3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

بيداغوجيا اللعب(الجزء الثالث)

الخط

















الجزء الثالث
بيداغوجيا اللعب

إعداد:الطلبة الأساتذة

شعبة  الرياضيات

- غيثة الطلحوي
- بشرى الرحيمي

شعبة علوم الحياة و الأرض

- حميمة هاجر
- حميمة سمية
- غازي حسناء
شعبة الفيزياء و الكيمياء

- خالد المكاوي
- عبد القادر زهير
- العربي بلعافي       
 


تأطير: الحسن اللحية                                




رابعا: بعض النظريات المفسرة للعب:
1-النظريات الفلسفية:
أ-نظرية الطاقة الزائدة
يعتب الفيلسوف الإنجليزي هربرت بسنسر من بين الفلاسفة في القرن التاسع عشر الذين حاولا التطرق إلى وظيفة اللعب، بحيث أنه قدم نظرية في منتصف القرن التاسع عشر عرفت بنظرية الطاقة الزائدة"، فماذا تعني هذه النظرية ؟ تعني هذه النظرية أن الأطفال يلعبون "للتنفس عن مخزون الطاقة التي تكون متراكمة لديهم وذلك لكونهم لا يصرفونها في متاعب الحياة كما يفعل الكبار.
وقد اس... بسنسر هذه الفكرة أصلا من كتابات الشاعر الألماني تشيلر ويبقى السؤال المطروح هو إلى حد يمكن الأخذ بهذا التقسيم.
يلاحظ أن اللعب لا يقتصر على الأطفال، بل أن الكبار هم الآخرون يميلون للعب ليس فقط الكبار الذين يستمتعون بالراحة، بل المتعبون أيضا وهذا ما يجعل النظرية قاصرة في تفسيرها.
ب-النظرية التلخيصية:
ترتبط هذه النظرية بالنفساني الأمريكي ستانلي هال، وتستمد أسسها من النظرية التطورية (داروين) يرى هال أن اللعب الطفولي هو تلخيص "غير جدي" لمظاهر النشاط الجدي الذي كانت يقوم به الإنسان عبر مراحل عيشه الأولى في الطبيعة "أي عبر تطوره من الحيوان إلى إنسان "فاللعب إذن هو تلخيص لمراحل تطور الإنسان، وقد استنتج هذا انطلاقا من ملاحظاته للعب الأطفال ورغم أهمية النظرية من حيث كونها أثارت الاهتمام "بسلوك" الأطفال في مختلف الأعمار، فإن ما يعاب عليها هو كونها تؤمن بأن المهارات التي اكتسبها جيل معين يمكن لها أن تورث عبر الجينات إلى الجيل التالي وهذا الرأي يرفضه معظم علماء الوراثة.


ج-النظرية الإعدادية أو نظرية الإعدادية للحياة المستقبلية التدريب على المهارات
   ترتبط هذه النظرية بالعالم الألماني كارل كروس ويقول بياجي Pieget عن كارل كروس: "ببعد دراسته الألعاب الحيوانات توصل كارل كروس إلى مفهوم مختلف تماما وحسب هذا المفهوم يعتبر اللعب تمرينا إعداديا مفيدا للنمو الجسمي للكائن الحي، كما أن ألعاب الحيوانات تشكل تمرينا لغرائز محددة كغرائز المقالتة والصيد فنفس الشيء بالنسبة للأطفال، فهو يلعب لكي ينمي إدراكاته وذكائه وميولاته إلى التجربة وغرائزه الاجتماعية، الخ لهذا فإن اللعب هو وسيلة جد قوية للتعلم عند الطفل إلى حد أنه كلما نجحنا في تحويل التأهيل إلى القراءة والحساب أو الإملاء إلى اللعب، نرى الأطفال يتحمسون لهذه الأشغال التي تقدم عادة كأعمال مرهقة.
2-النظريات السيكولوجية:
د-النظرية التنفسية
هي نظرية التحليل النفسي الفرودية وترتكز على ما يلي:
- اللعب يساعد على التخفيف مما يعانيه الطفل من القلق.
- اللعب وسيلة للتخلص من التوتر النفسي
- اللعب فرصة للتعبير عن رغبات محبطة أو متاعب لا شعورية
- مثال: "التعامل مع المدى-الرسم: رسم الطبيب-أفراد العائلة-أستاذ،...
ه- النظرية البينائية
يميز بياجية بين أربع مراحل لنمو الطفل :
-  المرحلة الحسية الحركية (من شهر إلى 18 شهرا )
-  المرحلة التشخيصية  (من سنتين إلى 8 سنوات )
-  مرحلة التجريد (المراهقة )
 وتبعا لذلك تختص كل مرحلة بأنماط وأنواع معينة من اللعب .
-  المرحلة الأولى: ألعاب حسية حركية.
-  المرحلة الثانية: ألعاب رمزية .
-  المرحلة الثالثة : ألعاب عقلية مادية .
-  المرحلة الثالثة : ألعاب تجريدية .
ل-نظرية النمو الجسمي
يرى كارت رائد هذه المدرسة أن اللعب يساعد على النمو الأعضاء خصوصا المخ، فاللعب يمنح أعضاء الجسم فرصة للنمو.
و-نظرية الاستجمام:
للعب حسب هذه النظرية فرصة تستريح فيها عضلات الإنسان وأعضائه المرهقة التي أضناها التعب.
  يبدو أن هذه النظريات وإن اختلفت في تفسير ظاهر اللعب، فإن البعض منها يكمل البعض الآخر.
خامسا: إمكانية استغلال اللعب في المجال التربوي:
حسب المعطيات السيكولوجية يمكن النشاط اللعبي في مجالين: أولا معرفة نوعية العلاقة التي ترتبط المربين بالمتربين وثانيا الإسهام في تكوين شخصية الطفل تكوينا متوازيا ومتكاملا.
 1-معرفة طبيعة العلاقة التربوية
من خلال النشاط اللعبي يمكن أن نعرف الأطفال كما يمكن للمربي أن يعرف نفسه أو يعرف المربين الآخرين.
1-1-معرفة الطفل من خلال لعبه
لقد أفادنا التحليل النفسي في كون يسقط صراعاته وقلقه ومخاوفه في لعبه ومع لعبته أو من خلال رسومه إنه يسقط رغباته وحاجاته في موضوع اللعب ولهذا السبب فإن المحللين النفسيين يعتبرون اللعب بمثابة مادة ثمينة في تشخيص مشاكل الطفل وكذلك علاجه، وهكذا فالمربي يمكن له استغلال لعب الأطفال في معرفة حالتهم الوجدانية ونوعية علاقتهم مع الآباء والإخوان وكذلك الزملاء كما أن المربي يمكن له أن يتعرف على النضج الأخلاقي والاجتماعي من خلال اللعب الجماعي الذي يمارسه الطفل مع جماعة الرفاق فمدى احترامه لقوانين اللعب واحترامه وتواصله مع الآخرين يعكس مدى نضجه الاجتماعي والأخلاقي ويمكن أن نتعرف أيضا على اهتمامات الطفل ومستواه العقلي انطلاقا من نشاط اللعب تقول البيلاوي فيولا وتبين الدراسات (...) أن الأطفال الذي حصلوا على نسب ذكاء عالية في سنوات ما قبل المدرية قد أظهروا اهتماما بالأجهزة والمواد التي تستخدم في الألعاب التركيبية ، وكان اهتمامهم بالكتب لأجل الحصول على المعرفة والاستمتاع والانسحاب من الجماعة، كلما تقدم الأطفال في السن، تصبح الفروق في اللعب بين الأطفال المرتفعي الذكاء والمنخفضي الذكاء أكثر وضوحا (هذه الفروق في اللعب)، الأطفال النابهون يبدون اهتماما بمجموعة كبيرة من أنشطة اللعب ويقضون وقتا أكبر (...) وهم أكثر ميلا إلى الألعاب الجماعية، ويقضون وقت أكبر في القراءة، ويكون إشراكهم في الألعاب التي يتضمن نشاطا جسميا قويا أقل من الأطفال ذوي الذكاء المتوسط...
ويفرض علينا لمعرفة أطفالنا وتلامذتنا أن نوفر لهم ما يلي:
 - أن نوفر إمكانيات متعددة للعب: مادية ومعنوية
- أن نترك لهم فراغا من الوقت يقومون فيه بممارسة لعبهم المفضل؟
- أن نتركهم أحرارا في اختيار لعبهم التلقائي هو خير تعبير عن شخصية الطفل.
1-2 معرفة المربين من خلال لعب الأطفال
فيمكننا أن نشبه لعب الأطفال بأشكاله المختلفة، كمرآة تعكس خصائص سلوك الطفل، ومكونات شخصيته كمركبات ناتجة عن أساليب الكبار، وخاصة الوالدين في تربية الأبناء وعن الممارسات الوالدية في الأسرة وما يخلقونه من جو اجتماعي نفسي في نظام الحياة الأسرية.
فالغير والعدوان اتجاه أحد الأخوان أو الزملاء قد يكون نتيجة أسلوب التفضيل الذي يسلكه الأب اتجاه الأبناء أو المدرس اتجاه التلاميذ، كما أن مدى احترام قوانين اللعب تعكس نوعية التربية الخلقية التي يتلقاها الطفل داخل الأسرة، إن الملاحظة الدقيقة للعب قد تجعلنا نعيد النظر في أسلوب تربيتنا باستمرار وهكذا فإنه وانطلاقا من ملاحظتنا للعب الأطفال يمكن أن نعرف طبيعة العلاقة التربوية التي يعيشها الطفل في الأسرة وأيضا في المدرسة.
1-3-كيف يمكن للعب الإسهام في تكوين شخصية الطفل عبر مراحل نموه:
لا تبدأ التربية مع سن الدخول المدرسي، بل تبدأ منذ الولادة إن لم نقل منذ الإخصاب وليس المعلم هو الوحيد الذي يستحق أن يطلق عليه اسم مرب، بل إن كلمة مربي تشمل الأب والأم والبيئة المحيطة بأكملها، وليس المعلم مربيا بحكم مهنته ، بل لأنه إلى جانب ذلك فهو سيكون أبا أو أما، وهكذا فإن التفكير في استغلال اللعب يجب ألا ينحصر على المرحلة المدرسية، بل يجب أن يكون مواكبا لنمو الطفل منذ ولادته.
وسنحاول أن نبحث في إمكانية استغلال النشاط اللعبي في المجال التربوي عبر مراحل نمو الطفل وحسب أصناف اللعب المرتبطة بهذه المراحل.
2-كيف يمكن اختبار لعبة معينة للطفل؟
يقترح روندال وهو تبات شبكة لتحليل لعبة قبل اقتنائها تتضمن هذه الشبكة الأسئلة التالية:
- هل للعبة صلة باهتمامات الطفل؟
- هل سيكون للطفل إمكانية اللعب بها؟
- ماذا يمكن للطفل أن يفعل باللعبة؟
- ماذا سجلت له هذه الأنشطة؟
النمو الجسدي الحسي، المهارة اليدوية، النمو العقلي، اكتساب المعارف المبادرة، الإبداع، الخيال ، تقليد الراشدين، الاجتماعية، البحث، الاكتشاف... إعطاء الأسبقية في الاختيار  للعب التي تسمح باستعمالات متعددة والتي بإمكانها أن تكون مفيدة هلال عدة سنوات. 
لا يجب الإفراط في الألعاب التربوية فالأطفال يقضون 6 ساعات على الأقل بالمدرسة
هل اللعبة متوافقة مع إمكانيات الطفل؟
- هل صعبة، سهلة الاستعمالات، بدون خطورة؟
- هل ترتبط أو تكمل لعبا أخرى يمتلكها الطفل مسبقا؟
- هل فكرتم في المواد : صباغة، ورق، قماش، ... في الوسائل : مرفاشات Piceaux سكاكين، مطرقات، مناسيح، أدوات الموسيقى...
في الكائنات الحية : الحوت، الكلاب، وهذا كله يسمح بالعديد من المغامرات وتحقيق مشاريع وإبداعات يمكن أن نطرح سؤال آخر بخصوص اللعبة وهو هل تشكل خطورة على الهوية الثقافية للطفل؟
- اللعب في الصف الدراسي:3
أولا: موقف نيوفسيون في اللعب:
يرى نيوفسيون أن اليونان في انحطاط كبير لأن المدرسين يستعملون اللعب في الصف الدراسي, و هو ما يحط من قيمتهم, و إذا لعبوا يفقدون جديتهم لأن اللعب ليس هو الجدية لأن الجدية هي الخطاب الجدي للمعلم. و من جانب أخر ليس للعب منفعة في الحياة الواقعية, و ليس هناك مصلحة في لعب  النرد في القسم لأن أشياء مهمة ينبغي تعليمها.
ثانيا: موقف سقراط من اللعب:
ينطلق سقراط من المحاورة الذكورة آنفا, من المسلمة القائلة بأن التدريس لا ينبغي أن يقترن بالحزن و الأسى لأن اللعب المقصود هنا ليس اللعب خارج الصف الدراسي. فأن تجعل الأطفال و المراهقون يلعبون ليس مهمة سهلة, و إن التحكم في هذه المهمة ترفع من قية المدرسين و لاشيء يرغمهم ليصبحوا مهرجين, فالمدرس هو الحكم, يحفز على العب و يجعل الأطفال يحترمون القواعد و هم يتعلمونها لأنه ينبغي الانتباه إلى ما نلعبه مثل اللعبة القائمة على النخاسة أو مساعدة الطفل على ربح لعبة الطاغية, فمثل هذه اللعب تجعل المدرس يفكر مليا في أخلاق اللعب داخل القسم.
ودافع سقراط عن الرأي القائل بأن جدية الطفل تحصل لحظة اللعب, فهو يستثمر في اللعب   الجهد و الوقت و الذهن و الأحاسيس, و لذلك ليس من الأجدى أن يظل الطفل يستمع للخطاب الجدي للمعلم, و بالنظر لعلاقة الطفل باللعب عامة, و ببعض اللعب خاصة فإن الأطفال يتعلمون أحسن و أفضل من جلوسهم وهم يستمعون للخطاب الجدي للمدرس.
و يجب على المدرس أن يجد المصلحة في اللعب متسائلا: ماذا يمكن أن يضيف اللعب للتلاميذ؟ فالمدرس هو هم من يجب أن ينزل من برجه العالي إلى مستوى التلاميذ, إيجاد الوسيلة الذكية لنقلهم إلى العلم النبيل, هذا ما تعنيه لفظة البيداغوجي, فهو من يشد الطفل  
بيده ليصاحبه و يرافقه: البيداغوجي يصاحب و يرافق
لماذا يدعونا سقراط للعب القسم أو لتغيير الدرس الجدي بدرس اللعب؟
أولا: اللعب في القسم ليس لذة في ذاته, فاللعب يستعمل لفهم و تعلم الأحداث و الأفكار و المواقف و الجغرافيات و التربية البدنية أو التربية بالجملة...
ثانيا: اللعب يجلب لذة التعلم عند الأطفال.
ثالثا: يجب على المدرس أن يميز بين الألعاب ( الألعاب المتنافية مع الأخلاق و الألعاب  التي تبني المواطنة).
وهناك نصائح بيداغوجية لمن يجعل درسا باللعب:
- قبل البدء في اللعبة ينبغي تنظيم الحجرة الدراسية,
- القيم بدور الملاحظ,
- شرح القواعد للتلاميذ,
- مراقبة التلاميذ للتأكد من استيعابهم لقانون اللعبة,
- عدم التسامح في حالة اختراق القوانين
- احترام مناخ اللعبة,
- نشعر التلاميذ بأننا لا نلعب من أجل اللعب في ذاته. 





خلاصة:
اللعب في معرفة نوعية العلاقة التربوية بين المربين والأطفال أهمية كبيرة حيث أن الطفل خلال لعبة يسقط مشاكله ومخاوفه عبر لعبه مما يسهل معرفة نفسية الطفل، كما يمكن استغلال اللعب أيضا في تنمية شخصية الطفل، وذلك بحسن اختيار الألعاب أخذين بعين الاعتبار من الطفل ونموه العقلي وانتماءه الاجتماعي والثقافي.
















المراجع
-                   سيكولوجية اللعب: سلسلة عالم المعرفة
تأليف: د. سوزانا ميلر
ترجمة: د. حسن عيسى
مراجعة: محمد عماد الدين اسماعيل
-                   فضاءات التربوية: تعني بقضايا الثقافة التربوية و الابداع
تصدرها نيابة وزارة التربية الوطنية بالرباط
-                   ملف حول اللعب: المركزالتربوي الجهوي الجديدة الوقع الالكتروني

-                   دليل المدرس: د. الحسن اللحية 

نموذج الاتصال
NomE-mailMessage