3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

التعدد اللغوي وأثره في تثمين أداء الفاعل الاجتماعي.

الخط

















 الأستاذ محمد أشميط



مقدمة:





 التعدد اللغوي ظاهرة لسانية طبعت المجتمعات المعاصرة مثل: كندا وأروبا ، أذكتها العولمة  مزخرفة  بذلك الحياة الاجتماعية والثقافية لهذه البلدان، تؤكد الاخصائية في اللسانيات وعلم النفس الاجتماعي Barbara Bauer  "ان ثلاثة ارباع ساكنة العالم متعدد اللغة، وان الازدواج او التعدد اللغوي هو القاعدة بينما أحادية اللغة حالة خاصة"[1]، ومن ثم اصبح التعدد اللغوي ظاهرة عالمية صحية، يقول الباحث جورج لودي George Ludi : "ان احادية اللغة زيغ عن القاعدة وحالة مرضية ، ولحسن الحظ لها علاج بالتربية على التعدد اللغوي"[2] وتثمينا للقول فإن  التعدد اللغوي يعتبر شكلا جيدا من اشكال تدبير الرصيد اللغوي والثقافي دون تعارض  لبلورة هوية واحدة بألوان متعددة.
أما دالغليان Dalgalian Gilbert فيرى :"ان اللغة هبة اكتسبت بالمراس والتفاعل الاجتماعيين مع النسق اللغوي"[3] ومن تم تصبح التربية اللغوية امرا ضروريا منذ المراحل الاولى من  حياة الطفل حينما يعانق عالم اللغة ، فكلما اتصل الفرد بأنساق لغوية مبكرا كلما برع في التفاعل مع التعدد اللغوي وأصبح ملائما لمعايير الجودة والإنصاف . فالبيئة اللغوية  المتنوعة تلعب دورا هاما في التنشئة على التنوع، يقول الباحث جون كلود بياكوJean Claud Beaco: "التعدد اللغوي تجسيد للقدرة اللغوية الموروثة للنوع البشري. "[4] يتضح أن التعدد اللغوي فعالية انسانية وخلق يعمل على تجاوز النظرة السلبية للاختلاف البشري لغويا وثقافيا ،جاء في كتاب Barbara Abdelilah Bauer  :"ان بناء هوية انطلاقا من لغتين هو تحد للآباء وبنيهم." [5]ونظرا لأهمية التعدد اللغوي وإيجابياته في نمو التفكير الابداعي  و الحظ الوافر في التفوق الدراسي. نتساءل عن حظ النظام التربوي المغربي من هذه القيمة؟ وما فائدة تعدد مشارب الثقافة المغربية في التأسيس للتعدد اللغوي؟ وما هي الأسس العلمية التي يرتكز عليها التعدد اللغوي؟
1-التعدد اللغوي مطلب اجتماعي ملح:
يتميز المجتمع المغربي بالتنوع الثقافي واللغوي، لذلك وجبت المحافظة على هذا الإرث وتعليمه لأجيال الغد بأسس عصرية بعيدا عن التنشئة الاجتماعية النمطية التي تر كز على الثقافة واللغة الواحدة ، لقد أصبح ضروريا عدم الاكتفاء بلغة واحدة رغم صلابة ودقة تعلمها ، فالتنوع أصبح مطلبا  يتيح للفاعل الاجتماعي التحكم في مرجع  لغوي متنوع  يرى الباحث   Jean Claude .Beacco.  :"أن تدريس التعدد اللغوي آلية وشرط أساسي لتفعيل المشاركة الديمقراطية الاجتماعية والثقافية في المجتمعات التي تنتشر فيها لغات متعددة "[6] وهكذا يظهر أن التعدد اللغوي يدمج الفرد في الفكر العالمي  ويجعله متشبعا بأنساق لغوية وثقافية تبرهن عن الملكة الخلاقة للإنسان ككائن مبدع .
 والحديث عن التعدد اللغوي يحتم  إعطائه تعريفا "فهو القدرة على التواصل اللغوي والتفاعل الثقافي من طرف شخص مالك لعدة لغات وبشكل مهاري يسمح بتدبير هذا التنوع في سياق متناغم بعيدا عن التراكب والتجاور"[7] و المرجع اللغوي المتعدد يمكن من الاندماج في كينونة  الهوية التعدد لغوية فيشعر الفاعل بالانتماء للجماعة الكل. ويفتخر بذلك لأنه سر الخصوبة والتطور الديمقراطي والإبداعي، مع ما يصاحب ذلك من تفتح على القيم الحضارية في مجال التعلم والتعليم. ويضيف الباحث  للدور البنائي سمة الإدراك لمكونات الهوية ، "فباللغة يشعر الفرد بالانتماء للمكونات الأخرى الدينية والأخلاقية "[8] و  هذه السمة يزخر بها المجتمع المغربي   لغنى روافده اللغوية والثقافية. فلا بد لهذه الملكة أن تتلمس طريقها إلى حقل التعلم حتى  نراها مجسدة عند مخرجات نظامنا التعليمي ، فبتعلم اللغات الحية يتم التواصل والتقاسم الفكريين بين أبناء المجتمع وتكسب المهارات ويتمكن النشء من استدامة التعلم .وفي خضم ذلك يؤكد الباحث Phillipe blanchet :"أن المجتمع الذي ينعم بالتعدد اللغوي والغنى الثقافي كلما استطاع ان يقوم بالنقل الديداكتيكي لهذه الملكة لتصبح هدفا وموضوعا للتعلم  حاز قصب السبق "[9] ولتحقيق هذه الغاية أصبح النقل  لهذه السمة المبثوثة في ثنايا المجتمع امرا لا مناص منه حتى نتمكن من رؤية صورة مجلوة للمجتمع المغربي في النشء.
 تقول الباحثة Véronique .Castellotti :" فكما يعتبر فريني اننا نتعلم القراءة حين نقرأ والكتابة حين نكتب فيغريني ان اقول اننا نصبح متعددي اللغة بالتواصل والتعلم بطريقة التعدد اللغوي"[10] وتأسيسا لذلك ، لا بد من تطوير النظرة الايجابية لجعل المواطن يحس وينظر بعين الرضى إلى الاختلاف اللغوي ويعتبره سر الخصوبة وأن عدم تكلم الجميع لغة واحدة ليس قدرا سيئا، فالبنية الثقافية للمجتمع متعددة وإذا أراد الجميع أن يعيش في رخاء فيجب أن يعمل بمبدأ قبول ثقافة الاخر وهنا يأتي دور المدرسة يقول الباحث Jean Claud Beacco: "دور المدرسة في التربية على التعدد اللغوي هو التركيز على القدرات المعرفية والإبداعية والبدنية وليس المهم من يجوز قصب السبق في ملكة التعدد اللغوي ، لكن من تساعده هذه الملكة على التعلم مدى الحياة"[11]
فالمتعلم ميال لاكتساب اللغات ، لدى لا بد للمدرسة ان تضاعف جهودها من اجل تلبية طموحاته ، بتنويع العرض المدرسي  في مجال اللغات الحية ، بذلك تستثمر وتغني ملكة  وسمت المجتمع المغربي ، فالحياة العامة متعددة الثقافة  بينما النظام التربوي يعيش على فسيفساء لغوي غير مندمج.

2- التعدد اللغوي أساس محفظة لغوية مندمجة.
يؤكد الباحث Daniel Coste:"ان العولمة ومنطق السوق فرضا محفظة لغوية متعددة"،[12] ومن ثم وجب على المدرسة الاستثمار لتحقيق التعدد اللغوي وتنمية التعلم في إطار الثقافات المتعددة.
وفي المرجع اللغوي المتعدد  تكمن علاقات مركبة من اجل بلورة هوية تتطور في اطار التفاعل البين لغوي   . وفي هذا السياق يقول  Daniel Coste :"ان المسار الحياتي للفاعل متعدد اللغة لينبني على أسس منطقية تمكنه من ملكة الترجيح والمعرفة اللتان تغذيان مرجعه اللغوي وتجعلانه مرنا " [13]
وهنا يعطي للتعدد اللغوي صفة العالمية، ليبدأ ميزان القوة يرجح لصالحه في مقابل أحادية اللغة.  والتعدد اللغوي  فرضته العولمة وبه قطعت مع منطق تدبير الحاجة في تعلم اللغة ، لتعانق الوفرة مستفيدة بذلك من التقنيات الحديثة في عالم الاتصال ،عكس التفسير الكلاسيكي لتعلم اللغات  الذي يروم التقابل والتعارض .ومن ثم شاع أن اللغة الاجنبية الأولى L1 والثانية L2 مرتبطتان ومستوعبتان من طرف اللغة الأم ، وهذا يذكرنا بالنموذج المسمى الدمى الروسية نظرا للتقارب والتجاور بينها ، فكل متعلم للغة الأجنبية يقترب من النموذج الأسمى المشخص وهو الناطق المتمكن من لغة الام والذي يقابل الدمية الكبيرة .
لقد تم تجاوز هذه النظرة لأنها تلغي صفة الإدماج لملكة التعدد اللغوي حيث تتناغم المهارات والقدرات المشكلة للمرجع اللغوي المتعدد الذي يستثمره الفاعل الاجتماعي. يقول الباحث السويسري Daniel Coste:"بالإضافة إلى صفة الإدماج يتسم التعدد اللغوي بالديناميكية لفتحه مسارات جديدة للتعلم واكتساب ملكات الترجيح والتحليل والتداول البينلغوي لذلك وجب ان ننظر للتعدد اللغوي على انه مزج واذابة للعديد من المهارات لتشكيل مرجع لغوي متنوع.[14]
وانطلاقا من اعتبار الفاعل الاجتماعي الضابط لعدة لغات صورة مجلوة للمجتمع متعدد  اللغة، أصبح لازما العمل على تشكيل محفظة لغوية متوازنة كما وكيفا، ليتراءى لنا المتعلم   المغربي  بقسمات مجتمعه ومن ثم لا بد أن نعمل على اغناء التعلم في هذا المجال بالوسائل الرقمية لمسايرة الركب الحضاري والتفتح على التعدد الثقافي العالمي وعدم الاكتفاء بتطوير المناهج فقط ، بل لا بد من التوزيع في سياق مشاريع تربوية تهدف إلى بناء الشخصية وتتخذ من التعدد اللغوي هدفا استراتيجيا لاكتساب القيم والمعارف العلمية العالمية.
3/الاكتساب المبكر لكفاية التعدد اللغوي أساس النجاح.
 تقول الباحثة بربارا Barbara Abdelilah  Bauer :"أدى فهم عمل الدماغ أثناء الاكتساب اللغوي إلى زعزعة معتقدات سائدة كانت تؤمن بالشحن الذهني للأطفال أثناء تعرضهم للتعدد اللغوي ."[15]
فالطفل منذ ولادته يتمكن دماغه من اكتشاف التعارض الصواتي بين مختلف اللغات. وأن قابليته للتعلم تجعله يصنف ويميز الإيقاعات ،وهذه القدرة المرنة تستمر معه إلى غاية نهاية السنة السادسة ،فكلما أحيط بأشخاص يتقنون عدة لغات رآكم تجربة متنوعة ،فالطفل نتاج لمحيطه اللغوي والثقافي ، جاء في تقرير منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي لسنة 2007 "أن الاطفال حديثي الولادة كلما اتصلوا بأصوات لغوية متعددة ، تنوعت التجارب الصواتية لديهم وارتقت البنى الذهنية ، أصبحت السنبسات كثيرة  ومتطورة وأن المحاكاة تقوي الشبكة العصبية"[16]
وإذا ما تم ربط هذا التعلم المبكر للغات بسياق اجتماعي سليم ومتناغم فإن الحصيلة تكون ايجابية جاء في كتاب بربرا "تحدي الاطفال مزدوجي اللغة "أن:" كل طفل تفاعل مع وسط اجتماعي يتطور رصيده اللغوي ،وينمو حقله المصطلحي وسواء كان أحاديا أو مزدوجا فإن الرصيد اللغوي لا ينمو بنفس الوثيرة في اللغتين معا ،لكن التطور مقرون بغنى التواصل مع المحيط وكذا خصائص اللغة ."
ومهما تعددت اللغات المحيطة بالطفل فإنها في الاخير تخدم عملية ذهنية فريدة فالباحث الكندي Jim cummins أعطى مثالا لهذه العلمية بجبل جليدي متعدد القمم، فالثلث الظاهر هو ما تختلف فيه اللغات أما الثلثين الغائرين فيمثلان المهارات المشتركة والمندمجة في البنية الذهنية من تحليل او تركيب فجل اللغات المتعلمة تتعاضد  لإغناء القيم المشتركة التعددية.
وهكذا فهو يقارن دماغ الطفل متعدد او مزدوج اللغة بجبل جليدي ظاهره الاختلاف وباطنه فيه الغنى والتنوع في النظم الفكرية والنموذج اعلاه لطفل مزدوج اللغة.[17]
وفي هذا السياق تقول  الباحثة بربرا  "فتعرض الطفل لعدة لغات ومنذ سن مبكرة لا يمت بصلة إلى الحشو الذهني مع نفي التقابل والتناظر بين اللغات كل هذا يجعل التعدد تتلاءم مهاراته في العمق. "[18]
وبعد هذا التأكيد على أهمية التعلم المبكر في اكتساب التعدد اللغوي استمرت الباحثة في الاستدلال على هذا المعطى العلمي بما استخلص من الصور المأخوذة بالرنين المغناطيسي للراشد الذي تعلم الازدواج اللغوي في سن متأخرة ،فاختلفت المراكز العصبية ،فمركز اللغة الام ليس مركز اللغة الاجنبية الثانية ،أما من تعلم الازدواج اللغوي منذ نعومة اظافر فإن المراكز العصبية اللغوية متراصة وكأن اللغتين لغة واحدة .
ومن تم  يختلف الاشخاص بسبب زمن اكتساب التعدد اللغوي الذي يتأرجح بين التعلم المبكر و المتأخر فهي تزكي الأول قائلة  : "إن مراكز اللغة في الدماغ تشتغل وفق ارتقاء  ازدواجية اللغة فكلما سما الضبط والتحكم  تعالج معطياتها في المنطقة الدماغية للغة الأم "[19].
لقد مكن اكتساب اللغة في شموليتها وفي صورتها المتنوعة من ادراك الاثار الايجابية للتعدد اللغوي على الاداء الوظيفي للدماغ ،من حيث التواصل والإبداع ، كما برزت الحاجة إلى هذا التنوع لأنه يمكن النشء ومنذ نعومة اظافره من أخد صورة عن العالم هنا نستحضر قول دالغليان Dalgalian : "إن التربية اللغوية لا تبدأ في الفصل الدراسي بينما يشهد البيت انطلاقاتها في مرحلة الطفولة حينما يعانق الطفل عالم اللغة "[20]
لقد اتضح أن التعلم المبكر يجعل الدماغ متقدا لاستعمال الاستراتيجيات وأكثر فهما للظواهر التركيبية واللغوية، والى ذلك اشارAlexander Neville  حيث بين وانطلاقا من صور الرنين المغناطيسي ان "نشاط الدماغ البشري لا يستعمل نفس الميكانزيم اثناء معالجة الظواهر التركيبية "[21]، فالتميز فيها حكرا على حداثة السن ومن تعلم   قبل الثلاث سنوات ليس كمن تعلم بعد ذلك  .
خـــاتــمــة:
ظل التعدد اللغوي إلى عهد قريب ظاهرة هامشية، ولما أصبح موضوعا لعدة علوم سطع نجمه، وأصبح ظاهرة عامة تمس كل الشعوب وانشغل بها الباحثون فاكتسبت طابع الضرورة الاجتماعية. فبات التعدد اللغوي صمام امان للتواصل بين الشعوب ، فمتعدد اللغة  يدمج العديد من المهارات   في دليل لغوي غني ومندمج قابل للتوظيف في وضعيات تواصلية داخل المجتمع العالمي. ومن ثم دأبت جل الانظمة التربوية في العالم على تحري هذا الهدف   باعتباره ينمي قوة الابداع ويقوي فرص النجاح في الدراسة. ويعطي معنى آخر الديمقراطية والمناصفة، فاللغة لم تعد وسيلة للاتصال فقط   بل صورة واضحة عن أوجه متميزة لإدراك العالم وتقطيعه وفق متصورات ذهنية.
وإذا كانت بنية المجتمع المغربي تتميز بالتنوع اللغوي ، فلابد أن نقوم بنقلها ديداكتيكيا لترسيخ التعدد عند الناشئة،  لكونه متجذرا في الهوية الوطنية المغربية ، ومن ثم أصبح لزاما التأسيس لتعلم التعدد لغوي بعيدا عن التقابل لنرى فلذات اكبادنا تقارع الامم وتحوز قصب السبق


[1] Barbara Abdelilah Bauer.www.bilinguisme.conseil.com.visité09/04/2016.
[2]    Georges Ludi.  Lenfant bilingue chance ou surcharge ? Université bale. 12/09/2014. www.multilimague.précos.over.blog.com
[3] Dalgalian Gilbert. Rapport OCDE 2007. P : 2015
[4] Jean Claud Beacco. Le plurilinguisme comme manière d’être en Europe. Langues et répertoire des langues. Conseil de lEurope 2005
[5] Barbara Abdelilah Bauer. Op cite
[6] Jean- Claude BEACCO. Michael   BYRAM. Guide pour l’élaboration des politiques. L. éducatives en Europe .de  la diversité linguistique a l’éducation plurilingue. Strasbourg. 2003
[7] Daniel. Coste. D. Morre. Zárate. G. Compétence plurilingue et pluriculturelle langues vivantes. Vers un cadre Européen.  C.  de référence pour lenseignement et lapprentissage des langues V  Strasbourg. C de lEurope 1997
[8] Jean Claude Beacco. Op cite.
[9] Philipe blanchet. De lapprentissage des langues à lapprentissage du plurilinguisme
[10] Véronique CASTELLOTI. La langue maternelle en classe da langue étrangère. Édition Paris. Clé International. 2001
[11] Jean Claude Beacco. Langue et répertoire de langues, le plurilingue comme manière d’être guide Europe. P : 24 Ibid.
[12]  Daniel Coste/eduscol.education.fr visité le 08/01/2016.
[13] Daniel Coste. La notion de la compétence plurilingue 2001. ENS. Lyon France
[14] D Coste. MOORE  D. ZARATE GENEVIEVE. Op Cite
[15]. BARBARA. ABDELILAH BAUER. Le défi des enfants bilingues Grandir et vivre en parlant plusieurs langues  3eme édition la découverte. Paris 2015
[16] OCDE Rapport  2007 p : 15
[17] BARBARA ABDELILAH BAUER. Op .cite
[18]Lucile cadet. Florence Rémy. Marian Tellier   HAL. Repenser la didactique du français dans sa mission dintégration en classe dinitiation. 20 novembre 2003.
[19] Barbara Adelilah Bauer. Op. Cite. P : 34 .35
[20]  BARBARA. Ibid. 35
[21] Neville Alexander et Autres Alphabétisation et diversité linguistique dans une perspective globale. Février 2007 C.DE LEurope.


هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage