3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الحسن اللحية: معجم تربوي-بيداغوجي (الجزء 22)

الخط












Q



Qualification
·     يمكن تفسير التأهيل كمجوعة من المعارف خاصة بمهنة أو حرفة أو وظيفة أو مهمة أو دور أو شغل محدد. كما يرتبط التأهيل بالمكانة والوضع والشروط الاجتماعية.
·      طرحت فكرة الكفاية في عالم الشغل والمقاولة في مقابل فكرة التأهيل. لقد ساد الاعتقاد طويلا بأن حيازة منصب شغل شئ يرتبط بالحصول على تأهيل: مجموعة من الخبرات والتقنيات تكون موضوع تكوين معترف به رسميا(ص12).
لم يغفل القائمون على المقاولات البون الحاصل بين التكوينات المعطاة في الوسط المدرسي وغيرها في المقاولة والشغل. والحاصل أن هذا البون صار كبيرا بسبب مصادفات اقتصادية وتطورات تكنولوجية متسارعة ووظائفية صناعية يتحكم فيها الطلب أكثر من العرض.
وإلى جانب التأهيل أصبح العمل داخل المقاولة يعطي أهمية للمؤهلات الخاصة التي يمتلكها فرد من الأفراد، وهي التي تسمح له بالرجوع إلى تاريخه الشخصي أو المهني للاستجابة لوضعيات العمل. وإن هذه القدرات هي التي تسمى كفاية. ومن هذا المنظور ينظر إلى الكفاية كقدرة على معرفة تدبير وضعية مهنية معقدة (ص13).
Bernard Rey, Vincent Carrette, Anne Defrance, Sabine Khan.Préface de Ph.Meirieu. Les compétences a l'école, Apprentissage et évaluation. Ed.deboek2003.Bruxelles

·     من بين الأسباب التي تفسر ظهور فكرة الكفاية في علم الاجتماع، هي بدون شك، تلك التي تتجلى في تنامي تنظيم الشغل. وبالفعل فما دامت التايلورية النموذج الذي يحال عليه فإن كثيرا من الباحثين درسوا تأثيرات التحولات التايلورية وما بعدها أو التايلورية الجديدة على مستوى المعارف والخبرات التي يستعملها العمال.
سئل كثير من المدراء فيما يخص انعدام التأهيل الذي سيطر إلى حدود 1980. ومع ظهور النزعة الآلية وإدماج المعلوميات في سيرورة الإنتاج اعتقد الباحثون دوما بتغيير حاصل فعليا في الكفايات. وقد سجل ستروبانتس بأن الملاحظين وعوا أخيرا حيل ومهارات وتعدد المهام الممارس طويلا بشكل مستمر داخل المقاولة، مثلا هناك بعض الباحثين الذين يميزون "المهمة النظرية عن النشاط الواقعي" (منطق استعمال منطوقات آلية) واكتشاف تعقد إجراءات الشغل والسيرورات الذهنية التي تتضمن مهام العمال المشغلين للآلة" وبشكل خاص في الصناعات. فكثير من الأعمال ظهرت إلى الوجود "لتعزيز نسق التعددية" و"إعادة تركيب مناصب الشغل" التي تسمح من جهتها بتحقيق مقارنات من زاوية حركية الكفايات التحويلية".
ترمي الممارسات الجديدة للمقاولات في مجال تنظيم العمل والتدبير إلى منح المسؤولية للعمال فمجموعات التعبير ودوائر الجودة وتوسيع مهام التصنيع والمقابلة وتقليص مستويات التراثية ليست أجزاء بسيطة تعود للآلة أو لمدراء الأعمال، إنها ترجمة واقعية لمحاولات تحويل تنظيم العمل من أجل استعمال جيد للمعارف والخبرات، وبشكل خاص إزالة الحواجز أمام المعرفة الإجرائية والنظرية.
وأخيرا، نعتقد بأن إدخال الآلية قد ساهم في تطور فرضية التجريد المتنامي للكفايات المرتبطة بها. ومع ذلك فإن التمييز بين التصور والتنفيذ يجر كثيرا من النقاش. فالكتاب الذين طوروا خلال سنوات السبعينات أطروحة التأهيل وضبط معرفة العمال لم يلاحظوا نفس الظواهر التي عرفتها المقاولات منذ خمسة عشر سنة فيما بعد وذلك ما حملهم على استخلاص مغلوط: إنهم يشاهدون اليوم إعادة تركيب المعارف والخبرات التي يستعملها العمال ويجمعون بين التصور والتنفيذ ويطالبون بكفايات مجردة.
وبالمقابل هناك باحثون يعتقدون بأن فكرة "وضع المعلوميات (إدخال المعلوميات) إلى قطاع الإنتاج تتطلب معارف أكثر تجريدا، مثلا نجد لوكاش lucas يرفض فكرة التثقيف المتنامي للعامل"، مبينا بأن "دور اليد العاملة للحرفي أو المهني لم تكن يوما يدوية لكنها تفترض على العكس من ذلك قدرات عقلية ومعرفية مضمرة لم تؤخذ في الحسبان لأنها كانت مجهولة. ومن أجل الختم يقول بأن الكثير من المؤلفين أولوا اكتشاف وضع المعارف قيد التطبيق بتعقيد وتجربة كبيرين وأقل تجزيئا بالمقارنة مع النزعة التايلورية التي تسمح بافتراضنا في ضوء تحولات سيرورات الإنتاج، وبشكل خاص إدخال المعلوميات والآلية، وفيما يخص الصنف الآخر من المؤلفين فإنه يرى بأن تلك الاكتشافات تسمح دوما وبمساعدة العلوم المعرفية بالتحقيق. وهكذا انتقد م. ستروبانتس بتأثير من علماء الاجتماع والاقتصاديين المختصين في الشغل الذين اكتشفوا من جديد ما كان يعلمه علماء تنظيم الشغل منذ زمن بعيد، حيث تعمل الاستراتيجيات المعرفية المعقدة على ضم الأنشطة المعتادة للغاية. وبالنسبة للمؤلف فإن هذه الكفايات الجديدة المكتشفة ليست منتوج تحول راديكالي لممارسات الشغل لكنها أثر تمثلات جديدة.
ماهي الكفايات؟ص.ص 43-44

Qualifications attestées
·     التأهيلات المثبتة هي المعارف والاستعدادات المطلوبة لممارسة مهنة أو حرفة أو لكي يقبل المترشح في مؤسسة معينة مثل مؤسسات التعليم العالي، وهي المكتسبات التي سيحصلها المتعلم بعد انتهاء الدراسة أو التكوين. وفي غالب الأحيان تتوج هذه التأهيلات بشهادة تثبت مستوى التكوين.
Qualité
·     دخلت فكرة الجودة المجال العمومي متأخرة عن المجال المقاولاتي. ترتبط الجودة لدى المقاولة بمتطلبات الزبناء كموجه لها، ومع مرور الوقت تحول ذلك إلى مبدأ في الخدمة العمومية. وبدل الحديث المحتشم عن الزبناء صار الحديث عن مستعملي الخدمة العمومية. وأما من جهة تاريخ ظهور هذا المفهوم في الخدمة العمومية فيرجع إلى أواسط الثمانينيات من القرن العشرين.
قد يعود ظهور مفهوم الجودة في التعليم إلى البحث عن التكلفة؛ وبخاصة تكلفة اللاجودة، حيث يظهر بجلاء أثر التدبير التشاركي.       
فالجودة بالنسبة لآلان بوفيي هي مجموع الخاصيات المميزة للخدمات التي تقوم بها مؤسسة تعليمية من أجل تلبية الحاجات المعبر عنها بما فيها الحاجات غير المباشرة للمعنيين المباشرين بخدماته.
يتم الحديث اليوم عن دائرة الجودة أو لولب الجودة لتوضيح مجموع الأنشطة المستقلة التي تؤثر في جودة خدمة عمومية معينة بما فيها التعليم منذ مراحل تحديد حاجيات المستعملين إلى تقويم مدى تلبية الرغبات.
تتكون سياسية جودة مؤسسة مدرسية أو تنظيم ما من توجهات وأهداف عامة تهم جودة الخدمات كما تعبر عن ذلك الإدارة وكما هو موصوف في مشروع المؤسسة. وافتحاص الجودة يعني امتحانا دوريا خاصا بالخدمة وسيرورة التنظيم أو جزء من التنظيم. ثم هناك مخطط الجودة الذي يعنى بوصف التوجهات الخاصة بالجودة وتمفصلها مع مشروع المؤسسة. وأخيرا نجد تدبير الجودة لتمييز الوظيفة المنفذة لسياسة الجودة .
تتكون دوائر الجودة من مجموعة تتكون من خمسة إلى إثنى عشر عنصرا، وهي دوائر تقنية، من المتطوعين من نفس المصلحة أو الخدمة (تنظيم أفقي) لحل مشكل مهني محدد يترأسه عنصر من خارج المؤسسة. وتعتمد دوائر الجودة على معطيات تقنية وطرق لحل المشكلات المطروحة باعتماد المقاربات التشاركية.
وأما الجودة الشاملة بالنسبة للمؤسسة المدرسية فإنها سياسة تسعى لتعبئة جميع الفاعلين لتحسين جودة الخدمات والمنتجات (بهذا المعنى تعتبر وضعية تعلمية منتوجا) و الوظائف والعلاقات الإنسانية والأهداف وتوسيع العلاقات بالمحيط. ثم إن الجودة الشاملة تضع مطالب المستعملين في الأولوية كوجه أعلى في العمل.
تستند الجودة الشاملة بدورها إلى المقاربة التشاركية أو التدبير التشاركي بغاية أن تحترم المؤسسة المصلحة العامة وأن تكون لها مردودية وأن تقنع شركاءها. وبذلك تصير الجودة محرك المؤسسات التربوية وركيزة التدبير.
وإجمالا تقوم الجودة الشاملة حسب مشيل مينوت على ست مبادئ هي:
1- التضامن بين الشركاء.
2- تحميل المسؤوليات.
3- الصرامة لبلوغ الأهداف.
4- مطلب صفر خطأ.
5- التنبوء الذي يجعل الجميع يقظا.
6- التحسين المستمر بإدخال التجديدات.
وينبغي أن نعرف بأنه لا جودة بدون قياس، أي ضرورة وجود وحدات للقياس ولوحات للقيادة. ومن أجل ذلك وجب اختيار مؤشرات.
الحسن اللحية، نهاية المدرسة.



نموذج الاتصال
NomE-mailMessage