3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الشامل في علوم التربية

الخط






مقدمة


نقدم للقارئ (ة) العربي(ة) عامة، وللباحث(ة) والمدرس(ة) والطالب(ة) خاصة، معجما يتناول  اصطلاحات و مفاهيم تربوية . وإن الحاجة إليه نابعة من دوافع شتى لا يمكن اختزالها في خلو المكتبة العربية منها فقط، وإنما في تبني العالم العربي لتصورات تربوية و بيداغوجية جديدة، حيث  عينت نفسها تحت المسمى الكفايات؛ علما بأن هذا الذي ينعت بالكفاية وهو مدار صراع وجدال وتأويلات وتصورات لا تنحصر في البيداغوجيا وإنما طالت حقولا معرفية واستراتيجية، أو لنقل إن كل ذلك الصراع والجدال والتأويل إما يدور هناك بعيدا عن البيداغوجيا فينتهي إليها أو يدور حول العمل والشغل وإعادة تركيب المهن والمقاولة والتكوين وأنماط التكوين والتصديق والاعتراف بالشهادة والدبلوم فينتهي إلى الكفايات؛ بمعنى آخر فإن النقاش حول الكفايات اليوم، كما يقول فليب بيرنو، ليس مسألة تقنية، وإنما هو مسألة إيديولوجية بالأساس لأن الأمر يهم دور المدرسة والجامعة والشهادة المدرسية والجامعية في علاقاتهما بالمجتمع. والسؤال هو: ما الدور الذي سيلعبه التعليم والتكوين وهو يتبنى الكفايات في حقل التربية و البيداغوجيا؟.
إن استحضارنا لهذه الأسئلة جعلنا نستبعد المنحى المعجمي الصرف في تناولنا للمفاهيم التربوية و البيداغوجية، لأننا تجاوزناه إلى استحضار النصوص والتصورات والرهانات، وكل ذلك بغاية أن يشعر قارئ(ة) هذا العمل أن ما نحن بصدده هو مدار رهانات قد يصبح التعريب والترجمة   والتدقيق اللغوي جزء منه، على اعتبار أن الاستعمال اليومي لمعجم الكفايات تربويا و بيداغوجيا، من طرف المدرس والمربي، لا ينزع عنه طابعه السياقي والإيديولوجي أو ما يمكن أن نسميه بصراع التأويلات والقراءات.
واعترافا منا بمجهودات الباحثين المغاربة، ونحن ندرك ظروف البحث والترجمة، عملنا على استحضار أعمالهم سواء أكانت ترجمة أو تأليفا، ونعتبر استنادنا إلى أعمالهم اعترافنا منا بمجهوداتهم وتكريما لهم جميعا.
وأما عن طريقة اشتغالنا فقد انتهجنا طريقا بسيطا ومعقدا في الآن نفسه؛ إذ رجعنا إلى كل ما هو متاح لنا من كتب وترجمات ومعاجم وموسوعات ومقالات ومواقع على الإنترنت تحتوي على مقالات أو تعاريف أو معاجم أو مواقع إلكترونية لمكاتب الدراسات أو لمقاولات تقدم تكوينات عن بعد أو مجزوءات تكوينية... فكان عملنا يبتدئ بالمعنى اللغوي ثم ننتقل إلى المعنى الاصطلاحي فالمعاني المفهومية، وفي حالات أخرى نورد نصوصا دون مراعاة التبويب والترتيب لا في التعاريف ولا في النصوص لأن عملنا يتجاوز هذا الجانب وكأننا نريد أن نضع القارئ(ة) أمام فوضى النصوص لنعكس حدة النقاش الدائر حول مفهوم معين، بل الغاية بالذات هي إعطاء القارئ(ة) صورة كبرى عن أهمية الموضوع من خلال القضايا المطروحة حسب النصوص الواردة في هذا المادة أو تلك.




هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage