3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

التخطيط التربوي (تخطيط للتعلمات) ، الجزء الأول

الخط

















التخطيط التربوي
(تخطيط للتعلمات)

الجزء الأول 

بحث من إعداد مجموعة من الطلبة الأساتذة
المركز التربوي الحهوي في الرباط (سابقا)



تحت إشراف :
الأستاذ الحسن اللحية






المحتويات


·       تـــقــديـــــم
·       تعريف التخطيط
·       أنواع التخطيط
·       مبررات العناية بالتخطيط التربوي
·       الصعوبات والحلول الممكنة
·       علاقة التخطيط بالاقتصاد
·       التخطيط لعملية التدريس
·       خاتمة

















مدخل عام حول التخطيط التربوي
تقديـــم :
إذا كانت فكرة التخطيط قد ظهرت في المجتمعات القديمة ، وتبلورت هذه الفكرة كذلك في كتابات الفلاسفة والمفكرين وعلماء الاجتماع ( أفلاطون، وإنجلز، وماركس، وابن خلدون، وموريس دوب....)، فإن التخطيط الحقيقي المبني على العلمية والدراسة الإحصائية التجريبية لم يظهر إلا في بدايات القرن العشرين (1920م) مع المخططات الخماسية التي كان ينهجها الاتحاد السوڤياتي، وبعد ذلك أخذت الدول الغربية تستفيد من هذه المخططات الشاملة التي بدأت توظفها في المجال الاقتصادي والإداري والتربوي. بيد أن أغلب الدول العربية لم تأخذ بسياسة المخططات والتخطيط إلا في الستينيات من القرن العشرين.
وتعد عملية  التخطيط التربوي من أصعب الدراسات الحديثة ، نظراً لما تواجهه هذه العملية من تحديات عديدة ولا سيما ما يتم إجراؤه منها في ميدان صعب عصي على التقدير العلمي الدقيق كميدان الظواهر الإنسانية، والتي من بينها الظواهر التربوية التي تعد من اعرق الظواهر الإنسانية تأبيا على وسائل البحث العلمي وأساليبه، حيث تمس أعمق ما لدى الإنسان، نعني ثقافته وتكوينه الفكري. ومن هنا كان لابد لمن يقبل على التخطيط التربوي أن يكون على معرفة وإطلاع واسعين بعمليات التخطيط وأسسه ومبرراته ومتطلباته، كما ينبغي له الوقوف في وجه المنعطفات والتحديات التي قد تواجهه خلال عمليات التطبيق.
ومن أهم التحديات التي تواجه عمليات التخطيط التربوي التحديات الناشئة عن تداخل مشكلات التربية وما يقترح لها من حلول، إن تداخل مشكلات التربية تستدعي تقديم  حلولاً متضامنة مترابطة، كما يفرض  وضع خطة شاملة تطوق الأمور من جميع جهاتها. إذ يجب الاخد بعين الاعتبار جميع مشكلات التربية وتقديم جميع الحلول الممكنة.لكن من الصعب جدا تحقيق التوازي التام بين الحلول المختلفة المقدمة لجميع ميادين التعليم. إذ من المستحيل تحقيق تطورا واسعا ومنسجما متوازيا أجزاؤه جنبا إلى جنب في جميع مراحل التعليم وفروعه ووسائله المختلفة.
إذ لابد في هذا من تقديم الأولويات وهذا ما يضع التخطيط أمام صعوبات لابد من التغلب عليها فما هي إذن الصعوبات التي يواجهها التخطيط التربوي ؟وهل تقف هذه الصعوبات عقبة دون قيامه أم أنها صعوبات لابد أن يواجهها كل بحث ناشئ؟ وإذا كان الأمر أمر صعوبات يتغلب عليها البحث الدائب فما هي الحلول التي تساعد على تذليلها ؟ ما هي الأسس والمعايير التي نعتمد عليها في تخيير الأولويات السليمة لكل خطة ناجحة ؟ وماهي انعكاسات ذلك على التنمية بنوعيها الاقتصادية والتربوية ؟


I. تعريف التخطيط
1-       التخطيط لغة واصطلاحا        
أ‌- التخطيط لغة :  
يقدم ابن منظور في" لسان العرب" مجموعة من التعاريف اللغوية لكلمة التخطيط المشتقة من فعل خط وخطط الذي يحيل على مجموعة من الدوال المعجمية كالخط الذي هو عبارة عن الطريقة المستطيلة في الشيء، والجمع خطوط. والخط: الطريق. والخط: الكتابة ونحوها مما يخط. وخط الشيء يخطه خطا: كتبه بقلم أو غيره. والتخطيط: التسطير. 
§        ويتبين لنا من خلال هذه الدلالات الاشتقاقية أن التخطيط عبارة عن خطة مرسومة ومحددة بدقة وطريقة مسطرة كتابة وخطا.
§        أما كلمة Planification الأجنبية، فتدل على التصميم والتخطيط، وهي مشتقة من كلمة Planifier التي تعني بدورها خطط وصمم.
ب‌- التخطيط اصطلاحا :
·          "التخطيط هو تصور للمستقبل المرغوب فيه وللموارد الكافية لبلوغه "  كما يلخص ذلك دروكر Drucker,P.  فلا   ينحصر إذن  التخطيط في التوقع والتصور فحسب, فإلى جانب هذا توجد الرغبة في تغيير المستقبل والتأثير فيه. فهو أداة للعمل, يمكن المؤسسة أو الوحدة الإنتاجية من و وسيلة فعالة للعمل اعتمادا على قرارات أنية من خلال استشراف انعكاساتها على المستقبل.   
·       ويقصد بالتخطيط مجموعة من التدابير المحددة التي تتخذ من اجل تنفيذ هدف معين وهذا يعني أن مفهوم الخطة يحدده عنصران : أولهما وجود هدف أو غاية نريد الوصول إليها. وثانيهما وضع التدابير محددة ووسائل مرسومة من اجل بلوغ هذا الهدف.  
فالتخطيط هو الروح العلمية التي قوامها ان ندرس الاشياء لمعرفة قوانينها بغية التاثير في مجراها.
وقولة "اوغست كونت" ((المعرفة فالتنبؤ فالقدرة))  تظل صادقة على ميدان التخطيط.

2-  مفهوم التخطيط التربوي                                              
التخطيط التربوي هو عملية التوجيه العقلاني للتعليم في حركته نحو المستقبل. وذلك عن طريق إعداد مجموعة من القرارات القائمة على البحث والدراسة. تمكينا لهذا التعليم من تحقيق الأهداف المرجوة منه بأنجع الوسائل وأكثرها فاعلية مع استثمار أمثل للوقت.

 II . أنواع التخطيط
اختلفت تصنيفات المهتمين بالتخطيط حول أنواعه وهذا الاختلاف يرجع إلى اقتران عملية التخطيط  بمعطيات أخري تختلف في مجالاتها وبالتالي تنتج لنا أنواعا مختلفة من التخطيط :
يمكن ان نميز بين نوعين من التخطيط الأول مبرمج وحتمي programmé et déterministe   أثناء التنفيذ , والتاني تشاركي يتميز بالمرونة.
وبذلك فان التخطيط يتجاذبه قطبان متعارضان  ومتكاملان في نفس الوقت , قطب يستشرف المستقبل وقائم على التوقعات وهو قطب البرمجة ثم قطب التلاؤم مع الواقع القائم على قيادة المشاريع وتوجه خطواتها وتسعى المؤسسة إلى أن توافق بين هذين القطبين وذلك لتحقيق التوازن وضمان استمراريتها  في الوجود.
جدول يعرض لخصائص كل من التخطيط المبرمج والتخطيط ألتشاركي
التخطيط المبرمج
التخطيط ألتشاركي
-يحدد الحلول للمشاكل المطروحة
-يضع المخطط كقاعدة أساسية للعمل
- يهتم بتطوير القدرة على التحكم في مسار العمليات وفق المخطط
- يولى أهمية قصوى للمعلومات الدقيقة التي تسمح بالسير وفق التوقعات
- تعطى الأهمية لذوي الخبرة في التخطيط
- الاستفادة من التجربة السابقة في تحسين تدبير الوضعيات الحالية
- من احتمال تأثير الطوارئ   
- يهتم بضبط المشكلات المطروحة
- يضع المشاركة الجماعية كأولوية
- المشكلات المطروحة فرصة لتعميق المشاورات والاستفادة الجماعية
- انتقاء المعلومات التي تحفز على بناء تصور جماعي لخطة العمل
- خلق قنوات التواصل الأفقي بين مختلف الفاعلين
- تطوير آليات العمل والبحث الدؤوب
- عدم التقييد بتقليد النماذج السابقة رغم أهميتها تم عدم تضخيم تأثيرات الطوارئ 




*    التخطيط حسب المراحل
يمكن التخطيط لتنفيذ المشاريع حسب مراحل مختلفة ومتداخلة إذ يتم التخطيط على المدى البعيد (الاستراتيجي) أو على المدى القريب (الإجرائي) وفي هذه الحالة يجب على المسيران يخرق بين تنسيق العمليات والإجراءات الخاصة بالتخطيط الإجرائي وبين السيرورات والمراحل التي تخص البرمجة البعيدة الأمد.
وتختلف أفاق التخطيط من حيث التصورات والأدوات والوسائل التي تحتاجها فإذا كان التخطيط الاستراتيجي يستند إلى نتائج  دراسات معمقة وتحليل كيفي ورصد لبعض المعطيات الدالة  فان التخطيط الإجرائي يحتاج إلى معطيات إحصائية ورقمية دقيقة ويمكن القول أن التخطيط بنوعيه يحتاج إلى تضافر جهود العديد من الفاعلين أو المتدخلين ويستحسن البدء في التخطيط بالمدى البعيد فالمتوسط ثم القريب إلا انه لا يجب الفصل بينهما فمثلا العلاقة بين اقتراح التدابير العملية من جهة والأهداف الإستراتيجية من جهة ثانية يجب أن تتميز بالوضوح  والدقة المنهجية فليس التخطيط غاية في حد ذاته  بل هو طريقة للبحث وأداة لتنمية التفكير وحل المشكلات من منظور تشاركي.
وفيما يلي جدول يوضح خصائص القرارات الإستراتيجية والإجرائي
القرارات الإستراتيجية
القرارات الإجرائية
·        يكون مدى تأثيرها على المؤسسة واسعا
·        تحتاج إلى وقت طويل أثناء الإعداد أو التنفيذ
·        يصعب التراجع عنها دون تكاليف باهظة .
·        تتعدد الأبعاد المرتبطة بها (البيئة المناخ الاجتماعي البعد السياسي الاقتصادي..  (
·        أهمية العامل الزمني متغير
·        الأهداف عامة وغامضة شيئا ما
·        تبقى من اختصاص الإدارة أو المسيرين
·        يكون مدى تأثيرها على المؤسسة محدودا
·        تحتاج الى وقت محدود سواء في الاعداد او التطبيق
·        يسهل التراجع عنها دون تكاليف باهظة
·        الابعاد المرتبطة بها تبقى محدودة
·        يحض عامل الزمن باهمية قصوى
·        تبقي الاهداف المسطرة واضحة ودقيقة
·        تتخد على كافة المستويات





*    التخطيط تبعا لقطاعات النشاط

ينقسم التخطيط في ضوء هذا البعد إلى :
أ- التخطيط الشامل: ويكون هذا التخطيط على مستوى المجتمع ككل ويشمل قطاعاته كما يحدث عند وضع خطط شاملة في المجتمعات.
ب- التخطيط القطاعي: وهو التخطيط الذي يركز على قطاع واحد من قطاعات النشاط بالمجتمع كالتخطيط لمجال التعليم أو الصناعة أو الصحة وغيرها.

*     التخطيط تبعاً للبعد الجغرافي :

وينقسم إلى :
أ- تخطيط قومي: ويكون التخطيط في هذه الحالة على مستوى المجتمع ككل سواء كان ذلك شاملاً لكل القطاعات أو لأحد قطاعات النشاط.
ب- تخطيط إقليمي : ويكون التخطيط هنا على مستوى إقليم أو محافظة من المحافظات.
ج- تخطيط محلي : وهو يشمل التخطيط للوحدات المحلية الصغرى ويسمى هذا النوع من التخطيط بالتخطيط المصغر
.

III . مبررات العناية بالتخطيط التربوي

1-        قيام التخطيط الاقتصادي وشعور هذا التخطيط بالحاجة الأساسية إلى التخطيط التـربوي :
                لاشك أهم مبرر دعا علميا إلى قيام التخطيط التربوي هو شعور القائمين بالتخطيط الاقتصادي شعورا متزايدا يوما بعد يوم بأن التخطيط الاقتصادي لا يبلغ أهدافه ولا يكون صحيحا إلا إذا رافقه وداخله تخطط التربية يلبي حاجات الاقتصاد. غير اند يوع هذا التخطيط ما لبث حتى كشف أمام المعنيين أنه حقيقة أساسية وهي أن التخطيط الاقتصادي تخطيط منقوص إذا لم يدخل في اعتباره أهم عنصر التنمية الاقتصادية نعني عنصر البد العاملة المدربة، عنصر الكفاءة وإعداد عنصر التربية وهكذا الشبان للاقتصاد يين أن التخطيط إما أن يكون شاملا كاملا، اقتصاديا واجتماعيا وبالتالي تربويا معا أولا يكون، وأن العنصر الهام في أي خطة اقتصادية هو العنصر البشري وأن أثمن رأسمال هو رأسمال البشري وهو أكثر رِِؤوس الأموال عطاء ونتاجا حيث أن يكون هناك نظام تربوي مدروس يعني تكوينه تكوينا ملائما لتطوير الحياة الحديثة، أي لابد أن تكون هناك خطة تربوية تعني بتخريج الأعداد اللازمة منهم والملائمة لأغراض الحياة الحديثة وهكذا نستطيع أن نقول على أن رأس الدوافع العملية التي دعت المجتمعات الحديثة إلى الاهتمام بالتخطيط التربوي هذه الحقيقة التي استبانت لاقتصاديين ولدارسي الإنتاج الاقتصادي والمعنيين لتجويده وزيادته وهي أن  لا سبيل إلى الارتفاع بالاقتصاد والإنتاج ما لم نرتفع بشأن العنصر البشري الذي يسير عجلة هذا الاقتصاد ومالم يعد إعدادا يستجيب لحاجات المجتمع ، حيث عبر الأستاذ "فورستيه" عن هذا الترابط والتلازم الكاملين بين التقدم الاقتصادي وبين التقدم التعليمي بقوله أن " البلد المتخلف اقتصاديا هو بلد متخلف تربويا."
2- التكامل بين مشكلات التربية وبين الحلول التي ينبغي أن تقدم لها
هذا المبرر يستقي شأنه وقيمه من بواعث التربية الخاصة لا من بواعث الاقتصاد،حيث يشكل مبررا تربويا يبرر قيام التخطيط التربوي وضرورته وينبثق من حاجة التربية نفسها إلى التخطيط وهو كون مشكلات التربية مشكلات متداخلة  متكاملة وكون الحلول التي ينبغي أن تقدم لها حلولا لابد أن تكون أيضا متداخلة متكاملة، تجمع بينها نظرة واحدة شاملة ويلمها إطار موحد، وهو إطار الخطة إذ أي ميدان من ميادين التربية يجر إلى غيره من الميادين. وأنه لا يجد حله كاملا إلا من خلال طائفة من الحلول تتناول الميادين جميعها.
التعليم العالي مثلا وفي توسيعه ورفع مستواه يقود إلى مسائل عديدة تكاد تمس نظام التعليم جملة. فالتعليم العالي يستند الى التعليم الثانوي ومستوى هذا الأخير يؤثر في الأول والتعليم الثانوي يستند بدوره إلى التعليم الابتدائي.
وتجويد التعليم العالي يستلزم البحث في أبنية التعليم العالي وتجهيزاته ومختبراته ومراكز
البحث العلمي فيه وأساتذته والأموال المخصصة له ونصيب من الدخل القومي…الخ. ومثل هذا يطبق على أي مسألة تربوية. وهكذا لا نستطيع أن نرسم  خطة لجانب من جوانب التعليم ( خطة للإعداد المعلمين) أو خطة للأبنية المدرسية أو خطة للتعليم الابتدائي ما لم تتضح الأمور في سائر الجوانب وما لم نحط علما بأهدافنا وحاجاتنا ومشروعاتنا في التربية جملة. فكيان التربية كيان عضوي مترابط يعمل على الجسم الواحد ولا سبيل الى علاج عضو من أعضائه  إلا في إطار سائر الأعضاء . ومن هنا كانت الإصلاحات الجزئية التي تتناول جوانب التعليم في بعض البلدان العربية ، إصلاحات عرجاء لا تؤتي أكلها وما تلبث حتى تصطدم بالواقع.
وواضح أن التعبير العملي عن هذا كله هو وضع خطة تربوية عامة تتناول جمع جنبات التعليم وأنواعه وفروعه وتبين انعكاس كل تغيير في مجال من مجلات التربية على سائر المجلات. وأن ترسم حلا على المدى البعيد، سنوات عديدة لابسة واحدة.
وهكذا تتضح لنا أهمية التخطيط التربوي في تحقيق التكامل بين جوانب النظام التربوي وتقديم الحلول الشاملة لمشكلاته المتعددة.


3- فقدان التوازن بين مراحل التعليم المختلفة :
إذا نظرنا إلى كثير من النظم التربوية القائمة في العالم وفي البلدان العربية ولاسيما بعد تزايد عدد الطلاب تزايدا كبيرا سريعا. وجدنا أنها تشكو توسعا غير متوازن وغير متكافئ في المراحل التعليمية المختلفة، فقد نجد توسعا مفرطا في التعليم الابتدائي على حساب التعليم الثانوي أو العالي وقد نجد تضخما في التعليم العالي على حساب التعليم الثانوي . فالتوسع في التعليم الابتدائي يفترض وجود المعلمين، وفي عدد طلاب المرحلة الثانوية،وبالتالي في عدد طلاب الجامعة ويتمثل ذلك في سائر مراحل التعليم فهي متعانقة عضويا. لا تصلح إحداهما إلا بصلح الأخرى، ولا تصل وحدتها إلى أغراضهما إلإ بفضل الأخرى.

4- فقدان التوازن بين الخدمات التعليمية :
على أن فقدتن التوازن لا يصيب مراحل التعليم وحسب بل يتعدى ذلك إلى أمور أخرى عديدة من بينها فقدان التوازن بين الخدمات التعليمية التي تقدم للمواطنين وعدم التكافؤ في تقديم تلك الخدمات، ويشمل عدم تكافؤ الخدمات التعليمية بين مناطق البلد المختلفة، ولاسيما بين الريف والمدينة وعدم تكافؤ الخدمات بين طبقات المجتمع المختلفة بين أصحاب الديانات المختلفة في البلد الواحد أحيانا.
وواضح أن التكافؤ في الفرص التعليمية مطلب أساسي من مطالب التربية وهدف كبير من أهداف الديمقراطية في أي بلد من البلدان. والديمقراطية تتجلى خاصة في تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية بين المواطنين جميعهم دون تفريق أو تميز ومن ذلك كله نرى أن  التخطيط التربوي يعمل في الجملة على أن يحقق التكامل بين مسائل التعليم وعلى أن يلف موضوعات التعليم بنظرة محلية شاملة وعلى أن يحقق خاصة أنواعا من التوازن لعلها الأصل الجوهر في كل تخطيط . فالتخطيط في نهاية الأمر توازن.

ووراء كل هذه المبررات يجب الإيمان المتزايد بالتخطيط واعتباره الوسيلة الناجعة لسيطرة الإنسان على المستقبل وتحكمه فيه بالقدر الممكن ومغادرة تلك النظرة التي كانت سائدة والتي كانت تأخذ بمبدأ ترك الأمور وشأنها. 

نموذج الاتصال
NomE-mailMessage