3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

غايات التربية

الخط




















إن التربية هي المستقبل في تحولاته ، مستقبل شعب أو مستقبل دولة أو مستقبل وطن. ومن يتوخى المستقبل عليه أن يبتغي غاية قصوى هي الإنسان. ومن تم تكون الغاية الأساسية الوحيدة هي التربية من أجل الإنسانية كلها.
و لبلوغ ذلك فإن هذه التربية لا تنطلق من تكريس نزوعات عرقية أو دينية أو ثقافية أو حضارية، حتى لا تسقط في اللا إنسانية كالبربرية والوحشية و أسطورة الحضارة المتفوقة و العرق المتفوق و الثقافة المتفوقة ...إلخ.
إن التربية من أجل الإنسان و الإنسانية يكون تاريخها هو الإنسانية جمعاء، وهي مؤمنة بالتاريخ الشمولي للإنسانية. وهذا معناه أنه لا وجود لشعب أو عرق أو ثقافة كانت تربيتها في الماضي أحسن من غيرها أو هي التربية الوحيدة التي يجب أن تقوم عليها التربية أو هي مثال التربية في جميع الأزمنة. 
إن التربية هي تقدم الشعوب نحو الإنسانية و حالما تنتفي هذه الغاية تصبح التربية تربية للمذاهب والأعراق و تباين الحضارات و صراعها. 
فالمستقبل الذي يستهدف الغاية الإنسانية في التربية يستحضر التاريخ العام للإنسانية كلها ، ويتأمل التجارب الإنسانية في التربية حتى يجد الطريق التي تجعل المستقبل إنسانيا للإنسانية.
هكذا تكون التربية مختبرا تأمليا للإنسانية لأنها تستحضر النسبية و تعددية التجارب و الانفتاح على العالم كله وتتنكر لأسطورة الإنسان الكامل.
الحسن اللحية ، أي أفق تربوي و بيداغوجي لمستقبل المغرب؟


نموذج الاتصال
NomE-mailMessage