة لمثير خارجي .
- الدفاعية : هي المسؤولة عن تحرير مخزون الطاقة لدى الطالب .
- التعزيز و المران و التدريب : كلما تم تعزيز سلوك الاستجابة الاجرائية عند المتعلم كلما وقع التعلم بسرعة ، كما أن أسلوب المران و التدريب فهو سلوك يساعد و يرسخ الاكتساب لدى المتعلم .
المضمون  المعرفي لهذه النظرية :
-         محدد الاثارة : كل مضمون معرفي يقدم للتلاميذ لابد أن تتوفر فيه شروط قادرة على إثارة الاهتمام و الميولات  و الحوافز.
-         محدد العرض النسقي للمادة : يعتمد على تفكيك و تقسيم المادة وفق وقائع ومعطيات مع ضبط العلاقات بين مكوناتها ثم تقديمها وفق تسلسل متدرج و متكامل.
-         محدد التناسب و التكيف : أي أن المادة المقدمة للتلاميذ يجب أن تتناسب مع مستوياتهم في  النمو من  جميع النواحي .
التبسيط المركز لهذه النظرية:
هي نظرية تعتمد على مبدأ المثير والاستجابة ، حيث بدأت من خلال تطبيقها على الحيوانات ، فعندما نعطي الكلب مثلا طعاما ونرفقه بصوت جرس في كل مرة ، فبعد مدة إذا اطلقنا صوت الجرس دون طعام يفرز الكلب لعابا كاستجابة أو رد فعل(مبدأ المنعكس الشرطي). وفي حقل التربية يمكن الاستفادة من هذه التجربة من خلال مبدأ التعزيز مثلا: فإذا أجاب التلميذ إجابة صحيحة نثني عليه أو نعطيه هدية وإذا وقع العكس اعتمدنا مبدأ الحرمان.
وقد نعتمدها كذلك من خلال طريقة الدال والمدلول في التدريس كالصورة والكلمة (حيث يستطيع التلميذ أن يقرأ الكلمة اعتمادا على الصورة فتكون هي المثير وقراءة الكلمة هي الاستجابة).
2/ نظرية التعلم الجشطلتية
ظهرت المدرسة الجشطلتية على يد ( فرتمر وكورت كوفكا و كوهل )، جعل هؤلاء من مواضيع دراستهم السيكولوجية ، التفكير في مشاكل المعرفة واكتسابها ، واعتبروا الاستبصار شرط التعلم الحقيقي ، حيث أن بناء المعرفة و اكتساب المهارة ليس إلا النتيجة المباشرة لإدراك المواقف و الاستبصار ، أي أنها تعتمد  في التعلم على تفكيك العناصر و إعادة بنائها ، و التعلم في هذه النظرية لا يتم إلا بإدراك الذات و المواقف و إعادة صياغتها ، كما أن تعزيز التعلم يجب أن يكون نابعا من الذات نفسها.
مفاهيم النظرية :
-         الجشطلت:هو أصل التسمية لهذه المدرسة ، ويعني كل مترابط الاجزاء باتساق و انتظام ، بحيث تكون الاجزاء المكونة له في ترابط دينامي  فيما بينها من جهة و مع الذات من جهة أخرى . فكل عنصر أو جزء من الجشطلت له مكانته و دوره و وظيفته.
-         البنية: تتكون من العناصر المترابطة بقوانين داخلية تحكمها ديناميا و وظيفيا .
-         الاستبصار : كل ما من شأنه اكتساب الفهم من حيث فهم كل الابعاد و معرفة الترابطات بين الاجزاء وضبطها .
-         التنظيم : أي أن التعلم هو عملية الكشف عن الصيغ التنظيمية التي تحكم بنية الجشطلت .
-         إعادة التنظيم : يبنى التعلم على إعادة الهيكلة و التنظيم نحو تجاوز أشكال الغموض و التناقضات ليحل محلها الاستبصار و الفهم الحقيقي.
-         الانتقال: هو عملية تعميم التعلم على مواقف مشابهة في البنية الأصلية و مختلفة في أشكال التمظهر.
-         الدافعية الاصلية : تعزيز التعلم ينبغي أن يكون نابعا من الداخل.
-         الفهم و المعنى : يتحقق التعلم عند تحقق الفهم أي عند تحقيق الاستبصار الذي هو معنى الجشطلت ، أي كشف جميع العلاقات المترابطة بالموضوع و الانتقال من الغموض الى الوضوح.
  مبادئ التعلم حسب هذه النظرية:
-         الاستبصار  شرط التعلم الحقيقي .
-         أن الفهم و تحقيق الاستبصار يفترض إعادة البنية .
-         الانتقال شرط التعلم الحقيقي .
-         الحفظ و التطبيق الآلي للمعارف تعلم سلبي .
-         الاستبصار تفاعل إيجابي مع موضوع التعلم .
المضمون المعرفي لهذه النظرية:
  التعلم حسب هذه النظرية يرتبط بإدراك الكائن لذاته و لموقف التعلم ، فأصحاب هذه النظرية يرون أن التعليم النموذجي يكون بالإدراك و الانتقال  من الغموض إلى الوضوح ، (فكوفكا) يرى أن الطفل يكون له سلوك غير منظم تنظيما كافيا و أن البيئة و المجتمع هو الذي يضمن له هذا السلوك المتوخى.
وأن كل تعلم تحليلي ينبني على الإدراك وهو أيضا فعل شيء جديد بالإضافة لإمكانية انتقاله لمواقف تعليمية جديدة ، الشيء الذي يسهل بقاءه في الذاكرة لزمن طويل .
التبسيط المركز لهذه النظرية :
هي نظرية تنطلق من مبدأ الكل إلى الجزء وبطريقة إجرائية يمكنك فهمها من خلال المثالالتالي:
لتدريس الحروف مثلا لتلاميذ ننطلق من نص بسيط وهذا هو الكل ، ثم يتم استخراج الجملة القرائية التي تحتوي على الحرف موضوع الدرس ، ثم الكلمة ، ثم يتم التعرف على الحرف في آخر المطاف ، فنكون قد وصلنا للجزء.

3/ نظرية التعلم البنائية :
ظهرت هذه النظرية مع جون بياجيه و تعد من أحدث النظريات و من أكثر المداخل التربوية التي ينادي بها التربويون في عصرنا الحديث . فهي تقوم بالأساس على بناء المعرفة و تجعل من المتعلم عنصرا نشيطا و هي بشكل عام تؤكد على أن الفرد يفسر المعلومات و العالم من حوله بناء على رؤيته الشخصية ، و أن التعلم يتم من خلال الملاحظة و المعالجة و التفسير و التأويل ، أي أن المتعلم يقوم ببناء بذاته و لا يستقيها. ويبقى دور المدرس ضمن هذه النظرية في تطبيقها التربوي  مجرد موجه و مسير للعملية التعليمية .
  - مراحل النمو المعرفي عند بياجيه :
اولا- المرحلة الحسية الحركية :
تبدأ هذه المرحلة من الميلاد إلى السنة الثانية . ينصب اهتمام الطفل خلالها على اكتشاف الاشياء ، مثلا يتعلم طول المسافة حين يمد يده لالتقاط شيء ما ، كما يتعلم ما يحدث عندما يدفع جسما أمامه أو يلمس شيء باردا أو ساخنا .
ثانيا- مرحلة ما قبل العمليات المحسوسة :
 تبدأ هذه المرحلة من نهاية السنة الثانية إلى نهاية السنة السابعة . يكتسب الطفل في هذه المرحلة القدرة على تمثيل الأشياء و الأحداث برموز ،  كاستخدام اللغة في التعبير عن حدث جرى قبل ساعات ، و أصبح قادرا على اختزال الأحداث لاستعمالها في ما بعد ، و يكون التفكير عند الطفل  في هذه المرحلة تصوري .
ثالثا- مرحلة العمليات المحسوسة :
تبدأ من سبع سنوات إلى إحدى عشر سنة ، يستطيع الطفل في هذه المرحلة من مراحل النمو العقلي ، ممارسة العمليات التي تدل على حدوث التفكير المنطقي ، أي القدرة على التفكير المنظم غير أنه يبقى مرتبط بالموضوعات المادية و المحسوسة و الملموسة ، أي أنه يكون خصائص الاشياء ، كمفهوم الطول و الكتلة و الكمية و العدد . كما يصبح قادرا على إجراء عمليات التصنيف البسيط كتصنيف الأشياء الحية و الغير الحية ، وتمييز الاشياء من خلال (اللون و الشكل......) .
رابعا- مرحلة العمليات الشكلية المجردة :
 تبدأ هذه المرحلة من سن الحادية عشر سنة إلى سن الخامسة عشر فما فوق . و يستطيع الطفل في هذه المرحلة تكوين المفاهيم و النظر إلى الاشياء من جهات مختلفة و معالجة عدة أشياء في وقت واحد . كما أنه في هذه المرحلة قوى على التعامل مع جميع الاشياء و ممارسة مهارات التفكير الفرضي و الاستدلالي ، و يصبح فيها الطفل ذو مستوى عال من التوازن.
  يضاف إلى هذا أن كل مرحلة من مراحل النمو المعرفي تعتبر قاعدة للمرحلة التالية ، والأطفال يمرون بتلك المراحل بالترتيب غير أنه  توجد  فروق فردية بينهم ، أي أن بعض الاطفال لا يصلون إلى مرحلة العمليات المحسوسة إلا في سن الثامنة أو التاسعة وقس على ذلك جميع المراحل وهذا راجع إلى عوامل منها النضج والتفاعل الاجتماعي .
المفاهيم الرئيسية في نظرية التعلم البنائية :
-         مفهوم التكيف: التعلم هو تكيف عضوية الفرد مع معطيات و خصائص المحيط المادي و الاجتماعي عن طريق دمجها في مقولات و تحويلات وظيفية ، والتكيف هو غاية عملية الموازنة بين الجهاز العضوي و مختلف حالات الاضطراب و الانتظام ، وذلك من خلال آليتي التلاؤم و الاستيعاب :        
ü    التلاؤم : هو تغير في استجابات الذات بعد استيعاب معطيات الموقف أو الموضوع باتجاه تحقيق التوازن .
ü    الاستيعاب : هو إدماج للموضوع في بنية الذات و الملائمة هي تلاؤم الذات مع معطيات الموضوع الخارجي.
-         مفهوم الاستيعاب و الملائمة : هو مفهوم أخذه بياجيه  من البيولوجيا ، فالاستيعاب هو أن تتم عملية دمج المعارف و المهارات ضمن النسيج المعرفي حتى تصبح عادة مألوفة .
 و التلاؤم هو عملية التغيير و التبني الهادف للحصول على التطابق بين المواقف الذاتية مع مواقف الوسط و البيئة .
-         مفهوم الموازنة و الضبط الذاتي :الضبط الذاتي هو نشاط الذات باتجاه تجاوز الاضطراب ، والتوازن هو غاية اتساقه.
-         مفهوم السيرورات الاجرائية : إن كل درجات التطور و التجريد في المعرفة و كل أشكال التكيف تنمو في تلازم جدلي ، و تتأسس كلها على قاعدة العمليات الاجرائية ، أي الانشطة العلمية الملموسة .
-         مفهوم التمثل و الوظيفة الرمزية : التمثل عند بياجيه ما هو سوى الخريطة المعرفية التي يبنيها الفكر عن عالم الناس و الاشياء و ذلك بواسطة الوظيفية الترميزية كاللغة و التقليد المميز و اللعب الرمزي ، و الرمز هنا يتحدد برابط التشابه بين الدال و المدلول ، أما التمثل فهو إعادة بناء الموضوع في الفكر  بعد أن يكون غائبا .
-         مفهوم خطاطات الفعل : الخطاطة هي نموذج سلوكي منظم يمكن استعماله استعمالا قصديا. و تناسق  الخطاطة مع خطاطات أخرى لتشكل أجزاء الفعل ، ثم أنساق جزئية لسلوك معقد يسمى خطاطة كلية ، وأن خطاطات الفعل تشكل كتعلم أولي ذكاء عمليا هاما .
   مبادئ التعلم في النظرية البنائية :
-         التعلم لا ينفصل عن التطور النمائي للعلاقة بين الذات و الموضوع .
-         التعلم يقترن باشتغال الذات على الموضوع و ليس باقتناء المعارف عنه.
-         الاستدلال شرط لبناء المفهوم ، بحيث أن المفهوم يربط العناصر و الاشياء بعضها ببعض و الخطاطة تجمع بين ما هو مشترك و بين الافعال التي تجري في لحظات مختلفة ، و عليه فان المفهوم لا ينبنى إلا على أساس استنتاجات استدلالية تستمد مادتها من خطاطات الفعل.
-         الخطأ شرط التعلم إذ أن الخطأ هو فرصة و موقف من خلال تجاوزه يتم بناء المعرفة الصحيحة.
-         الفهم شرط ضروري للتعلم.
-         التعلم يقترن بالتجربة و ليس بالتلقين .
-         التعلم هو تجاوز و نفي للاضطراب.

النظرية البنائية في حقل التربية:
-         جعل المتعلم يكون المفاهيم و يضبط العلاقات بين الظواهر بدل استقبالها عن طريق التلقين.
-         جعل المتعلم يكتسب السيرورات الاجرائية للمواضيع قبل بنائها رمزيا.
-         جعل المتعلم بضبط بالمحسوس الاجسام و العلاقات الرياضية ، ثم الانتقال به إلى تجريدها عن طريق الاستدلال الاستنباطي .
-         يجب تنمية السيرورات الاستدلالية الفردية الاستنباطية الرياضية بشكل يوازي تطور المراحل النمائية لسنوات التعلم .
-         اكتساب المتعلم مناهج و طرائق التعامل مع المشكلات و اتجاه المعرفة الصحيحة .
-         اكتساب المتعلم الاقتناع باهمية التكوين الذاتي .
التطبيقات التربوية للنظرية البنائية:
-         أن يتناسب المنهج الدراسي المعرفي مع المرحلة الدراسية له بمعنى لا يمكن أن ندرس الطالب في مرحلة الابتدائية مناهج و معارف هي فوق طاقته العقلية حيث يستحيل عليهم تصورها .
-         أن يكون الأستاذ على علم بخصائص التفكير لكل مرحلة ، أي أن إعداد الأستاذ تربويا يساعد على تقديم المادة العلمية الصحيحة ، وأن يتعرف على المراحل العمرية للتلاميذ و القدرات العقلية و الفروق الفردية .
-         الاختلاف في طرق التدريس حسب مراحل العمر أمر إيجابي بحيث يجب استخدام المحسوسات و تجنب المجردات في مرحلة الابتدائية نظرا لما يناسب عمر الطفل و ما يتناسب مع عقله و معارفه . و في المرحلة الثانوية نستعمل المجردات و نناقش القضايا الغيبية .
-         تساعد مراحل النمو المعرفي و خصائصه و مصممي المناهج على و ضع مواد دراسية تتفق مع طبيعة العمليات العقلية للأطفال .
-         توفر خصائص النمو المعرفي إمكانية وضع اختبارات تقيس مستوى النمو العقلي عند المتعلمين .
التبسيط المركز لهذه النظرية :
كما لو انها الصورة العكسية للنظرية الجشطلتية ، فيتم من خلالها الانطلاق من الجزء إلى الكل في بناء المفاهيم ، هذه النظرية نراها طاغية على مواد العلوم مثلا كالرياضيات حيث يتم البدء بالمفهوم البسيط ويتم تطوير هذا الاخير للوصول الى المفهوم الجديد ، وإذا أردنا البقاء في اللغة العربية نبدأ بتدريس الحروف ثم الكلمة ثم الجملة فالنص.
4/  النظرية المعرفية :
تعد هذه النظرية من المرتكزات الاساسية في التربية و التعلم لأنها عبارة عن تصور معرفي قائم على جميع النظريات التي تبحث في كيفية بناء المعرفة . فالتعلم في هذه النظرية عند الفرد يحدث بتفاعل الذات مع الخارج أو المحيط و أن التعلم يكون دائما تابعا للنمو كون أن التفاعل بين الفرد و المحيط أثناء التعلم  تفاعل متبادل باعتبار أنها تجمع بين بنية الذات و بنية الواقع في عملية معالجة المعلومات بحيث أن الذهن أو المعرفة تتغير بالمحيط و المحيط يتغير بالمعرفة ، بمعنى لا وجود لمعارف بدون سياق واقعي وليس هناك محيط دون معارف تنظمه و تعطيه معنى .
   بعض النظريات المعرفية :
-         النظرية الجيشطلتية : سبق التعرف على هذه النظرية و عن رواها ، وقلنا على انها تقوم على الاستبصار الذي يتضمن عمليتين هما الفهم و ادراك العلاقات و هاتان العمليتان 
لا تحدثان إلا للمتعلم .
-         نظرية جون بياجيه البنائية : كذلك سبق الحديث عن هذه النظرية و قلنا ان التعلم عند بياجيه هو تعلم قائم على المعنى ذو الدلالة و الذي ينبع من أفكار المتعلم ذاته، و أن التعلم هو بناء أكثر من اكتشاف.
-         نظرية المجال : رائدها هو "كيرت ليفين" . ركز هذا الاخير في دراساته على دوافع التعلم و على أهدف الفرد من التعلم و علاقته بشخصيته . و التعلم المجالي يحدث نتيجة التغيرات التالية :
§       التعلم كتغير في البنية المعرفية : من مبادئه التمايز و التعميم المعرفي و اعادة بناء مناطق الحيز الحيوي
§       التعلم كتغير في الدافعية : من مبادئه عدم التوازن و التواب و العقاب و مبدأ الاحلال في الهدف
§       التعلم كتغير في الاتجاهات و القيم : من مبادئه الادراك الانتقائي و الخبرة المعرفية و التغير الذاتي
§       التعلم كتغير في الاهداف و الطموحات و التوقعات
-         نظرية التعلم القائم على المعنى : رائدها " اوزبل " ركز هذا الاخير على ما اسماه بالتعلم اللفظي ذو المعنى و يتضمن نوعين من التعلم . الاول التعلم باستقبال المعنى ، و الثاني التعلم باكتشاف المعنى التام . بمعنى أن المتعلم يكتسب المعلومات عن طريق التعلم بالتلقي أو بالاستقبال أو الاكتشاف ، كما أن المتعلم يتعلم معلومات جديدة يدخلها لبنائه المعرفي عن طريق الحفظ الصم (الاستظهار )، و المعنى التام . ويمكن الجمع بين الصنفين فتكون أنواع التعلم عند "اوزبل " كما يلي:
-         التعلم بالتلقي ذو المعنى التام.
-         التعلم بالتلقي القائم على الحفظ الصم .
-         التعلم بالاكتشاف ذو المعنى التام .
-         التعلم بالاكتشاف القائم على الحفظ الصم.
-         نظرية التعلم بالاكتشاف : رائدها " برونر" هي نظرية تركز على عمليتي التعليم و التعلم بحيث أن برونر أعطى اهتماما كبيرا بنمو القدرات المعرفية لدى الطفل .
و التعلم بالاكتشاف عند "برونر" هو إعادة تنظيم محددات الموفق المشكل أو موقف التعلم في صيغ و إدماج إدراكه أو تعميمات أو علاقات جديدة و يرتبط بالتعلم الجشطلتي القائم على الاستبصار و إدراك العلاقات المفاجئة و من خصائصه :
-         الديمومة .
-         ايجابية المتعلم .
-         تنمية المرونة الذهنية .
·         ملحوظة: هناك العديد من النظريات المعرفية التي لم نتطرق إليها .
التبسيط المركز للنظرية المعرفية:
هي نظرية تركز على الجانب المعرفي في تلقي التعلمات و طريقة تعامل الشخص في تلقي المعلومات و استيعابها فظهر لذلك صنافاتكصنافة بلوم ( المعرفة ، الفهم ، التطبيق، التحليل ، التركيب ، التقييم أو التقويم ) و هي صنافة تضع تدرجا لطريقة تعامل الذات مع المعلومات .
من مبادئها أيضا أن الانسان يتلاءم مع محيطه و أن المحيط لا يشكل شخصيته .
أما من الناحية الاجرائية فالتعلم في هذه النظرية له ثلاث مراحل ، توازن ، لا توازن ، توازن جديد يعني بذلك تكون  معرفة مسبقة عند الشخص فيكون في حالة توازن ، فتأتي معرفة جديدة تحدث عنده اللاتوازن ، لكن بعد استيعابها و حوث المواءمة نصل إلى التوازن الجديد. مثالا عن ذلك : عندما كنا صغار نعرف أن لون البحر أزرق هذا هو ( التوازن) لكننا عندما نصل لسن معين تصلنا معرفة مفادها أن الماء لا لون له ، هذا هو (اللا توازن) لكن  عندما نعلم أن الماء يتغير لونه نتيجة الانعكاس تحصل معرفة جديدة و بالتالي (التوازن الجديد) .
5/ النظرية السوسيو بنائية
  ظهرت هذه النظرية في النصف الثاني من القرن الماضي على يد "فيكو تسكي " و " كيليرمون" و تعد هذه النظرية فرعا من البنائية كونها تأكد على أن المتعلم هو صانع المعرفة و باني التعلم .
و تختلف معها في كونها تولي أهمية كبرى لدور تفاعل الشخص مع محيطه الخارجي (  الاقران ، الاستاذ ) في تسريع عملية النمو المعرفي  بمعنى أن التعلم عند البنائيين هو علاقة تفاعل بين الذات العارفة و موضوع المعرفة غير أن التعلم عند السوسيو بنائيين قد تجاوزهم في إعطاء الاولوية للمحيط في عملية التفاعل باعتبار ان الطفل ينمو من خلال  تفاعله مع الاخر و من خلال علاقات التبادل  و التواصل و المشاركة في ما بينهم . و تؤكد هذه النظرية على أن التعلم يحدث عن طريق بناء المعرفة من خلال الذات نفسها و من خلال التعاون مع الاخر و التواصل معه عن طريق المحاكاة (تقليد الاخر).
مبادئ التعلم في النظرية السوسيوبنائية:
-         يرتكز التعلم على الصراع المعرفي .
-         تبنى المعارف اجتماعيا من طرف المتعلم .
-         يحدث التعلم من خلال التفاعل مع المحيط (تعلم خارجي او بالأقران ) عن طريق المحاكاة .
-         عند حدوث مشكل يقع المتعلم تحث تأثير داخلي (الذات) و خارجي (جماعة القسم) و هو ما يحتم  عليه تعبئة موارده لإيجاد الحل.
-         يحدث التعلم من خلال التفاعل بين السلوك و ظروف الشخص و المحيط.
-         عوامل التعلم : الانتباه / الاحتفاظ في الذاكرة / الانتاجية / الدافعية .
التبسيط المركز لهذه النظرية:
السوسيوبنائية من العبارات المركبة من لفظيين السوسيو و تعني المجتمع ثم البنائية و يقصد بها النظرية البنائية . وتعني في مجملها مقاربة يتم التعلم فيها من خلال تأثير المجتمع أي أن الطفل في هذه النظرية يتعلم و يكتسب المعارف و يبني المهارات من خلال تفاعله مع الاخرين. 
6/  نظرية الذكاءات المتعددة
 فنظرية الذكاءات المتعددة والتي أطلقها جاردنر(Gardner) تعتبر ثورة بحق على الدراسات التقليدية للذكاء، وجعلت النظرة إلى الذكاء أكثر عدلاً، حيث تجاوزت هذه النظرية التركيز التقليدي للذكاء على جوانب دون أخرى. "في عام (1983م) توصل جاردنر لنظرية جديدة أطلق عليها نظرية الذكاءات المتعددة (Teory Multiple Intelligences) حيث تختلف هذه النظرية عن النظريات التقليدية في نظرتها أن الذكاء الإنساني هو نشاط عقلي حقيقي وليس مجرد قدرة للمعرفة الإنسانية، ولذلك سعى في نظريته هذه إلى توسيع مجال الإمكانات الإنسانية بحيث تتعدى تقدير نسبة الذكاء". وقد أكد جاردنر في نظريته هذه أن القدرات التي يمتلكها الناس تقع في ثمان ذكاءات هي:
(1) الذكاء اللغوي: القدرة على التعبير عن النفس والأفكار والمواقف، والقدرة على ترتيب عرض المعاني والكلمات، وهؤلاء الطلاب الذين يظهرون تفوقاً في فنون اللغة كالاستماع والكلام والقراءة والكتابة وهم الذين يسيطرون على أذهان مصممي المناهج، وهم الذين يعتبرهم المعلمون متفوقين في النظام التقليدي القائم.
(2) الذكاء المنطقي (السببي) الرياضي: القدرة على التعامل مع الرياضيات والمسائل المنطقية المعقدة، وهؤلاء هم الطلاب الذين يظهرون تفوقا في التعامل مع الأرقام وتفسير وتحليل وحل المشكلات، وهم مع سابقيهم (أصحاب الذكاء اللغوي) يتمتعون بالإشباع والتعزيز في التعليم التقليدي القائم.
(3) الذكاء البصري المكاني: القدرة على الاستيعاب عن طريق الصور وتشكيلها، والقدرة على استيعاب العالم المرئي بدقة وإعادة تشكيله بصرياً ومكانياً في الذهن أو على الورق كما نراه لدى التشكيليين والمعماريين والمصممين، ويميل هؤلاء إلى أن يروا ما يحدثهم المعلم عنه ليفهموه، وهم يستمتعون في تعلمهم باللوحات التوضيحية والأشكال البيانية والخرائط والجداول والعروض والصور.
(4) الذكاء البدني الحركي: القدرة على استخدام الجسم استخداما ماهرا للتعبير عن النفس أو تجاه هدف محدد، أو القدرة على تنمية المهارات البدنية الحركية، ويستفيد الأذكياء في هذا النمط من الأنشطة والألعاب الحركية، والمهام اليدوية، والتركيبات الحسية، ويوصفا هؤلاء الطلاب عادة في حجرات الدراسة التقليدية بأنهم غير منضبطين حركيا.
(5) الذكاء الإيقاعي النغمي: القدرة على فهم وتركيب الأنغام والإيقاعات، وهؤلاء يفهمون أفضل من خلال الغناء والإنشاد والترنيم والتعبير الموسيقي والآلي، ويشمل هؤلاء الموسيقيين والملحنين والمنشدين.
 (6) الذكاء التأملي: ويتجلى في فهم الطالب لنفسه ومشاعره وأفكاره وقيمه الذاتية، والأذكياء في هذا النمط يظهرون الميل إلى المحافظة الاجتماعية، إلا أنهم حساسون متنبهون لما يتعلمون، ولعلاقة ذلك بذواتهم. ومن هؤلاء كتاب القصة والرواية، والاستشاريون النفسيون.
(7) الذكاء الاجتماعي (التواصلي): القدرة على إدراك وفهم الآخرين؟ أمزجتهم وأذواقهم ورغباتهم، والقدرة على التواصل وإقامة العلاقات.وهؤلاء يتعلمون بالتعاون في المجموعات آو مع الشركاء، وهم الذين اعتاد المعلمون في التدريس التقليدي اتهامهم بالثرثرة وكثرة الكلام.
(8) الذكاء الطبيعي: القدرة على معرفة وتصنيف النباتات والحيوانات والمعادن، والقدرة على التقاط الفروق الدقيقة بين الأشياء،وهؤلاء يحبون التعلم واكتساب الخبرات خارج قاعات الدرس من خلال الرحلات الاستكشافية والبرية
   التبسيط المركز لهذه النظرية :
 نظرية الذكاءات المتعددة تهتم بجميع الجوانب الشخصية و بكل القدرات و الكفايات و المهارات و الانشطة التي يتوفر عليها و يمارسها الانسان .
النمو النفسي والعوامل المؤثرة فيه
-         مفهوم النمو:إن عملية النمو عملية مستمرة و مترابطة  كل حلقة منها تؤدي إلى التي تليها. و هو سيرورة يتم  من خلاله مجموعة من التغيرات الفيزيولوجية والنفسية والاجتماعية. وقد قسم علماء النفس عملية النمو إلى مجموعة من المراحل. لكل مرحلة خصائصها. هذه الخصائص هي التي تؤخذ بعين الاعتبار في التعامل مع الكائن البشري. فإعداد المناهج والبرامج التعليمية كما يتأثر بعدة عوامل ابرزها ( الوراثة و البيئة).
-         مراحل النمو النفسي :يمر الكائن البشري في نموه بعدة مراحل (الطفولة ، المراهقة ، الرشد ) سنكتفي في هذه السلسلة من الدروس الجماعية بالتركيز على مرحلة المراهقة باعتبارها هي المرحلة التي ستتعاملون معها كأساتذة ان شاء الله .
-         المراهقة :ترجع كلمة "المراهقة" إلى الفعل العربي "راهق" الذي يعني الاقتراب من  الشيء.
-         أما تعريفها في علم النفس :تعني الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي"، ولكنه ليس النضج نفسه؛ لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي، ولكنه لا يصل إلى اكتمال .النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنواتو مرحلة المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الانسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، و الترقي في معارج الصعود نحو الكمال الانساني الرشيد. و مكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالانسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية و الفيسيولوجية و العقلية و الاجتماعية و الانفعالية و الدينية و الخلقية) و لما يتعرض الإنسان فيها الى صراعات متعددة داخلية و خارجية.
·       ملحوظة : وهناك فرق بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني "بلوغ المراهق درجة اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية، وقدرتها على أداء وظيفتها"، أما المراهقة فتشير إلى "التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي". وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية .يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة .

مراحل المراهقة :
تختلف والمدة الزمنية " للمراهقة " من مجتمع إلى أخر ففي بعض المجتمعات تكون قصيرة، وفي بعضها الآخر تكون طويلة  ولذلك فقد قسمها العلماء إلى ثلاث مراحل، هي:
-          مرحلة المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة. 
-          مرحلة المراهقة الوسطي (14-18 عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية .
-         مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو.الفتاة إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات .
أنماط و خصائص المراهقة :
-المراهقة المتكيفة:و هي المراهقة الهادئة نسبيا و التي تميل إلى الاستقرار العاطفي و تكاد تخلو من التوترات الانفعاليةوالحادة و غالبا ما تكون علاقة المراهق بالمحيطين به علاقة طيبة، أي أن المراهق هنا أميل إلى الاعتدال.
- المراهقة الإنسحابية المنطوية: و هي صورة مكتئبة تميل إلى الانطواء و العزلة و السلبية و التردد و الخجل و الشعور بالنقص و عدم التوافق الاجتماعي. و ينصرف جانب كبير من تفكير المراهق إلى نفسه، كما يسرف في الاستغراق في الهواجس و أحلام اليقظة.
- المراهقة العدوانية المتمردة:يكون فيها المراهق متمردا على السلطة، سواء سلطة الوالدين أو سلطة المدرسة أو لمجتمع الخارجي، و السلوك العدواني عند هذه لمجموعة قد يكون صريحا مباشرا يتمثل في الإيذاء و قد يكون بصورة غير مباشرة يتخذ صورة العناد.
- المراهقة المنحرفة: تتمثل في الانحلال الخلقي و الانهيار النفسي، حيث يقوم المراهق بتصرفات تروع المجتمع و يدخلها البعض أحيانا في عداد الجريمة أو المرض النفسي و المرض العقلي.
التعليم و التعلم :
-         التعليم : عملية يقوم بها المدرس لجعل المتعلم يكتسب المعارف والمهارات ويوظف في ذلك  استراتيجية بيداغوجية واضحة تتمثل في الاعداد واختيار المحتويات والطرق المناسبة والمعدات الديداكتيكية الملائمة وأدوات التقويم المتنوعة .
-         التعلم :هو عملية تغيير شبه دائم في سلوك الفرد لا يلاحظ ملاحظة مباشرة ولكن يستدل عليه من الأداء أو السلوك الذي يقوم به الفرد .
§       التعلم عند السلوكيين : هو تعديل في سلوكات المتعلم القابلة للقياس والملاحظة ،    تتحدد نتيجة مثير واستجابة .
§       التعلم عند الجشطلتيين : هو استبصار الموقف وإعادة تنظيمه للحصول على الوضوح والمعنى .
§       التعلم عند البنائيين والمعرفيين : التعلم مسار وإجراء نشيط وبنائي وإقامة روابط بين المعارف الجديدة والتمثلات الداخلية .
شروط التعلم هي:
·       النضج والتدريب: حيث النضج يرتبط بالنمو والتدريب يرتبط بالتعلم. ونعني بالنضج بلوغ الفرد مستوى من القدرة علي الاستيعاب النضج والفهم.
·       الدافعية: لاتعلم بدون دافع يحفز على التعلم ويشجع الإقبال عليه.
·       ثم الوضعية التعلمية
مفهوم التدريس :  هو العملية التطبيقية المعيارية في علاقتها بالأهداف التربوية و علاقة المتعلم بالدرس و طرق التدريس و الاساليب البيداعوجيا و طرق التقويم و الدعم
  التدريس عند محمد  الدريج : نشاط تواصلي يهدف الى اثارة التعلم و تحفيزه و تسهيل حصوله . انه مجموعة من الافعال التواصلية و القرارات التي يتم اللجوء اليها بشكل قصدي و منظم , اي يتم استغلالها و توظيفها بكيفية مقصودة من طرف شخص او مجموعة من الاشخاص .
مفهوم  التدريس عند عبد الحق منصور : مجموعة من الانشطة المنظمة و الموجهة للتثقيف و التعليم مقصدها الاساسي مساعدة التلميد على امتلاك ادوات فكرية و اهمها على الخصوص المعارف.
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage