3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

تقويم التعلمات

الخط












مركز التوجيه و التخطيط التربوي
    عامر محمد        
    بوقيوع زكرياء   

    حموشة مونير    

سنة التكوين : 2010-2011
بإشراف الحسن اللحية
                                           














   تقديم

    إن التقويم جزء لا يتجزأ من عملية التدريس والتعليم، وأحد المداخل الهامة لإصلاح التعليم وتطويره، وهو هدف تعقد من اجله المؤتمرات وتقدم الرسائل العلمية، وتجرى البحوث والدراسات، وتعقد حوله الحوارات والمناقشات.

    فهو يوجه المنظومة التعليمية على اختلاف مكوناتها، ومهام العاملين فيها، وكافة العناصر الداخلة فيها نحو انتقاء أهداف العملية التعليمية، ونحو تحقيقها، وبلوغ مستويات عالية فيها.

    كما أنه يساعد المتعلم على تقويم أدائه، والمعلم على تقويم كفاءته، ومدير المدرسة على تقويم قدرته على إدارة المدرسة، والمشرف على حسن توجيهه وكافة عناصر العملية التعليمية.

    ويعتبر بعداً مهماً وضروريا للإدارات والقيادات التربوية ، وهو عملية مقصودة يقوم من خلالها المعنيون بالإشراف والتعديل بالتأكد من نوعية جودة المناهج وكافة جوانب العملية التعليمية، بهدف التحسين والتطوير.

    إن التقويم مفهوم متعدد الدلالات و الاستعمالات ويعتمد بصفة عامة على تحليل البيانات التربوية التي يتم الحصول عليها باستخدام وسائل القياس المختلفة وأهمها الاختبارات ، بهدف التعرف على التغيرات التي تطرأ على نمو المتعلم.

    والتقويم الناجح هو الذي يؤدي إلى تغيير بعض الأهداف وتعديل البعض الآخر، ويؤدي كذلك إلى تغيير طرائق التدريس والوسائل المتبعة، ويلقي الضوء على المشكلات التي تواجه العملية التربوية، وعلى جوانب القوة والضعف في عناصر المنهج مما يساعد على تدعيم جوانب القوة ومعالجة جوانب الضعف.

      1  مفهوم التقويم              
    التقويم بمفهومه الواسع عملية يتم بواسطتها إصدار أحكام على الشيء المراد  قياسه  في ضوء  ما يحتوي من الخاصية، ثم نسبتها إلى قيمة متفق عليها.

     التقويم في اللغة مأخوذ من تقويم الشيء، أي تبينت قيمته وتعدل واستوى.

   كما أنه يعني: إعطاء قيمة لشيء أو أمر أو شخص تبعاً لدرجة توافقه مع غرض منشود.

   وفي الاصطلاح التربوي: تقدير ووزن ما حققه المنهج في نمو التلاميذ نتيجة تطبيقه كمياً وكيفيا تبعاً لتحقيق أهداف عملية التعليم ومعرفة عوامل الضعف والقوة.

     يعرف Deketele التقويم بأنه ” جمع مجموعة من المعلومات المتسمة بما فيه الكفاية بالملاءمة والصلاحية والثبات .  واختبار درجة توافق هذه المعلومات مع مجموعة المعايير المناسبة للأهداف المحددة في البداية أو المعدلة خلال الصيرورة ( الطريق ) قصد اتخاذ قرار“.

    و بشكل عام هو إدراك أو حساب الفارق بين وضعية متوخاة (ما ينبغي أن يكون) والوضعية الحقيقية (ما هو كائن بالفعل) ثم إصدار حكم من اجل اتخاذ القرارات المناسبة.


التقييم
                                                                                           
     هو إصدار أحكام على قيمة الشيء الذي تم قياسه استنادا إلى معيار معين ، في حين أن التقويم يتعدى إصدار الأحكام إلى عملية تعديل وتصحيح الأشياء التي تم إصدار الأحكام بشأنها                                                                                           
     والتقييم في التربية هو تقرير مدى العلاقة بين مستوى التحصيل وبين الأهداف التربوية المنشودة ، أو العملية التي يحكم من خلالها على مدى تحقيق الأهداف التربوية المنشودة ومدى التطابق بين الأهداف والأداء.                                                                                                           


    القياس في المجال التربوي: هو عملية ترمي للحصول على نتائج و معلومات متعلقة بقدرات و خصائص التلاميذ، أو بعمليات مختلفة قام بها التلميذ أو عدة تلاميذ أثناء درس أو جـزء من الدرس ، أو عدة دروس .

    إن مصطلح القياس له علاقته وطيدة بالتقويم ، فلا يصلح تقويم دون قياس و القياس يهدف إلي تحقيق التقويم .

الاختبار

    يعرف الاختبار بأنه: أي محك أو عملية يمكن استخدامها بهدف تحديد حقائق معينة أو تحديد معايير الصواب أو الدقة أو الصحة سواء في قضية معروضة للدراسة أو المناقشة أو لفرض معلق لم يتم التثبت منه بعد.

    ويمكن تعريف الاختبارات  بأنها: أداة قياس تؤدي إلى الحصول على بيانات كمية لتقييم شيء ما.

الاختبار التحصيلي

     هو الأداة التي تستخدم لقياس مدى الفهم والتحصيل في مادة دراسية محددة .و يشترط ان يتصف بالصدق و الثبات و الموضوعية, كما ينبغي أن يكون منصفا و ذا فائدة للتلاميذ.

المعيار

    المعيار هو جودة منتظرة من منتوج متعلم، مثال: تأويل سليم، الدقة، التماسك إنتاج محدد، إنتاج متناسق، إنتاج أصيل،الخ..إذن فالمعيار ًهو وجهة نظر نلجأ إليها لتقدير إنتاج ما.

المؤشر

    المؤشر هو إشارة قابلة للملاحظة تسمح بأجرأة معيار ويكون كميا أو كيفي.

    مثال :
       المعيار :    تقديم سليم لورقة التحرير

      المؤشرات:  وجود العناوين، غياب التشطيب، غياب بقع الوسخ...


     تلك الأنشطة التي يتم تصميمها من قبل المعلم لقياس تحصيل المتعلم، و من الواضح أن النتائج الخاصة بتقويم التلاميذ هي واحدة من أهم جوانب البيانات التي تؤخذ في الحسبان في قياس مدى فعالية النظام التربوي ككل.

     و يشترط حتى تكون النتائج واقعية أن تصف الأداة الخصائص التي تشكل الأساس الخاص بالإجراءات الفعالة لتقويم التلاميذ.

     و يمثل تقويم تعلم التلاميذ الجزء الذي يقوم به المعلم و هو جزء من مهامه في جميع مراحل و خطوات التدريس، وذالك باستعمال أدوات قياس بخصائص أساسية، هي :
الصدق ، الثبات،  الشمولية الحساسية و الموضوعية ، كما ينبغي أن تكون منصفة و ذات فائدة للتلاميذ

 

 3  أنواع التقويم:

 

      يضع المختصون في علم التدريس والتقويم التربوي على وجه الخصوص، عددا من التصنيفات لأنواع التقويم، مستندين في ذلك على مبادئ مختلفة، فهناك من يقسمه حسب زمن إجرائه إلى :

-          التقويم التشخيصي (التمهيدي):   

    يكون في بداية السنة الدراسية أو بداية الوحدة أو بداية الحصة الدراسية.و هو تقويم يفيد في معرفة المكتسبات السابقة و الكشف عن مواطن الخلل في تحصيل المتعلمين. و يتخذ هذا النوع من التقويم أشكالا كثيرة منها:سؤال أوتمرين أوضعية مشكلة أو اختبار أو رائز تشخيصي.

-          التقويم التكويني( المرحلي):

    يتم خلال السنة الدراسية أو الفترات الدراسية، بهدف توجيه تحصيل المتعلمين في الاتجاه الصحيح و تحديد جوانب القوة لتعزيزها،ومواطن الضعف لمعالجتها..ويمكن المتعلم من التقويم الذاتي و يمارس هذا النوع من التقويم عموما خلال التعلمات.كما يهتم،بتتبع صيرورة التعلم بالتعديل و التغيير و التقوية.

-         التقويم الإجمالي:

    و يتم في نهاية السنة الدراسية أو في نهاية فترة دراسية او حصة دراسية، و يهدف هذا النوع من التقويم إلى تحديد النتائج الفعلية للتعلم و مقارنتها بالكفايات و الأهداف المتوخاة.ويتم بواسطة التقويم الإجمالي وضع التقديرات الكمية و النوعية، والحكم على مستوى المتعلمين

      وهناك من يقسم أنواع التقويم حسب شموليته أو حسب القائمين به أو حسب الموقف من الأهداف أو حسب طبيعة النظام المرجعي الذي يعتمده المقوم. وبخصوص هذا المبدأ الأخير (أي النظام المرجعي) يقسم التقويم إلى نوعين:
    ـ  التقويم مَرجعيُّ الجماعة أو المعيار (المعيار المرجعي La norme référentielle) يستند على نظام مرجعي يقوم على مقارنة إنجاز التلاميذ بإنجازات بقية التلاميذ في نفس المواقف التعليمية
   ـ  التقويم مرجعي المحك، (المحك المرجعي Le critère référentielle). يستند على نظام مرجعي يتأسس على مقاييس ترتبط بالمادة الدراسية وأهدافها وبمدى امتلاكها من طرف التلاميذ.
   وإذا كان المقوم في التقويم مرجعي المحك لا يحكم على إنجاز تلميذ معين بمقارنته بإنجازات زملائه، فإنه يحكم عليه من خلال ما يفصله عن إنجاز نموذجي معين ومحدد منذ البداية.  
    و يستخدم التقويم مرجعيّ المحك، في كثير من الأغراض التربوية التي تتعلق بتقويم كفايات الأفراد وما يمتلكون من معارف ومهارات وظيفية مكتسبة من برامج تعليمية أو تدريبية محددة الأهداف والنواتج.
     وتتميز الاختبارات مرجعية المحك بأنها تصف السلوك وصفا دقيقا بما يمكن من تشخيص جوانب القوة والضعف واقتراح أساليب العلاج..

  4  وظائف التقويم

           

    ترتبط وظائف التقويم بالغاية المحددة له، أو بطبيعة القرار الذي سيتم اتخاذه. فاللجوء إلى التقويم يتم في فترات مختلفة، لمعرفة هل بإمكان التلميذ أن ينجح (المصادقة على التعلم)، أو هل هناك صعوبات تحول دون استيعاب التعلمات (تعديل النشاط التربوي)، أو هل يتوفر على الأسس الضرورية لمتابعة التعلم (توجيه التلميذ أو الفعل التربوي).

    ويمكن إجمال وظائف التقويم فيما يلي :
 -        وظيفة التوجيه(orientation)  :

     ويقصد بها توجيه التلميذ نحو أنشطة تعلمية معينة، أو نحو شعبة ملائمة لقدراته

   -         وظيفة التعديل(régulation)  :

     ولتحقيقها، ينجز التقويم خلال مختلف أنشطة التعلم لتدارك نقص أو فراغ ما.

  -         وظيفة المصادقة(certification)  :

    وتتجلى في المصادقة على امتلاك التلميذ التعلمات الأساسية، وقدرته على إدماجها في حل وضعية-مشكلة.

    ويلخص الجدول التالي أهم العناصر المرتبطة بكل وظيفة من وظائف التقويم :


نتائج التقويم
موضوع التقويم
توقيت التقويم
وظيفة التوجيه
توجهات، مع ما يجب إتباعه
المؤهلات والمخاطر
قبل بداية التعلم
وظيفة التعديل
تشخيص الأخطاء وخطة العلاج
الأخطاء الشائعة
أثناء التعلم
وظيفة المصادقة
الدليل/الحجة على التمكن
النجاحات
نهاية التعلم

 5  أسس التقويم

    يرتكز التقويم على خلفية تصورية تقضي بأن تمكن المتعلم من الكفايات الأساسية الضرورية يؤهله فيما بعد لتحمل المسؤولية والاندماج في الواقع الاجتماعي والسوسيومهني ، ومواجهة وضعيات لا تختلف كثيرا عن السياق المدرسي.

    هناك العديد من الأسس التي يقوم عليها التقويم ، و يمكن إجمالا حصر أهم هذه الأسس فيما يلي:

-         أن ينصب على القدرات و الكفايات المستهدفة.

-         أن يغطي مداخل الكفاية من معرفة و قيم و سلوك وخبرة و قدرات و اتجاهات...

-         أن يساير الفعل التعليمي التعلمي ،بدءا بالتخطيط حتى التنفيد و التقويم.

-         أن يتسم بالخصائص المتعارف عليها في التقويم من صدق و ثبات و موضوعية و شمولية. و هذا،ما حاولت بيداغوجيا الإدماج أن تمارسه حين ركزت على شبكات التحقق و شبكات التصحيح، و على المعايير  والمؤشرات.

-         أن يستحضر التقويم الفروق بين المتعلمين.

-         أن يكون التقويم ديمقراطيا بمعنى أن يتيح للمتعلمات و المتعلمين تقويم أنفسهم بأنفسهم مع ضمان العدل بينهم.

  6  أدوات التقويم

    تتنوع أدوات التقويم حسب مجالاته ( المعرفي ،الوجداني ،السيكو-حركي و القيمي ) وغاياته .و يمكن هنا الإشارة  إلى بعضها فيما يلي :

-         الملاحظة ن والمقصود بها الملاحظة العلمية لا العبرة و العفوية ،المشروطة بأدواتها و مناهجها.

-         المناقشة وفق مؤشرات معينة تسمح بتبين دلالة التقويم.

-         المقابلة وفق المتعارف عليه في أدبياتها.

-         البطاقة المدرسية المحصلة بالتتبع و الدراسة وفق بنو معينة.

-         الاختبارات الشفهية.

-         الاختبارات الكتابية ومنها :

اختبار الأجوبة القصيرة
اختبار المقال
اختبار التكملة
 اختبار الرديف الثنائي
اختبار الرديف المتعدد
اختبار المزاوجة
 اختبار الاختيار من متعدد
 اختبار التحرير الداخلي
 اختبار التحرير الخارجي
 اختبار الذات
 7   شروط تقويم الكفاية

    فإذا كانت الصيغ التقويمية تتنوع بحسب المعيار الزمني ( قبل عملية التدريس / أثناءها / في نهاية المرحلة التعليمية ) فإن كل اختبار يستهدف تقويم كفاية مّا ينبغي أن يراعي جملة من الشروط ، نوجزها فيما يلي :

   -   استهداف الكفاية : يقتضي هذا الشرط بأن صياغة اختبار لتقويم كفاية معينة يستوجب أولا من المقوم التأكد من مصداقية الاختبار ، يعني هل يستهدف هذا الاختبار الكفاية المعنية بالتقويم.

  -    الانطلاق من وضعية مصاغة في مشكلة : يفرض منطق تقويم الكفاية على المتعلم مواجهة وضعية مصاغة في مشكلة محددة لكفاية معينة  ، وبما أن هذه الوضعية المشكلة تعد بمثابة محك حقيقي لتقويم الكفاية ، فإن ذلك يقتضي حسن اختيار المقوّم للوضعية التي يقدمها له ، كأن تكون جديدة بالنسبة إليه ولم يسبق أن واجهها لكيلا تسقط هذه الوضعية التقويمية في التكرار وإعادة الإنتاج .
 -    انتماء الوضعية إلى نفس الصنف : وينص هذا الشرط على ضرورة انتماء الوضعية المقدمة للمتعلم إلى الصنف الذي يحدد ويؤطر الكفاية المستهدفة في التقويم ، أي أن الكفاية تتحدد بموجب مجموعة من الوضعيات المتقاربة أو المتكافئة .

 -   أن تكون الوضعية ذات دلالة بالنسبة للمتعلم : و المقصود بذلك أن تسعف هذه الوضعية المتعلم في تفعيل موارده المتنوعة وإثارة اهتمامه وجعله يدرك أن ما يقوم به له معنى وأهمية ( ارتباطه بالحياة الخاصة).

8   معايير تقويم الكفاية

 

    تعتبر معايير التقويم (critères dévaluation) صفات مميزة لإنجاز التلميذ، يتم تحديدها عند صياغة الكفاية أو الوضعيات-المشكلة المرتبطة بها.
     تصنف المعايير إلى قسمين :
      -  معايير أساسية أو معايير دنيا  (critères minima ou de base ) :
وهي  المعايير  الضرورية للحكم بالتمكن من لكفاية أو عدمه ، وتعد معايير استشهادية يتمكن انطلاقا منها الحكم على المتعلم بالنجاح أو الإخفاق أو الفشل .
وعلى هذا الأساس تعد صياغة المؤشرات أمرا ضروريا في كل مرحلة من مراحل اكتساب الكفاية .
-   معايير الإتقان أو التميز  (Critères de perfectionnement) :
    تعد المعايير غير ضرورية للتصريح بنجاح المتعلم ، غير أنها تمكن من الكشف عن مستوى أداء كل متعلم ومن ثم ترتيبهم ترتيبا تفاضليا ، فعدم التحكم فيها لا يحول دون مواصلة التعلم ولا تدخل في إطار اتخاذ القرار. 
§        مثال روجرز: كفاية السباحة :
                 المعايير الدنيا: 1- التوازن ( المؤشر:  إبقاء الرأس خارج الماء )
                                    2- الحركة : ( المؤشر : التنقل في المسبح )
               معايير الإتقان : 1 - السرعة  2- الرشاقة  3 – التنويع
   أما تدبير هذين النوعين من المعايير فيستند إلى :
       - قاعدة 3/2 التي تتأسس على مبدإ ضمان ثلاث فرص مستقلة على الأقل لكل متعلم للتحكم في معيار ما و قاعدة 4/3 التي تتأسس على مبدأ تخصيص نسبة 4/1على الأكثر من مواضيع التقويم أو سلم التنقيط لمعايير التميز ونسبة 4/ 3  للمعايير الأساسية ، مما يكثف من حظوظ التلاميذ.
    لكن غالبا ما يكون المعيار ذا طابع شمولي ومجرد. ولأجرأته ، يتم تدقيقه بمؤشرات(indicateurs) قابلة للملاحظة والقياس. وعلى ضوء هذه المؤشرات يوضع سلم للتنقيط يساعد على تصحيح إنجازات المتعلمين بشكل دقيق وموضوعي .
    ومن أهم مجالات استثمار نتائج التقويم، عملية العلاج أو الاستدراك(remédiation)، أو ما يعرف في نظامنا التربوي بالدعم والتثبيت. ويتحدد الهدف من التقويم في تشخيص مكامن الضعف لدى التلميذ، من خلال الأخطاء المرتكبة، وتصنيف هذه الأخطاء، والبحث عن أسبابها، لاقتراح تعلمات مدعمة.
9   معيقات التحصيل في التقويم التقليدي

    يمكن إجمال عدد من المشاكل التي تعيق عمل المدرّس وتعرقل التحصيل الجيد للتلاميذ في النموذج التقليدي للتقويم، ولعلّ في مقدمها:

       ـ عدم صلاحية الكثير من الأساليب المعتمدة لحدّ الآن في التقويم وتدني مستواها من حيث "الصدق" و"الثبات" ومن حيث قدرتها على تغطية مختلف الجوانب المستهدفة.

       ـ لعل من أهم الانتقادات التي توجه للأساليب القديمة في التقويم هو إيلاؤها الامتحان أهمية كبيرة، بحيث ينظر الجميع إلى الامتحان كغاية في حد ذاته وليس كوسيلة للكشف والتشخيص والتطوير

       ـ ضعف أسلوب التنقيط المستعمل والذي عادة ما يقدم قيمة نهائية وتجميعية يصعب معرفة وتحديد ما تعنيه وما تعبر عنه بالضبط. فتظل النقطة (خاصة النقطة النهائية) قليلة الفائدة في الكشف عن قدرات التلميذ الحقيقية وفي تشخيص تقدمه واستعداداته للتحسن.

      ـ مادام التقويم يرتبط في ذهن المتعلمين بالجزاء النهائي (النقطة، المعدل النهائي، النجاح، الانتقال...) فإنهم لا يعيرون المواد "الضعيفة" أي ذات المعاملات الضعيفة، أية أهمية وكذلك هو الأمر بالنسبة للمواد التي لا تكون موضع امتحان.

       ـ يستدعي تنظيم الامتحانات في شكلها التقليدي جهدا وعبئا ثقيلا على المدرسين والمتعلمين والإداريين إلى حدّ الإرهاق، خاصة إذا لم يتناسب ذلك الجهد مع النتائج المحصلة.

      ـ من أهم الأخطاء الشائعة في مجال التقويم هو الاعتماد على مقارنة التلاميذ بزملائهم (أي باعتماد الاختبارات مرجعية الجماعة)، بدلا من مقارنتهم بما كانوا عليه وما أصبح بإمكانهم القيام به بعد التعليم. 

     ـ نلاحظ انعدام الانسجام بين مكونات العملية التعليمية، مما يُحدث اضطرابا في سير الدروس واضطرابا في توظيف التقويم في التشخيص وفي التكوين ذاته.

    خلاصة

    ليس التقويم عملية سهلة تكتفي بوضع عدد من الأسئلة نستطيع بفضلها التحقق من حصول التعلم باستعمال مقياس لرصد مواطن القوة أو الضعف في سلوك التلميذ وأدائه ولرصد ما اكتسبه من معارف ومهارات، بل التقويم عملية مركبة وغير واضحةِ النتائج دائما وتتدخل فيها العديد من المتغيرات وفي مقدمتها المواقف الشخصية للمُقوِّم وتصوراته الخاصة حول ما ينتظره المجتمع من التعليم وحول أهداف التربية بشكل عام.

   كما تكمن الصعوبة في أننا لا يمكن أن نقيس جوانب الشخصية وما حصل فيها من تطور مثلما نقيس الأطوال والأوزان. إن العمليات التي عادة ما نستهدفها في التعليم وفي التقويم هي عمليات داخلية – باطنية وغير ملموسة، وسيلتنا الوحيدة لمعرفتها هي مظاهرها وتجلياتها غير المباشرة أي ما تتشخص فيه من أداء خارجي سواء أكان لفظيا أو حركيا. وهكذا فمعظم ما نحصل عليه في نهاية الأمر من عملية التقويم هو عبارة عن نتائج تقريبية.

    وعلى الرغم من هذه الصعوبات وغيرها، فقد تقدمت دراسات في علم النفس والتربية وخاصة في علم التدريس، في اتجاه تحسين أساليب الملاحظة والقياس وتطوير أنظمة التقويم والاختبارات...

    إن مؤشرات الانتقال النوعي للتقويم داخل إطار بيداغوجيا الإدماج جلية رغم صعوبات و معيقات التطبي و ذالك باعتمادها الموضوعية في التقويم من خلال التحول من التمركز حول ذات المقوم إلى التمركز حول الموضوع المقوم (المتعلم من خلال الكفايات) ،والشمولية بشمولية الكفاية و معاييرها و الصدق بممارسته على مجموعات متكافئة من المتعلمين و التحول من تقويم ضيق المفهوم إلى تقويم عام و شامل يعتمد على أدوات علمية تسمح بتفسير النتائج و قراءتها في ظل معطياتها و أفاقها.




المراجع :

ü     المملكة المغربية - المجلس الأعلى للتعليم:
 دفاتر التربية والتكوين - ملف :التقويم والتحصيل الدراسي-عدد 4 فبراير  2011.

ü     La pédagogie de l’intégration 2010 Xavier Roegiers. Editeur, De Boeck.

                                                                                
                                                                                                                                                               
Sites web                                                                                     

www.majala.educa.ass.ma                                                      
                                                                                                                                                                           www.histgeo.net                                                                   
                                                                                                                                                                 www.google.co.ma                                                                
                                                                                                                                                                 www.dafatir.com                                                                    










نموذج الاتصال
NomE-mailMessage