3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الحسن اللحية: معجم تربوي-بيداغوجي (الجزء 24)

الخط








S



Savoir
·     تأخذ المعرفة في سياقات كثيرة معنى العلم والمعلومة والكفاية والمعرفي والإيمان والمحتوى والتمثل....والشائع حسب باربيي أن المعارف محتويات ومنطوقات موضوعية لا ترتبط بالذات والذاتية أو قد تكون معارف شخصية يحاول الفرد من خلالها فهم العالم.
·        المعرفة مجموعة من المعارف النظرية والعملية العامة.
·      المعرفة تستعمل كمرادف للمحتوى والمعرفة. يعبر عن المعرفة باسم موصوف. وفي المقاربة بالكفايات لا تكون المعارف في ذاتها أو من أجل ذاتها.
·      ما معنى المعرفة؟ وما معنى تعلم المعرفة؟ وما معنى تدريس المعرفة؟ وكيف نبنين المعرفة من أجل تعلم أكثر عمقا وأكثر توازنا؛ بمعنى تعليم يعطي للمتعلم القدرة على التحكم في الوضعيات التي يوجد فيها أو وضعيات سيصادفها في الحياة الاجتماعية، سواء أكانت وضعيات مهنية أو عائلية أو اجتماعية أو مهنية إلخ....؟ (ص1).
تعني المعرفة بالمفرد كل ما يعرفه الفرد في لحظة معطاة من وجوده (ص1)، وهي تعني من جهة ثانية اسما وفعلا لعلاقتها بالحركة والنشاط؛ لذلك يقال بأن فردا معينا صاحب معرفة لأنه قادر على ممارسة نشاط ما بإعطاء قاعدة أو بالبناء أو التلخيص أو الاستشهاد إلخ...
وللمعرفة أنشطة منها تلك التي حددها دوكتيلي في ثلاثة أنواع من الأنشطة هي على التوالي كالآتي:
1- معرفة إعادة الإنتاج كإعادة القول والفعل سواء كان حركة أو رسالة أو فعلا دون الأخذ بالتحولات الدالة. ويمكن التمييز هنا بين المعرفة بإعادة الإنتاج حرفيا والمعرفة بإعادة الإنتاج في سياق مغاير
2- المهارة التي تتطلب التغيير والتحويل.
3- حسن التواجد المميز للشخصية (ص2-3).
وأما عن مجالات المعرفة فهي:
1- المجال المعرفي الذي يهم الجانب الذهني والفكري، وهو المجال الذي كان موضوع صنافات عديدة مثل صنافة بلوم ودينو (ص3).
2- المجال الحسي-حركي ويهم المجالات الحسحركية، وقد كان موضوع صنافات سمبسون(1966) وهارو (1972).
3- ج- المجال السوسيو-عاطفي الذي يهم الأنشطة التي لها علاقة بالعواطف ويترجم بالمواقف والقيم. وكان موضوع صنافات كراتوول(1964) ودينوت (1983).


المجال المعرفي
المجال الحسحركي
المجال السوسيو-وجداني
معرفة إعادة الإنتاج
-إعطاء ترجمة فرنسية للفظ معين
-التوقف عند ظاهرة خاصة باللغة الإنجليزية
-إعادة إنتاج حركة كمد اليد أثناء السلام والتحية
المهارة
-صياغة جمل باللغة الإنجليزية مع احترام قواعد اللغة والبنيات
-التمييز النطق السليم لكلمة من بين ثلاث كلمات أخرى
-استعمال الاستماع النشيط في تمرين معين
حسن التواجد
-قراءة نص بلغة أجنبية بطلاقة تامة
-التكلم بالإنجليزية بنبرة سليمة
-الاستماع التلقائي لأحدهم استماعا نشيطا
و المعارف كذلك أشياء نعرفها دون أن نستعملها في الواقع كالمعرفة بحدوث معركة في زمن مضى وانقضى (ص5).
François-Marie Gérard, Savoir.oui mais encore? Forum-Pédagogies.Mai 2000.29-35

·       هل ينبغي الجمع بين المعارف والكفايات من جهة والقدرات من جهة ثانية؟ بدون شك يمكن ذلك لأسباب التالية:
أولا: يعمل جزء لا يستهان به من العمليات الذهنية في سياقات متنوعة وهو يحشد معارف كثيرة تعود للتجربة والثقافة المهنية أو البحث.
ثانيا: هناك معرفة أخرى تظهر على المسرح لمواجهة الوضعية، سواء أكانت نظرية أو منهجية.
وهكذا يستخلص من ذلك بأن هناك معارف تعبأ مباشرة من قبل كفاية معينة فعليا وأخرى غير مباشرة عبر هذه القدرة أو تلك.
Ph.Perrenoud, Construire un référentiel de compétences pour guider une formation professionnelle.http://www.Unige.ch

·      نعني بالمعارف عامة المعارف المنجزة تاريخيا والمستقرة المعترف بها اجتماعيا. ويتشكل جسد هذه المعارف من مجموع النظريات الموجودة أو المؤلفات (الأدبية، العلمية، التقنية، الجمالية...) المنشورة من قبل مختلف المؤسسات، وبشكل خاص من طرف المؤسسة المدرسية التي تنقل الكلاسيكيات منها (راسين، موليير، قانون ماريوت، مبدأ أرخميدس، بنية ADN، نظرية النسبية...) فتسمح بذلك للتلاميذ بتوزيع عناصر هذه الثقافة. والملاحظ أن هذه المعارف لا ينبغي الخلط بينها وبين المعلومة (الخبر) كمادة أولية تشكل محتوى رسالة معينة ( سقط المطر) ولا بالمعارف التي يلجأ إليها الفرد في وضعية أو حين يحاول معرفة شئ. فالمعارف ترتبط هنا في نفس الآن، بما يعرفه الفرد في السابق حول اكراهات الوضعية، لذلك فإنها معارف ترتبط بموضوعات وشروط إنجازها.
تنقل المدرسة معارف مدرسية وهي ليست لا معارف عالمة ولا معارف مبسطة لأنها معارف مدرسية أعيد بناؤها نوعيا حتى يتم نقلها (...).
René Amigues
http://recherches.aix_mrs.iufm.fr/publ/voc/n1/liens/mots-cles.html.
·     إن العمل على تنمية الكفايات لا يقود إلى استبعاد أو جعل المعارف في المرتبة الثانية على مستوى التخصصات المدرسية أو المعارف النوعية المرتبطة بها(...)لا تأخذ المعارف أهميتها في ذاتها وبالنظر لقيمتها الجوهرية، لكن تأخذ تلك الأهمية من حيث أنها موارد في خدمة كفاية(...).
Marie-Françoise Legendre, Rencontre avec les responsables des programmesd'études  et de l'évaluation du MEQ, Avril2000.
·     نسمع دائما بأن البرامج الموجهة نحو الكفايات تضحي بالمعارف لتقيم مقامها الكفايات. إنه أمر صادق وكاذب في الوقت نفسه إذا ما ارتبط العمل في القسم بالنزعة الموسوعية دون الاهتمام بتحضير التلاميذ للنجاح بطريقة أخرى في الامتحانات.
Philippe perrenoud
http://www.unige.ch/faose/SSE/teachers/perrenoud/php_2002/2002_12.html.
·     المعارف في معناها الشائع هي تصورات عن الحقيقة التي يكونها الفرد ويخزنها بفضل التجربة والتكوين. وجل الأفعال تقريبا تحرك معارف معينة[...] لاينفصل بناء الكفايات عن خطاطات تحريك المعارف بدراية في وقت حقيقي لأداء عمل فعال. والواقع أن خطاطات تحريك مختلف الموارد المعرفية في ظرف معقد تتوطد وتتطور بفضل الممارسة. كما أننا لا نستطيع برمجة الإنسان بخطاطات عن طريق تدخل براني؛ إذ ليس هناك "تطعيم بالخطاطات" إلا في روايات الخيال العلمي، كما أن الفرد، فضلا عن ذلك، لا يستطيع بناءها باجتياف بسيط للمعرفة الإجرائية.
فليب بيرنو، بناء الكفايات انطلاقا من المدرسة.ت. لحسن بوتكلاوي. منشورات عالم التربية.مطبعة النجاح الجديدة، الدارالبيضاء 2004.ص ص12-15
·     يخرج الشباب في أحسن الأحوال من المدرسة "عالمين" لا أصحاب كفايات بالضرورة. وبتعبير آخر لم يتعلموا كيف يحشدوا معارفهم خارج وضعيات الامتحان. فما يعرفونه ليس ضروريا بالنسبة إليهم خارج المدرسة إلا إذا تمكنوا من تحديد وتنشيط وتنظيم معارفهم واستطاعوا إبداع حلول أصيلة حينما تتطلب وضعية معينة الوصول إلى ما وراء المعارف المعروفة لديهم.وقد عرفنا الآن أن حشد هذه المعارف لا يتأتى تلقائيا وإنما بالتدريب الدائم كرهان للتكوين والتكوين المهني. وذلك هو الحدث الجديد الذي نهتم به منذ التمدرس الأساسي.
Philippe Perrenoud, Vie Pédagogique, Septembre-Octobre1999
·     ماهي المعرفة ؟ هي مجموعة من المعارف مكتسبة بالتعلم أو بالتجربة. وهي الفكرة غير المتأكد من صحتها المتعلقة بالواقع، أو بوضعية ومعناها وخاصياتها و وظيفتها. لا تتحرك الكائنات البشرية من دون تعبئة بعض المدارك إلا أنها لا تعمل بالمدارك وحدها. فالمدارك تشكل ذاكرة، احتياطيا من المعلومات والنظريات العالمة أو الساذجة؛ لذا ينبغي توفر صور إجرائية سواء من أجل إعادة التشكيل و الإثبات و خلق الاختلاف أو توسيع المعارف.
Ph.Perrenoud, Eropean Journal of Teacher Education, 1994, vol.17, N1/2.
·      هناك دائما معارف "تحت" كفاية إلا أنها غير كافية. فالكفاية هي شئ نعرف القيام به رغم أنها ليست مهارة بسيطة أو مهارة يجب القيام بها أو قدرة. إنها قدرة استراتيجية لا محيد عنها في الوضعيات المعقدة. فالكفاية لا تختزل أبدا في معارف إجرائية مقننة تعلم كقواعد.
Philippe Perrenoud, Vie Pédagogique, Septembre-Octobre1999
Savoirs contextuels
·     المعارف السياقية تجميع للمعارف التي تهم البيئة التي يتدخل فيها المهني، وهي أنواع كثيرة. ويميز فيها غي لوبوترف بين المعارف التي لها علاقة بسير العمل ومعارف تتعلق بالآلات والمنتجات ومعارف تنظيمية ومعارف اجتماعية.
Savoir – être
·       استعمل مفهوم حسن التواجد في سنوات السبعينيات ليعني المتغيرات الداخلية للفرد التي لا تتصل بالمجال المعرفي.
·     حسن التواجد استعداد لدى التلميذ يعبر عنه بسلوكات اعتيادية، وهو كذلك مكتسب بالنسبة للتلميذ يتصرف وفقه دون الحديث عنه.
Savoir-faire
·       يعني الحس-حركي، لكنه يفيد اليوم المعارف الإجرائية القابلة للتطبيق في وضعية ما؛ المعرفة بكيف على عكس المعرفة بأن.
·     المهارة هي ممارسة نشاط على معرفة أو محتوى كالقيام بحركة و استخراج جملة معينة من نص. يعبر عن المهارة بمساعدة فعل مصدري. ففي المقاربة بالكفايات لا تتعلم المهارات إلا في وضعيات معقدة أو الأكثر تعقيدا.
·       المهارات التي ينميها الشباب خلال العمل مثل المهارات العلائقية والتقنية مثلا.




Savoir-faire technique et relationnels
·       المهارات التقنية والعلائقية هي قدرات لإنجاز أنشطة معينة. تكون المهارات التقنية من أجل التحكم في مراحل النشاط والعلائقية هي قدرات عرضانية تتطور في العلاقات البينية.
Séance
·       تتناسب الحصة والزمن الإداري مثل ساعة زمنية.
Sentiment de compétence
·     يتحدد الشعور بالكفاية كحكم الشخص على مايقدر عليه أو على قدراته لبلوغ إنجاز ما في سياق وظروف محددين. قد يؤثر الشعور بالكفاية على الاختيار ومواجهة الصعوبات. تظهر لنا سيرة الفرد انطلاقا من اعتقاده بأنه قادر وله الكفاية للقيام بكذا أو كذا.
Séquence
·     للفظ معنيان، مهنى عام يهم تصور فعل تكويني، ومعنى خاص أو دقيق يهم تحليل فعل بيداغوجي. ففي المعنى الأول تحدد أهداف تكوين نوعي انطلاقا من غايات تربوية وأهداف عامة وأهداف وسيطة فتكون السلسلة التكوينية كمعالجة بيداغوجية لهدف وسيطي؛ بمعنى مدة التكوين حسب نوع التكوين. وفي المعنى الثاني يفيد اللفظ تسلسل الأفعال البيداغوجية والتبادلات بين المدرس والمتمدرس بغية الوصول إلى هدف مصاغ. وكل وحدة من السلسلة لها هدفها وهي مرحلة في التقدم الشامل نحو الهدف أو أهداف الفعل البيداغوجي.
·       تتناسب والزمن البيداغوجي؛ فنقول مقطعا أو حلقة من سلسلة تماثل حصة واحدة أو عدة حصص تدور حول نفس التعلم.
Situation
·     الوضعية هي مشكل يشبه المشاكل التي يصادفها التلميذ في الحياة وقد تفوقها تعقيدا. وفي التعلم عليها أن تكون دالة بالنسبة للتلميذ لممارسة كفاية أو تقويمها.


Situation d'apprentissage
·     وضعية تعلمية هي وضعية يدركها المدرس ويضعها بغاية تعليم المتمدرسين، مفضلا منطق التعلم على التعليم (التعليم بالمحتوى).وتتحدد بوجود تلاميذ متعلمين و مكون مدرس وبعلاقات وتفاعلات بين المدرس والتلميذ وبنوع من التعلم المحدد وبمحتوى للمعالجة وسلوك قابل للملاحظة في نهاية الوضعية وبتقويم تكويني واستراتيجية تعلمية واستراتيجيات معرفية فارقية ووسائل ومحيط.وعلى المدرس أن يتساءل إذا أراد أن يدرس بالوضعية التعلمية بماذا سيقوم تلاميذي في نهاية الوضعية ولم يكونوا قادرين على القيام به قبل ذلك ؟ وماذا علي أن أقوم به لبلوغ ذلك؟ وماهي المهام التي تناسب ذلك؟ ....
Situation complexe
·       وضعية معقدة يرجى حلها تستوجب عدة معارف ومهارات. والوضعية المعقدة ليست تطبيقا لفكرة أو قاعدة أو معلومة.
Situation- problème
·     وضعية ديداكتيكية تقترح فيها على المتعلم مهمة لا يمكنه أن يتوفق فيها بدون تعلم محدد، وهذا التعلم يشكل الهدف الرئيسي للوضعية –المسألة إذا ما أنجز بإزاحة كل ما يعرقل المهمة. وتقوم الوضعية المسألة على تقويم تشخيصي للتحفيزات والكفايات والقدرات.
·     من المفيد أن نلاحظ، مرة أخرى، كيف أن الوضعية هي التي تكشف هذه التفاوتات بين الكفاية وتحققها من خلال الإنجاز، وبذلك لا تعود الوضعية مجرد مجال لتنشيط (تفعيل) كفاية ما عبر الإنجاز. لقد صارت هي الكاشف عن هذه التفاوتات القائمة بين ما يحدد قبليا (من خلال الكفاية) وبين ما يلاحظ فعليا (عبر الإنجاز). كما أنها أيضا معيار يكشف عن تفاوتات ذات طبيعة مختلفة بين ما توقعه الباحث (الكفاية) وبين ما تحققه الذات (الإنجاز). فالوضعية هي إذن منبع ومعيار وبسبب ذلك أخذت، على نحو تدريجي، تحتل مكانة راجحة في التفكير بالكفايات.
فيليب جونير، الكفايات والسيوسيوبنائية، ص 13 
·     الوضعية المسألة ليست سؤالا ولا حلا جاهزا لمشكل ولا نتيجة يراد بلوغها، لأنها وضعية مبنية ومتدرجة في سيرورة التعلمات، ووسيلة للتعلم ومنهجية في التدريس واسترتيجية تقوم على مشاركة التلاميذ وبناء المعرفة. فما يميزها عن الطرق التعلمية الأخرى كونها ذات صلة بالتكوين الذاتي والابتعاد قدر الإمكان عن البيداغوجيات التقليدية، ثم تتميز بالدينامية ووضع التلميذ في قلب المشكل وأمام حواجز بغاية تجاوزها، منطلقين من إثارة التساؤل وصولا إلى زعزعة التمثلات، مرورا بصياغة فرضيات تفسيرية. وما يميز الوضعية- المسألة هي الشمولية (السياق والهدف، تتطلب أكثر من إجراء أو فعل، القابلية للتجزيئ) والتعقيد (استحضار معارف وممارسات ومهارات متنوعة، الصراع المعرفي). والوضعية المسالة ليست غريبة عن التلميذ، وإنما لها معنى، لذلك يجب أن تكون سياقية أو لها علاقة بمهمة ما.
ومن حيث التنظيم فهي تنطلق من لغز أو أحجية أو طرح مشكل أو فرضية أو تمرين. فالحاجة إلى الحل هي الحافز على التعلم. وبما أن الوضعية-المسألة تمثل عائقا فهي تعمل على استنفار معارف ومهارات التلميذ للوصول إلى الحل: تجاوز العوائق، أو البحث عن حلول مبتكرة أو معارف وطرق وتقنيات جديدة من أجل الحل. ورغم ذلك ليست الوضعية-المسألة وضعية مستعصية ولا تعجيزا مقصودا.
للوضعية- المسألة، في التعلم، مميزات كثيرة كالتسلسل المنطقي والإجرائي لفقرات الدرس، وتعزيز الثقة بالنفس والتحفيز والتواصل والقيام بمهارات الملاحظة والتحليل والتركيب والتعبير السليم. ومن جهة المدرس فهو ييسر ويوجه وينظم ويدون عمل التلاميذ.
وعلى العموم فإن الدرس القائم على الوضعية المسألة يأخذ الشكل التالي: 1) تقديم الوضعية-المسألة من قبل الأستاذ. 2) التأثير في التلاميذ (جر الانتباه، التحفيز على إيجاد الحل...). 3) التفكير في الحل. 4) صياغة الحلول من قبل التلاميذ. 5) المقارنة بين الحلول. 6) تثبيت الحل أو رفضه. 7) الحل (الاستنتاج، القاعدة، الخلاصة..) وهي مرحلة حصول التعلم.
·     الوضعية – المسألة في رأي فليب بيرنو هي التي تنتظم حول تجاوز عائق من قبل القسم وضع مسبقا ومحددا بشكل جيد. ثم إن الدراسة المنتظمة حول الوضعية-المسألة لها خاصية ملموسة تسمح للتلاميذ بوضع الفرضيات والاحتمالات فعليا. ومن جهة التلاميذ ينبغي أن يجدوا في الوضعية لغزا للحل يمكنهم من استثمار معارفهم بالنظر لدرجة مقاومتها الكافية.
·      هي الوضعية الديداكتيكية التي تطرح من خلالها للفرد مهمة والتي لا يتغلب عليها إلا بالتعلم دقيق. هذا التعلم هو الهدف الحقيقي للوضعية-المسألة الذي يتم برفع العائق الذي يحول دون إنجاز المهمة.
http://www.Europass-France.org
·     يحيل تعريف الكفاية إلى عينة من الوضعيات و إلى ما يمثل التحكم أخذا بعين الاعتبار النتائج المنتظرة والاكراهات والقواعد الواجب احترامها. ولكن يظل تحديد الكفايات غير مستوف للشروط إذا ما لم نعرف الموارد المعرفية التي يتم اللجوء إليها، وهي موارد مختلفة منها:
1- المعارف المعبر عنها أو المعارف التي تعمل كنماذج للواقعية والمعارف الإجرائية والمشروطة والمعلومات.
2- القدرات وتتمثل في المهارات والقدرات.
3- المواقف وتشمل القيم والمقاييس والقواعد المستدمجة والعلاقة بالمعرفة والفعل والغير والسلطة.
Ph. Perrenoud, Construire un référentiel de compétences pour guider une formation professionnelle

·     الكفاية حسب بيرنو هي المعارف التي ترجع إلى الوضعيات المعقدة التي تمكن من تيسير المتغيرات غير المتجانسة التي تسمح بحل المشكلات التي تخرج عن إطار وضعيات ترجع حسب الابستمولوجيا إلى مادة واحدة.
فتكوين الكفايات يفرض "ثورة ثقافية صغيرة" من أجل المرور من منطق التعليم إلى منطق التدريب على أساس مسلمة بسيطة: الكفايات تتأسس عن طريق مواجهة وضعيات معقدة غير مألوفة: "التعلم يكون بفعل لم نكن نعرف القيام به من قبل".
ليس هناك تعريف واضح ومشترك للكفاية لأن اللفظ يستعمل في سياقات عديدة؛ لذا ليس في مقدور أحد إعطاء تعريف جامع مانع لها.
فليب بيرنو، بناء الكفايات انطلاقا من المدرسة.ت. لحسن بوتكلاوي. منشورات عالم التربية.مطبعة النجاح الجديدة، الدارالبيضاء 2004.ص28
·       تقوم المقاربة بالكفايات على حل المشكلات، وهذه الأخيرة تدور على مايلي:
1- التعرف على الوضعيات
2- تمثل المشاكل
3- التحكم في الإجراءات
4- تحديد المهام الواجب القيام بها
5- وضع معايير النجاح
6- تطبيق طرق المراقبة
OEPPT-DFF-DRIF-Cellule Centrale de communication-Ingénierie pédagogique-Méthodes et approches de formation- formateur Animateur Madani Yamina.  

Situation quotidienne
·       الوضعية المعيشة أو اليومية أو الجارية هي الوضعية التي قد يصادفها التلميذ في الحياة كل يوم.
Situation significatif
·     الوضعية الدالة هي الوضعية التي تحرك التلميذ أو تحفزه وتعطيه الرغبة في التعلم. وقد تكون وضعية يومية أو تحد بالنسبة للتلميذ.
Socioconstructivisme
·     السسيوبنائية هي فرضية إبستمولوجية يعمل الفرد من خلالها على بناء معارفه في بداية ما يقوم به. وتقوم البنائية على مناقضة النقل والشحن المعرفي. فالمعارف تبنى من قبل المتعلم مما يجعله كافيا في وضعيات مختلفة. ويقسم البنائيون خصائص السسيوبنائية إلى أربع خاصيات هي: 1) المعارف المبنية لا المعارف المنقولة، 2) نسبية المعارف لا المعارف بالمطلق، 3) ضرورة الممارسة التأملية في المعارف لا تقبلها كما هي دون نقد، 4) تموقع المعارف في وضعيات وسياقات.

التعاريف
ما يجب أن يقوم به التلميذ
دور الأستاذ
الصراع المعرفي
- هناك صراع، لاتوازن أمام المجهول
- هناك مشكل في أطر الفكر والتمثلات التي تخول القرار.
- علي أن أقوم بشئ ما.

- قم بمحاولات لتحل المشكل
- ابحث عن إجابات للوضعية
- اخلق وضعية معقدة متكيفة مع إمكانيات التلاميذ
- اعمل على إظهار التمثلات
- حاول تعقيد الوضعيات الموالية
الصراع السسيومعرفي
- في وضعية اجتماعية تفاعلية هناك مجابهة للتمثلات التي تحدث التغيير وتحسن كفاية كل فرد
- التبادل، المواجهة، بالمقارنة مع أشياء أخرى
- انجز بزوجين مهمة مشتركة للوعي بأن هناك تعاقب أو تناوب
- تنظيم المجموعات
- احترام الاكراهات
- إعادة صياغة التعليمات أو التوجيهات
- لا تقدم المعلومة
- وضع الموارد رهن الإشارة
- اختيار نمط المواجهة الأكثر نجاعة
الميتامعرفي
- الوعي بطرق التفكير
- تنظيم سيرورات تفكيره الخاصة
- التحدث عن طريقة التفكير التي سيطبقها التلميذ

- المساعدة على الصياغة
- التحفيز، التشجيع، قبول جميع الاقتراحات
- مضاعفة أخذ الكلمة

Sociométrie
·     السسيومترية تقنية تهم دينامية الجماعة وتعنى بالدراسة الرياضية للخصائص النفس- اجتماعية.والرائز السسيومتري طريقة في قياس الانجذابات والتنافرات الموجودة داخل الجماعة.


Sous système
·     النسق الصغير هو النسق الذي ينضوي تحت النسق الكبير وتكون له غاياته الخاصة وله علاقات بالأنساق الصغرى الأخرى والنسق الجامع.
Soutien
·     الدعم نوع من المساعدة البيداغوجية والمدرسية للأطفال الذين يعانون من حاجات خاصة أو يوجدون في صعوبات مدرسية وتعلمية. ويكون الدعم بطرق كثيرة ووفق منهجيات متنوعة.
Stratégie
·     الكفايات الاستراتيجية تتناسب والكفايات الأساسية التي ينبغي أن تتوفر لدى جميع التلاميذ والطلبة أو العمال في تنظيم معين، وهي كفايات ترتبط بالتوجهات الكبرى للبلد أو التنظيم.
·     القدرة على الاستدلال والإقناع سواء لتبرير أو لرفض ما يقوم به الآخر مثلا الخصم. ولها علاقة بكل ماله صبغة عقلانية تنظيمية كالمنهجية والوقت والطرق.
·       القدرة على استخدام البراهين لبيان صدق أو خطأ دعوى الخصم.
ع.الكريم غريب، الكفايات- استراتيجيات وأساليب تقييم الجودة الطبعة الرابعة دجنبر 2003منشورات عالم التربية.ص 75.
·     ينكب التحليل الاستراتيجي على الفاعل تحديدا. لقد كانت النظريات الكلاسيكية للتنظيمات وبخاصة التنظيم العلمي للعمل تتأسس على تصور حتمي سلوكي للعلاقات الإنسانية، مفترضة بنيات جامدة هي أصل المشاكل. لكنه مع أعمال الباحث مشيل غروزيي وإغور أنسوف (1965) كان مطمح التحليل الاستراتيجي هو تأسيس نظرية للفعل المنظم وفق منظور بنائي.
ينطلق التحليل من مسلمة جديدة كليا بالمقارنة مع المقاربات السابقة، حيث اعتبر الأفراد والجماعات فاعلين، ذوات قادرة على التصرف في التنظيم بحرية وعقلانية بغاية تحقيق أهدافهم الخاصة؛ ولهذا فإن كل فاعل من هؤلاء الفاعلين يتبع استراتيجيته الخاصة. كل تصرف من تصرفات الفاعلين له معنى واستراتيجيته استراتيجة عقلانية لأنه باستطاعته الاختيار أو عدم الاختيار في سياق علائقي. وغاية كل فاعل هي السلطة. وبذلك كلما كثر الفاعلون كثرت الاستراتيجيات. وكل فاعل يعمل بطريقته ليكون مؤسسا في إطار مجال عمله.
كما أن التحليل الاستراتيجي يهتم بعلاقة التنظيم بالمحيط، لكنه يعطي أهمية للفاعلين، معتبرا أن السلطة علاقة متبادلة وتفاوض مستمر بين فاعلين يتوقف بعضهم على بعض، علما بأن كل فاعل من الفاعلين له هامش من الحرية. يحتفظ الفاعل بهامش من الحرية والتفاوض، وبفضل ذلك الهامش الذي يعني الشك بالنسبة لشركائه كما للتنظيم في مجموعه تكون للفاعل سلطة على الآخرين. فالتنظيم من حيث هو كذلك لا سلطة له على الفاعلين والجماعات التي تحتوي عليها؛ إذ الأفراد هم الذين يمارسون السلطة مطورين اتجاهات وأساليب ومنتظرات ومستويات للإشباع، وذلك ما يسمح بتمييز إكراهات التنظيم عن أهداف الفاعلين. ويجمل مشيل غروزيي أربعة عناصر قد تتوالف فيما بينها لتصبح مصدرا للسلطة. وهذه العناصر هي:
1- خبرة الفاعل والكفايات التي يصعب تعويضها.
2- تحكم الفاعل في علاقات التنظيم بمحيطه.
3- قدرة الفاعل على التواصل وتمرير المعلومة.
4- استعمال الفاعل لقواعد التنظيم في التواطؤ والمقايضة الظاهرة أو الخفية.
يتوقف التحليل الاستراتيجي عند الخاصية العلائقية ليدخل جانب السلطة التبادلية: السلطة والسلطة المضادة؛ بمعنى العلاقات التي قد توجد خارج علاقات التبعية والخضوع.كما أن التحليل الاستراتيجي يمنح الاستقلالية للفاعل ولا يتناول الأهداف المشتركة للتنظيم، بل أهداف قيادييه. لذلك فهو ينطلق من المسلمات التالية:
1- لا يقبل الناس أن ينظر إليهم كوسائل في خدمة الأهداف التي يضعها المسؤولون.
2- يحتفظ كل فاعل بإمكانية استقالته ليستعمل ذلك بشكل ما في التحالف مع فاعلين آخرين.
3- تكون استراتيجية الفاعلين استراتيجية عقلانية إلا أنها عقلانية محدودة.
قد يدخل التنظيم ما أطلق عليه كروزيي و فريدبرغ منطقة اللايقين أو الشك حينما تحدث تحولات سياسية واقتصادية وثقافية وتكنولوجية أو تقنية فيتعذر التنبؤ بما سيحصل مسقبلا.
ونشير في الأخير أن التحليل الاستراتيجي يرتكز على فكرة النسق ومنطقة الشك والسلطة.
الحسن اللحية، نهاية المدرسة، الناشر توب إدسيون، الدار البيضاء، 2005، ص ص 132- 133
Structure cognitive
·       بنية المعرفي هي الطريقة التي ننظم بها المعرفة. وهي تنظيم معرفي للمعارف والمهارات.
Structure
·     البنية هي البنيان أو هيئة البناء. وعند الفلاسفة ترتيب الأجزاء المختلفة التي يتألف منها الشئ.وفي التشريح البنية هي تركيب أجزاء البدن لا وظائف الأجزاء.
·     البنية هي الطريقة التي تنتظم بها العناصر في مجموع أو كل وحيث لا معنى للعنصر إلا في علاقته بالعناصر الأخرى أو لا يمكن فهم ما يعنيه إلا في العلاقة الجامعة للعنصر بالعناصر الأخرى.
Stimulus
·       المثير أو الدافع أو الحافز...وكل ما له القدرة على إحداث استجابة لدى العضوية.
Style d'apprentissage
·     يحدد أسلوب التعلم الميل القار لشخص وهو يتناول مجالات معرفية جديدة. ويتكون أسلوب التعلم من مجموعة من المكونات المعرفية والعاطفية والتحفيزية.وقد بينت الأبحاث أن أسلوب التعلم أربعة أساليب هي التعلم الموجه نحو إعادة إنتاج المعارف ( حفظ المعلومات والخوف من فقدانها أو نسيانها، الاستنساخ، الأولوية للنقطة والدبلوم، مراكمة المعارف)، والأسلوب الثاني يتجه نحو الدلالة ( البحث عن المعنى، البحث عن الفهم في العمق، التطور الذاتي، التحفيز الضمني، الاستقلالية، بنائية المعارف). والأسلوب الثالث هو التعلم الموجه نحو التطبيقات العملية للمعارف ( النفعية، المهنية، اكتساب المهارات العملية...). وأخيرا التعلم الذي ليس واحدا، وهو تعلم يخضع للظروف والسياقات الخارجية ويتميز بالخوف من الفشل وتطغى عليه النظرة التشاؤمية والانصياع الكلي للمكون.
Système
·       النسق مجموعة من العناصر تتفاعل فيما بينها بشكل دينامي ومنظم لتحقيق غاية. وقد تكون العناصر متراتبة يؤثر بعضها في بعض إلى درجة التحول أو تغيير السلوكات، وتتبادل المعلومات والمواد والطاقة.وقد يتميز النسق بالتعقيد الكبير و بوجود أنساق صغرى تنضوي تحته. يميز علماء الاجتماع في النسق نوعين هما النسق المغلق الذي لا يتفاعل مع المحيط، والنسق المفتوح الذي يتفاعل مع المحيط.
Systémique
·     يقارن النسقيون بين المقاربة النسقية والدينامية والمقاربة الديكارتية التحليلية السكونية بحثا عن التمفصلات بين المقاربتين. والنسقية في نظرهم تعمل على اقتراح طرق لفهم الوضعيات المعقدة واقتراح حلول للمشاكل المطروحة فعليا.فهي في نظر الباحثين مقاربة توفر شبكات للقراءة وأدوات للملاحظة، وطورا تعمل كبراديغم يدخل إشكالات جديدة وممارسات جديدة. وهي مقاربة حاضرة في العلوم الاجتماعية، حيث إنها لا تشكل إلا مرشدا بسيطا للبحث كما قال برنار بيير ليسيير. وينظر إليها كثير من المسؤولين في التنظيمات كأداة تساعدهم على اتخاذ القرار. وأما من جهة أصل هذه المقاربة فإنها تجد جذورها في العلوم العرضانية مثل البنيوية والسبيرنطيقا ونظريات اللعب والاستعلام واللسانيات والبيولوجيا وعلم النفس والسسيولوجيا والأنتروبولوجيا وبصمات التقنية والتكنولوجيا والفيزياء.ويرجع تاريخ ظهورها إلى 1940.ومن جهة الموضوع فإنها تهتم باللامتناهي المعقد.
تنطلق المقاربة النسقية من المسلمة القائلة بأن الكل يتضمنه الجزء والجزء يتضمنه الكل أو من القولة القائلة بأن إثنين وإثنين يساويان خمسة. إن ما يهم هنا هي العلاقة، في الدرجة الأولى، بين الكل والأجزاء، وحيث المسلمة هي أن الكل أكبر من مجموع أجزائه. فالكائن الإنساني الحي هو أكثر من تجميع خلاياه لعدة اعتبارات وقد لا يتحكم في أجزائه التي تعمل وفق قوانينها الخاصة رغم أنها أجزاء من الكل.وأن محاولة فهم هذا الكائن قد لا تتأتى بتقسيم أجزائه إلى أجزاء بسيطة؛ أي باللجوء إلى المناهج التحليلية الكلاسيكية؛ إذ في هذه الحالة كيف سنفهم الكل في كليته أو كيف سنعيد تركيبه وبناءه؟.
فإذا كان إدغار موران قد لاحظ أن الكل أكبر من مجموع أجزائه المشكلة له فإن هذا الكل بتعبير آخر يكون أصغر من أجزائه. وبإيجاز شديد يوجد الكل في العلاقة التفاعلية بين الأجزاء والتبادلات. ومن تم فإن تعقد نسق معين يعود إلى تنوع علاقاته الداخلية.
إن النسق وحدة معقدة منظمة، وهو كذلك مجموعة من العناصر (مكوناته) المتفاعلة فيما بينها ديناميا والمنظمة وفق وظيفة أو وظائف لتحقيق هدف أو أهداف. فالنسق كالإنسان والبحيرة والغابة والعائلة والجماعة والتنظيم والمدرسة والإنسان الآلي ووضعية التعلم والدماغ البشري إلخ... ولهذه الاعتبارات يستقيم الحديث عن النسق الاقتصادي والسياسي والديني والفلسفي والتربوي والتكويني، وبالتالي يجوز القول في نظر البعض بأن الحياة ماهي إلا نسق الأنساق، حيث بعض الأنساق تكوي جامدة وأخرى حية أو تطورية، والحياة هنا تعني التغير.
ورغم التعقيد الذي يميز النسق فإنه يعطيه وحدة وهوية تتجلى في كليته الغائية.فلولا الغائية لما تحدثنا عن هوية النسق. وتلك الغائية هي التي تنعشه وتسمح بتحديده، علما بأننا لا نغفل بأن النسق يتطور في وسط ما عليه أن يتكيف معه وإلا كان اختفاؤه حتميا. ويكون التكيف بتطوير الامكانات وإدخال التعديلات ومتابعة الغائية وبناء المشاريع وتجديدها.
كيف نعرف بأن نسقا ما بأنه نسق حي؟ وكيف نصفه لأن كل ما يحدث في نسق معين هو من النسق؟ ألح إدغار موران على فكرة النسق المفتوح، معتبرا أن التبادلات هي التي تغني النسق وتغذيه وتجعله يعيد التشكل بلا نهاية، علما أنه للنسق طبيعة الميل نحو الانغلاق أكثر فأكثر.لكن النسق المنغلق لا يتبادل مع محيطة.
وللنسق كذلك وظائف كما هو الحال في مؤسسة مدرسية أو مقاولة. وكل نسق حي مفتوح في نظر الفكر التحليلي يفكر في الاحتياطي، والفكر النسقي يفكر في التدفق (من أين يأتي التلاميذ؟ من هم؟ وفي التجهيزات والمواد والطاقة والاستعلام..) والتحولات التي تصيب الموارد. هكذا يتم التفكير في المسار والمآل والمدد الزمنية إلخ...
لقد كان التقليد الديكارتي يحصر التفكير في السبب والنتيجة: أ هي أصل ب. تكون العلاقة بين ألف وباء علاقة بسيطة وواضحة لأنها علاقة سببية معروفة للجميع، ظاهرة بذاتها يمارس الأول تأثيره على الثاني أو يكون الأول سببا في ظهور الثاني. وعلى عكس هذه العلاقة كانت التيرموديناميكا ترى أن ألف تمارس قوة على باء وباء بدورها تمارس قوة على ألف.
يستفاد من التريموديناميكا ما يسمى بالتغذية الراجعة (الفيدباك)، أي التأثيرات التي تمارسها المدخلات على المخرجات في النسق والمخرجات على المدخلات في النسق نفسه أو ما يسمى كذلك بالارتجاع.
من بين الارتجاعات هناك ما يصنف في الجانب السلبي الهادف إلى الحفاظ على استقرار النسق أو توازنه، وآخر إيجابي يستهدف التطوير والتغيير.
وللنسق كذلك أنساق صغرى تنضوي تحته يسري عليها ما يسري عليه رغم أنها تبحث عن التميز عنه بتحقيق غاياتها النوعية.وعلى وجه العموم فإن كل نسق مهما كان هو في حد ذاته نسق صغير لنسق أكبر يسمى محيطه. وما يميز هذا النسق الأكبر نجد خاصية التطور والحركية إلخ... وقد عبر هربرت سيمون عن ذلك بقوله أن ما يظهر من تعقيد في السلوك الإنساني هو انعكاس لتعقيد المحيط الذي يعيش فيه.ولكن بالمقابل نجد أن النسق يؤثر في محيطه كذلك مثل وجود مدرسة في حي أو قرية نائية.يسمى هذا الجانب من التأثيرات المتبادلة بين المحيط والنسق التطور المتآزر، وبالتحديد أن النسق يؤثر في المحيط عبر مخرجاته. كما لا يمكننا أن نفهم النسق أو النسق الصغير المنضوي تحته في غياب السياق والمعرفة به؛ بمعنى العلاقة أو العلاقات التي توجد بينهما(بين المحيط والنسق) لأن أهداف وغايات النسق تعبر عن نفسها من خلال تبادلاته مع المحيط.
كما لا ينبغي أن نغفل تراتبية المحيط لأن مدرسة مثلا قد لا تتأثر التأثير البالغ بالمحيط القريب أكثر من المحيط الذي يمارس مراقبته عليها كالنيابة أو الأكاديمية أو الوزارة. وجانب المعنى المتمثل في الوظيفة التي يقوم بها النسق في محيط معين. فدور مدرسة أو وظيفتها لا تجد معناها إلا بالنسبة لملاحظ يصفها في المكان (الفضاء) الذي توجد فيه.ولهذا يقال بأن النسق يحتمل منظورين؛ أولهما المنظور الداخلي. وثانيهما المنظور الخارجي. يرى الملاحظ النسق، من منظور خارجي، كوحدة وككلية ويظل بالنسبة إليه عبارة عن علبة سوداء. والمنظور الداخلي يرى النسق كوحدة مركبة يصف في حديثه عنها مكوناته وتفاعلاتها.
ويشترط ألان بوفيي أنه من أجل فهم النسق فهما عميقا كوحدة لابد من النظر في الحدود، أي النظر في الاكراهات والعلاقات والسياق الذي تتموقع فيه الوحدة لأن معظم الحدود متحركة وغامضة وغير مدركة مما يجعلها عصية عن الإدراك بالتدقيق: ماهي حدود مدرسة مثلا؟ إن النسق المفتوح يكون دائما، حسب تعبير فليب بيرنو، فوق شفرة الحلاقة؛ كلما كان منفتحا بلا حد يفقد هويته وتماسكه، وكلما كان أكثر انغلاقا لا يتجدد وقد يختفي من الوجود. يمكننا أن نتساءل وفق هذا المنظور فيما يتعلق بالمدرسة عن مكوناتها وعلاقاتها بمحيطها. وماهي العلاقات التي ينبغي قطعها أو إضافتها دون أن تفقد المؤسسة المدرسية خاصيتها المدرسية؟.
يلاحظ ألان بوفيي أن الأنساق لا توجد في ماوراء شروط تشكلها، بل بالشروط التي تجعلها كذلك مثل المنخرط في ناد أو أستاذ في مؤسسة. ويخلص إلى القول بأن الحدود مهمة في المعرفة بالظواهر التي تؤثر في حياة النسق.
ومن جهة وصف النسق فإنه يمر بتحديد أجزائه ووحداته وأنساقه الصغرى المشكلة للنسق المتآزر.فماهي العلاقات بين وحدات نسق ما؟ وما هي الوحدات التي تجعله يوجد كنسق؟ فجميع الأنساق الصغرى المشكلة للنسق، كما قلنا آنفا، لها غاياتها الخاصة المتميزة عن غايات النسق الكبير الحاوي للأنساق الصغرى. فالتنسيق بين الأنساق الصغرى لتحقيق غايات النسق الشامل لها تطرح مشاكل كثيرة للقيادة. وبالنظر لأهمية تدبير المشروع الكلي سيعمل ألان بوفيي على تخصيص فصل خاص للمشروع المدرسي سنأتي على تناوله فيما بعد.
للنسق كذلك بنية تشكل هيكله.تتكون هذه البنية من مكوناته وحدوده وموارده وشبكات التواصل الداخلية؛ أي العلاقات بين عناصره. إن البنية هي تنظيم بين أجزاء الوحدات. والتنظيم هو الزيادة في نظام السيرورات ويتشكل بدوره من شكل العلاقات بين مختلف المكونات، إنها العلاقة بين العلاقات. ومن تم جاز القول بأن التنظيم هو المفهوم المركزي في النسقية.
كيف يتم التدخل في عائلة من حيث أنها نسق أو غيرها من الأنساق كالمدرسة مثلا؟ تتشكل العائلة من أفراد يعيشون معا أو ما يفترض أن يكونوا عليه. ماهي العناصر التي ينبغي أن تتوفر بين العناصر المشكلة للعائلة للقول بأن هذه العائلة هي عائلة؟ لا بد من تفاعلات بين العائلة والخارج لتجعل العائلة تتصرف كوحدة. وإذا ما افترضنا بأن عائلة تاه عناصرها بين جمهور غفير أثناء متابعة مباراة في كرة القدم أو تشتت أعضاؤها في أركان الملعب هل ستتصرف كوحدة أي كعائلة؟ بالطبع لا. هكذا يبدو لنا أنه لا معنى لوحدة العائلة بدون وجود فضاء معين مثل مؤسسة مدرسية.
يدخل كل عنصر في نسق معين في علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع جميع العناصر الأخرى. وكل تعديل أو تغيير يطال شكل علاقة ما يمس الآخرين وقد يتغير النسق برمته مما يجعل القرار القاضي بإحداث تغييرات صعب لأن المقرر يهاب المفاجئ واللامتوقع والمباغت واللاستقرار.
يبدو تعقد النسق كجهنم التي يخافها الجميع، والتعقيد دائما يأتي من الآخرين. لكن التعقيد يوجد في الكل. فماذا يعني التعقيد؟ ينظر إلى التعقيد كتحد تواجهه المؤسسة للامساك باللامتوقع أو للتحكم على مستوى التدبير في الطارئ والمفاجئ والمطلوب والمنفلت وكأن التنظيم لا يحيا حياته الفعلية ولا يستمر في الوجود إلا بفضل التعقيد وعالم الاحتمال والمفاجأة. ولا يكون التفكير ناجعا إلا بالنسبة لكذا وكذا، لكن التفكير لا يكون إلا منمذجا.
تقبل المقاربة النسقية بالتعقيد والاشتغال في الآن نفسه على النظام والفوضى. ونجمل ذلك في الرأي القائل بأن النسق المفتوح يقوم على بعض المبادئ منها الكلية والغائية وأهمية التفاعلات الداخلية والخارجية والتوازن الدينامي. كما لا ينبغي أن نغفل بأن كل نسق من الأنساق هو في حد ذاته منتوجا وليس معطى، بل وليس "شيئا طبيعيا" مثل الخارطة مما ييسر تعديله أو تغييره أو تغيير وتعديل وتحويل تمثلات الفاعلين. وأخيرا يتساءل ألان بوفيي قائلا ما إذا كانت المقاربة النسقية تصلح للمؤسسات المدرسية؟ فيجيب بأن التدبير بالمشاريع هو قدرتها على قيادة تعقيدها.
تمكن المقاربة النسقية من معرفة الوجهة التي نريد الاتجاه نحوها: إلى أين نسير؟ وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار المحيط إلى أين نتوجه؟ وكيف تتم قيادة التطورات وتطورات النسق؟.
إن النظر إلى التنظيم كنسق يعني إدراكه كوحدة نوعية لها غاياتها التي يمكن الإمساك بها وأهدافه المؤكدة أو القابلة للملاحظة وحدوده ومحيطه المعطى، وهذا ما يجعل المقاربة النسقية تختلف عن المقاربات السابقة التي كانت تنظر إلى التنظيم معزولا عن المحيط منغلقا على ذاته؛ إننا الآن أمام مقاربة تنظر إلى النسق في انفتاحه على المحيط وبغاياته، نسق متفاعل وحي ومتحرك له منتظرات وعليه أن يستجيب لمتطلبات.كما له أنساق متآزرة، وهو في تحول دائم ومستمر.
يكون التنظيم في المقاربة النسقية كالعلبة السوداء التي لا يرى فيها الاقتصاديون إلا المدخلات والمخرجات؛ بحيث أن المدخلات والمخرجات لا ينظر إليها إلا من الجانب المادي والهدر والخدمات.ومن تم تختزل النجاعة في جوانب كالتكلفة وانعدام تطابق المخرجات مع النتائج المتوقعة والانتظارات القائمة والغايات المسطرة إن وجدت غايات.
يخترق المقاربة النسقية للتنظيمات مجازان؛ أحدهما مابعد تايلوري يرى التنظيم كآلة معقدة تقوم على التعديل الذاتي (والتأثير هنا يأتي من السبرنطيقا والفيزياء والتكنولوجيا). والمجاز الثاني يرى التنظيم كتنظيم حي (وهو متأثر بالبيولوجيا والأنتربولوجيا والعلوم الاجتماعية). ومنطق العلية في منظور هذا المجاز الأخير ليس خطيا أكثر منه دائريا وفضائيا.
تطرح النسقية مجموعة من الأسئلة من قبيل: هل للتنظيم دائما هدف؟ وهل الغايات المعلن عنها لا تختفي ولا تتعدد...؟ وما هي أهداف المؤسسة المدرسية؟ وماذا نفهم من غاياتها؟ إلخ... كما تحصر النسقية عمل التنظيمات في تحويل المدخلات وفق الهدف المحدد وتكييفها مع المحيط. ومن هنا تبرز أهمية معرفة التبادلات بين التنظيمات والمحيط.وبما أن التنظيم يشكل جزء من المحيط هناك حاجة لمعرفة الاتجاهات والتناقضات بينه وبين المحيط.
لقد تم التركيز على أهمية المحيط منذ الستينيات من القرن العشرين حينما ظهر التعبير القائل بإكراهات المحيط بالنسبة للنسق المفتوح. فما يميز المحيط أنه يتكون من أنساق اقتصادية وتكنولوجية وإيكولوجية واجتماعية وسياسية وقانونية وثقافية إلخ... التي تؤثر في النسق بنسب معينة.والمشكل المطروح هنا هو معرفة كيف يتخذ القرار في التنظيم ليتجدد نوع الوظائفية والتعديل داخل التنظيم.
يقوم تحليل مدرسة بالو ألتو PaloAlto للتنظيمات على الجانب العلائقي المرتبط بنسق من التواصل لمعرفة ما قد يحصل في حال حدث تناقض بين النسق الكلي ونسق صغير. وبذلك فإن النسقية لا علاقة لها بالتناغم الذي يبحث عنه علماء النفس في المقاربة الإنسانية والعلاقات الإنسانية الجديدة. يتعلق الأمر بالشك واللايقين الذي يتخلل التواصل والنزوعات الفردية والجماعية.
الحسن اللحية، نهاية المدرسة، الناشر توب إدسيون، البيضاء، 2005، ص ص 128-132
Système auteur

·       برنم يسمح باستعمال محتويات بيداغوجية متعددة الوسائط قابلة للاستعمال عن طريق الأقراص المضغوطة أو مباشرة.
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage