3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الإدارة التربوية : التجربة الغربية (1)

الخط


























الادارة التربوية
-        التجربة الغربية-
إعداد:
 عبدالهادي ايت النويس
 عبدالمجيد أزبور
بإشراف الحسن اللحية

تطرقنا  في الفصل الأول إلى  مجمل القضايا التي تشكل جوهر الطريقة التي تفكر بها منظومتنا التربوية في مهنة مدير(ة)، وقد خلصنا من خلال البحث الأول المعنون ب" التدبير والتدبير التشاركي بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي بنيابة الرباط: أي تصور لأية ممارسة؟" إلى أن التفكير في المهنية يؤطر بمختلف التطورات التي عرفها مجال الإدارة والتدبير، ورأينا كيف امتد تأثير التايلورية على أنماط التدبير الإداري. ومن خلال البحث الثاني " الإدارة التربوية من أجل قيادة مدرسية حديثة" توقفنا عند حضور الإدارة التربوية في الوثائق الرسمية لما سمي بعشرية الإصلاح. فرأينا كيف فرض سياق التحولات التي يمر بها  مجتمعنا على المدرسة أن تفكر في مهنيتها بمنطق اللامركزية واللاتركيز، وأن تسعى إلى إدخال مفاهيم الشراكة والإشراك في اتخاذ القرار والتسيير، وعلى مستوى مدخلات المهنة كيف اختارت الأقدمية ضمن الممارسة داخل القسم كعتبة دون التأسيس للتكوين الأساس والاقتصار فقط على التكوين المستمر[1]. وقد واجهت المقاربتين التايلورية والإدارية معا عدة عراقيل انعكست على واقع الإدارة التربوية وتمثلت في النقاش المحتدم بين الوزارة والجمعيات والنقابات الممثلة للمديرين.
ولأجل تبين الأبعاد الحقيقية لهذه المقاربة ومقارنتها بالإمكانيات الممكنة؛ لابد لنا من العودة إلى البحث في أنظمة تعليمية أخرى لنرى كيف تفكر في مدير(ة) مدرسة[2]، وقد وقع اختيارنا على مؤلف "مدير(ة) مدرسة، مهنة التربية"[3] الذي يتناول بالدراسة هذهالمهنة بالمدرسة الفرنسية وبدول غربية أخرى. كما توقفنا كذلك عند مؤلف "المؤسسة المدرسية[4]"، الذي تطرق إلى مدير(ة) المؤسسة باعتباره أولا أحد المكونات المميزة لهوية المؤسسة المدرسية، وباعتباره ثانيا يقوم بمهنة تختلف عن باقي مهن التربية.
وفي سعينا لعقد المقارنات والتقاطعات اللازمة سنعمل على البحث فيما تقدمه هذه النماذج من إضافات وخصوصيات للمهنية.



[1]- هذه الخلاصة تبين بجلاء أن الحدود الفاصلة بين مهن التربية والتكوين لازالت لم تتوضح بعد.
[2]-تبدو القضايا التي تطرحها الإدارة التربوية المغربية في ارتباط مع سؤال المهنية ذات خصوصية متعلقة فقط بالمحيط الوطني، والحال أن مجمل هذه القضايا نجدها مشتركة مع أنظمة تعليمية عديدة إما بحكم الجوار أو بحكم الارتباط التاريخي وبحكم تطور المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية... انطلاقا من هذه الزاوية ارتأينا أنه لابد لنا من البحث في قضايا  المهنية كما تحضر في سياقات قريبة منا.
[3]- Nicole Marty ; Directeur d’école : un métier de l’éducation; ellipses/ édition marketing S.A ; Paris 1997.
[4]- Alain Picquenot ; Monique Michel-Khayat et Françoise Leblond, L’établissement scolaire, Ellipses/ édition marketing S.A ; 1996 ; Paris.

نموذج الاتصال
NomE-mailMessage