3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

هل للكفايات إيديولوجيا؟

الخط


















تعريب : الحسن اللحية














يرى فليب بيرنو أن هناك عدة دول كالبرازيل والكيبك ودول أوربية مثل فرنسا والبرتغال وإسبانيا وبلجيكا أدخلت أو اعتمدت في التعليم الأساسي برامج موجهة نحو الكفايات. و إن هذه المناهج الدراسية كانت دائما مدعومة من قبل الحكومات أو البرلمانيين اليمينيين أو اليمين الوسط، و مدعومة كذلك من منظمات دولية مثل OCDE والبنك الدولي، والتي قد تدخلت في الوقت الذي فرضت فيه الكفاية في عالم المقاولات لوضع حد للتأهيلات والتضامن العمالي لتبريرها للأجر المستحق. لقد حدث كل ذلك في سياق عولمي شمولي وليبرالي جديد فكان موقف اليسار هو أن البرامج التعليمية الموجهة نحو الكفايات من إبداع الطبقات المهيمنة والقوى المحافظة عالميا، ولذلك ينبغي التشهير بها والصراع ضدها وإعادة التأكيد على القيمة الجمهورية للمعرفة.
سيكون من الملائم التساؤل عما تخبئه المناهج الدراسية الجديدة وأي طبقات اجتماعية تستفيد من ذلك. لكن ينبغي توخي الحذر لأن جميع الباحثين والمفكرين والمدرسين الذين يشاركون في التحولات الحاصلة في الأنظمة التربوية، عليهم جميعا العثور على طريق واسع بين سذاجة لا يغفر لها وبارانويا مشلولة.
سيقول المؤرخون بعد ثلاثين أو خمسين سنة ربما كانت البرامج ستكون أفضل لو تم كذا أوكذا. ليس لنا من داع للتراجع؛ إذ يجب علينا التلاؤم مع وضعية بدون معرفة بالتحديد ما نعارضه ولا إلى من نمد اليد. فالأكثر انتباها منا يعمل على تبني موقف منتبه كي لا ينخرط ولا يتلفظ بشئ. وقد تسمح هذه النباهة في الحفاظ على الفضيلة الذاتية إلا أن التاريخ لا ينتظر أولئك الذين ينتظرون نهايته وبعد ذلك سيدخلون المعركة.
                                                                                                                                                                                                         
Ph.perrenoud,http://www.unige.ch/faose/SSE/teachers/perrenoud/php_2002/2002_12.html.
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage