3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

هل التفتيش الحالي تربوي؟

الخط

















حسن  الراحلي

يتساءل الجميع اليوم عن مهام التفتيش: ماذا يعني أن تكون اليوم  مفتشا(ة)؟ وما هي أدواره في نظام التربية ووالتكوين؟ و هل يعي التفتيش أدواره بالتحديد، وفي الآن نفسه هل تعي الوزارة مهام التفتيش و وظائفه؟ و هل المعنيون بالتفتيش كالمدرسين و المدرسات  والإدارة التربوية  والتلاميذ يعرفون مهام التفتيش  ووظائفه؟ وهل الآباء و الأمهات لهم معرفة بذلك أم يتصورن التفتيش سلطة على المدرس(ة) و الإدارة التربوية؟ وهل الأحزاب والنقابات و الجمعيات المهنية-المدنية العاملة في القطاع تمتلك تصورات غير تقليدية عن التفتيش  وأهميته بالنسبة للنظام التربوي المغربي؟ وهل وجود التفتيش ضروري  ولامحيد عنه في النظام التربوي المغربي؟  ألا يحمل التفتيش أمراضه  وأعراضه في الدلالات والمعاني التي يحيل إليها اسمه و ربما وظائفه؟
فهل التفتيش تفتيش تربوي أم بيداغوجي أو ديداكتيكي ؟ وهل هو إشراف أم مراقبة أم تفتيش ؟ وهل يدرك المعنيون به من هم ، وما هي أدوارهم ومهامهم، و ما الكفايات الواجب توفرها في القائم به؟. وهل مهنة التفتيش تكتسب بالأقدميات أو بالكوطات و التفاوضات أم تخضع لمرجع كفاياتي متفاوض ومتعاقد بشأنه؟  وهل كفايات المفتش مضمونة بأشكال ولوج المهنة كما هو معمول بها حاليا ؟  وهل هناك نظام تأديبي للتفتيش؟ و ما هي أخلاقيات مهنة التفتيش؟...إلخ.
لا يبدو أن التصور واضح عند الجميع، و هو ما بدا لنا ونحن نعيد قراءة المهام الموكولة للتفتيش،  الواردة في المذكرات الوزارية  وبعض المذكرات الأكاديمية، وفي النظام الاساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، و  من خلال الأرضيات التي أعدها المفتشون أنفسهم، ومطالبهم النقابية، علاوة على الميثاق الوطني للتربية والتكوين و التقارير المهتمة بالتفتيش عامة.

لقد حاولنا أن نرصد هذه المهام من زوايا أخرى لنطلع على تصورات و تمثلات عينات مختلفة (غير ممثلة بطبيعة الحال، لكنها دالة) تجاه التفتيش، حيث وجهنا سؤالا  حول التفتيش التربوي  للمشتغلين بمهن التربية  والتكوين ( لهم تاريخ مهني و معرفة بالنظام التربوي المغربي ونتحفظ على ذكر أسمائهم تجنبا لأي حساسية ممكنة) ، و كان نص السؤال كالتالي: هل التفتيش التربوي   إشراف أم تأطير أم مراقبة أم تفتيش أم شيء آخر؟ وهل مازالت الحاجة إليه ملحة وضرورية؟ وهل  يمكن للنظام التربوي المغربي أن يستغني عنه؟ و كانت الأجوبة متفاوتة  و إليكم عينة من الإجابات:



1
على التفتيش التربوي أن يتضمن مفاهيم الإشراف و التأطير قبل المراقبة حتى نحصل على نتائج إيجابية بتعاون أطر التدريس من جهة و أطر التفتيش من جهة أخرى. حبذا لو تم تغيير اسم هذا الإطار من مفتش إلى مرشد تربوي.

2

هل هو إشراف أم تفتيش أم تأطير تربوي؟  شخصيا أعتبر أن أغلب المفتشين (وليس الكل ) يتصرفون بشكل بوليسي احتقاري مع السادة الأساتذة.
و من مهام المؤطر التربوي تأطير الاستاذ ثلاث  مرات في السنة، في بداية السنة وفي وسطها وفي نهايتها ،  هل هذا الأمر موجود ؟ قطعا لا أغلب المفتشين يتصيدون الأستاذ بمعنى ينتظرون الى نهاية السنة الدراسية (غياب التلاميذ عن المؤسسة ) ويأتي في غفلة تم يسرد وصايا لقمان ومجموعة من الضوابط العسكرية ,,,, وهناك من لا يذهب عند الأستاذ في مكان عمله بدعوى أنه بعيد ويحرمه من نقطة التفتيش ,,,إلخ.
إنها مشاكل كثيرة تحتاج فعلا الى التوضيح ,,,لكن أعود في الاخير وأقول رغم كل هذه السلبيات فنحن نتوفر على مؤطرين جيدين وفي المستوى الكبير رغم قلتهم.
3
كل هذه المصطلحات لا تصف بدقة المهمة، فالعمل الذي يقوم به من يسمى خطأ المفتش(ة) هو نوع من المتابعة والتقويم المرحلي لتطبيق المقرر الدراسي من طرف المدرس(ة) ، لكون هذا العمل لا يرتبط بحصة مجتزأة من عمل يمتد سنة دراسية، غير أن ما يكرس في الذهن مصطلح مفتش(ة) هو أن البعض أو الكثير ممن يتولون هذه المهمة لا يتجاوز عملهم التفتيش لأنه يقوم على المباغثة و مراقبة دفتر النصوص و دفاتر بعض التلاميذ والتحضيرات حتى لوكانت قديمة .. إلخ ، وقد لايزور المفتش(ة) المدرس(ة) إلا إذا كان الأمر يتعلق بالترقية فترى المدرس(ة) يستعد لهذه الزيارة استعدادا خاصا وبمجرد الحصول على النقطة التي تخول له الترقية يفقد حماسه ويرتد إلى الروتينية التي تفقد العمل التربوي نجاعته، وأنا هنا لا أعمم فهناك أستاذة وأستاذات يستحقون هذه التسمية، كما أن هناك في هيأة التفتيش من تجاوز هذا الاصطلاح إلى القيام بمهمة التقويم والمتابعة و عقد الندوات التربوية لتطوير أداء المدرس(ة).

4
لا أرى وجودا جقيقيا لهم في الميدان فالأغلبية الساحقة من المفتشين لا تقوم بدورها في التأطير والإرشاد و التكوين و الانتاج و البحث.
5
لا يفعلون شيئا أغلبهم لديهم مشاريع تجارية ويأتون الى الأقسام عندما نكون حاجة لى نقطة للترقي. قلة قليلة  منهم تقوم بدورها التربوي على أحسن مايرام ، وهو المراقبة التربوية التي تعني الندوات المستمرة والتقويم المستمر والحضور المستمر. نحن لا نرى المفتشين الا نادرا وعندما يأتي يسألك بشكل رسمي عن وثائق رسمية المذكرة اليومية والجذاذات و دفتر الغياب. وعندما تبدأ في القاء دروسك يتابع جذاذتك قائلا: هل تتبعت كل المراحل؟
 عليك أن ترجع الى تقاريرهم لترى أنهم مفتشين بوليس وليس تربويين.

6
نحن في حاجة حقيقية الى تغيير النظرة النمطية عن المفتش فشخصيا أعتبر مهمتي التأطير والتكوين من أجل تجويد الممارسة التربوية. صحيح هناك من المفتشين من لا يقوم بدوره لكن هذا الأمر لا ينبغي أن يعمم على الجميع كما أنه ليس مدعاة لحذف إطار التفتيش من الوزارة, نعم للمحاسبة لكن لا استغناء عن الأستاذ أو المفتش أو الإداري ,,,إلخ.
ملاحظة لا علاقة لها بما سبق وتهمني فقط: أحيانا أحس بأن كلمة مفتش تستفزني نظرا لحمولتها البوليسية القاسية.
7
للأسف منظومتنا التربوية تنبني على ركيزة التفتيش بالمعنى البوليسي، على سبيل التنكيت كلف أحد الزملاء في إطار لجنة بحث وتقص وحين جاء تقريره خاليا مما يريده القائمون على الشأن التربوي بالنيابة التي ينتمي إليها علت وجوههم صفرة فقد كانوا ينتظرون تقريره كحصان طروادة لجلد الأستاذ.
8
أدوار التفتيش التربوي مقزمة من طرف الوزارة حتى غدا إطار التفتيش لا جدوى منه سواء قام بعمله أو لم يقم به, هناك في دهاليز الوزارة من يشن حربا شرسة على هذا الإطار بدون هوادة , و ذلك لمعرفتهم أنه سيأتي يوما سيتم فيه مراقبة المصالح المركزية و تفتيشها "فكرشهم لعجينة " , بالإضافة إلى عدم توفير الشروط الضرورية و البنية التحتية للمؤسسات التربوية .
وبالمناسبة أنا طالب مفتش ويحزنني و يقلقني كثيرا حالة التعليم بالمغرب , و الرؤية التقليدية للمفتش التي لا زالت تسري في عروق الجسم التعليمي , في حين نرى ما يدهشنا في دول تعتبر التعليم من أولوياتها كاليابان و فنلندا و بريطانيا.
9
إن ملف التفتيش هو الحلقة المفقودة في منظومة التربية ، ومند أن تم تهميش و تغييب أدوار هاته الفئة في الإصلاحات الأخيرة، و نحن لازلنا نشهد التجاوزات و القرارات المجانبة للصواب التي يتخدها المسؤولون الإدارية بصفة انفرادية نظرا لغياب البعد التربوي لأن هده الفئة هي صمام الأمان لكل منظومة تربوية.
10
مع كامل احترامي للإخوة المفتشين،أنا شخصيا أعتبر قرار السيد الوزير القاضي بتوقيع هيئة التفتيش لمحاضر الدخول والخروج صائبا ولا غبار عليه،ما دام المفتش هو أيضا موظف كسائر الموظفين.ومن المفروض أن يخضع للمساطر الإدارية الجاري بها العمل ولقانون الوظيفة العمومية،ولا نقبل بأن يكون أحد فوق القانون.لكن الوزارة تسرعت وجانبت الصواب حين أوقفت رواتب الإخوة المفتشين الذين امتنعوا عن التوقيع،..ثم إن توقيع محاضر الدخول والخروج ليس فيه أي إساءة للسادة المفتشين،وإن كنت أتفق مع الرأي الذي يقول بأن خطوة الوزارة هذه ما هي إلا جس للنبض لتهييئ أرضية الإصلاح المرتقب والذي لن تسلم من تبعاته كل الهيئات بقطاع التربية الوطنية.

***
تختزل معظم هذه الأجوبة حالة الغموض العام في تحديد تصوراتنا للتفتيش، وهو نفس الغموض الذي نجده لدى الوزارة و لدى النقابات و الأحزاب السياسية و الفاعلين في القطاع و لدى الممارسين أنفسهم، و يتأتى هذا الغموض كذلك من كثرة المهام و الأدوار التي تناط بالتفتيش ميدانيا و عمليا ونظريا و استنادا ،كذلك، لما تراكم من تصورات و عادات و ثقافة و عوائد (هابيتوس) مرتبطة بالتفتيش في الذاكرة الجمعية للعاملين والعاملات في قطاع وزارة التربية الوطنية.
إن التفتيش ممزق بين التربوي و البيداغوجي و الديداكتيكي و التفتيش و المراقبة و السلطة، بين التبعية المطلقة للإدارة و الاستقلالية المهنية والوظيفية، بين ممارسة السلطة و المصاحبة و المساعدة...إلخ, و لعل الرجوع إلى المعجم العربي قد يساعدنا على فهم  هذا الخلط في الأدوار و المهام.
1.                فتش:
فَتَّشَ الشيء وعَنْه : فتَشَهُ . و فَتَّشَ الأمورَ والأعمال يعني فحَصَها ليعرف مَدَى ما اتُّبع في إنجازها من دقّة و اهتمام . و فتش يعني سأل واستقصى وبحث و نَقَّبَ وَقَلَّبَ وتفقّد وتَحَرَّى .

2.                راقب:
حرسه ولاحظ ورَصَدَهُ .

3.                أشْرَفَ :
أشْرَفَ الشيءُ : عَلاَ وارتفع واطَّلع وتولى وتعهَّد  وقاربَ . يقال : أشرف المريضُ عَلَى الموت . و أشْرَفَ أشفق عليه . و أشْرَفَ الشيءُ له : أَمْكَنَهُ . و أشْرَفَ المِرْقاةَ : علاَها  وأشرفت النفس على الشيء : حرصت عليه ، اشتهته . أشرفت الخيل : أسرعت في عدوها .
فما يلاحظ أن المعجم اللغوي في علاقته بالآراء الواردة أعلاه يحيل إلى أدوار تقليدية للتفتيش التربوي عرفت مع نهاية القرن التاسع عشر في أوربا، و خاصة فرنسا، نجد أن المفتش يستلهم ما عبر عنه لاحقا بالرؤية التايلورية للمهندس، فهو العارف و المطلع و المحاسب و المعاقب و الآمر و المؤنب و المتصيد للأخطاء ، وصاحب الوصفات و النماذج و التوجيهات و السلط...إلخ.
و لعل هذه الذهنية ترمي بنفسيها في الزوج: عارف/جاهل، أعلى/أذنى...إلخ، وهي تمتح من ذهنية التفوق و الحق في إعطاء الأمر و الدرس و إصدار الأوامر و المراقبة و التفتيش الدقيق للغير حسب الهوى والمراج في أي وقت مفاجئ.

إن هذه الذهنية التقليدية التي ترتكز على تضخيم الذات ، الذات العارفة المتملكة للمعرفة، العارفة بعيوب الآخرين و المقومة لها لم تطرح على نفسها يوما الأسئلة التالية:
1.                  ماذا أقوم أنا المفتش(ة) حينما أقوم بالتفتيش؟
2.                  هل التفتيش الذي أقوم به نافعا؟ و بالنسبة لمن؟، و هل هو ضروري؟  بالنسبة لمن؟
3.                  هل ما قمت به من تفتيش سيغير اتجاهات المدرسين و يفتحهم على الاجتهاد أم سيجعلهم مكبلين و خاضعين لمنطق التعليمات و المقررات ؟
4.                  هل ما قمت به يفتح أفقا لتجاوز منطق التعليم إلى التعلم أم أنني أشيد سلطة بديلة عني هي سلطة المدرس في القسم، و بالتالي سلطة التعليمات و الكتاب المدرسي (النظرية الانعكاسية الميكانيكية)؟
5.                  كيف يمكنني أن أجعل من التفتيش مناسبة لإعادة طرح القضايا الديدياكتيكية والبيداغوجية من جديد و بجدية مع الذات و الغير؟...إلخ.

كما تساءل كثير من المتتبعين و المتتبعات-  الذين سألناهم عن التفتيش التربوي عما يلي:
1.                  كم عدد التقارير التي ينبغي أن ينجزها المفتش(ة) سنويا؟ وكيف يتم توزيع ذلك ميدانيا؟ و هل فكرة المقاطعات ناجعة؟  وما مصير تقارير التفتيش؟ هل هي تقارير تختزل نفسها في نقطة التفتيش أم لها دور آخر، ما هو إذن؟
2.                  ما معنى التنسيق الجهوي و الوطني في التفتيش إذا لم يكن يدرس التقارير وطنيا و يقدم تقريرا سنويا عنها يحدد مجالات التدخل بعد التشخيص و التقييم؟
3.                  كم عدد الزيارات التي ينبغي أن يقوم بها المفتش(ة) التربوي؟ و ما فائدة الزيارات الميدانية إذا لم تكن مرتبطة ببرامج تأطيرية؟
4.                  كم عدد اللقاءات التربوية  التي يجب أن يقوم بها المفتش(ة) التربوي؟ و ما نوعيتها ؟ ومن الذي ينبغي أن يستفيد منها؟
5.                  هل المفتش(ة) معني بالبحث التربوي و التجديد التربوي أم أن عمله يختزل في التفتيش(الزيارة و النقطة) وحده؟
6.                  هل سيكون عمل المفتش ناجعا حينما لا تتعدى زيارته للمؤسسة التربوية زيارة واحدة سنويا؟ و هل يعرف المفتشون أن بعض المدرسين والمدرسات منهم من لم يزره المفتش منذ سنوات ، بل هناك من يزره المفتش(ة) في مكان غير مقر عمله،  فأي مصداقية لمثل هذه التقارير الموقعة باسم المفتش(ة) و النائب معا؟
7.                  هل التفتيش هو الزيارة الخاطفة أم هو المصاحبة المتأنية للمدرسين و المدرسات و المؤسسات التربوية؟
8.                  ماذا يعني رفض التوقيع عمليا و نظريا؟
9.                   ما موقف بعض المفتشين الذين توكل إليهم مهمة تفتيش مؤسسات التعليم الخصوصي حينما يجدون أن هذه المؤسسات لا تحترم المنهاج الدراسي المغربي و لا تكوين لمدرسيها ومدرساتها....إلخ؟
10.              ما معنى أن توكل لبعض المفتشين مهام التقصي و البحث رغم أن وظيفتهم الأساسية بيداغوجية – تأطيرية تربوية  وليست غيرها ؟
11.              ما موقف المفتشين من الإقرار في المنصب الذي يقومون به مرة  و طورا تقوم به الموارد البشرية دون علمهم؟
12.              ما موقف المفتشين من   تعددية الكتاب المدرسي ، حيث يفرض بعضهم كتبا معينة أو  يفرضون توزيعا للكتب المدرسية  حسب مقاطعات. أين حرية  المدرس(ة)  في اختيار ما يناسبه هو و تلاميذه  و مؤسسته، بل هل نحن في عهد (التعددية) ام في عهد توزيع الحصص التي تخدم الناشر و زملاء التأليف؟



أسئلة كثيرة استخلصناها من مجمل الآراء التي حصلت عليها الجريدة، وهي أسئلة يجب أن  تؤخذ  على مأخذ الجد الفكري  و الواجب المهني و أخلاقيات بعيدا عن الحسابات الصغرى و الذهنيات الضيقة إن كنا نريد تفتيشا للغد.
إن   مهام التفتيش  شيء آخر غير ما ذكر في سياق الآراء و التساؤلات الواردة أعلاه او ما يستفاد منها لأول مرة . فالتفتيش هو أولا وأخيرا يمتح من الجانب البيداغوجي ؛ و لذلك فإن التسمية الدقيقة للتفتيش هي التفتيش البيداغوجي . ومن هنا فإن دور المفتش(ة) يهم السير البيداغوجي و الثقافة البيداغوجية و التكوين البيداغوجي  في القسم  والمؤسسة  والنيابة و الأكاديمية و الوطن ككل، في علاقة بتقويم التعلمات و مكتسبات التلاميذ. و الأداء البيداغوجي للمدرس(ة).
هكذا، إذن، تصبح للمفتش(ة) أدوارا إشرافية و تأطيرية تتمثل في التنسيق و التوجيه و التحريك والتحسين و المساعدة و التخطيط و السهر و المراقبة و القيادة و التشخيص و التقويم و التجديد  والإبداع ...إلخ، بل إن المفتش في هذه الحالة يصبح محفزا و مدربا و مصاحبا و متعاونا ومطورا للممارسات و التجارب و مبدعا و مرنا و متواصلا ...إلخ، منفتحا على العلاقات الإنسانية، مستوعبا للسياسة التعليمية الآنية والمستقبلية ، محللا للمنهاج الدراسي ، عارفا بحدود الكتاب المدرسي ومحدودية المقررات، مستحضرا تنوع الوضعيات المهنية والتعلمية...إلخ. و تلك هي بداية التفكير في الهوية المهنية.







نموذج الاتصال
NomE-mailMessage