3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

مهنة التدريس تحديات و رهانات

الخط



الحسن اللحية
مهنية التدريس تحديات و رهانات:

للمدرسين والمدرسات الذين يشعرون بأنهم صاروا مهنيين لغة للممارسة وأثناء الممارسة لأن ذهنية المهنية محكومة بهابتوس ما[1]. وللنقابات مصالح تعبر عنها بكثافة الشعارات من دون أن نغفل المجتمع والوزارة ومراكز البحث العلمي والأكاديمي[2]. والملاحظ أن مهنة التدريس لها علاقة بمهن الإنساني لأنها تواجه وضعيات اجتماعية معقدة ترتبط بالمؤسساتي والشخصي ...إلخ[3].
إن مهن الإنساني تقوم على الرهان والاشتغال في العشوائية والصدف وعدم الفهم الدائم. تتخذ القرارات في اللايقين، فيما يشدنا ويفصلنا. نكون في النشاط استراتيجيين لمعرفتنا بالبرنامج الدراسي، وقادرين على معالجة ما هو خارج عن البرنامج. ونكون إكلنيكيين منطلقين مما لدينا ومن المنتظر منا ومن المرتكزات التي نتوفر عليها. ونتملك الحدس والرؤية الخاطفة والذكاء والحساسية في اللحظة، والقدرة على الاشتغال في العلاقة والتورط فيها. يتطلب هذا الأمر، كما قال موران يوما، فكرا خاصا وقدرة على التأمل بالشيء وفيه كشيء[4].  
o                  إن تكوين مدرس اليوم لا يخلو من تحديات كثيرة ومعقدة، منها ما يلي:
1.                  التحولات العميقة التي تعرفها المجتمعات ومنها العولمة والتكنولوجيا والإعلام والتحولات الثقافية المتسمة بما بعد الحداثة وثقافة الشباب المركزة على الطفل الملك، وإرادة تكييف المدرسة مع هذه التحولات.
2.                  التحديات الاجتماعية المتمثلة في العنف والصحة والديمقراطية والفقر والإيكولوجيا مما يجعل المدرسة أمام أولويات جديدة، والمدرسين في قلب الحاجات الجديدة.
3.                  السياسات الجديدة للتربية المبنية على وضع مدخلات ومخرجات كفاياتية للتلاميذ، والقيام بتقويمات خارجية لمكتسبات التلاميذ، والنزوع نحو اللامركزية والاستقلالية في التسيير والتدبير...إلخ. ولعل هذه المتغيرات جملة تطرح تصورا ما للمدرس الآني والمستقبلي منها ما يلي:
-                  تكوين مدرسين قادرين على القيام بدورهم بفعالية من تنظيم ووساطة في التعلم(لنوار وفانهول)، بل والقيام بمهام مختلفة في وضعيات متنوعة صحبة الزملاء والآباء والشركاء الآخرين (مارسيل، دوبريي).
-                   عدم إعطاء الأولية للفعل وحده وإنما وجب فتح المجال أثناء التكوين للتحليل والحجاج قصد التشارك والإقناع بالمشاريع والتنمية المهنية.
-                  التكوين على الكفايات المهنية وليس المعارف ولوائح الكفايات وحدها[5].



[1] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p138
[2] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p65
[3] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p121
[4] - Léopold Paquay, Marguerite Altet, Evelyne Charlier, Philippe Perrenoud,  Former des enseignant professionnels : Quelles stratégies ? Quelles compétences ? 3 eme édition, DE boeck, 2006, p123
[5] - L.Paquay, La formation des enseignants en Europe, Paris, CDIUFM, 10 décembre 2008
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage