3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

الديداكتيك و التخطيط في الدليل البيداغوجي للتعليم الابتدائي

الخط







الديداكتيك و التخطيط  في الدليل البيداغوجي للتعليم الابتدائي





تقديم
فيما سبق، تم تقديم مداخل المنهاج الدراسي المغربي وخلفياتها النظرية والبيداغوجية؛ وذلك بشكل عام يجعل الممارس التربوي يستحضر الاختيارات والتوجهات الوطنية والنظريات التربوية في ممارساته، الشيء الذي يجعل تدخلاته واعية لها معنى.
وفي هذا الفصل سيتم الاقتراب أكثر من أنشطة وفضاءات التدريس، من خلال مبادئ دقيقة تخدم كل المجالات والوحدات الدراسية.


1. تعريف الديداكتيك
اختلف مفهوم الديداكتيك من باحث إلى آخر، وفيما يلي ذكر بأهم معانيه المتداولة:
الديداكتيك أو التدريسية أو علم التدريس شق من البيداغوجيا، موضوعه التدريس بصفة عامة، أو بالتحديد تدريس المواد الدراسية المختلفة؛ من خلال التفكير في بنيتها ومنطقها؛ وكيفية تدريس مفاهيمها ومشاكلها وصعوبات اكتسابها، حيث نقول مثلا: ديداكتيك الرياضيات، ديداكتيك اللغات،...إلخ.
ويجب التمييز في تعريفنا للديداكتيك، بين مستويين هما:
·   الديداكتيك العامة: هي التي تكون مبادئها ونتائجها مطبقة على مجموعة من المواد التعليمية؛ فهي تقدم المعطيات الأساسية لتخطيط كل موضوعات ووسائل التعليم، كما أنها تعد نظريات التربية والتعليم وقوانينها العامة بمعزل عن محتوى المواد؛
·   الديداكتيك الخاصة: هي التي تهتم بتخطيط التعليم والتعلم الخاص بمادة معينة أو مهارات أو وسائل معينة مثل ديداكتيك العلوم، ديداكتيك الوسائل التعليمية.

2. مبادئ ديداكتيكية عامة

1.2- التدرج والاستمرارية
التدرج عبر السنوات الست للمرحلة الابتدائية بما يراعي قدرات المتعلمات والمتعلمين وطبيعة المواد، ويأخذ هذا التدرج شكل سلم للارتقاء من درجة التحسيس والاستئناس إلى درجة الاكتساب، فالترسيخ والتعميق.
ويراعى في التدرج تنامي هندسة الأنشطة اعتمادا على:
·           التدرج في بناء الكفايات
التدرج من حيث نوع القدرات من البسيطة إلى المركبة، حسب المضامين وطبيعة المنهجية والمستويات الدراسية للتعليم الابتدائي:
o   التنامي في المضامين: يظهر ذلك عند المقارنة بين مواضيع المجالات والعلاقات بينها، والتنامي في تناول المفاهيم والظواهر والقضايا، والتنامي على مستوى الكم.
o       التنامي في القدرات: التعرف، الفهم، التوظيف، التطبيق، التحليل، والتركيب، التقويم...
o       التنامي في بناء المفاهيم والمعارف:
أمثلة:
-   يبدأ التنفس كمفهوم علمي، من تعرف وملاحظة عمليتي الشهيق والزفير إلى عملية التفاعل على مستوى الخلية في مستويات عليا.
-       تقديم الاسم ظاهرا ثم ضميرا.

 
 







o       التنامي من التضمين إلى التصريح: كالظواهر اللغوية في الوحدة الدراسية.
o       التنامي من البسيط إلى المركب في الوضعيات الديداكتيكية أو التقويمية.
·           التدرج كتناول ديداكتيكي:
o   من خلال تنويع الأنشطة وترتيب الأهداف المحققة للقدرات، وفي تناول الوضعيات التطبيقية من حيث الإنجاز والتصحيح والتقويم والترسيخ.

2.2- التركيز على الكيف
وذلك بالتركيز على الكفايات الأساسية والممتدة وكذا الأولويات تبعا لخصوصيات المتعلمين وكل مرحلة تعليمية، وتجاوز التراكم الكمي للمضامين المعرفية مع الحرص على توفير حد أدنى مشترك بين جميع المتعلمين. 

3.2- التنويع
لا يمكن الاستمرار في اعتبار التعليم والتعلم فرضا خارجيا يُكرَه المتعلم على الامتثال له لأنه منطلق يعاكس التوجه الطبيعي للإنسان، باعتباره يولد ومعه غريزة طبيعية للمعرفة والتعلم. إن واجب التعلمات الفصلية هو استثمار هذا الاستعداد والاستجابة له. وإذا تبين أن المتعلم(ة) لا يرغب في نشاط تعليمي معين، فالحل لن يكمن في الإكراه والتكرار، بل في البحث عن بدائل أخرى متنوعة تستجيب لحاجاته وتتجلى في:
·        تنويع وضعيات متنوعة ديداكتيكية وتقويمية وداعمة؛
·        إبداع حوامل متنوعة بسيطة ومركبة مع صياغات متنوعة للتعليمة؛
·   نهج طرائق وتقنيات تنشيط متنوعة تناسب باقي المتحكمات في الأداء الديداكتيكي ضمن تخطيط قبلي ييسر تدبير التعلمات (عمل فردي وجماعي والعمل في مجموعات، وضعيات جلوس متنوعة، تقنيات متنوعة...الخ).
·        الاستعانة بمعينات ديداكتيكية متنوعة تساهم في بناء المفاهيم واكتساب المهارات.



4.2- إعطاء معنى للتعلمات
إن المتعلم يتواصل بيسر مع المضامين التي تشكل معنى بالنسبة إليه في علاقتها  بمكتسباته؛ فمن المناسب إذن اعتماد وضعيات دالة، عن طريق اعتماد حوامل لها علاقة بالطفل، من حيث مبناها (صيغتها) ومضمونها، وذلك من أجل:
·        جعل التفاعل مع الوضعيات تلقائيا حتى لا يكون الحامل عائقا؛
·        جعل التعلم له جدوى بالنسبة للمتعلم(ة) ليبذل جهدا في التعامل مع الوضعيات- المشكلة المعتمدة؛
·        جعل المتعلم(ة) يتمثل محيطه.

5.2- التكامل بين المكونات والوحدات
وهو صنفان:
·   تكامل أفقي بين مكونات كل مادة دراسية من جهة، و مكونات كل مستوى دراسي من جهة ثانية،  وهذا يستجيب للمقاربة بالكفايات باعتبارها تجعل تنمية القدرات (الكفايات الممتدة) غاية أساسية لمختلف المكونات والوحدات. الشيء الذي يتطلب تعبئة موارد متنوعة (مكونات ووحدات ومكتسبات من خارج المدرسة) لحل وضعية مشكلة.
·        تكامل عمودي بين برامج السنوات الست لمرحلة التعليم الابتدائي.

6.2- التقويم
وهو عملية ترافق مختلف الأنشطة، ومختلف مراحل التعلم (انظر مجال التقويم ضمن هذا الدليل).

3 . هندسة و تدبير التعلمات
1.3- تدبير فضاء القسم
·        الأركان التربوية:
ينبغي خلق مجموعة من الأركان التربوية داخل حجرة الدراسة لتستجيب لحاجات المتعلمات والمتعلمين، نذكر من بينها:
o       ركن القراءة؛
o       ركن الفنون؛
o       ركن الكتابة؛
o       ركن الورشات؛
o   ركن الوسائل الديداكتيكية: بالإضافة إلى التجهيزات والوسائل التي توفرها الإدارة لتيسير التحصيل ينبغي على الأساتذة إشراك المتعلمات والمتعلمين في عملية البحث عن الوسائل المحلية التي من شأنها أن تجعل التعلمات أكثر ملاءمة لخصوصياتهم. قد تكون عبارة عن مواد طبيعية وإنتاجات متنوعة تساهم في تقريب مضامين التعلمات، وهذه الوسائل يمكن تجميعها في أماكن مختلفة، بشرط أن تكون رهن الإشارة في أية لحظة (متحف القسم مثلا).

·        فضاءات أخرى للتعلم:
 ينبغي للأنشطة ألا تتم فقط داخل الحجرات الدراسية التقليدية، بل في فضاءات أخرى، داخل المؤسسة أو خارجها، كما يتعين تنويع أشكال العمل باعتمادها في وضعيات مختلفة تيسر التواصل بين مجموعة القسم الواحد أو أكثر، أو ضمن مجموعات عمل صغيرة تتغير تبعا للأنشطة التعليمية التعلمية، بحيث تتجانس تارة وتتباين تارة أخرى.
يمكن للتعلمات أن تتم في فضاءات خارجية في إطار التعاون أو الانفتاح أو الشراكة التي تعقدها المؤسسة مع مؤسسات أو جمعيات أو إدارات ذات طابع تربوي أو اجتماعي أو اقتصادي، وهي فضاءات من شأنها توسيع مجال الحياة المدرسية، وتحقيق ذلك الانفتاح المنشود للمؤسسة على محيطها. ومن هذه الفضاءات:
o   فضاءات متخصصة (مراكز للتربية وللتوثيق والعرض ومتاحف...إلخ)، على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي، تعتبر ذاكرة تثمن المنجزات وتنفتح على المتتبعين والزوار الخارجيين، تمكن من:
-       عرض إنتاجات المتعلمات والمتعلمين الفنية والثقافية والبيئية والصحية...؛
-       عرض تجارب رائدة ومشاريع وبرامج محلية وجهوية ووطنية؛
-       التنسيق والتكوين في مجالات الحياة المدرسية للمنشطين وأعضاء النوادي.
o       مؤسسات تعليمية عمومية وخصوصية؛
o       أوساط طبيعية؛
o       مكتبات عمومية؛
o       مسارح ودور الشباب ومعاهد موسيقية؛
o       متاحف ومعارض ثقافية وفنية...؛
o       منشآت اقتصادية (فلاحية، صناعية، تجارية، سياحية...)؛
o       أندية رياضية؛
o       مراكز ومعاهد تكوين.

2.3- تدبير الزمن
يشير مفهوم الزمن أو الإيقاعات المدرسية إلى تنظيم وتدبير الحصص السنوية والأسبوعية واليومية لأنشطة المتعلم(ة) الفكرية والمهارية والعلائقية؛ بحيث يراعي هذا التنظيم الصحة الجسمية والنفسية للمتعلم(ة)، والأوقات المناسبة للتعلم.

·        برمجة التعلمات السنوية؛ وينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
o   مراعاة لمتطلبات الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمحيط المؤسسة، لزم تنظيم السنة الدراسية تنظيما موحدا يحقق الانسجام بين مختلف المستويات التعليمية، ويسمح في الوقت نفسه للسلطات التربوية الجهوية باتخاذ الإجراءات المناسبة للظروف الطبيعية والمناخية دون إخلال بالتنظيم العام للسنة الدراسية الذي يتم تحديده بمقرر وزاري سنوي؛
o   ويمكن أن يسمح بالتوقف الاضطراري عن الدراسة أو تعديل الجدول الزمني السنوي للدراسة، مع التعويض في الأوقات الملائمة، دون إخلال بالغلاف الزمني الإجمالي، وبتنسيق مع السلطات التربوية المعنية؛
o   تعتبر فترة الإعداد للسنة الدراسية والأيام المخصصة لعقد المجالس في الفترات البينية وقفات يتم خلالها تقويم أعمال ونتائج الفترات السابقة، وبرمجة أنشطة الدعم والفترات الدراسية اللاحقة.
·        برمجة التعلمات الأسبوعية:
يحدد التوقيت المدرسي اليومي والأسبوعي من لدن السلطة التربوية الجهوية، وتبعا لمسطرة محددة وواضحة تأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
o         مراعاة الظروف الملموسة لحياة السكان في بيئتهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية؛
o   الاستثمار الإيجابي للمدد الزمنية التي يقضيها المتعلم(ة) بعيدا عن الأسرة، خاصة في المناطق التي يبعد فيها موقع المؤسسة عن السكن؛
o   المعالجة الملائمة للجهد والوقت المبذول لتنقل المتعلمات والمتعلمين بين البيت والمؤسسة، بما لا يضر بالأغلبية وبما يضمن حقوق الأقلية، وهذا ينبغي أن يكون موضوع اجتهادات متجردة عن المصالح الذاتية، تضع مصلحة المتعلمات والمتعلمين فوق كل اعتبار؛  
o         اعتبار المميزات الجسمية والنفسية للمتعلمات والمتعلمين تبعا لسنهم وقدراتهم؛
o   مراعاة التدرج، من بداية الأسبوع إلى نهايته، بشكل يتيح للمتعلم(ة) الاستعمال الأمثل لإمكاناته الجسمية والذهنية؛ وقد بينت الدراسات في هذا الصدد أن تركيز وانتباه المتعلمين يكون ضعيفا في اليوم الأول من الأسبوع (الإثنين)، خصوصا الفترة الصباحية منه،  وكذا  في النصف الأول من اليوم الموالي لراحة منتصف الأسبوع، وفي آخر يوم من الأسبوع (السبت) ، مما يستلزم برمجة أنشطة ممتعة ومحفزة  وتطبيقية في هذه الفترات كالتربية الفنية والبدنية أو أنشطة للدعم وغير ذلك؛ 
o   يمكن أن  تبرمج مادة التربية البدنية في نهاية الفترة الصباحية أو المسائية حتى تتاح للمتعلمات والمتعلمين شروط النظافة والوسائل المناسبة لهذه المادة؛ كما يمكن برمجتها في بداية الأسبوع أو بداية الصباح حتى تساهم في تنشيط المتعلم(ة) وتهييئه للحصص التي تتطلب تركيزا أكبر، لكن شريطة عدم إرهاق المتعلمات والمتعلمين؛
o   برمجة الحصص الدراسية العادية وحصص الأنشطة المندمجة وحصص الدعم والأنشطة الأخرى في فترات زمنية متعاقبة، وفي فضاءات مدرسية مختلفة، لتجنيب المتعلم(ة) قضاء ظرف زمني مطول في وضعيات وأنشطة رتيبة.

       ● برمجة التعلمات اليومية:
بينت الدراسات سالفة الذكر أن الإيقاعات البيولوجية والنفسية للفرد ترتبط بمحطات زمنية محددة من اليوم؛ فالنشاط العقلي والجسمي يبدأ ضعيفا في الساعات الأولى من الصباح، ثم يتصاعد إلى أن يصل المنحنى ذروته حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، فيتراجع بعدها ليصل إلى أدنى مستوى حوالي الساعة الواحدة والنصف. وحوالي الساعة الرابعة بعد الزوال يستعيد الفرد نشاطه نسبيا، دون أن يصل المستوى المسجل في الفترة الصباحية، وهذا يعني، إجمالا، أن الفترة الصباحية أنسب للتعلم من الفترة المسائية، مما يستلزم برمجة الأنشطة التي تتطلب تركيزا كبيرا في الفترة ما بين الساعة التاسعة والثانية عشرة، وبرمجة الأنشطة الأخرى في باقي الفترات الصباحية أو فيما بعد الزوال.

إجراءات تنظيمية عامة:
o         يقتضي تدبير الإيقاعات المدرسية للمتعلم(ة) تفعيل دور المؤسسة التربوية، وتمكينها من هامش الحرية الذي يتيح لها التصرف في الأحياز الزمنية، بحيث تحقق التفاعل الإيجابي مع محيطها المباشر بمكوناته المختلفة، من أسر ومؤسسات اقتصادية واجتماعية، وهيئات المجتمع المدني وغيرها، بشفافية وديمقراطية وباستحضار المعطيات العلمية والدراسات المحلية؛ لهذا ينبغي أن يستجيب تدبير الإيقاعات المدرسية أولا وأخيرا لحاجات المتعلم(ة) الجسمية والنفسية والمدرسية والسوسيوثقافية، بصفته المستهدف من الخدمة التي تقدمها المؤسسة التعليمية. كما ينبغي على الإدارة، بتنسيق مع مختلف الفاعلين، أن تتدخل بكامل صلاحياتها من أجل تبني استعمالات زمن تخدم مصلحة المتعلم(ة)، وتضمن تنفيذ الغلاف الزمني المقرر كاملا غير منقوص؛
o         توزيع الحصص الدراسية وفق المقررات المحددة في نطاق الغلاف الزمني المخصص للبرامج؛
o   التزام المدرسات والمدرسين بتنفيذ الغلاف الزمني بشكل تام، وحرص النيابات الإقليمية وهيأة الإشراف التربوي على تتبع ذلك وفقا للقانون، بعيدا عن أي تأويلات أو اجتهادات شخصية غير متوافق حولها، وغير رسمية، كما ينبغي إيلاء عناية خاصة في هذا المجال للوسط القروي؛
o   استشارة المجلس التربوي في إعداد استعمالات الزمن، علما أن الإدارة بمختلف مكوناتها، هي التي لها صلاحية اتخاذ القرار؛ وينبغي أن تتخذ الترتيبات والاستعدادات المرتبطة بهذا المجال في الوقت الملائم، حتى تتيح الفرصة للتنسيق والاستشارة والتشاور بين مختلف الأطراف قبل اتخاذ أي قرار. وهذا يقتضي التخطيط القبلي للسنة الدراسية الموالية، عبر إعداد مشروع متكامل، والمصادقة عليه من طرف الجهات المختصة، علما أن إمكانية تحيينه وتعديله تظل واردة تبعا لتجدد المعطيات، ولا يتم تطبيقه إلا بعد مصادقة الجهات المعنية (المدير، المفتش،...)؛
o   إدخال التعديلات اللازمة، من طرف النيابة الإقليمية على تنظيم الزمن الدراسي بناء على نتائج تقويم التعلمات، وعلى آراء هيئة الإشراف التربوي، وآباء وأولياء المتعلمات والمتعلمين، كلما تبين أن هناك هدرا في الزمن المعمول به.

3.3- تقنيات التنشيط
تتعدد تقنيات التنشيط تبعا لتنوع الأهداف المسطرة، لكنها مع ذلك تستند إلى مجموعة من المبادئ المشتركة التي تتفاعل مع عدد أفراد جماعة القسم وكيفية توزيعهم داخل فضاء الدراسة. ويمكن تلخيص أهم هذه المبادئ والمرتكزات في:
·  المدرس(ة): ميسر، منشط، مسهل...الخ. بدل الملقي المحتكر للكلام، المصدر الوحيد للمعرفة، المتدخل والموجه في كل الجزئيات؛
·  المدرس(ة)/عضو جماعة القسم الذي يدبر الأنشطة اعتمادا على التفهم والتسامح بدل التسلط؛ وعلى التواصل بين مختلف أفراد الجماعة؛ وعلى التعاقد والتفاوض حول الأهداف وقواعد العمل.

وهذا يقتضي تدبير فضاء القسم بتفادي وضعيات الجلوس التقليدية ضمن صفوف، والانتقال نحو العمل في وضعيات جلوس بيداغوجية نقترح من بينها الجلسة الدائرية أو الجلسة وفق حذوة الفرس وهي جلسة تسمح بالتواصل بين أعضاء جماعة القسم الكبرى؛ في حصص التعبير الشفهي مثلا: مجموعات من أربعة أو ستة أفراد...إلخ.

وفي ما يلي أهم تقنيات التنشيط الممكن استثمارها بالتعليم الابتدائي:
1- ………………………………………………………………………………………
2-………………………………………………………………………………………
3-………………………………………………………………………………………







4.3- تدبير التعامل مع الكتاب المدرسي
الكتاب المدرسي ليس سوى فرضية لتصريف المنهاج الرسمي، حيث لا ينبغي التعامل معه على أنه المنهاج نفسه؛ بل كأداة مساعدة تستعمل عندما يتبين أن بعض مكوناته تستجيب لخصوصيات وحاجات المتعلمات والمتعلمين. إذن ليس الكتاب المدرسي ، خصوصا كتاب المتعلم(ة)، منطلقا ومنتهى؛ يتحول بمقتضاه الدرس إلى إنجاز متسلسل لمختلف التمارين والأنشطة المتضمنة في الكتاب دون تصرف أو اجتهاد. كما لا ينبغي أن يتحول إلى بديل عن وضعيات حقيقية ووسائل وطرائق أكثر ملاءمة. إن استعمال الكتاب المدرسي بهذه الصورة يعوق التعلم أكثر مما يخدمه.
وينبغي الإشارة إلى أن الكتب المدرسية ومضامين التعلمات لم تعد محصورة في المطبوعات الورقية التي لها إيجابياتها وسلبياتها؛ بل صار من اللازم الانخراط في الثورة التي أحدثتها تقنيات الإعلام والتواصل؛ بحيث يتم إعداد مضامين رقمية سواء في التخطيط للأنشطة بما يكمل ما هو مقترح بدليل الأستاذ(ة)، أو بجعل أنشطة المتعلمات والمتعلمين تتم مباشرة على حواسيب ووسائط رقمية بما توفره في كثير من الأحيان من سهولة وسرعة وتنوع الاختيارات.
ويستدعي ذلك من الأساتذة البحث بمختلف السبل لاستكمال تدريبهم وتكوينهم في مجال تقنيات الإعلام والتواصل؛ لتفعيل المكتسبات في مجال التدريس، وذلك عبر استغلال مجالس الأقسام ومجالس المؤسسة بصفة عامة لتطوير الإنتاجات الرقمية وتبادل الخبرات، سواء بصفة مباشرة أو عبر التواصل عن بعد.
وينبغي التذكير هنا كذلك بأن التقنيات الحديثة شأنها شأن الكتاب المدرسي هي مجرد أدوات مساعدة لا ينبغي أن تستعبد الممارسات التربوية وتحتكرها فتعوض بذلك وضعيات التعلم الواقعية أو القريبة من الواقع.

5.3- تدبير الأقسام المشتركة (متعددة المستويات)
تثير "الأقسام المشتركة" بالمنظومة التربوية المغربية مجموعة من التساؤلات والحواجز النفسية، تنطلق في أغلبها من كونها إكراها تربويا، تمليه صعوبات مادية وبشرية. وهذا النقاش أسفر في المغرب عن إنتاج مجموعة من الأدبيات والدراسات التي تعاملت مع الظاهرة من هذا المنطلق. الشيء الذي أفرز تعاملا سلبيا معها، لم تتحقق معه النتائج المطلوبة لإنجاح التدريس بهذه الأقسام.
وينبغي الاعتراف بأن الإلحاح على الاستمرار في طرح الموضوع من طرف فاعلين متعددين:إدارة ، آباء، أساتذة ... ، وبنفس الخلفيات، يعد مبررا للبحث عن مقاربة مغايرة.
 هذا ما سيتم الانكباب عليه من خلال طرح تساؤلات أساسية، وإجابات أولية، تشكل مرجعية يستأنس بها الفاعلون التربويون في هذا الصدد.







1.5.3- تساؤلات حول المفهوم
·      على مستوى المصطلح:
تعددت مصطلحاته: أقسام مشتركة ، أقسام متعددة المستويات، أقسام متعددة البرامج، أقسام متعددة الدرجات، أقسام متعددة الأعمار، القسم الوحيد(يضم جميع مستويات المدرسة الابتدائية) ... الخ.
فهل فعلا يتعلق الأمر بمفاهيم مختلفة، أم إنها وجوه لشيء واحد ؟

·      على مستوى المفهوم :
عندما نقول" أقسام مشتركة"، فكأننا نفترض ضمنيا وجود" أقسام غير مشتركة" أو "أقسام وحيدة المستوى"، وهذا غير صحيح.
 ولمزيد من التوضيح نقدم الجدول التالي الذي يحاول تقديم الإشكالات المرتبطة بواقع الممارسة:

الأقسام "غير المشتركة"(المستقلة)
الأقسام "المشتركة"
تقارب أعمار المتعلمين الزمنية والعقلية
تباعد أعمار المتعلمين الزمنية والعقلية
تقارب نسبي لمستويات التحصيل الدراسي
تباعد نسبي لمستويات التحصيل الدراسي
برنامج ومقرر وكتاب مدرسي واحد
برامج ومقررات وكتب مدرسية متعددة
أنشطة وتمارين موحدة للتلاميذ
أنشطة وتمارين مختلفة
خطاب موحد من الأستاذ إلى مجموعة القسم
خطاب موحد إلى كل مجموعة/قسم
 
 من خلال ملاحظة الجدول السابق يمكن أن نستنتج وجود اختلافات وفوارق بين نوعي الأقسام، لكنها تبقى كمية أكثر منها نوعية، فهي متواجدة حتى في الأقسام المسماة غير مشتركة؛ إن أعمار المتعلمين ومستويات تحصيلهم وإيقاعات تعلمهم ،هي دائما مختلفة، فلا وجود لقسم منسجم كما سبقت الإشارة إلى ذلك، هذا وهم ينبغي استبعاده، إن جميع الأقسام تتطلب اعتماد البيداغوجيا الفارقية واحترام خصوصيات كل متعلم(ة) واعتماد طرائق تدريس حديثة. إن مكمن الخلل يوجد في كون بعض الممارسات لاتزال متمركزة حول "المعلم" و"المعرفة"، بدل خدمة الكفايات التي تم الحديث عنها في السابق. فالمشكل مطروح سواء تعلق الأمر بالأقسام المسماة "مشتركة" أو بالأقسام الأخرى؛ فلا المناهج والمقررات والكتب المدرسية يتم إعدادها بشكل يستجيب لاختلاف حاجات المتعلمين؛ ولا التدريس استطاع أن يتمركز حول المتعلم ونشاطه الذاتي.
من البديهي أن يستاء المدرس من التعامل مع" الأقسام المشتركة" ، إذا كانت ممارساته تقوم على التلقين وإصدار الخطاب الوحيد إلى مجموعة من المتعلمين يفترض أنها منسجمة؛ وتوزيع البرامج والمعلومات المكثفة والمتنوعة في زمن محدود.



فكيف إذن التوفيق بين هذه الإكراهات؟
لحل هذه المشكلة عملت البيداغوجية التقليدية على إنتاج مجوعة من التقنيات التي أثبتت عدم كفايتها، مثل المزاوجة بين الشفهي والكتابي، أو الانطلاق من جذع مشترك...الخ .لكن ظلت هذه التقنيات تنطلق من المسلمة القديمة "الأستاذ مصدر المعرفة". فكيف إذن يمكن تقديم معارف مختلفة، لمستويات مختلفة، في الإطار الزمني المعتاد دون توفر زمن إضافي؟
خلافا لما سبق يمكن اعتبار الأقسام المشتركة اختيارا بيداغوجيا له مزاياه.

2.5.3- الأقسام المشتركة كاختيار بيداغوجي
 إن مبدأ إلزامية وتعميم التعليم يفرض توفير مقعد دراسي لكل طفل(ة) بلغ سن التمدرس، وتقريب المؤسسات من المواطنين، وهذا ما أدى إلى بروز وانتشار هذا النوع من الأقسام خصوصا بالوسط القروي، وجعلنا في بعض الأحيان أمام مستويات دراسية تضم عددا محدودا من المتعلمات والمتعلمين، قد لا يتجاوز أربعة. إن هذا يقتضي فعلا ترشيدا للنفقات المرتبطة بالبنايات والموارد البشرية. لكن هذا لا ينبغي أن يحجب عنا كون هذه الوضعية يمكن أن تشكل امتيازا ينبغي استثماره إبجابيا.
إن الأقسام المشتركة بالفعل اختيار تربوي لدى مجموعة من الدول، من بينها: سويسرا، هولندا، أستراليا، كندا، نيوزيلندا، الدول الأسكندنافية، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية ...الخ. كما أنها موجودة في قطاع التعليم العمومي  والخصوصي.
فما هي الأسباب التي تجعل بعض الدول، تفضل أحيانا العمل بالأقسام المشتركة، رغم توفر هذه الدول على الإمكانات المادية والبشرية لتفاديها؟

               ·                        مزايا الأقسام المشتركة
إن مزاياها لا تقتصر على الجانب المعرفي فقط، بل تمتد إلى مختلف مكونات الشخصية. فاختلاف تجارب وأعمار متعلمي الأقسام المشتركة مصدر غنى؛ لقد  بينت دراسات متعددة أن نتائج الأقسام المشتركة تكون أفضل أو مكافئة لنتائج الأقسام العادية فيما يخص الجانب المعرفي، خصوصا في مجال القراءة واللغات. أما بالنسبة للجانب الوجداني والاجتماعي، فنتائج الأقسام المشتركة تكون أفضل. وهذا يرجع إلى كون الأقسام المشتركة، بعدم تجانسها، تشكل استمرارا لحياة الأفراد العادية في المجتمع من جهة، وإلى كونها من جهة ثانية تسمح أكثر بالاشتغال الذاتي والنشيط للمتعلمات والمتعلمين.
فهي بذلك تشكل سياقا فريدا للتعلم يوفر الاستقلالية، النضج العاطفي ، التعاون ،العمل الجماعي ،تدبير العمل المدرسي، التحصيل الجيد ...الخ.
إن التعامل مع الأقسام المشتركة بالمدرسة المغربية يقتضي أولا تبني مختلف المقاربات البيداغوجية التي قدمها هذا الدليل،كما يقتضي تدبيرا مرنا للمناهج والمقررات الرسمية والأزمنة الدراسية، وتنسيق الاجتهادات بين مختلف مجالس المؤسسة والفاعلين التربويين، إن على مستوى المؤسسة التربوية أو على مستويات أعم.
 
4.تخطيط التعلمات

1.4- التخطيط وأهميته
التخطيط هو التفكير والتدبير والتقرير سلفا بما يجب عمله لتحقيق أهداف معينة. وهو عملية تسبق التنفيذ. وانطلاقا من هذا المفهوم فإنه لا يمكن مواجهة وضعيات التدريس إلا بوضع تخطيط محدد لمختلف الأنشطة التربوية المقررة، وتحديد الاستراتيجيات اللازمة لتنفيذه.
وتتجلى أهمية التخطيط في العملية التعليمية - التعلمية في كونه:
·        يجعل عملية التدريس ذات معنى؛
·        يحدد ويوضح الكفايات المنشودة والأهداف التعلمية المرتبطة بها؛
·        يضمن الاستخدام الأمثل للموارد والإستراتيجيات؛
·        يجنب اتخاذ قرارات اعتباطية؛
·        يساعد على تدبير الوقت والاقتصاد في الجهد؛
·        يوفر الأمن النفسي للأستاذ(ة) والمتعلمات والمتعلمين على حد سواء؛
·        يسهل عملية التقويم.
د
2.4- شروط التخطيط الفعال
يمكن تلخيصها في أن يكون:
·        مرنا قابلا للتعديل؛
·        واقعيا قابلا للتطبيق؛
·        يحدد أفضل الاستراتيجيات والإجراءات المناسبة لتنفيذ الخطة؛
·        يشمل كل جوانب العملية التعليمية- التعلمية؛
·        يغطي فترة زمنية معينة؛
·        يتيح تقويم جميع الجوانب المرتبطة بالخطة.


2.4- أنواع التخطيط
يمكن تصنيف تخطيط التعلمات حسب المدى الزمني إلى:
·   تخطيط طويل المدى: ويتجلى في التخطيط السنوي للتعلمات، وهو تخطيط للكفايات والأهداف والمحتويات المبرمجة في إطار وحدات تعليمية على مدى سنة دراسية؛
·        تخطيط متوسط المدى: وهو تخطيط يغطي فترة زمنية متوسطة كالوحدة التعليمية مثلا؛
·   تخطيط قصير المدى: وهو تخطيط يغطي فترة زمنية جد قصيرة كالتخطيط اليومي أو الأسبوعي لدرس أو لمجموعة من الحصص.
1.3.4- التخطيط السنوي للتعلمات
يمكن عرضه من خلال الجدولين الآتيين:

الجدول 1                                            تنظيم السنة الدراسية


الجدول 2                                 الجدول السنوي للأنشطة التربوية بالتعليم الابتدائي


2.3.4- تخطيط التعلمات لوحدة تعليمية (تخطيط متوسط المدى)
·        هيكلة الوحدة التعليمية Unité d'apprentissage
تستهدف الوحدة التعليمية تحقيق جزء من التعلمات المرتبطة بكفاية تمتد على مدى مجموعة من الوحدات، وتتضمن العناصر التالية:
o       نص الكفاية؛
o       القدرات المستهدفة؛
o       المحتويات الدراسية المرتبطة بالوحدة وتكون مصاغة على شكل أهداف تعلمية؛
o       الاستراتيجيات والوسائل التي تمكن من تحقيق الأهداف التعلمية؛
o       وضعيات التقويم؛
o       أنشطة الدعم والعلاج.
ملحوظة:
تمتد الوحدة التعليمية في المناهج الدراسية المغربية على مدى أسبوعين في اللغة الفرنسية وثلاثة أسابيع في اللغة العربية.

نموذج لتخطيط  متوسط المدى في إطار وحدة تعليمية


3.3.4- التخطيط اليومي للأنشطة التعليمية - التعلمية
أ‌.     السجل اليومي للأنشطة (المذكرة اليومية):
يعتبر هذا السجل تخطيطا للأنشطة التي يقوم بها المدرس(ة) خلال حصصه الدراسية اليومية، لتفادي الارتجال ولتوقع سيناريوهات مختلفة في العمل. كما أنها توفر مجموعة من المعلومات حول سير الدروس وكيفية التعامل مع التوجيهات التربوية والتوزيعات الدورية للبرامج المقررة لمختلف المواد، والتقويمات المرتبطة بأداء المتعلمات والمتعلمين وتنفيذ البرنامج والمنهاج التي يعود إليها المدرس(ة) عند الضرورة. لذا ينبغي أن تحظى بالعناية الكافية وتعبأ بصورة منتظمة من لدن الأستاذ(ة). كما يمكن التخطيط لأكثر من يوم واحد (لأسبوع مثلا)، إذا كان ذلك ضروريا، على أن تدرج التعديلات والاستدراكات التي يفرضها تقدم العمل في الوقت المناسب.
وانطلاقا من أهمية المذكرة اليومية في تخطيط التعلمات، ينبغي أن تتضمن العناصر التي من شأنها تسهيل عمل المدرس(ة) مثل: تاريخ اليوم، ترتيب الوحدة، المجال المرتبط بالوحدة، ترتيب الأسبوع في الوحدة، المواد مرتبة ترتيبا زمنيا، العناصر المرتبطة بكل مادة: موضوع الدرس، ترتيب الحصة في الدرس، المدة الزمنية، ترتيب الجذاذة، تقويم وملاحظات حول تحقق الأهداف وعناصر أخرى حسب الحاجة.




 ويمكن اقتراح التخطيط التالي:

ب‌.  بطاقة تحضير درس
إنها وثيقة تربوية تعكس المقاربات البيداغوجية ومجهودات الأستاذ(ة) خلال الإعداد القبلي. والتحضير لا يعني نهائيا النقل الحرفي لما يرد في الدلائل والمراجع المعتمدة، بل بنبغي أن  يجسد ملاءمة التعلمات لقدرات ومستويات المتعلمات والمتعلمين ولخصوصيات المحيط (للتفصيل في هذا الجانب من التخطيط، نحيل إلى نقطة لاحقة خاصة بالتخطيط المنهجي للتعلمات).

4.4- المراحل المنهجية لتخطيط التعلمات في إطار الوحدة التعليمية
1.4.4- البمادئ البيداغوجية الموجهة للأنشطة التعلمية
إنها أنشطة ترتكز على مجموعة من التوجيهات والمبادئ التي تم تفصيلها في مواقع مختلفة من هذا الدليل، وهي:
·        التنمية الشمولية لشخصية المتعلم(ة)؛
·        العمل الجماعي التشاركي والمشاركة الفعالة؛
·        التعلم الذاتي؛
·         الانطلاق من وضعية-مشكلة لبناء المعرفة؛
·        الحق في الخطأ وحرية التعبير؛
·        تنويع طرائق التعلم ومتعة التعلم؛
·        تقويم التعلمات والانطلاق من نتائج التقويم؛
·        تفريق التعلمات.

2.4.4- التخطيط المنهجي للوحدة التعليمية
تستهدف الوحدة التعليمية تحقيق جزء من التعلمات المرتبطة بكفاية ويتم تنفيذها عبر ثلاث مراحل أساسية، نقترح على سبيل الاستئناس أهم محطاتها:
3.4.4- مراحل اكتساب التعلمات
               ·                   مرحلة بناء التعلمات
تشكل التعلمات المرتبطة بالكفاية مجموع المعارف والمهارات والسلوكات التي ينبغي اكتسابها لتحقيق الكفاية المطلوبة. ويتم بناؤها عبر مراحل تبعا لأولوياتها وإسهاماتها في تحقيق الكفاية انطلاقا من ثلاثة أنواع من الأنشطة.
ويمكن أن تستغرق الأنشطة المرتبطة بكل مرحلة حصة واحدة، أو عدة حصص، تبعا لخصوصية كل مادة دراسية.

وفيما يلي  تفصيل لهذه الأنشطة:
أ‌.     أنشطة تشخيصية للمكتسبات السابقة:
إن بناء الكفاية المستهدفة يستند إلى مكتسبات سابقة ينبغي التأكد من تحققها عبر تشخيص وجيز، انطلاقا من أنشطة مناسبة.
ب‌. أنشطة الاكتشاف والفهم (أنشطة البناء)؛ وتتم عبر وضعيات تعلمية تتحدد مراحلها في:
·  عرض المشكلة: يعرض المدرس(ة) على أنظار المتعلمات والمتعلمين الوضعية التعلمية مصحوبة بالتعليمات الضرورية (الاجتهاد في تكييف الوضعيات).
·     الفهم: يلاحظ المتعلمات والمتعلمين الوضعية ويحاولون فهمها.
·     البحث: أي البحث عن المعطيات ومعالجتها وتحليلها وتركيبها واكتشاف القواعد والمفاهيم الجديدة.
·         المأسسة institutionalisation، والبنينة structuration: أي مأسسة وبنينة هذه المعارف والمفاهيم واستنتاج القواعد المتعارف عليها التي تتحكم في استعمالها، وتتم بمساعدة المدرس(ة).
نموذج تطبيقي في معالجة وضعية - مشكلة:
موضوع النشاط: تقديم الخبر على المبتدأ
- مرحلة عرض المشكلة
 يعرض الأستاذ(ة) نصا يتضمن جملا يتجسد فيها تقديم الخبر على المبتدأ، ليضع المتعلمات والمتعلمين أمام مشكلة تتجلى في اللبس الذي قد يحصل لديهم جراء تناقض مكتسباتهم السابقة التي مفادها أن المبتدأ يتقدم على الخبر، مع معطيات النص التي تجسد العكس.
- مرحلة الفهم
بعد قراءة النص وفهمه تتبادر إلى أذهان المتعلمات والمتعلمين جملة من الأسئلة، مثلا:
. هل يمكن للخبر أن يتقدم على المبتدأ في حين أن الأصل في المبتدأ هو التقديم ؟
. الجملة الاسمية تتألف من مبتدأ وخبر بهذا الترتيب، إلى أي حد يكون هذا الحكم صحيحا ؟
- مرحلة البحث
يتم العمل في مجموعات وتشرع كل مجموعة في البحث عن الحل بالتأمل في الجمل وتحليل عناصرها وفهم المعنى الذي تفيده وعلاقة المعنى بترتيب المبتدأ والخبر.
- مرحلة المأسسة والبنينة
تتم مقارنة النتائج وبعد أخذ ورد يتوصل المتعلمات والمتعلمون بتوجيه من المدرس(ة) إلى أن الخبر قد يتقدم على المبتدأ بشروط يقومون بتحديدها.
- أنشطة التدريب
ترتكز على ما اكتسبه المتعلم(ة) خلال مرحلة الاكتشاف والفهم، وتتضمن تمارين تطبيقية تعتمد على أنشطة ووضعيات جديدة لإعادة صياغة المعارف المكتسبة وتثبيتها.

 
 


























مرحلة الإدماج الجزئي للتعلمات
إن بناء الكفاية مرتبط بشكل وثيق بالقدرة على الفعل، وإنجاز مهام تتجاوز التطبيق الآلي الميكانيكي للمعارف المكتسبة. فمرحلة الإدماج هي مرحلة تحدد قيمة وفعالية ما اكتسبه المتعلم(ة) عبر بناء علاقات بين الأجزاء التي تم تعلمها، وتوظيفها لمواجهة وضعيات جديدة ومعقدة (مركبة)، وتتجسد من خلال نوعين من الأنشطة:
·      مواجهة وضعيات إدماجية؛
·      إنجاز مشاريع ملائمة لمجال الوحدة التعليمية.
ويعتبر الإدماج المرتبط بهذه المرحلة إدماجا جزئيا يتيح للمتعلم(ة) تعبئة جزء من تعلماته المرتبطة بالكفاية واستثمارها في وضعيات مشكلة تتدرج من حيث الصعوبة والمعنى. ويمكن لهذه الوضعيات أن تكون كذلك مناسبة لتعلم الإدماج النهائي المرتبط بالكفاية.
مثال لإدماج جزئي:
الكفاية المستهدفة: إنتاج نص حواري بسيط (من 6 إلى 8 جمل) مرتبط بالحياة المدرسية يوظف فيه المتعلم تعلماته المرتبطة بعلامات الترقيم، والجملة الاستفهامية والتعجبية، وأنواع الاستفهام والتعجب، والجملة الاسمية، وأدوات التوكيد والنفي.

 
مثال لوضعية إدماج مرتبطة بدرس الجملة الاستفهامية:
بعد حضورك للاحتفال بعيد المدرسة، التقيت أستاذتك الجديدة فطرحت عليها مجموعة من الأسئلة المرتبطة بوظائف المدرسة وطبيعة عملها. حدد ثلاثة أسئلة موظفا مختلف أدوات الاستفهام التي درستها.
 
 















  مرحلة تقويم التعلمات
يرتبط هذا التقويم بفترة الإدماج الجزئي ويكون هدفه تقويم مدى تحكم المتعلم(ة) في التعلمات المكتسبة من جهة، ومدى قدرته على إدماجها لحل وضعيات – مشكلة جديدة من جهة ثانية.

الإدماج النهائي للتعلمات
خلال أسابيع التثبيت والدعم يمكن اقتراح وضعيات ومشاريع للإدماج النهائي للتعلمات، مرتبطة بمرحلة أو دورة أو سنة، وبمادة دراسية أو أكثر، وكذا اقتراح وضعيات للتقويم، ويمكن التخطيط لهذه الأنشطة كما يلي:

مثال لوضعية إدماج نهائي:
·    المكون: العبادات
·    الكفاية المعنية: يكون المتعلم(ة) قادرا على أداء الصلوات المفروضة بشروطها.
·  وضعية الإدماج: توجه أحمد إلى المرحاض لقضاء حاجته، ولما خرج دخل في الصلاة مباشرة دون وضوء، ثم أدى صلاة الظهر بركعتين.
ما رأيك في ما قام به أحمد؟ برر رأيك.
تتيح هذه الوضعية للمتعلم(ة) إدماج كل التعلمات المرتبطة بالصلاة وشروط صحتها، مثل:
·    فرائض الوضوء؛
·    نواقض الوضوء؛
·    شروط صحة الصلاة؛
·    كيفية الصلاة.

 
أمثلة لوضعيات إدماج نهائية لموارد مختلفة (مشاريع)
·    إعداد حفل مدرسي: إنجاز دعوات إلى الآباء لحضور الحفل، إعداد برنامج الحفل، كتابة كلمة ترحيبية، ...؛
·    استجواب/ مقابلة شخصية محلية؛
·    كتابة تقرير زيارة لمتحف أو لموقع أثري. . ؛
·    إعداد مجلة مدرسية؛
·    إنجاز مطوية سياحية للتعريف بمنطقة سياحية محلية.

 
 































 نموذج بطاقة لتخطيط درس في إطار الوحدة التعليمية
يتطلب التخطيط الجيد لدرس استحضار مجموعة من المقومات:
·     الكفاية المستهدفة؛
·     القدرات (التحليل، المقارنة...)؛
·     الأهداف التعلمية المرتبطة بالكفاية؛
·     المكتسبات القبلية؛
·     الامتدادات العمودية والمستعرضة للكفايات عبر السنوات الدراسية؛
·     التعلمات الأساسية المرتبطة بالكفايات المستهدفة؛
·     الوسائل التعليمية؛
·     المدة الزمنية؛
·     الأنشطة التعليمية-التعلمية.

 نموذج بطاقة لتخطيط درس
إن البطاقة المقترحة أسفله هي للاستئناس فقط، وللمدرس(ة) كامل الصلاحية لتكييفها تبعا لقدرات المتعلمات والمتعلمين ومستوياتهم الدراسية ومحيطهم. كما نشير إلى أن الأنشطة المقترحة ضمن هذه الجذاذة يمكن أن تستغرق عددا من الحصص تبعا لخصوصية كل مادة دراسية.


ملحوظة
خلال أسابيع التثبيت والدعم وبعد اكتساب جميع التعلمات المرتبطة بالكفاية يمكن اقتراح وضعيات ومشاريع لإدماج هذه التعلمات (إدماج نهائي)، وكذا اقتراح وضعيات لتقويم الإدماج.








هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
نموذج الاتصال
NomE-mailMessage