3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

دينامية الجماعات

الخط


























دينامية الجماعات
عبد الحق الخبشي
كريمة اهبياج
المركز التربوي الجهوي- الرباط
بإشراف الحسن اللحية





تقديم:

يحتاج المدرسون لكي يمارسوا مهنة التدريس أن يكونوا على إلمام ومعرفة تامة بمعارف متصلة بمجال المادة الدراسية التي توكل إليهم مهمة تلقينها ويحتاجون كذلك إلى تكوين بيداغوجي ملائم يعرفهم بأساليب التدريس وطرق وتقنيات تمرير المعلومات، غير أنهم يحتاجون اكثر من هذا إلى معرفة أوسع وادق بجماعات التلاميذ التي يلاقونها، ولذلك كان لا بد من دراسة "دينامية الجماعات".
في هذا العرض سنتطرق إلى معنى دينامية الجماعات، من خلال تيارات البحث، وبعض المفاهيم الأساسية، ثم نتناول مشكلة التلاحم، الإمتثالية والإنحراف، فالتغيير ومقاومة التغيير من طرف بعض اعضاء  الجماعة، ثم تطور تفاعل الجماعة والزعامة وتأثيرها وبعض مجالات تطبيق دينامية الجماعات.
سنحاول من خلال هذا الموضوع الإجابة على مجموعة من الأسئلة الهامة مثل:
·       ما المقصود ب "دينامية الجماعات"؟
·     ما هي الضغوط الممارسة داخل الجماعة والتي تستلزم وحدة التفكير والاستجابة بين الأعضاء؟
·       ما هي مجالات تطبيق دينامية الجماعات؟.


تيارات البحث ومفاهيم أساسية:


ابستمولوجيا:
يمكننا القول بداية أن دراسة الجماعات والعلاقات الإنسانية لم تأ خذ صفة ايجابية إلا مع القرن 20، على الرغم من أن إرهاصاتها الأولى لها جذور قيدمة مع أفلاطون وأريسطو لكنها بقيت نظريات عقيمة لم تجد المناخ الملائم لتنمو مع علم النفس الاجتماعي للجماعات، هذا الأخير الذي طبع بأسماء كبيرة (دوركهايم) (فرويد) الذين وضعوا الأسس الاولى لهذا العلم (علم الاجتماع).
خصص فرويد جزءا كبيرا من أعماله لدراسة علم النفس الجماعي، سواء في وصف معظم الظواهر العلاقية، سواء أكانت بنيوية او عاطفية وقد ارتبط في هذه الدراسات ب(كورت لوين) صاحب (دينامية الجماعة)، الذي ظهر اول مرة في مقال كتبه (لوين) يهتم بدراسة العلاقات  بين النظرية والتطبيق في علم النفس الاجتماعي بصورة منهجية لتقديم حلول للمسائل النظرية.
يمكن ان نميز في العصر الحالي من دينامية الجماعة العامة، والخاصة، فالبعض الموسع نجدها تحتوي على مجموعة كبيرة من الاعمال المخصصة للجماعات المحصورة، ميزتها المشتركة تقوم على اعتبار حياة الجماعات كانها نتيجة للقرض المتحركة والتي ينبغي تحديد هويتها هناك أيضا تطبيقان آخران تقبلهما جميع تيارات البحث:
-         إن البحث والابتكار يجب أن يكونا متلازمتين.
-              إن التغير ومقاومة التغير يشكلان مظهرا أساسيا من مظاهر حياة الجماعات سنخصص دراستنا هذه إلى استعمال دينامية الجماعة بمعناها الرحب الذي نميز فيه بين:
أ- التيار الدينامي: او اللاويني : يقوم على أن يجعل البحث عن القانون ملازما لدراسة الوضع والاستناد إلى أكبر مجموعة ممكنة من الحالات التاريخية المشهورة بتوتراتها .
هدف الدينامية في علم النفس كما في الفيزياء هو إرجاع الغرض إلى الوضع بربط كل سلوكات الشخص بحقل مخصص، اما الجماعة فلا تحدد بالجوار البسيط أو الشبه البسيط بين أعضائها فحسب، بل كل مجموعة من الأفراد المترابطين فيما بينهم وفي قلب هذه الجماعة تنمو مجموعةمن التوترات، هي إيجابية تارة وسلبية تارة أخرى، فيقوم عندئذ سلوك الجماعة على سلسلة من العمليات التفاعلية الهادفة إلى إيجاد حلولو لهذه التوترات، هدف لكونهن من خلال دراسة إلى البحث في مختلف هذه التغيرات التي تقع داخل الجماعة ومحاولة ايجاد نسق مشترك لحل هذه النزاعات.
ب- التيار التفاعلي او المنهجي: هو ملاحظة قياسية للمعطيات المباشرة أي ) تطور التفاعل بين الأشخاص( حسب ما جاء به) ر.ف.بال( دون العودة إلى المبدأ الفيزيائي  أو الرياضي.  ويلاحظ "بال"  أن  نتائج  اختبار  الصلاحية، إذا  كان  إيجابيا  يجعلنا نميل إلى أن نفترض  أن  التعاريف العملية هي مرضية  وأن الافتراضات قد ثبتت صحتها،  وبالمقابل، إذا كانت النتائج سلبية فلا يمكننا ان نعرف ما إذا كانت التعاريف قد أسيء اختيارها أو أن الافتراضات هي دون أساس وقد نحتفظ في هذه الحالة بالإفتراضات، ويقترح بال حل العودة إلى المعطيات بمساعدة "الملاحظة المسلحة" والتسجيل القياس للتطورات الطبيعية التي تحدث داخل الجماعة، أخيرا إن الأفكار الكلية والعلاقة المتبادلة، التي لعبت عند لوين دورا كبيرا، تبدو ثانوية أو مفقودة في التفاعلية التي تتعرض فلي هذه الحالة إلى إعادة الحجم المشترك الخاص بالجماعة إلى حجم سياق العلاقات بين الأشخاص، أو إلى مجموعها عن اهم أعمال التيار التفاعلي مجموعة في مؤلف يحمل عنوان: الجماعات الصغيرة.
ج- التيار التحليلي النفسي: هنا نتوجه إلى النموذج الفرودي أولا لأن الفرودية تشكل النموذج حتى الاقتراب دينامي من السلوك، وثانيا بسبب توسيع معالجة الجماعة التي تجعل علماء النفس يجابهون تطورات جماعية. وغالبا ما يقابلون "الـميل السريري" بالميل الإختياري: الأول يتعلق بأوضاع قائمة وهو يعللها في ألفاظ سيكولوجية فردية (الأسباب، القلق، الدفاع، التقرير...الخ) ، أما الثاني فيعالج أوضاع مبنية بواسطة مفاهيم مستعارة من العلوم الفيزيائية (توازن القوى، النقد، التعادل ...الخ) والواقع وهنا تكمن إحدى النقاط الأساسية لدينامية الجماعية، هو أن إدراك الأعضاء وأعمالهم ليست سوى عناصر بنيان معقد، لا يمكن حصره بهذه العناصر نفسها.
د- القياس الاجتماعي أو السوسيومترية:
·       تعريف السوسيومترية:
تعد سوسيو مترية جاكوب موريتو (1889-1974) وهو طبيب وعالم نفس أمريكي، فكانت بدايته في البحمث في دينامية الجماعات ما بين 1910 -1914 في تكوين جماعات الأطفال واضعا بذلك اللبنة الأولى للعلاج النفسي للجماعة ويعرف مورينو  السوسيومترية على أنها :علم قياس العلاقات بين البشر" وتهتم بالدراسة الرياضية للخصائص النفسية، الاجتماعية  للمجتمع بواسطة طرائف تجريبية، والنتائج المستمدة من تطبيق المبادئ الكمية.
وتتمثل السوسيومترية في الاعتقاد أن البشر يرتبطون فيما بينهم بلاث علاقات ممكنة وهي التعاطف Sympathie والتنافر Antipathie واللامبالاة l'indifférence، ويمكن ان تقاس العلاقات بواسطة استبيان يحد فيه كل فرد أفرادا من الجماعة يميل إلى  العمل معهم أو لا يميل إلى ذلك، ويقود تفريغ المعلومات المجمعة إلى وضع خريطة الروابط السوسيو-وجدانية داخل  الجماعة ويشكل السوسيوغرام التخطيط البياني لهذه العلاقات، ويمكن التعرف على التكثلات داخل الجماعة، والأفراد المنعزلين، والمهمشين، والمنبوذين وكذا النجوم، وكافة العلاقات الأخرى القائمة بين فرد وآخر  داخل الجماعة وبواسطة الرسوم الاجتماعية (Sociogrammes) يمكن تخطيط نماذج الصداقة وعلاقات الإغتراب والخصومة والتنافر.
·       استخدامات السوسيومترية في دينماية الجماعات:
بعد الإختيار السوسيومتري Le test sociometrique الاداة او المنهج الذي يوصل الدراس على كشف العلاقات السوسيو-عاطفية داخل الجماعة ويعرفه مورينو قائلا: "الإختبار السوسيومتري وسيلة لقياس النظام الإجتماعي لجماعة ما" إنه طريقة للبحث عن البنيات الاجتماعية من خلال قياس الإنجدابات  والتنافرات الموجودة بين أعضاء الجماعة، وهو يحدد وضعية كل شخص داخل الجماعة التي ينتمي إليها"   
هـ - مفاهيم أساسية : من  المهم في نهاية هذا الفصل أن نعين بدقة عددا من التعاريف والأبعاد التقريبية . فتعبير  دينامية الجماعة مأخوذ في معناه الواقع ، يهتم بمجموع المركبات والتطورات التـي تتدخل في حياة الجماعات، يرعى لعبة التفاعل ويفرض على مستوى متفاوت في الوعي ، ومرجعا ووضعا قائما مشتركا .
ولكي نستطيع التوجه في تنوعات الجماعة كباحثين يمكننا أن نحتفظ ببعض القواعد كالقواعد التي يتبعها الأعضاء، ضمنا أو صراحة يمكن أن تكون موجودة قبل الجماعة أو ان تبرزها التفاعلات تدريجيا . وسوف يدور كلامنا ، وفقا للحالة ،  حول الجماعات المنظمة أو غير  المنظمة ، فيمكن أن يعتبر الأعضاء جماعتهم إما كنهاية غما كوسيلة عندما يكون الأمر متعلقا " بالاجتماع معا " تكون جهود الأعضاء مركزة في الجماعة فتسيطر العوامل العاطفية ، عندئذ يمكن التكلم عن " الجماعة  الأساسية " وأخيرا فإن وجود الجماعة يمكن أن يكون  مستقلا تماما عن المشروع العلمي أو أن يجمع الأعضاء في إطار هدف اختبارين مما يحيلنا إلى أن نقابل بين الجماعات الطبيعة وبين جماعات المختبر كجماعات اصطناعية أي تحديد علاقة الجماعة مع التنظيم الاجتماعي، ومع النظم المرعية ، ومع الأهداف الجماعية ومع المشروع العلمي نفسه  إن دراسة الجماعات الصغيرة  التي هي نوعا ما قائمة على مفصلة السيكولوجيا والسوسيولوجيا تقدم إذن موردا مزدوجا ، وهذه الدراسة تسمح من جهة بوصف وتحليل التطورات الدينامية والتدخل الاجتماعي ومن جهة ثانية، تقدم مجموعة من الاقتراحات والتفسيرات  ذات صفة عامة تصلح للمستقبل على مستوى الجماعات الأكثر انتشارا .
مشكلة التلاحم : الإمتتالية  والانحراف .
إن مفهوم التلاحم هو نقطة ارتكاز لدراسة الجماعات المحصورة،  فهو في المعنى   الفيزيائي الأصلي، يدل على القوة التي تحفظ دارت الجسم مجموعة معا، فضلا عن أنه ينتمي إلى مجموعة من المفاهيم ال سابقة التي تعبر عن الفكرة نفسها. إن لفظة تلاحم تستطيع أن تجمع عوامل جماعية كما قد تجمع عوامل فردية. ومن جهة ثانية ترتضي ، كما سنرى لاحقا، باقتراب اختباري على علاقة بمفاهيم فيزيائية :  ضغط ، توتر ، تعال ... الأمر يتعلق بكلية حقل القوى التي لها مفعول إبقاء أعضاء جماعة معا ومقاومة قوى الانحلال . إن فكرة التلاحم تأ خذ إذن مدى إجمالي وموحد وتسمح بالانتقال من المعاينة السطحية المتفككة على دراسة قياسية للظواهر " الجماعية "
1-        عوامل التلاحم : نستطيع أولا  أن نميز عوامل خارجية وعوامل ذاتية خاصة بالجماعة كما هي. فجماعة صغرى أو مصغرة يوضح أفرادها  بشكل يستطعون معه تبادل العمل بارتياح ، وتكون لهم صفات عدة مشتركة ) السن، الجنس، المهنة أو الإيديولوجية ( يتم الاتصال والمشاركة فيما بينهم، بسرعة وحرارة أكثر من مساهمين في اجتماع كثيري العدد وغير متجانسين. اما عوامل التلاحم الناتجة فإنها تتوزع وفقا لفئتين كبيرتين .
I  - العوامل  الاجتماعية العاطفية  :
* جاذبية هدف مشترك : يمكن ان يكون هذا الهدف أكثر او اقل وضوحا بحسب سن وطبيعة الجماعة، فقد يعيش كمشروع مثير ا و تنطمس معالمه، ولكن دون تعريض التلاحم  للخطر .
* جاذبية العمل الجماعي :  هو مورد للإرضاء في حد ذاته ووسيلة لمتابعة السير نحو الهدف.
* جاذبية الانتساب إلى الجماعة : يجمع بين مشاعر مختلفة كعاطفة القوة  او عاطفة التسامح او عاطفة الطمأنينة، ومن الراجح أن  المحرك الرئيسي وراء هذه العواطف هو الاتصال والتحاد بطريفة ما بالغير ، هربا من القلق الذي تولده الوحدة.     
وهذه العاطفة تهدف إلى ان تفترض الجماعة كقيمة سامية ومطلقة معا، بالنسبة  لأعضائها وبالنسبة لأية قيمة أخرى خارجية، وهكذا تفسر ظواهر التعصب والتضحيات الفردية التي يمكن ان يقوم بها بعض الأعضاء، وإلى هذه العواطف تضاف عوامل أخرى:
              - لعبة التجانس بين الأشخاص: إن تعلق شخص بجماعة ما يمكن أن يعود إلى انجذاب نحو بعض هؤلاء الأعضاء.
              - ارضاع بعض الحاجات الشخصية: الرغبة في ان يصبحم الفرد معروفا ومقبولا هذين النموذجين من العوامل يؤلفان، في وقت واحد، تقوية وتهديد للتلاحم.
فالجماعات حيث روابط الألفة الخاصة تتقدمو على الروابط الجماعية تجد وحدتها معرضة للخطر  فالجماعة التي يجعل اعاؤها منها وسيلة لاشباع رغباتهم او تحمقيق منافعهم الخاصة.
II- العوامل الاجتماعية الفعالة:
سنأخذ بعين الاعتبار:
·      توزيع الأدوار وتفصيلها: إنها تتوقف على نشاطات الأعضاء المتتابعة ومواقفهم المتنوعة وذلك بحسب حالات الأفراد او الجماعات الثانوية المخصصة لعمل معين.
·      سلوك الجماعة وأسلوب الزعامة: مهما كان وضع الجماعة فإن سلوكها يعادل  تماسكها، ولكن دراسة الجماعة سواء اكانت صورية او غير صورية فإنها تكشف ان كل عضو يمارس هذا السلوك تأثيرا يختلف من حيث الحدة ومن حيث الحدة ومن حيث النوع.
2- الامتثالية والانحراف
هذه المواقف تساهم في تقوية الضغط وفي بلورة الجماعة، وهي ثلاثة يمكن أن تدرس في الجماعات التي هي في طريق التأسيس وهي: الامتثالية، الصمود في وجه الانحراف والروح العدائية.
              أ- الامتثالية: غنها تظهر بوجود أو ببروز أنظمة ونماذج جماعية معينة، وفي  الجماعات المنظمة تأخذ هذه النماذج طابع عادات ينبغي أن يخضع لها الأعضاء الجدد طوعيا ليستطيعوا الانخراط في الجماعة.
إن عمل الامتتثالية الجماعي يلامس مناطق التلاحم العامة ومناطقه الفعالة في وقت واحد إذ انه يسمح للجماعة بمتابعة السير نحو اهدافهان، وبالبقاء على حالتها الراهنة.
ب- المواقف الانحرافية: هي كل سلوك يبتعد عن المقاييس، إنطلاقا من انحراف من يتصرف عن هواء في النفس على انحراف المجرم، فالانحرافات لا يمكننا أن ننسبها بكل بساطة إلى أي   تغيير في المواقف، بل إلى تغيرات تتكون خارج حقل المواقف التي تعترف بها الجماعة عادة فيما يتعلق بهذا المقياس او ذاك، إذ الجنون والإجرام هما الدرجة القصوى بالنسبة للمقاييس العقلية والأخلاقية للمجتمع ولكن يبدو  أن لفظة منحرف يحتفظ بها في الغالب ، لجماعات أكثر حصرا، وهكذا فإن مقاومة الإنحراف تشكل ملحقا للإمتثالية إلا أن قوتها وفعاليتها تتوقف على ضغوط المحيط فهندما تكون هذه الضغوط ضعيفة يحدث أن يبذل المنضبطون بصبر واستمرار جهودا كبيرة لإعادة المنحرفين إلى الحضيرة المشتركة مسلمين عرضيا، ببعض الحقوق:
عمل الإنحرافية الجماعي: يبدو في حالة عدم الموافقة الصريحة للنماذج المعتادة على الأوضاع الراهنة كانه ضعف او فساد في الأنظمة تجاه تعبير المحيط وتجاه الموجبات  الجديدة، إن هذه  الظاهرة يمكن ان تحدث على مستوى المجتمع بكامله وعلى مستوى الجماعات المحصورة (خاصة في الأدوار وفي أساليب العلاقات العائلية).
تجديد وتنظيم: عندما يصبح المنحرف وحيدا يغدو عديم التأثير، وينتهي إلى الحياة، ثم إلى الطرد، أو إلى التصفية إن إلا من طير والتاريخ   والخبرة تتفق جميعها على هذه النقطة، فعلى المنحرف إذا أن يتدخل في وقت ومكان معينين حيث يستطيع ان يسير تيارا ولو صغيرا ليس المنحرف الإيجابي رائدا خياليا وحسب بل هو غنسان اكثر حساسية من الآخرين بالنسبة لبعض ضرورات التغير الخفية.
III –داخل الجماعة وخارج الجماعة:
إن دراسة الجماعات هي في طريق التكوين تكشف عن عدوانية تقديرية نحو الخارج  وهي نوع من الارتباط المتبادل بين تقوية التلاحم في الجماعة نفسها والضغوط المفترضة بين الجماعات والواقع ان العلاقات بين الجماعات لا تحمل دائما طابع عدوانية أو منافسة.
كما يشير إليها السيد شريف، بل ترتكز على نموذج الاتصالات الاجتامعية الموصوفة آنفا. غذ العلاقات المحددة بين الجماعات، ووفقا لمرتبتها، على سلم "الفروقات الاجتماعية" تتنوع بحسب نموذج السلوك (ايجابي، حيادي أو سلبي) المعترف به عادة وعلى كل حال عندما توضع وقاية وقيمة "داخل الجماعة" على بساط البحث ، يصيب سلوك ما من "خارج الجماعة" مهما كان، ينتشر التوتر تحت شكل دفاعي او عدواني، فأعضاء داخل الجماعة يسلكون في معظم الأحيان سلوكا اجتماعيا تجاه غير المنتمين إلى الجماعة، يختلف كليا  عن سلوكهم نحو رفقائهم ، فالأمر إذن يتعلق   بإظهار التلاحم والامتثالية.
2-                          الأبحاث الاختيارية
إن معظم هذه الدراسات هي مختبرية يتابع القيام بها الويذيون (لفنستنجر س شختر، م دوتش خاصة) وفي حين ان الأعمال السابقة تهدف إلى عزل الجماعات عن كل اتصال خارجي، لتراقب الاختيار مراقبة أفضل، فإنه يهم كذلك دراسة تطورات التلاحكم المرتبطة بظواهر التوتر بين الجماعات.
استنتج السيد شريف ان تكون الجماعة تمر عبر مراحل من خالا تجربة قام بها وهي: بناء شبكة من التجانس الولي ثم التلاؤم بين أعضاء معنييين وبداية الشعور (بنحن*) وبداية ظهور التلاحم بين أفراد الجماعة وفيما بعد يظهر أسلوب مرحلة الميل إلى التوتر والسلوك العدواني لتفسير الأخطاء التي قد يقوم بها بعد الأعضاء ولكي يخفف السيد شريفل حدة هذا التوتو أبتع 3 طرق:
1-         التحريض على جمع قوى الجميع ضد قوة ثالثة تعتبر عدوا مشتركا.
2-      التحريض على الاحتكاك بين الجماعتين (حفلات،أمسيات) وهذه الطريقة ظهرت ضعيفة لأن بعض الأعضاء اظهر انقسامات كبيرة في الجماعة.
3-      التفاعل بين الجماعتين سياسة مشروع مستعجل يتجاوز مؤهلات  الجماعة الواحدة وبالتالي عودة تدريجية للاتصال والتعاون بين الجماعات.
ونساتطيع التفكير ان هذه النماذج مؤجلة على مناسبة أخرى إلى مرتبة أكثر اتساعا عندما تلتقي في الجماعة  بجماعة اخرى جيدة غريبة.
 التغيرات ومقاومة التغير
عندما نتحدث عن لالتغيير نصدم دائما بالمقاومة والتمسك أيا كان هذا القديم، خصوصا عندما يمس هذا التغير الأشياء الأكثر ارتباطا بنا تكون المقاومة اكثر  شراسة (عادات التقاليد ، تغير اوقات العمل ...) نتساءل إذن ما ذا تعرف هذه الظاهرة العامة في مقاومة التغير؟ ما هو معناها البسيكولجي؟ ما هي الطرق   
- تأتي المقاومة كنتيجة طبيعية على اعتبار ان هذا التغير لا ياخذ بعين الاعتبار الطريقة القديمة عليها دون ان يتمكنو من إبداء الاقتراحات البديلة ولو حتى افتراضا فيصعب معها الاقتناع بمحاولة التغير خصوصا إذا ارتفعت فرص الفشل والخرف المضمر من خسارة المكتسبات الموجودطة، وهو خوف مببر وطبيعي من فقدان شيء موجود على أرض الواقع بمثال يمكن ان يتحقق وهو خوف مشترك بين جميع الناس ككتلة ضاغطة وكل خروج عنها هو خروج عن المألوف.
1) أبحاث في تغير العادات الغذائية
في دراسة قام بها لوين حول تغير العادات الغذائية توصل إلى ان نقل هذه المقاومة حسب الطريقة التي يوحد عليها هذا التغير. فمحاولة إشراك الناس في هذا التغير ومحاولتهم يجعلهم يحسون باهمية هذا التغير في حياتهم، ويعطي نتائج اهم من الطريقة التقليدية (الخطابات) (أعطى الكاتب نماذج من و م أ في تغير عادات أكل اللحوم وكذا طعام الأطفال...).
تفسير نظري: توصل لوين إلى ان المشكل يكمن في الخوف من الخروج عن الجماعة فيجب ان يوجه الخطاب على الجماعة، أي تغير الجماعة باكملها حتى ولو كان الأمر يتعلق بسلوك فردي جدا ولحلم هذه المشكلة طريقتان: اما زيادة الضغوط أو غنقاص المقاومة نحو هذا التغير وبما ان الطريقة الأولى تؤدي إلى توترات  فيجب إلحاقها بالطريقة الثانية للوصول إلى نتائج أفضل ومحاولة نقض الغبار عن ذلك الخوف والتردد الذي يصيب المقبل على التغير.  
·               توسيع: يرى لوين ان المور يكونة أصعب عندما يتعقل مثلا بتغيير المناهجك الدراسية او الوسائل التربوية مما يبرز دور العالم النفلسي الذي يبدو متوسط اكثر منه موجها في هذه الحالة التي لا ينفعت معها أي تدخلن، فبمحاولة تقليص شراسة هذهالمقاومة عبر تقريبا الجانبين معا (جانب المتغير والجانب المعهود المألوف).
2) أبحاث في تغير وسائل العمل
من خلال دراسة قام بها كل من كوش وفرنس حول وسائل العمل توصلا إلى انه الطريقة الأنجح والأسهل والتي توصل إلى نتائج جيدة في زمن محدود هي التي تدعى فيهتا المجموعة بأكملها المساهمة فلي هذا التغير وليس بفرضه عليها او حتى محاولة الشرح كما هوهذا التغيير.
3) مدى وحدود هذه الاختيارات: إن مقاومة التغير يكون نتيجة لعوامل سيكولوجية نفسية لا شعورية مرتبطة بصور رمزية وإثباتات عاطفية تطورت عن منهج التقليد المرتبط بعادات وتقاليد اجتماعية تساهم في النفور هذا التغير، خصوصا إذ ا كان صادرا من سلطة فوقية، العالم الاجتماعي الأمريكي ر.ك مرتون في بحثه عن وسائل تبني الأنظمة البيروقراطية توصل إلى:
              - الإنكماش: وهو انطواء الشخص على ذاته بشكل خطير.
              - الثروة: مرتبطة بالإضراب ومدى مساهمته في التغيير.
تطور التفاعل
- "التفاعل هو قوة العمل الجماعي الداخلي كما يراه الذين يجاهدون فيه" ويميز  فيه أو بنك بين


نموذجين.
1) التفاعل بالمعارضة: (إختلاف ومنافسة )
        التفاعل بالتكييف: اقتراح وذوبان  

توصل إلى استخراج الأبعاد الأساسية للتفاعل الذي قد يكون بين شخصين كما قد يكون بين دماغين، هناك طرق عديدة لتحليل التفاعل نذكر منها:
1) التحليل القياسي للتفاعل:
انتقل بال من مائة وتصنيف إلى اثني عشر تصنيفا:
-         التطور الاجتماعي العاطفي
-         طور العمال الاجتماعية الفاعلة.
-         الطور الاجتماعي العاطفي السلبي.
فكل جماعة تبحمث عن حل مشكلة تمر تدريجيا بمثل هذه المراحل بين أيضا أنوع توجد تفاوتات على مستوى التفاعل بين الأشخاص من حيث نماذج وإعداد هذه  التفاعلات  التي يطرحها ويقبل بها كل واحد، مما يسمح باستخراج مفاهيم اكثر إجمالا من مفاهيم التفاعل.
- اوحد بال قوالب العمل المشترك حيث يبدو كل شخص مرسلاومستقبلا معا.
وأبرز النقاط التالية:
-         فروقات واضحة ظهرت بين الأشخاص.
-         إن الشخص الذي قام بأكبر عدد من التدخلات نحو الآخرين هو الذي يتوجه غالبا إلى الجماعة  بشكل عام.
-         إن الشخص الذي يبث ويدقق أكثر هو الشخص الذي يلتقط أكثر.
استطاع بال إيجاد متمم بين دور الزعيم ودور الآخريين في علاقة جدلية بينهما فطالما كان تدخل الزعيم اكثر كلما تقلص الإنتاج  والعكس صحيح.
3-              النظرية  ومداها: إن النظام الظرفي للتفاعل هو نتيجة لمخطط عام، غن مفهوم التسلسل خاصة ليس حادثا ولا نموذجا منطقيا بحثا بقدر ما يقابل في الواقع مشاكل وظيفية تظهر فيل كل الجماعات وتختلف باختلاف هذه الجماعات.
جانب آخر يتعلق بنظام التأثير والمركزية حول زعيم يمكن ان يكون أسلوبه متفاوتا في التوجيه، والذي يلعب فيه الاتصال دورا مهما للوصول إلى نتائج ذات اهمية كبرى نظرية وعملية.
II- الاقتراب السريري من الأدوار: من أهم الدراسات التي جاءت في هذا المجال: دراسة (بين Benne وشيت Scheals المنشورة منذ 1948 ) ميزا فيها بين 3 صفات كبرى في الجماعة .
1) الأدوار المتعلقة بالعمل: من اجل تسهيل العمل وتجميع قوى الجماعة بتحديد أهدافها وتبيان برامجها.
2) الأدوار المتعلقة بصيانة الحياة الجماعية: تسعى إلى تخفيف الاختلافات بين الأشخاص لتامين الحرية والسلامة للجميع (المحرض، الوسيط، الحامي)
3) الأدوار الفردية: إرضاء الحاجات الفردية الخاصة على حساب الغنتاجية الجماعية ويمكننا في هذا المجال ان نميز بين 4 حالات أساسية.
                * المسيطر: وهو الذي يظهر القوة بعيدا عن متطلبات الواقع.
                * المرءوس: يمثل الضعف وهو في بحث دائم عن سند يوفر له الاطمئنان.
                * المولع بالانتقاد: هدفه الوحيد هو لفت الانتباه بشتى الوسائل.
                * الرجل الذي يتكلم عن نفسه: مستفي من الوضع، لا يهتم بالمشاكل المطروحة.
كما أضافا رتبا اخرى تتفرع عن هذه الرتب الأساسية وتوصلا إلى أن التحليل السريري العميق يبقى مجرد جدولا للأدوار اكثر منه نظرية مفسرة لأنه لا يعرض إلا إلماما بالتطورات التنظيمية التي يعود الفضل الكبير  في إبرازها.
III الزعامة والتأثير الاجتماعي
1- تعريف الزعامة: الزعيم هو الشخص الذي يسمحم للجماعة فيل أي لحظة معطاة في التأثير في أنشطة الجماعة وحل مشاكلها والوصول لأهدافها بعيدا عن رغباتها، وهي منتوج الجماعة.
2- الزعامة كعمل: ينبغي للزعيم أي البداية ان يكون ماهرا في ممراسة سلطة محدودة على سلوك جماعة من الأفراد المعنيين.
فالزعيم يتميز بممارسة التأثير الأقوى داخل الجماعة، وهو يعتبر المحافظ على توازن سير وتطور الجماعة وديناميتها.
فهناك مظهرين مختلفين في ممارسة الزعامة: مظهر عملي ومظهر عاطفي.
أ- مظهر اجتماعي علمي: يتمثل في متابعة الأهداف وبتحقيق الأعمال الخاصة بالجماعات، معلوم ان هذه الاهداف في عرضة للتغيير في أي لحظة، إذا يجب تحديد العمليات التي تسمح بالوصول إلى الأهداف:
                عمليات تتعلق بالبحث وبطريقة العمل:
* عرض الفكرة بووضح: العمل الذي   يجب القيام به  أو المشكلة التي تتطلب حلا.
* عرض مراحل العمل او أبعاد المشكلة وإخراج  خطة العمل.
* إعطاء اقتراحات في الحالات الصحية.
                 عمليات تتعلق بالتوفيق بين المعطيات والجهود:
* توزيع الأدوار
* تتبع ومراقبة الأدوار أثناء عملها.
تسجيل الصعوبات أثناء مراحمل العمل.
                 عمليات تتعلق باتخاذ القرارات:
يمكن اتخاذ القرارات بالاعتماد على النتائج والوسائل.
ب- مظهر اجتماعي عاطفي
إن استمرار  النشاط الفعال لا يتوقف عن عوامل تقنية ومنهجية بل على المناخ السكولوجي الذي يهيمنة داخل الجماعة وعلى "أخلاق" الجماعة، هذه الأخلاق التي تتمثل في العلاقات بين أعضاء الجماعة. وتوجد هناك روابط لا شعورية التي تربط بين الزعيم والأعضاء وتكون هذه الروابط  متجلية إما في التعاطف اوالركاهية او اللامبالاة.
تدخلات الزعيم:
                 تدخلات تهدف على التحريض والدعم:
* حيث الأعضاء على المساهمة الكلية في العمل بالاعتماد على التحفيز اوالعقاب.
* الضمانة التي تتمم المسعى السابق في حالة وجود قلق أو توترات شخصية أو جماعية.
                 تدخلات تهدف إلى التسهيلات الاجتماعية:
يتوقف الأمر هنا على تقوية الاتصال بين الأفراد، خاصة بالبحث عن لغة مشتركة؟، وبالتعبير عن المشاكل المشتركة ووجهات النظرالمتعلقة بنشاط الجماعة.
                 تدخلات تهدف إلى "إيضاح" تطورات الجماعة.
إن  هذين المظهرين (العملي والعاطفي) يتداخلان فيما بينها خلال النشاط الجماعي والفردي.
فنقصان المعلومات او تفاوتها أثناء معالجة مشكلة ما قد تجر بسرعة إلى الاضطراب، وانسحاب بعض المشتركين، فظهور الاختلاف بين الأشخاص يحدث بعض الاعوجاج ويولد بعض النوايا السيئة التي تعيق تقدم عمل الجماعة، وإذا حدث هذا فغن الزعيم هو اكثر العضاء استيعابا لهذه المشاكل.
3- نماذج الزعامات وتأثيرها :
أ- الزعامة المتسلطة: وهي الزعامة التي تهدف إلى التأثير على الأفراد مباشرة. ويضم هذا النوع من الزعامة على شكلين: الرئيس الأثوقراطي الذي يفرض نفسه بالتخويف والعقاب دون مبالاة رد فعل الآخرين.
والرئيس الأبوي الذي يريد ان يكون في وقت واحد ان يطاع ويحترم وأن يكون محبوبا.
ب- الزعامة التعاونية: تتميز بإشراك الىخرين في اتخاذ القرارات على الأقل في تحضيرها وتنفيذها وتكون الهوة بين الزعيم والأعضاء أقل بعدا.
ج- النموذج المناور: او الزعامة المناورة التي يكون فيها الزعيم في تأثير على الآخرين بطريقة غير مباشرة دون علم منهم.
انواع أخرى من الزعامات:
* النموذج الموضع: يلعب الزعيم دور الوسيط بين أفراد الجماعة ويسهل تشغيل مواردها وهذا النوع من الزعامة له فوائد عدة في العلاج النفسي.
* النموذج اللامبالي: نوع يتميز بالزعيم الذي لا يملك من السلطة إلا الإسم والذي لا يهتم بنشاط الجماعة.     
VI العاطفة والروابط الجماعية
لا بد من حضور الدور العاطفي في بناء حياة الجماعات، فتتجلى هذه العاطفة في العلاقات بين الأفراد فيما بينهم وبين الأفراد والزعيم.
1-       دور علم النفس التحليلي:
أ- آراء فرويد.Freud
فحسب فرويد فإن تاريخ الشخص لا يتوسع إلا من خلال شبكة من العلاقات المتبادلة مع غيره من الأشخاص إن العلاقة مع الغير هي بالضرورة علاقة مبنية على العاطفة وهي ناتجة ديناميتين:
·       الرغبة: ما نحب ان نحصل عليه.
·       اثبات الشخصية: ما نحب أن كون عليه.
ب- آراء
د.أنزيو D.Anzieu
فالرغبات التي تتحقق في الجماعة، كما في الحلم هي غالبا رغبات طفولة مكبوتة، فكثير من الأعمال الجماعية هي نقل أو رمز للرغبة.
إن مناخ الجماعة يهدف إلى اثارة أو بعث بعض الأوهام لمصلحة التبادل اللاوعي الذي ويصل إلى بناءات وهمية أو إلى تحقيقات فعلية.
ج- افتراضات بيون Bion
يعتمد يون على متابعة الجماعة على  مستويين:
                 مستوى ظاهر، عقلي، واع هو مستوى الأعمال الملموسة في الواقع.
                 مستوى خفي، غير عقلي، غير واع، وهو يكون غالبا خياليا تسيطر عليه الأوهام.
وتوصل بيون إلى تمييز ثلاثة مخططات تتأرجح بها حياة الجماعة العاطفية:
                1- الخضوع: عندما تعتنق الجماعة هذه الأفكار بدون وعي، فإنها تتصرف كأنها لم توجد إلا ليبسط عليهنا جناح الحماية شخص أو فكرة أو رمز، إن هذه الحالة لا يمكن ان تدوم إلا إذا رضي الزعيم بدور القادر على كل شيء والمدافع، الذي تسعى الجماعة إلى منحه إياه.
2- الهجوم والهروب: إن الجماعة تسلك، في هذه الحالة كأنهان لا يمكن أن تستمر إلا بالنضال ضد خطر أو بالهرب منهن، والزعيم الموافق لهذا المخطط، هو الذي تتيحم مداخلاته للاعضاء فرص الهجوم والهروب. أي انه يجسد صورة الأب المخيف.
3- التزاوج: في هذه الحالة تكون العواطف مرتكزة على الحب والأمل، إن هذا الجو يسمح بوجود جماعة بأفراد ميزتهم العلاقات الحميمية، وبحسب بيون فإنه يفترض انتظار ولادة "مخلص" جدير بتغيير الجماعة، وبتخليصها من الدمار واليأس.
والواقع إن الافتراضات الأساسية لا تشكل بالنسبة لبيون القاعدة النهائية لحياة الجماعات العاطفية إنها أجوبة متنوعة عن قلق ورغبات بدائية يحيها وضع الجماعة، كما كانت حالة الأعضاء في طفولتهم إذ كانوا يجدون أنفسهم امام أشياء متقلبة ومجزأة، هي تارة مهددة او مفترسة.
                أبعاد نظرية بيون: مما لا شك فيه ان اعمال "بيون" تمثل حاليا المساهمة السريرية الأكثر غنى والوفر خصبا، فيما يتعلق بحياة الجماعات العاطفية وقد كان لها شرنة كبيرة في مجال معالجة الأمراض العقلية في الجماعة،وفي تكوينها النفسي والاجتماعي، ومثالا على ذلك ان تقوى الجماعات على التفتيش على أشخاص يقودونها، هم مصابون بعقدطة الاضطهاد ، وغن تعمد هذه الجماعات تلقائيا إلى عبادة زعمائها.
2-       مشكلة الرباط الجماعي:
يظهر أن نظرية بيون تنطوي على ثانوية واضحة قريبة من "المندينية" وذلك بين الجماعة الأساسية أوالمنطقة العاطفية وبين جماعة العمل أو المنطقة العقلية، وهذه الأخيرة وحدها تسمح بالوصول إلى تعاون وطيد، يكون مهددا، بلا انقطاع بثورة العنف اللاواعية.
أ‌-                   افتراض وجود رباط ايجابي
عندما يدرك أعضاء ان ليس باستطاعتهم إزالة الفوارق فيما بينهم، وعجزهم على التواصل بطريقة كافية ومرضية، فإنهم يحاولون إيجاد رباط يقوى على الحياة  على الرغم من جميع الاختبارات السلبية يحتويها دون ان أن ينكر وجودها وهذه الصلة تكون متبادلة الارتباط بقلق مشترك يولده الحرمان، والفوارق، الوحدة.
أما فيما يتعلق بنشاطات المنطقة العقلية وببناء الجماعة الصورية، فيكون لهذه الصلة دور دفاعين ضد القلق الذي يسببه الحضور المشترك والعلاقة نفسها وهذه النشااطات تهدف إلى غظهار التأثيرات المتصلة بها (رغبة ، خوف، عنف...) وفضلا عن ذلك فهي تفترض وجود عناصر عديدة وهمية.
ومن جهة تأخري نستطيع أن  نتساءل إذا كان الرباط الجماعي لا يتحدى اختبار الفوارق المشتركة والتعاون ضد القلق، نحو مشاركة حقيقية، دون أن نهمل اهمية مظاهر "المجاملة" لروح الجماعة.
ولتعزيز هذا الرباط الجماعي لا بد من ثلاثة مبادئ أساسية:
                 مخطط اللقاء: لا مجال للشك في أن الرباط الجماعي يفترض متابعة وإرضاء الرغبة في اللقاء، بكل ما في الكلمة من معنى أي الاقتراب من الآخر لنكون معه او ضده، على ألا نكون أبدا وحدنا.
                 مخطط العمل : إن هذا الهم يبقى موجودا سواء اكان الأمر يتعلق بالجماعات الثابتة او الوقتية، النظامية او الغير النظامية، الموجهة نشاطها نحو العمل أو نحو ذاتها، وسواء اكانت الحياة الاجتماعية تعاش  أو بتحفظ طول مدة وجودها، وهذا الهم هو محسوس بنوع خاص في الجماعات التي هي في طريق التكوين والجماعات المستقرة، وقد عبر عنه أحد الأعضاء بقوله: " علينا ان نتابع السير" وهذا الهم التي يتقاسمه جميع اعضاء الجماعة بما فيهم الزعيم.
VII التثقيف النفسي الاجتماعي
1-     معنى التثقــيف النفسي الاجتماعي:
لا يتعلق الأمر هنا بالتثقيف المهني، التقني بالضبط الذي بلغ حديثا مبلغا كبيرا من التطور (مثل تمرين على إدارة الأعمال، أبحاث عملية، تسهيل العمل ...الخ) . عن التثقيف الذي يستلهم مخططات العلائقية وتمرينا على سير مناقشات الجماعات.
لقد أصبح اللجوء إلى العمال الجماعي هو امر ضوروري جدا، خصوصا على مستوى "إعداد القرارات التي يفترض اتخاذ موقف جماعي، والاعتقاد بان رئيسا واحدا مهما كان ملهما لا يستطيع للوهلة الأولى ان يستوعب المعطيات كلها ويسيطر عليها، ولهذا يخشى ان يتخذ قرارا غير مناسب او حتى الاضطرار إلى تعديل القرارات أثناء تنفيذها، وهكذا تفسر اهمية الاجتماعات  والاتصالات.
2) مستويات التربية
أ- المظاهر العامة : عندما تكون وجها لوجه أمام ضرورات الحياة اليومية أو الروتين، لا نفهم إلا بغموض لعبة المواقف، والأدوار والعواطف وانعكاساتها على السلوك المهني اليومي، إن الغابة الواضحة أو الخفية لكل تربية هي ترقية تطور يعتبر ايجابيا، ومصادفة معاونة الأشخاص على تنسيق علاقاتهم الاجتماعية وبوجه عام تقوية ما بينهم للاتصال والتعاون.
وهكذا تظهر الخطوط المشتركة في كل هدف للتربية في الجماعات الصغيرة والأمر يتعلق دائما في جعل المشتركين يعيشون ويدركون المشاكل العاطفية والوظيفية التي يثيرها الوضع الذي ينخرطون فيه.
ب-مظاهر تفاضلية: غن تربية اعضاء الجماعة يتطلب ثلاث مستويات:
                * تمرين على الممارسة: أي ممارسة الفرد في الجماعة على اتقان وإدراك طرق سير المناقشات الجماعية التي تهدف إلى اتخاذ قرار جماعي.
                * الاختبار الحاد للتطورات العلائقية: معرفة مصادر الصعوبات التي تعترض طريق الاتصال في بدايتها على مستوى العلاقات المتابدلة بين الأشخاص.
VIII طرق وأساليب التدريب
1-     التمرين على تسيير الاجتماعات:
أ‌-             الأغراض: إن أكثر المناقشات المهنية تتعلق إما بسبب مشكلة وإما بالبحث عن حل لها أو هما معا.
ب‌-          إن غرض طرح "المشكل" يتعلق بدراسة مشروع ما أو قرار تكون الأراء والاقتراحات مختلفة داخل الجماعة.
·        ثم عرض " إيجاد الحل" يقوم على معالجة المشكلة وإيجاد حل لها بهدف الوصول إلى قرار جماعي.
ب‌-          التقنيات: أي دور يمكن ان يمارسه مدير اجتماع ما، ابتداء من اللحظة حيث تدعى الجماعة إلى مناقشة إحدى المشاكل؟
لكي  نجيب على هذا السؤال علينا ان ناخذ بعين الاعتبار سير المناقشة والطرق المتنوعة التي يستطيع المدير بواسطتها ان يسهل هذا السير ويمكن وضع ثلاث تقنيات ممكنة:
                * التقنية التي يمكن أن نسميها ب" الموجهة في ما يتعلق بالأسلوب" التي يعتمد فيها الموجه:
                 في تسهيل المشكلة وشرحها.
                 في تنظيم المبادلات.
                 في نسق الاضافات.
                * تقنية "الروح غير الموجهة" التي تلعب بالضرورة دور "الوسيط"يعتمد الموجه على:
                 إيضاح الإيضافات وتنسيقها
                 ايضاح التطورات العلائقية
* تقنيات مختلطة: وهي اشتراك مدير المناقشة في جميع العمليات كأي عضو من الأعضاء الآخرين فيصبح دور المدير دورا غامضا في  نظر الكثيرين من المشتركين لأنه يصبح عضوا وموجها.


المعجم
مظهر تفاضلي
Aspect différentiel
هجوم - هرب
Attaque- fuite
اختناق
Asphyxie
أوتوقراطية
Autocratique
استبدادية
Autoritarisme
عاطفة
Affectivité
تعاون
Coordination
تيار دينامي
Courant dynamiste
تيار تحليلي نفسي
Courant psychoanalytique
تيار تفاعلي
Courant interactionniste
امتثالية
Conformisme
دينامية اجتماعية
Dynamique Sociale
انحراف
Déviationisme
رغبة
Désir
خضوع
Dépendance
عوامل اجتماعية عاطفية
Facteurssocio-affectif
جماعة العمل
Groupe de travail
جماعة نظامية
Groupe formel
جماعة لا نظامية
Groupe informel
طبقية
Hiérarchisé
اثبات الشخصية
Identification
غريزة جماعية
Instinct grégaire
إيديولوجي
Idéologie
فرد
Individu
مثال أعلى للأنا
Idéal de moi
تجديد
Inovotion
أسلوب منهجي
Méthodologie
وسائل السلطة
Modéles d'autorité
تنظيم
Normalisation
علم النفس الفردي
Psychologie individuelle
علم النفس الجماعي
Psychologie collective
كثرة
Pluralisme
علم النفس الاجتماعي
Psychosociologie
السيكولوجية التربوية
Plsychopédagogique
إعداد القرارات
Préparation des décisions
علم النفس التحليلي
Psychanalytique
تعديل
Régulation
ثقافة ثانوية
Sub-culture
إجتماعي ثقافي
Socio-Culturel
نقابية
Syndicalisme
                                 



نموذج الاتصال
NomE-mailMessage