3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الحسن اللحية: معجم تربوي-بيداغوجي (الجزء 25)

الخط






T



Tableau DCUM
·     لائحة الاستعدادات أو الكفايات الضرورية لممارسة مهنة أو حرفة نوعية معدة وفق برنامج نوعي. ومن بين الطرق التي تقوم عليها نجد واحدة منها تتلخص في اجتماع حرفيين أو مهنيين لهم نفس الشغل تحت إشراف منشط لمناقشة أو التدرب على مهام أو أنشطة معينة.
Tache
·       يحدد هذا النشاط الذي يتم في محيط معطى وقابل للملاحظة بمعايير تشير إلى طريقة الإنجاز وشروطه.
·       المهمة نشاط عملي متميز قابل للملاحظة والإنجاز في مدة معينة يفضي إلى منتوج أو أداء خدمة.
·      ترتبط الكفايات بمهمة أو نشاط معطى. ولكنها كذلك يمكنها أن تغطي مجموعة من الأنشطة. وهكذا يمكن الحديث عن الكفايات اللغوية وكفايات التأطير أو يمكنها أن تكون مرتبطة بنشاط محدد مثل كفاية المبرمج..
Claude Lévy-Leboyer, La gestion des compétences, éd.d'organisation.2002.p27
·       التحكم في الكفايات المهنية يعني القدرة على مايلي:
1- يقصد به التحكم لتحقيق مهمة معينة حسب مستوى الإنجاز المتوقع وينطوي التحكم وفقا لهذا التعريف على خاصيتين أساسيتين مترابطتين عضويا.
2- قيمة توقيعية ممثلة بتخطيط التطور المتوقع والنتائج المنتظرة.
3- قيمة معيارية ناتجة عن تحديد متفق عليه للحد الأدنى المقبول للنجاح الدارسي.
عبد الكريم غريب ومن معه، معجم علوم التربية، ص 188

·      إن ربط الكفاية بإنجاز عدد من المهام يطرح عدة مشاكل ينقصها الوضوح في رأي ج.بكرس لأن لفظ المهمة يرتبط مباشرة بالأرغونومي ولا يمكنه أن يكون خاصا بالعالم المدرسي، كما يفصح عن أصول كفايات تنتمي لعالم الشغل وملاءمة التكوينات مع المنتظرات منها.
J.Beckers, Aider les élèves a développer des compétences a l'école: révolution ou continuité?
Revue PUZZLE, centre interfacultaire des enseignants, bulletin n10, juin2001p2

·     هناك كفايات شاملة وأخرى جزئية للغاية. ثم إنه بالإمكان الحديث عن كفاية في علاقتها بمهنة ككفاية الطبيب، حيث يتعلق الأمر بإنجاز مهمة متوقعة كما هو الحال في شمولية المهنة (ص16). كما يمكن تجزيئ الكفاية الماكرو إلى كفايات دنيا: ميكرو-كفايات. ففي حالة الطبيب مثلا نجد التشخيص ووصف العلاج. وكل كفاية من هذه الكفايات يمكن تجزيئها إلى ميكرو-كفايات. ولهذا التجزيئ حد لأن المهمة يبغي أن تظل مهمة؛ بمعنى وحدة وظيفية تحيل على غائية معينة(ص16). فإذا ما تمادينا في التفكيك لن نحصل على سلوكات.
Bernard Rey, Vincent Carrette, Anne Defrance, Sabine Khan
Préface de Ph.Meirieu
Les compétences a l'école, Apprentissage et évaluation. Ed.deboek2003.Bruxelles

·     تحيل الكفاية في نظر لوبترف دوما على أشخاص، بحيث لا وجود للكفاية بدون أشخاص، لكن في الوقت ذاته فإن جميع الكفايات تتضمن بعدين يتمثلان في الفردي والجماعي. فالفرد لا يحشد موارده ( المعارف و المهارات و المؤهلات والثقافة..) وإنما موارد محيطه(p17-18).
Quel avenir pour les compétences? De boeck, 2000
Taxonomie
·       التاكسونوميا هي التقطيعات التي تخضع لها المعارف بشكل تراتبي وقد تحيل على التصنيف التراتبي: البداية والنهاية.
Technique
·       تقني، الكفاية التقنية تتعلق بالطرق والسيرورات والإجراءات وتقنيات تخصص معين إلخ...
·       يكون الهدف معروفا ومحددا مسبقا.
·       الكفاية التقنية أو القانونية: تظهر حينما يكون الهدف المتوخى معروفا مسبقا (...) أو الحصول على نتيجة فيزيائية مرغوب فيها (...).
ماهي الكفايات؟ ص 44.
Téchnologie

 الكفايات التكنولوجية

·     التمكن من تقنيات التحليل والتقدير والمعايرة والقياس، وتقنيات ومعايير مراقبة الجودة والتقنيات المرتبطة وبالتوقعات والاستشراف.
مجلة علوم التربية المجلد الثالث- العدد السادس والعشرون- فبراير 2004-11-06 مطبعة النجاح الجديدة.الدار البيضاء ص 62.
Télévision  éducative
·       التلفاز التربوي قناة توجه برامجها للتلاميذ وللجمهور كذلك، تعالج موضوعات متنوعة.
Temps scolaire
·     الزمن المدرسي هو الوقت الذي يقضيه التلميذ في المدرسة، وهو ينتظم حسب جدولة سنوية وأسبوعية ويومية. وخارج الزمن المدرسي نجد العطل المدرسية والأيام الفارغة مثل يوم الأحد الذي لا يدخل في الزمن المدرسي ولا في العطل.
Transfère
·     يستعمل لفظ التحويل في مجالات كثيرة مثل التحليل النفسي وعلم النفس التربوي –التعليمي. يبدأ التحويل في التحليل النفسي منذ اللحظة الذي يبدأ أحدهم في الحكي عن مشاكله ومعاناته ورغباته لشخص آخر. وأما التحويل في التربوي والتعليم يعني نقل إجابة من وضعية إلى وضعية، ونقل تعلم من وضعية إلى أخرى.
·     يتوخى من التحويل جعل التعليم يستجيب لحاجات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحقيق تنمية شاملة في كل الميادين سواء أكانت ذات أبعاد فكرية أو روحية أو مادية.
وهناك من يذهب أبعد من ذلك فيرى أن الكفاية الاجتماعية ترتبط بالتنشئة وهي تدور حول مايلي:
1- التطبيق في الحياة اليومية قواعد الحياة في المجتمع.
2- التربية التثاقفية واحترام الاختلاف.
3- تربية الحس الجمالي والأخلاقي.
4- تطبيق قواعد مرتبطة باحترام الصحة.
5- التربية على البيئة.
6- الانفتاح على فهم ما هو دولي.
7- التربية على الوسائل السمعية البصرية
Préparer les jeunes au 21 siècle.Rapport Corbo, 1994
·     الكفايات القابلة للاستثمار في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتي تجعل النظام التربوي يستجيب لحاجات التنمية الشاملة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والعلمية.
عبد الرحمان التومي، الكفايات مقاربة نسقية "مطبعة النجاح الجديدة" ص 20.
كفاية التحويل

·     هي الكفاية القابلة للاستعمال في مجالات متعددة لحل مشكلات في وضعيات مختلفة.فهناك التطبيق، أي تطبيق ما تعلمه الفرد في سياق مماثل للتعلم أو تطبيق حل معروف في وضعية مجهولة ونموذج ذلك التمارين التي يقوم بها المتعلم في المدرسة.
·     الكفايات التحويلية هي تلك التي يمكنها أن تستخدم في مجال متعدد الوضعيات، مع إقامة تراتبية للكفايات حتى يتسنى "تشخيص وضعيات سيرورة نمو الكفايات.
ماهي الكفايات؟ ص 48.
·     تمكن كفايات التحويل انطلاقا من وضعية معينة من العمل أمام وضعيات غير متوقعة لكن قريبة، وذلك بالتفكير بالمثل. ويتعلق الأمر في هذه الحالة، بملاءمة في وضعيات مختلفة، خطوات وإجراءات مضبوطة، سبق تطبيقها في حالات أخرى.
م.الدريج، الكفايات في التعليم من أجل تأسيس علمي للمنهاج المندمج.منشورات سلسلة المعرفة لجميع. دجنبر 2003ص 39.





Tronc commun
·       الجذع المشترك هو الجزء المشترك في التعليم، مثلا الجذع المشترك في الآداب أو العلوم أو الفنون...
Travail
·       كان أرسطو يميز السيد عن العبد بقوله أن الفارق بين الإنسان الحر والعبد يعود للطبيعة. فالعبد متاع كباقي الأمتعة الأخرى يكون في ملكية الغير، في ملكية الحر، السيد. تميزه الطبيعة عن الحر السيد بالعضلات القوية والقدرة على العمل، بينما يتميز السيد بالقدرة على التفكير والتدبير.
لا تهمنا هنا هذه العنصرية الظاهرة التي تقوم على التمييز بين الأعراق، ولا ثنائية عمل/فكر، ممارسة/ تنظير، ولا حتى تصور كانط للعمل الذي جعله التزاما وواجبا أخلاقيا نظرا لما في العمل من خير للإنسانية جمعاء.
صحيح أن العمل يميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية، إن لم يكن بالعمل تتحقق هوية الإنسان وماهيته كما يقول هيجل؛ غير أن الحيوان ينتج ما هو في حاجة إليه بشكل آلي ومباشر، وبشكل جزئي، كما يقول كارل ماركس، على عكس الإنسان الذي ينتج بشكل كلي وشمولي ولا ينتج كذلك تحت ضغط إمبراطورية الحاجة المباشرة لأنه ينتج في الوقت الذي يكون متحررا منها إن لم ينتج إلا حينما يكون حرا بالذات.والخاصية الرابعة التي تميز الإنسان عن الحيوان هي كون الحيوان لا ينتج إلا لذاته بينما يعيد الإنسان إنتاج الطبيعة كلها، وأخيرا إن الحيوان ينتج لصالح بني جنسه بينما ينتج الإنسان لجميع الأجناس.
ولكن لا ينبغي أن نغفل أن العمل ضرورة حيوية للإنسان تسمح له بالاستجابة لحاجاته الأساسية كالأكل وتأمين شروط وجوده ووسيلة لإنتاج ما يحتاج إليه، علاوة على أنه إلتزام أخلاقي واجتماعي لأن الإنسان بدون عمل يكون مطرودا من المجتمع؛ لذلك فهو وسيلة إدماج وتنشئة اجتماعية. والحق في العمل هو دفاع عن الانتماء لتنظيم اجتماعي ودفاع عن المواطنة.
يفكر الفلاسفة في العمل كشر ضروري أو كشر محتوم تمليه غايات خارجية وربما اكراهات لا يتحكم الإنسان فيها. فيبدو وكأن العمل يتعارض والحرية كما هو الحال عند أرسطو الذي رأى أن العبد عبد لأنه يعمل، العبد إنسان ناقص الإنسانية لأنه يعمل وكل من يعمل، حسب هذا التصور، فهو تابع وخاضع لا يشارك في الأنشطة السياسية والمدنية ولا يتخذ القرارات الكبرى.لكن، في مقابل ذلك، قد تنتج شروط العمل ما أسماه كارل ماركس الاستلاب. فإذا لم يختر الإنسان عمله سيصبح العمل ضغطا ويصبح الإنسان معه غريبا عن نفسه لا يتملك ذاته.غير أن الفلاسفة الواقعيين يرون أن الإنسان يحقق ذاته بالعمل ومن لا يعمل لا يحقق شيئا؛ ذلك ما يؤكده فريدمان حينما يقول بأن العمل يسمح للإنسان بالاندماج في الواقعية؛ إذ بفضله يحول الإنسان الطبيعة ويتحول هو بنفسه.
إن التصور المثالي للعمل هو أن يعمل الإنسان بفرح، أن يشعر بالوجود الممتلئ وهو يعمل. ورغم ذلك وجب التمييز بين فكرة العمل وقوة العمل، بين العمل والنشاط الذي يقوم به الإنسان في العمل لأن العمل كما يرى فليب زارفيان لا يوجد إلا بشكل معين. فالعمل المأجور يصير بضاعة ولا يتم الحديث عن قوة العمل إلا كتجريد. ليس الإنسان هو الذي يباع بل قوة عمله هي التي تباع.ولذلك يتطلب العمل سيرورة لحساب الجهد المحمول على النشاط المنتج وحساب زمن الإنتاج.
نخلص مما تقدم أن للعمل تاريخ ولفكرة العمل في التصورات الاقتصادية والفلسفية تاريخ كذلك. فبعضهم يرى أن ما ساد قبل الفيزيوقراطيين من تصورات حول العمل لم يكن من التفكير الاقتصادي في شئ لأنه كان يدخل في باب الخدمة كخدمة العبد للسيد في الفلسفات اليونانية. وأما ظهور العمل فهو يتزامن وظهور السوق الذي يحيل على تبادل المجهود وشراء قوة العمل، وتبادل الخيرات والخدمات ووجود أثمنة وأجور وفضاءات وأمكنة محددة للعمل والبيع والشراء والمبادلات وقوانين وبضائع وأفراد ومواصلات وجماعات ودولة كتعبير عن مصالح مجموعات، بل تحضر الدولة في السوق كمكون للسوق ترعى وجوده وتنافسيته وإيديولوجية السوق لتجعل الناس يعتقدون في السوق، في قانون السوق. وهكذا صار العمل بضاعة بفضل السوق المرعي.وكلما ازدادت الفردانية يصير السوق هو الرابط بين الفرد والجماعة. وبذلك يتحول السوق إلى مجال للتنشئة الثقافية والاجتماعية.لكن ماذا لو كنا نعيش نهاية العمل؟ وهل نهاية العمل تعني بالضرورة نهاية السوق؟.
الحسن اللحية، نهاية المدرسة.ص ص14-15-16
إن المعادلة الصعبة التي مازالت ترمي بظلالها علينا إلى حد الآن تتمثل في كون ميلاد الإنسان تزامن وظهور الاقتصاد واللغة والبيولوجيا، وهو ما يعني أن هذه الحقول المعرفية هيأت الأساس القبلي للتساؤل عن ماهيته؛ فالإنسان يبدو في البيولوجياكائنا حيا يحيى بحياة مشروطة بشروطها الخاصة التي تقهره وتجعل حياته غريبة عنه، وفي اللغة يتحدث لغة وجدت قبله تمارس عليه ثقلها وهو يحاول أن يضمنها فكره الخاص، وفي الاقتصاد يبدو كائنا صاحب حاجات تدفعه للعمل وهو ذاته أداة ووسيلة إنتاج تخضع لشروط العمل ومنطقه.
من الواضح، ونحن نناقش هنا جانبا محددا من هذه الأطروحة، أن مفهوم العمل حديث الميلاد رغم أن الناس كانوا فيما سبق من الأزمنة يعملون إلا أن العمل الذي كانوا يقومون به يدخل في الخدمة الشبيه بعمل الأقنان والعبيد. فالعمل الحديث الظهور بالنسبة إلينا خلق سوقا يتداول فيه العمل كباقي السلع والبضائع، بمعنى أن العمل أصبح موضوع مبادلة له ثمن يتناسب وكمية عدد ساعات العمل ونوعية العمل، وبالإجمال أصبح العمل خاضعا لتماثل بين العرض والطلب.
ثم لا ينبغي أن نغفل بأن العمل كما دافعت عنه الأزمنة الحديثة مصدر قيمة ومصدر ملكية، ومن خلاله يشارك الفرد في المجتمع، وهو عند جون لوك أساس الحيازة والتملك ومصدر قيمة الأشياء؛ أي أن الأشياء تصبح لها قيمة مختلفة حينما تطبع ببصمة العمل كمثل الهواء المطهر.
نخلص مما تقدم أن الرأسمالية الحديثة هي التي كانت وراء ظهور التصور الحديث للعمل. ولكي نوضح هذه الخلاصة الأولية سنتتبع تصورات مفكري الاقتصاد الكبار أمثال آدم سميت و ريكاردو وكارل ماركس مستندين في ذلك على أطروحة م.فوكو المذكورة سالفا.
إن آدم سميت هو المفكر الاقتصادي الأول الذي أدخل مفهوم العمل في التفكير الاقتصادي متخليا عن التحاليل المتعلقة بالنقد والتجارة والمبادلة. وأما العمل بالنسبة إليه فهو مقياس أي سلعة أو بضاعة كيفما كانت. وها هنا تطرح أسئلة كثيرة وعميقة، منها: كيف يكون العمل مقياسا ثابتا وهو ذاته له سعر وسعره يتغير؟ وكيف يمكن أن يكون وحدة وهو يتغير تبعا لتطور المصانع وتحوله إلى نشاط منتج عن طريق تقسيمه؟ لاشك أن الحاجة هي أصل العمل ولأن الناس لهم حاجات يبدون كما لوكانوا يتبادلون حاجاتهم عن طريق العمل وكلما أشبعوها حدوا من العمل؛ وبذلك تبدو الحاجة، في نظر آدم سميت، كمحرك الاقتصاد الدائري والعمل نتيجتها. كما لا بد من الإشارة إلى أن آدام سميت هو أول من أدخل الزمن والجهد المبذول في إنتاج البضاعة، أي أن ثمن البضاعة أصبح يقاس بزمن اقتصادي له سيرورته الخاصة هو زمن الرأسمال ونظام الإنتاج.
وأما ريكاردو فقد لا حظ أن البضاعة تمثل عملا معينا وهو محايث وسابق عليها وهو سبب وجودها، لكنه يتغير بتغير البضاعة وهو ما لا يجعله صالحا ليكون مقياس قيمتها. فالعمل نشاط منتج لأنه مصدر كل قيمة. وهكذا تبدو القيمة ذاتها منتوجة والإنتاج يتغير بتغير تقسيم العمل وأدواته و الأموال الموظفة فيه وذلك ما يجعل القيمة محددة بشروط إنتاجها.في حين ركز كارل ماركس على تراكم رؤوس الأموال وتوسع المصانع اللذين يجعلان العامل في فقر متزايد، ويجعلانه بضاعة بالقدر الذي ينتج فيه البضائع مما يرمي به ليصير منحط القيمة رغم أنه يعطي قيمة للأشياء، والنتيجة هي انفلات الأجر و البضاعة والقيمة منه. وكلما ارتفع فائض القيمة تقلص سوق العمل. وهكذا يبدو أن ما كان ينتجه العامل يصبح غريبا عنه له سلطة مستقلة تواجهه وجها لوجه لأن الحياة التي منحها للشئ- البضاعة تتعارض مع حياته: إنه الاستلاب.
لهذه الدواعي ارتبط تصور العمل في القرن 19 و جزء كبير من القرن العشرين بالحرية الاجتماعية وظهور النزعة الإنسانية لأن هناك يوتوبيا تتعلق بنهاية الزمن.كما ارتبط كذلك بجماهير العمال فبدا أن انعدام الاستلاب يعني إقامة ماهية للإنسان تقوم على التحرر من العمل وتحريره، أي أن العمل صار أداة للتحرر الفردي والجماعي؛ بمعنى أن العمل أصل الاستقلالية و بدونه لا وجود إلا للتبعية والدونية والهامشية.
ما ينبغي أن نؤكد عليه هنا بقوة وإلحاح هي أن التصورات الثاوية للعمل عند كل من آدم سميت و ريكاردو وكارل ماركس ارتبطت بالقوة الجسمانية للعامل، وبالتالي كانت المردودية والإنتاجية تنبني على المجهود العضلي ولتوضيح ذلك نجد ماركس مثلا كان يقسم العمل تقسيما عاما إلى فلاحة ونقل وصناعة، ثم إلى تقسيم خاص داخل كل مجال، وفي حالة الصناعة، مثلا، نعثر على البناء والميكانيكا و الكيمياء، ثم في الأخير يقيم تقسيما تفصيليا داخل كل ورش على حدة، وذلك ما كان يطلق عليه المانيفاكتورا التي تهتم بمختلف جهاز الإنتاج.
إن الاقتصار على جانب القوة العضلية يعني الجمع بين العمل الذهني والفكري وانعدام التمييز بينهما، بالإضافة إلى إقصاء أي تفكير تكنولوجي أو تقني، بل إقصاء التكنولوجيا بالذات واعتبارها محايدة لا تأثير لها في العمل ولا تستطيع أن تغير شيئا في الحياة والثقافة والرؤية. ومن هنا يبرز لنا التصور الماقبل تكنولوجي الذي يظن أن العامل هو هو، واحدا حيثما واحدا وأينما كان، العامل الذي ليست له سوى قوته البدنية. وهذا مدخل آخر لقراءة المنزع الإيديولوجي لكارل ماركس القابع تحت رحمة الفكر الكلاسيكي.

 من العمل إلى الشغل

ربما نكون الآن استبقنا التحليل بقوة الحدس والواقع لنقول بأن هذا التصور القائم على القوة الجسمانية للعامل لم يعد هو التصور الحالي، أو بمعنى آخر أن العمل القائم على القوة العضلية الطبيعية دخل أزمة عميقة، وبالتالي اكتشف العامل أن تحرره بالعمل وتحريره للعمل لم يكن سوى وهم خالص لأن مجهوده العضلي لم تعد له تلك المكانة التي انبنت عليها التصورات الاقتصادية الكلاسيكية، وأن الآلة التي كانت محايدة بدأت تزيحه شيئا فشيئا ليبدو مهزوما أمامها بالتدريج، مرغما على استدماجها في ثقاقة العمل، وأن العمل أضحى قائما على الفصل التام بين العمل الذهني والعضلي، وأن الإنتاج عامة أصبح تقنيا – تكنولوجيا وذهنيا أكثر فأكثر وآليا- أوتوماتيكيا.
كما لا تفوتنا الإشارة إلى أن العمل يكسب الإنسان هوية وانتماء لجماعة معينة تكاد تحدد هويته إلا أنه بدخول العمل الأزمة التي أشرنا إلى بعض خاصياتها يكون الإنسان ذاته يعيش أزمات كثيرة ومن الإحالات الدالة عليها نجد مايلي:
أولا: إن اختفاء التحاليل المستندة إلى مفاهيم كالطبقة العاملة والبورجوازية والرأسمال ورب العمل والصراع الطبقي يدعونا لفهم ما يحدث في عالم العمل لأن الحديث يدور اليوم حول الشغل وفرص الشغل والمهام والعمليات والوظائف والأدوار والمواقع لنعني بشكل خاص ممارسة نشاط يسمى العمل.
ثانيا: إن التحولات التي أصابت مفهوم العمل اليوم، وذلك منذ بداية القرن العشرين، ترتبط بالأشكال الجديدة لتقسيم العمل والتطورات التكنولوجية وتنظيم العمل. فعلى مستوى تنظيم العمل يخيل للباحث كما لو كان العمل أو الشغل هو مدار رهانات القرن العشرين، مدار رهانات معرفية و اجتماعية وفردية لأننا نجد حقولا معرفية مرتبطة به مثل السسيولوجيا(سسيولوجيا الشغل وسسيولوجيا التنظيمات)، ثم علم النفس الشغل وقانون الشغل والاقتصاد العام و الاقتصاد السياسي، هذا فضلا عن النماذج التدبيرية التي لا تخلو من استدماج تخصصات معرفية كثيرة ومتعددة كالتواصل وبعض فروع علم النفس والاجتماع والاقتصاد والقانون.
والملاحظ أن هذه النماذج التدبيرية المقاولاتية التي فرضت تصوراتها للشغل غزت مجالات غير مجال الشغل ومنها مجالات التربية والتكوين. ومن بين هذه النماذج نجد، على سبيل المثال، الفوردية والفايولزمية والتايلورية والطيوتية والتدبير بالأهداف وعلوم التدبير التي ظهرت في سنة 1920 مع شركة جنرال موتورس والمقاولة النسق في سنة1950 والأرغونومي...
ما ينبغي أن نشير إليه في عجالة أن هذه التنظيمات المقاولاتية تختلف جذريا عن الورش الذي فكر فيه كارل ماركس ولعل أهم وأبرز مكامن الاختلاف والقطائع تتمثل في الفصل التام بين العمل الذهني وغير الذهني، وهو ما أثر تأثيرا قويا على تقسيم العمل ومفهوم العمل و العامل، لأن التقسيم الجديد للعمل يفترض المهمة ومنصب الشغل، وفي الآن نفسه تناسبا ما بين الإنسان والآلة، حيث أضحى المهندس والتقني كالرأسماليين أصحاب ملكية أفكار وتصورات وقدرة على الإنتاج والإبداع، يتصرفون كالرؤساء الفعليين للمقاولات.
وأما الجانب التكنولوجي والإعلامي والسبرنطيقي فإنه يكاد يكون الجانب الأساس في التحولات التي عرفها العمل لأنه زحزح الأسس الكلاسيكية التي نذكر منها الجوانب التالية:
1- لا شك أن التحولات المتسارعة التي عرفها القرن XX أثرت في مختلف أشكال الإنتاج، حيث بدا واضحا للعيان تقليص اللقاء المباشر بين الإنسان والمادة وتزايد مهام المراقبة متبوعة بتثبيت معلوماتي وتدبير إعلامي وتنبؤ بالتعطل. إننا أمام ظاهرة جديدة لم يعهدها القرنان 18و19 هي الإنتاج الأوتوماتكي الذي يقوم على الآلة وتجميع المتخصصين، بل إن لغة التواصل ذاتها عرفت تحولات جذرية من لغة طبيعية وواصفة ولغة ميكانيكية إلى لغة مشفرة مرمزة متحكم فيها وهي تتحكم في سيرورة الإنتاج كله، تتباين وتختلف حسب شعب الإنتاج من تصنيع و نقل و تسيير ومراقبة وخزن و تحويل، لغة تبدو للناظر من أول وهلة كلغة السحرة تطارد اللصوص والغرباء والأميين.
2- إذا ما أخذنا بالمعطى التكنولوجي والإعلامي المشار إليهما سابقا سنفهم لماذا صار العمل موحدا في الرؤية والتصور والإنتاج. وإذا ما أخذنا بالنماذج التدبيرية سنفهم كذلك ما يعنيه الاستهلاك والبنية التدبيرية والهيكلية للمقاولات اليوم، بل وقد نعثر على مدخل لفهم الأزمات الداخلية والجوانية التي تصيب العائلة و المعمل والمدرسة والنقابة والحزب والدولة، وهي كلها دواخل، كما يقول جيل دولوز، تعيش أزمات الشغل، وبالتالي التخطيط والتنمية المستديمة وسبلها. فعلى مستوى العمل كان تقسيم العمل في القرنين 18و19 يقوم على العمل واللاعمل.وأما في أيامنا هذه فإننا نعيش في مجتمع عمل بدون عمل، والأسباب في ذلك كثيرة منها وجود جيش من العاطلين والاحتياطيين وهو ما ينبئ بانعدام العمل المكتمل، أي أن البطالة أصبحت معممة في القرن العشرين تطال صاحب الشهادة والموسيقي وغير المتمدرس... ثم إن العمل القار صار امتيازا لا تحصل عليه إلا قلة من الناس، وهي قلة مهددة بأنظمة الاستهلاك المعممة ومبدأ الليونة في التشغيل وبالديون.وأخيرا سيادة مبدأ تقليص ساعات العمل.
والجانب الثاني الذي تجب الإشارة إليه هو وحدة أنماط الاستهلاك وتوحيده عالميا. وكان من دواعي هذا التعميم العالمي للسوق أن أصبح الرأسمال يدور في مدارات افتراضية: أسهم، مؤشرات البورصات لا علاقة لها بإنتاج الثروة الوطنية وتلبية مطالب الشغل. ثم إن قوة العمل المؤهلة أصبحت تجوب العالم كله وهي في خدمة الشركات الكبرى لخلق مستهلك جديد دون إعطاء قيمة للقرارات المحلية والوطنية.
ولا شك أن هذه التحولات سترمي بظلالها على المدرسة والتكوين والتشغيل، بل إنه في عالم يتغير بسرعة كبيرة ستبرز الحاجة إلى التلاؤم بين التكوين والتشغيل، وذلك هو الميلاد الفعلي للكفاية. ولإبراز هذا الظهور غير المفاجئ و لا المعجز سننطلق في تحليلنا هذا من توضيح العناصر التالية:
أولا: بناء على الخلاصة التي ذكرناها آنفا نلاحظ أن التعليم مؤسس على برامج قارة غير متكيفة مع المحيط العام، وهو ما يعني أن المدرسة لم تعد سيدة اللعبة لوجود نقص في التكوين و عدم مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية وطغيان النزعات الأكاديمية وتوارت النزعات التقليدانية والسلفية التي تجتر الماضي وترى من خلاله الحاضر والمستقبل. ولهذا السبب بدا الاهتمام بإصلاح الأنظمة التربوية وتبني مسالك التمهين.
ثانيا: إن هذا التحول العميق الذي سبق وتحدثنا عنه الحاصل في الإنتاج الجديد دعا إلى طرح مسألة التكوين والتأهيل المستمر، وإلى تعدد رهانات التعليم من منظور النفعية. ولذلك أصبحت الأنظمة التكوينية تلعب دورا كبيرا في سياسة التعديل الاجتماعي؛ ومعنى ذلك أن تعليم الكبار وتكوين العاملين أضحى يكتسي طابعا سياسيا لا طابعا تقنيا. وللتدليل على ذلك نجد اليوم البحث الذؤوب عن أشكال جديدة ومبتكرة ومصطنعة لإثبات الصلاحيات و تنمية ومضاعفة مسالك التكوين إما عن طريق الحوارات الدائرة حول التكوين الأولي والتكوين المستمر أو عن طريق سن سياسات عامة بالتفاوض للنظر في مصير الشواهد والدبلومات.وعليه أصبح مبدأ الكفاية مؤثرا وبقوة كبيرة في توجيه السياسات الوطنية التربوية والتكوينية للملاءمة بين التكوين والتعليم و السوق وسوق الشغل ، علما أن التكوين بوجه عام أصبح خاضعا وتابعا في المقاربة التدبيرية لسوق الشغل وبذلك دخل الزمن المدرسي  أزمة المقاولة.
ثالثا: نلاحظ أن الكفاية تتوافق و مبدأ المرونة في التشغيل، وهو مايعني أن منصب الشغل أضحى فرصة غير متاحة للجميع من منظور قانوني و من منظور متطلبات سوق الشغل ومطالب المقاولة. فالمقاربة هنا هي أن المنصب يرتبط بالمهمة أو الوظيفة أو الدور المحدود في الزمان والمكان. والمهام والأدوار تتطور وتتغير وفق معطيات عديدة والمنطق يقتضي القضاء التام على الشغل القار من أجل استمرار المقاولة. ولذلك ظهرت الكفاية في الاتفاقات بين المقاولات وشبكات التصنيف، وأصبحت جزء من الخطاب الباترونالي ومجالا لحوار اجتماعي وسياسي لأن إثبات صلاحية ما يعني إعطاء قيمة اقتصادية واعتراف اجتماعي للشهادة أو الدبلوم أو التكوين، أي الاعتراف بالفرد الحاصل عليها. وهكذا تبدو الكفاية خاصية تعين الفرد في فرديته المطلقة، حيث الأجير يتنافس مع الأجير الآخر في غياب وحدة الشعور والهوية المهنية، وذلك ما يقودنا نحو مصير يمحو الانتماءات المهنية و سيطرة منطق المقاولة والسوق على القيم الفردية والجماعية والثقافية. و على وجه الإجمال فإن البقاء سيكون لمن يستطيع الاستجابة لهذين المنطقين: منطق المقاولة ومنطق السوق وهنا وجب التساؤل عن مصير الإنسان والمعرفة كمعرفة و مصير سياسات التضامن والحقوق الاجتماعية والفردية والسمات المميزة والمعينة للمواطنة، أي ما معنى أن نكون مواطنين في أزمنة تحدد المعاني في السوق ؟
الحسن اللحية، المدرسة والعولمة، فصل من العمل إلى الشغل.
Travail d'équipe
·     ينبني العمل في مجموعة على تجميع التلاميذ في مجموعات من تلميذين أو أكثر لإنجاز مهمة مطلوبة. ومن شروط العمل في المجموعات نجد التنظيم والتأطير والإشراف وأهمية المجهود الجماعي والتكامل والحوار والحرص على الفهم الجماعي للمشكل المطروح بمراحل حله وتحديد دور كل تلميذ في المجموعة وحسن استغلال المعينات البيداغوجية المطلوبة.ونجمل كل ذلك في الجدول التالي:




المدرس أو المدرسة
- تكوين و تنسيق تكوين المجموعات مع الأخذ بعين الاعتبار مواطن القوة والضعف الخاصة بكل تلميذ
- التأكد من تقدم كل فريق في إنجاز عمله
- وضع المعينات رهن إشارة التلاميذ
المسؤول عن المهمة
- مساعدة أعضاء الفريق على الارتباط بالموضوع والعمل على أن يكونوا ناجعين في مهمتهم
- التأكد من أن كل عضو يقوم بدوره
المسؤول عن الحق في التكلم
- إعطاء الجميع الحق في التحدث إلى الأستاذة أو الأستاذ بالتناوب
المسؤول عن الوقت
- التذكير بالوقت المتبقي والمستغرق
الكاتب
- تسجيل نقط
- تدوين نتائج الفريق
- التعريف بنتائج الفريق للفرق الأخرى
جميع أعضاء الفريق
- المشاركة في مناقشة النتائج
- احترام أفكار الآخرين

Tuteur
·        الوصي أو المكلف بالتأطير والتكوين ومرافقة شخص خلال مدة تكوينه.
·      الوصي هو المكون الجديد، وهو الذي يمارس نشاطه في إطار التكوينات المرنة المفتوحة وعن بعد. يضع من بين الأولويات التقويم والتتبع والمصاحبة.ويحتل الوصي عدة وظائف منها تحديد الأهداف من التكوين صحبة المتعلم أو المقاولة، ثم تشكيل المجموعات، وأخيرا التتبع البيداغوجي للتكوين (الإجابة عن أسئلة، تحليل التقدم في التكوين...).
·     يعيش العالم مرحلة تلتقط فيها المعرفة عن طريق وسائل الإعلام وتعدد الوسائط، وحيث المعلومات في تناول الجميع، وحيث المهارة من اختصاص التلفاز-الوصي. وقد قادت هذه الحالة إلى التفكير في البيداغوجي-تكنولوجي. سيكون الوصي في هذا العالم التكنو-بيداغوجي وهو تنمية اللمس والسمع والنظر وكل ما يتعلق بالحواس عموما، علما بأن الوصي يمتلك رؤية شمولية تجعله قادرا على التأطير الفيزيائي للمتعلم. Tutorat
·       الوصاية هي تنظيم مساعدات لصالح شخص في طور التكوين. وتناسب الوصاية البرامج المشخصنة للمساعدة والتقدم في التكوين.

















U



Université virtuelle
·       تنتمي الجامعة الافتراضية للمقاولات وتتوخى تكوين المدبرين الجيدين.
Utilitarisme
·     أسسها الفيلسوف الإنجليزي جريمي بنتهام Jeremy Bentham قي القرن الثامن عشر. لا تبحث النزعة النفعية في إصدار أحكام كما هي ولكن وفق النتائج.كما تختار الفعل تبعا للنتائج وتحيل على بعض النظريات القائلة بالفعل العادل مثل نظريات جريمي بنتهام و جون ستوارت ميل وهنري سيدويك.والفعل العادل يكون في وضعية معطاة، بمعنى الفعل الذي يجب اختياره .وعدالة فعل لا يحكم عليها إلا بالنتائج.فكلما كانت النتائج نافعة وجب تحبيذ الوسائل من أجل تلك غاية.
النفعية مذهب أخلاقي يفترض في المعنى السلوكي فرضية تقوم على كل ماهو نافع وجميل، وأن النفعية يمكن تحديدها عقلانيا، أي أن النفعية نزعة أخلاقية تتكون من قواعد سلوكية تحولت إلى نمط تقويمي للأشياء من جهة الاقتصاد.وإن الحكم على السلوك الفردي والاجتماعي يتأتى من خلال المنفعة الاجتماعية، وفي غالب الأحوال على كل فرد أن يفكر في الفرد الواحد، أي في ما ينفعه هو.
وفي التعليم تعني النفعية المهارة والإتقان والمعارف النافعة النفع المباشر؛ لذلك تعطي المدرسة الجديدة الأهمية للكفايات العرضانية عوض الكفايات التخصصية؛ أي الكفايات القابلة للتعبئة والتحريك والاستثمار المباشر في الحياة اليومية عملا بمبدأ المردودية الاقتصادية والبحث المستمر عن التنظيم الجديد للمدرسة.لذلك ترى OCDE أن المدرسة النافعة هي المدرسة التي تعيش على إيقاع حركية التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال كأداة للتعليم والتعلم فيما يخص الكفايات الأساسية.
الحسن اللحية، نهاية المدرسة.ص ص19-20

·        الكفاية النفعية معارف عملية تهم الفرد بالدرجة الأولى لأنها تحقق له منفعة وعلى رأسها أن يجد طلبا لعرضه في سوق الشغل.
·        الكفايات النفعية هي des savoirs- faire pour la vie quotidienne، أي أنها معارف آنية ومستعجلة تهم الحياة العملية للمتعلم.
ماهي الكفايات؟ ص 47.
·        الكفاية النفعية هي التي ترجع بالنفع على الشخص (...) الكفايات النفعية أي نفعية تؤدي مباشرة إلى سوق الشغل.
ماهي الكفايات؟ ص 18.
·       الكفايات النفعية التي ينبغي تلقينها أو ينبغي تكوينها هي التي تنطلق من النقص الذي تشعر به ويتجسد في كون تعليمنا يشكو منه.
ماهي الكفايات؟ ص 20.
·     هي الكفايات القابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي وتجعل نظام التربية والتكوين يستجيب لحاجات التنمية المجتمعية بكل أبعادها الروحية والفكرية والمادية.
ماهي الكفايات؟ ص 12.
·     هي الكفايات القابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتجعل نظام التربة والتكوين يستجيب لحاجات الاندماج في القطاعات المنتجة ولمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ماهي الكفايات؟ ص 12.
·     في سياق ما جاء به الإخوة أرى أن أضيف ثلاث ملاحظات، الأولى أنني فهمت من الكفايات النفعية أنها des savoirs- faire pour la vie quotidienne، أي أنها معارف آنية ومستعجلة تهم حياته العملية. ففي الابتدائي ربما تكون الكفايات هي تعلم الحساب والقراءة والكتابة إلى آخره، وهذه الأمور نفعية يستعملها الإنسان في حياته اليومية. ثانيا، أن هاته الحاجيات التي ننطلق منها هي حاجيات مفترضة. ففي التعليم الثانوي ربما تكون الكفايات مختلفة عن الابتدائي. وبالإضافة إلى هذا كله لا بد وأن التلميذ كما قال الإخوة يجب أن يتعلم التعلم ولكن أيضا أن يتعلم كيف يفكر، وكيف يستدل، وكيف يبتكر. فهناك مجموعة من الكفايات الجزئية التي تدخل في هذا الإطار: المعلومات التي هي في حاجة إليها، وانتقاؤها وتوظيفها أثناء تعرضه لمشكلة أو إقباله على إعداد مشروع، والتخطيط والإنجاز، وهذه كلها كفايات تتحقق بطبيعة الحال عبر مراحل. ولتحقيق كل واحدة لا بد من وسائل تعليمية. لأنه لا ينبغي أن نخلط بين الكفايات المستهدفة، وما بين الوسائل التي يمكن استعمالها لتحقيق تلك الكفايات. أما الطرق فيمكن التفكير فيها فيما بعد.
ماهي الكفايات؟ ص17-18
·     في البداية أشير إلى أن الإشكالية الخاصة بهذا المحور تعتمد على وظائف النظام التربوي من وجهة نظر اقتصادية. هناك ثلاث وظائف رئيسية. أولا: وظيفة نقل المقاييس الاجتماعية TRANSMISSION DES NORMES SOCIAGES. ثانيا: وظيفة نقل الكفايات النفعية، وهي وظيفة تنبني على الرأسمال البشري. فحين نقول الكفايات النفعية نقصد بها الكفايات النفعية بالنظر إلى مخرجات النظام التربوي، بمعنى أنها نفعية أكثر بالتخرج من الباكلوريا منها من الابتدائي(...). الكفاية هي التي ترجع بالنفع على الشخص. نستثني من هذه الكفايات كل ما يؤدي إلى التوازن الاجتماعي والروحي وما إلى غير ذلك.
تدخل هذه الأشياء في إطار التربية على القيم التي سنناقشها في المحور الثالث. ثم هناك تسلسل في الكفايات النفعية أي نفعية تؤدي مباشرة إلى سوق الشغل وتبدو جلية في التعليم الثانوي والتعليم العالي والتكوين المهني. وهناك أيضا كفايات نفعية تؤهل لكفايات نفعية أخرى، ونجدها في الإعدادي والابتدائي. الملاحظة التي أدلى بها كل من الدكتور الشكيلي والدكتور الهاروشي هي الكفايات التي تسهل ولوج الكفايات أخرى أكثر نفعية.
ماهي الكفايات؟ ص18
·     قرأت هنا العنوان التالي: الكفايات النفعية وكيف يجب تلقينها؟. استوقفتني كلمة "تلقين" لأنه منذ سنوات لم نستعمل مصطلح التلقين واستبدلناه بمصطلح التعلم. ولم نعد نتحدث عن العملية التعليمية بل عن العملية التعليمية –التعلمية؛ بمعنى أن هناك تفاعلا بين التلميذ والمعلم طيلة مدة النشاط الصفي أو خارج النشاط الصفي. كما استوقفتني عبارة "الكفايات النفعية" كذلك.
ينبغي أن يستجيب تعليمنا للحاجات الدينامية والمستقبلية للمجتمع. لكن الصعوبة الكبرى أننا في ظرف لا نعرف بسهولة ما هي الحاجات المستقبلية للمجتمع. بحيث أن التطورات السريعة تجعل الحاجات الحالية تتقادم بسرعة. هذا هو الإشكال الأول. الإشكال الثاني المتعلق بالسؤال المطروح حول المعايير التي يجب أن تكون في المدرسة على مستوى المناهج والمضامين، إلى غير ذلك. وهو ما يعني، أن هناك مراصد حكومية ومراصد مستقلة ومراصد مؤسسات خاصة بهذا الموضوع. وهناك كذلك هذه الدعوة للبحث عن صيغ لإقامة مرصد أو مراصد وطنية تهتم بهذا الموضوع التي يجب أن تكون لها الإمكانيات اللازمة والاستقلالية لتنوير المسؤولين في هذا الموضوع.
تتم في البلدان المتقدمة مباريات أحيانا يشارك فيها التلاميذ المغاربة. لمعرفة ومقارنة نتائج المعايير المتخذة في كل البلدان والتخوف الكبير هو أن يفتقد التلميذ المعني بهذه المباريات القدرة التنافسية. ولاحظت كذلك أن هناك تخوفا كبيرا من العولمة وهذه الملاحظة لم نلاحظها فقط لدى بلدان متخلفة، بل في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، بحيث توجد معاهد مهتمة بهذا الموضوع تقول إن الغول بالنسبة إليها هو العولمة. فإذا كان هذا الإقرار أمريكيا ماذا سنقول نحن؟ إذن يجب اعتماد معايير عديدة مدققة. ومن بين معايير الإنسانية، والأخلاقية. ومما لا شك فيه أنه من بين المعايير الإنسانية، هناك الدين الإسلامي بالنسبة لنا نحن أساسا، وهناك مجموعة من المعايير التي نعتمدها في المضامين والمناهج كالديموقراطية وحقوق الإنسان والاعتراف بالآخر والاستعداد للتوصل معه والتعامل معه. هذه معايير أساسية ينبغي التفكير في ترجمتها على مستوى المضامين.
وهناك المعايير المرتبطة بالحاجة إلى مواجهة التحديات المتجددة، والتحديات المتجددة لا يكفي أن نقول إننا دخلنا عصر العولمة أو أن العولمة دخلت إلينا بعنف كيف دخلت عندنا؟ وكيف سندخل لهذه العولمة؟ هنا تطرح بقوة قضية تأهيل الموارد البشرية. والقدرة التنافسية لمكونات المجتمع المدني. كما تطرح كذلك بقوة المواضيع المتعلقة بإجبارية التعليم ومجانيته.
هناك كذلك مقياس ثالث يدخل في باب المعايير المرتبطة بالهوية والمواطنة والذي يتجلى في الاهتمام بالشأن المحلي والعام. وهنا دعوة إلى مراجعة ما يدرس حاليا بالمواد الدراسية وخاصة التربية الوطنية والشأن المحلي. هناك معايير مجتمعية وأخرى غير مجتمعية. أذكر بسرعة التعاضد والتكافل والتعاون والإشراك والاعتماد على الذات والمبادرة والإبداع والاستعداد المستمر للملائمة. وقد سبق الأستاذ بناني أن قال إن هذا المتعلم الذي سيخرج اليوم يمكنه أن يتخرج ويجد نفسه متجاوزا ومعناه أننا يجب أن نجد في برامجنا الآليات التي تسمح بإعطاء القدرة على التنوع والقدرة على الاستعداد والتكيف بسهولة.
ماهي الكفايات؟ ص18-19-20
·     الكفايات النفعية التي ينبغي تلقينها أو ينبغي تكوينها هي التي تنطلق في نظري من النقص الذي نشعر به ويتجسد في كون تعليمنا يشكو منه. وهو أنه جزء كبير من تعليمنا ليس فيه مردودية. وليس له مقابل في الوسط. لذلك فمبدأ المردودية أو مبدأ الاستمرارية مهيمن في العملية التعليمية إذ لم يكن بـ 100% سيكون بـ 60%.ليس العكس هو الحاصل الآن إذا استثنينا بعض الميادين التي هي عملية الآن. وتقنيا نجد أن حصيلة 80% أو 90% لا تستجيب للمردودية، ولا إلى الاستثمارية أي: أن المعرفة غير قابلة لأن تكون استثمارا. وعندما نتكلم عن المردود العملي والمردود المادي مع الأسف يجب أن نقولها، فمهما اتجهنا في هذا الاتجاه لن يؤثر على المردود المعنوي أو الأخلاقي. لدينا ميادين أخرى كيف نوفرها بطرق أفضل؟ لذلك كل معرفة نقابلها بمعلومة عن الشعر الجاهلي يجب أن أقول: كيف يمكن استثمار مردوديتها؟ كيف يمكن أن أعمل منها فيلما أو مسرحية أو خريطة؟إلخ... يعني أن تصبح شيئا يمكن أن تكون فيه المردودية.
المبدأ الثاني هو التنمية الاختيارية والتجريبية لأن المعلومات يجب أن تنمي في المتعلم هذا البحث أو الاكتشاف، وقابلة في جملة منها أن تكون تجريبية- اختيارية وتعطي للتلميذ فرصة ليكتشف ويتحرك ويفعل في جميع الميادين التي يمكن أن يكون فيها.
ومعنا السيد الهاروشي وهو صاحب هذا الموضوع هو التفتح على البيئة بالمعنى الذي تعرفه جمعية آفاق، ولكن بمعنى أيضا: هل كل شيء يمكن أن أقوم به يفيد البيئة التي أعيش فيها وأستفيد منها؟ يجب أن تكون هناك علاقة بين الأطراف. فعندما يتعلق الأمر بالفهم نقول: عندما كنا صغارا كيف درسنا الجغرافية، كنا نبدأ بالكون والشمس والقمر إلخ... في حين أنه يجب أن تبدأ بحيك والغابة المجاورة لك، ماذا يوجد فيها. ماذا يمكن أن تعمل فيها؟ معنى هذا الكلام هو أنه يجب أن تكون هذه البيئة مادة للمعلومات ومادة للاستثمار. يعني أن يكون هناك دائما تفاعلا بين المتعلم وما يلقن له وبين بيئة. وهنا ربما الأمور ستطرح نوعا من اللامركزية في بعض القطاعات وبعض المجالات المعرفية، يعني من هو في بيئة صحراوية سيختلف عن من هو في بيئة جبلية ساحلية كي يتكيف المتعلم مع بيئته.
ماهي الكفايات؟ ص20-21
·     استوقفتني كلمة "نفعية" ولم أفهم من النفعية النفع العاجل الذي يؤدي إلى سوق الشغل، مع التساؤل ما هو سوق الشغل أولا في بلادنا؟ وما هي حاجياتها إلى حد الآن؟ إننا لا نعرف حاجيات سوق الشغل في بلادنا لذلك ارتأيت، بل فهمت من كلمة الكفايات النفعية النفع العام. وانطلاقا من الأدبيات التربوية نرى أن مفهوم الكفاية يتحدد في مجموع القدرات والمهارات التي يكتسبها المتعلم في تفاعل مع المعلم من خلال برامج محددة، وأنشطة تعليمية داخل الفصول وخارجها. هذا هو مفهوم القدرة في مفهوم الكفاية في الأدبيات التربوية لذلك اشتغلنا منذ زمن بعيد على هذا المفهوم: مفهوم الكفايات وحددناه في أربع كفايات واضحة هي: الكفاية التواصلية التي تدخل فيها كل اللغات بما في ذلك وسائل التواصل الأخرى كالرسم أو التعبير الجسدي وغيره، والكفاية المنهجية يدخل في إطارها التحليل والتركيب والتطبيق والتقويم، بما في ذلك منهجية العمل التي ينبغي أن يتعلمها التلميذ كي يشتعل على المواد التي تعلمها، والكفاية المنهجية تخترق جميع المواد سواء أكانت لغات أو مواد علمية أو تقنية. وكفاية ثقافة وهي مجموع القدرات والمهارات المعرفية التي يكتسبها التلميذ والتي تصبح بالنسبة إليه مرجعية يستعملها في مواجهة الأوضاع الجديدة وفق منهجية محددة ووسائل ووسائط يمكن أن نسميها بالقيم الاجتماعية. وعلى العموم فإننا لا نهدف إلى تحقيق كفايات تواصلية ولا منهجية ولا ثقافية إلا من أجل خدمة قيم محددة نكون قد اتفقنا عليها سلفا. وقد وضع على رأس القيم هذا الصباح التربية على المواطنة... أعتقد أن التربية عليها أن ستدمج جميع القيم الأخرى بما فيها المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة.
ماهي الكفايات؟ ص21-22
·     إن التحديد الذي تقدم به الأستاذ بريك للكفايات ما اعتقده انه التحديد الذي نستقيه من الأدبيات الاقتصادية للكفايات بترجمتها إلى العربية بأشكال النفعية. إن كان أحد الجوانب من النفعية ينضوي تحتها.
وفي سياق التحديد الذي عرضه الأستاذ بريك المركز على العلاقة مع سوق الشغل أو الجهاز الإنتاجي فالمفهوم لا يتحدد بالمعرفة التي تختزل كل شيء، فهناك قانون السوق وسوق الشغل التي هي قوانين متحركة متغيرة متجددة. فالمعرفة ليست كافية، وهو ما نعيشه يوميا في علاقة الجامعة بالمقاولات وسوق الشغل. لا تهم المقاولة الشهادة. فلما يتقدم طالب بشهادته تخرج من كلية الحقوق أو الاقتصاد أو العلوم إلى آخره، فالشهادة، غير كافية. فالمقاولة تركز على الأشياء النفعية. لنفرض أن طالبين تقدما ولهما نفس الشهادة، أحدهما يمتلك قدرة على التفاعل والإبداع والتواصل. هنا اللغة أساسية لكنها ليست وحدها الكافية، بل استعمال اللغة والمصطلحات أيضا، وجميع هذه الأشياء لا تعبر عنها الشهادة بالبيان ولا توضحها؛ لذا يجب على الطالب أن يبين على كفايتة. فإن إعطاء هذه الكفايات النفعية، وهي لا تهم هنا أساسا سوى الأسلاك العليا، هذه بالنسبة للأدبيات الاقتصادية التي تحصرها في الشواهد وحاملي الشواهد وسوق الشغل. تطرح هنا مسألة الكفايات ولها علاقة بأسلاك أخرى، لأن اكتساب هذه الكفايات، هذه القدرات يستدعي شروطا في البداية.
فحين يلج طالب التعليم العالي يجد النواقص التي يصعب التغلب عليها، فيقضي ثمان سنوات، وبالتالي لا يتمكن من الحصول على الكفايات. لماذا؟ لأنه يعاني من النواقص التي اكتسبها منذ الأسلاك الأولى. وهكذا نحن في حاجة إلى إعادة صياغة البرامج والمضامين أخذا بعين الاعتبار هذا البعد المصطلح عليه بالكفايات. إنني اتفق مع الجوانب التربوية للكفايات المنهجية والثقافية والتواصلية.
أفضل ترجمة الكفايات النفعية بالكفايات الوظيفية حتى لا يبقى هناك غموض ما. ومفهوم الكفاية لا يحتوي التمهين. لأن مفهومها الحقيقي يرتبط بالوظيفة فضلا عن وظيفة المعرفة. وقد أشرت إلى حاملي الشهادات فهناك شروط أخرى كذلك لإعادة إنتاج النخب مثل الطبقات ويمكن للعلوم الاجتماعية أن تفسر لنا هذه الظواهر. ولكن لا ينبغي إغفال دور المدرسة المغربية لإفراز النخب، النخب التي تخترق الطبقات أو النخب الاجتماعية والاقتصادية.
لقد ركز الميثاق على النخب المتعلقة بالامتياز والتفوق وينص على أن تتوفر بكل جهة ثانوية لا يلجها إلا المتفوقون والتلاميذ بناء على مبدأ التفوق الدراسي كمعيار وحيد. وهكذا فإن شروطهم الاجتماعية ليست عائقا لولوج المدارس الممتازة وهذا ما سيعطي ضمانة لمسلسل اختراق النخب.
نحن نعرف أن النخب لما تعيد إنتاج ذاتها يقع نوع من الفقر الفكري حتى داخل النخب، وبالتالي ينبغي أن تكون النخب مفتوحة لإعادة إنتاج نفسها، وهو ما سيعطي للمغرب فرصة تسمح للمنفيين بالبوادي ومن عائلات فقيرة من إنتاجها، وهي غير النخب التي تسمح لها الظروف بالذهاب إلى فرنسا أو أمريكا مثلا. وأخيرا أركز على أن الضابط الرئيسي في إنتاج النخب هو تكافؤ إلى فرص بالنسبة لجميع التلاميذ المتفوقين.
ماهي الكفايات؟ ص22-23











V




Variable d'apprentissage
·       يرى اسكينر أن هناك ثلاثة متغيرات للتعلم أو ثلاث طرق يحصل بها التعلم هي:

1-    لا نتعلم إلا ما نقوم به

تجدر الإشارة إلى أن المتعلم لا يأخذ المعرفة بسلبية. فالمعرفة هي التحرك بفعالية في آن واحد على المستوى الشفوي وغير الشفوي، لكن لا يكفي القيام بشيء ما لحصول التعلم. فالتلميذ يقوم بشكل عام بأشياء سبق له أن قام بها عوض أشياء أخرى لم يقم بها أبدا. ولا شيء يضمن لنا بأنه سيقوم بما علمناه إياه مرة واحدة. فنحن نتعلم اللعبة ونحن نمارسها وإذا لم يتمكن المتعلم من اللعبة يعيدها المربي من جديد مستدعيا التكرارrépétition والتغييرفي سلوك التلميذ إلى أن تصبح العادات الجديدة قيد الاستعمال. وما يهم هنا ليس هو التكرار البسيط ولكن طبيعة ما يتكرر.
تقف بعض النظريات عند الحداثة la récence قائلة بأن عضويةorganisme معينة ستقوم احتمالا بما قامت به لأن الشروط المسؤولة عن الاستجابة الأولى ما تزال حاضرة، وإذا ما نجحنا في التكهن بتكرارها فلأننا سبق ولاحظناه مرة ولأن الأمر يحدث لأن نفس الشروط المتوفرة أدت إلى نفس الأثر.



2-    إعادة إنتاج الحركات

للناس جميعا خزان حركي لتقليد الغير تلقائيا، إلا أن معظم التصرفات المقلدة اكتسبت بفضل تعزيزات استعملت في الوسط الاجتماعي. والطفل عامة يتعلم سلوكات التقليد وهو صبي في العائلة. وما يعمل عليه المدرس هو أن يجعل السلوك ظاهرا، وهو ما لم يتم إذا لم يكن النموذج أمام الأنظار، ولا يهم هنا إن كان التقليد مطابقا للأصل.
يحصل في أحيان كثيرة أن يكون المثير لغويا فنقول للغير أن يقوم بكذا أو كذا عوض أن نبين له ما سيقوم به، وما يهم المخاطب هنا هو أن يقوم التلميذ برد فعل معين وليس أن يتعلم شيئا، وبذلك إذا ما تعود التلميذ على إعادة إنتاج سلوك يكون كمن يتعلم بنفسه أو من يأخذ النقط في محاضرة.

3-   التعلم بالتمرين

ينبغي أن يتعلم التلميذ المعرفة بالعالم الذي يعيش فيه وبالتالي أن يحتك به احتكاكا مباشرا، بحيث أن عمل المعلم يتمثل في توفير الفرص للتجربة، وذلك بعزل هذه الظاهرة أو تلك وكذا الأحداث. والهدف من ذلك هو الوصول به إلى إجابة لفظية (ملفوظة): هذا كتابي، لاحظ السائل يرتفع في الأنبوب. لكن الاقتصار على التجربة وحدها لا يجعل التلميذ، احتمالا، يتعلم شيئا. واللقاء المباشر بالوسط لا يكفي ليجعله مدركا. يجب إذن توليف التجربة والفعل، وبذلك يمكن الوصول إلي صياغة للتعلم تتأسس على متغيرين إثنين هما: التجربة التي تمثل الدافع(input) Stimulus، والفعل أي: الاستجابة أوالمخرج (out put).
يتمثل التعلم إذن، في الربط بين التجربة والفعل ( الدافع والاستجابة)، (المدخلات والمخرجات)والسؤال المطروح هو كيف يتحقق هذا الترابط؟.
يجعلنا التفسير العادي والمتداول أمام استدعاء أنشطة داخلية افتراضية hypothétique، حيث يحدث شيء ما في داخل التلميذ. وبذلك سيكون التعلم شكلا أو كيفية من كيفيات الفعل الذهني. والظاهر أن الفرد يعالج المعلومة التي يتلقاها من الوسط ويعمل على تنظيم تجربته مشكلا ترابطات في ذهنه، لكننا إذا ما التجأنا إلى هذا النوع من التفسير فلأننا أزلنا متغيرات ذات أهمية تنتمي للمحيط يمكن أن نرجع إليها نتائج التعلم.

4-   التعلم بالمحاولة والخطأ

إنه لمن الضروري الوقوف على بعض المثيرات التي توجد في بعض العلاقات الزمنية صحبة السلوك، وهي تشكل وجها من وجوه التجربة التي نعبر عن دلالتها أو معناها ونحن نتحدث عن التعلم بالمحاولة والخطأ (بالمحاولات والأخطاء). وإن ما ينبغي أن نأخذه بعين الاعتبار هنا هي نتائج السلوك conséquences du comportement التي نعينها في بعض الأحيان مؤولين آثارها بألفاظ العقاب والجزاء.
والملاحظ أن فكرة المحاولة والخطأ ليست جديدة في دراسة حل المشكلاتrésolution des problèmes وأشكال أخرى من التعلم سواء عند الحيوان أو الإنسان. فحينما نريد أن نبين مجريات حدوث تعلم على شكل مبيان graphique نرسم منحنى يسمح بتتبع التغيرات في عدد من الأخطاء خلال التحصيل، وتظل هذه الطريقة بدورها ناقصة لأن سلوكا صائبا ليس فقط هو ما يظل ثابتا حينما تزول السلوكات المجهولة. فالخطأ إذن لا يهم إلا خاصيات الاستجابة وهو يجعل هذه النظريات الكلاسيكية عاجزة عن تفسير التعلم.
عن اسكينر بتصرف
B.F Skener, La révolution scientifique de l'enseignement. Dessat. Bruxelle 1968



نموذج الاتصال
NomE-mailMessage