3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

بيداغوجيا اللعب

الخط








بيداغوجيا اللعب





            تقديم
أولا: تعريف اللعب
ثانيا: النظرية السيكولوجية التفسيرية للهب:
1-                  خصائص اللعب
أ‌-                    اللعب عملية نمو:
ب‌-                اللعب وعمر الطفل كما:
ج-   اللعب وعمر الطفل كيفا:
2-                  أنواع اللعب:
2-1- اللعب العفوي
2-2- اللعب البيداغوجي
22--1- اللعب التمثلي الدرامي
22--2- اللعب الفني
22--3- اللعب التركيبي البنائي
22--4- اللعب الاجتماعي
22--5- اللعب الحسي الحركي
22--6- اللعب الثقافي التعليمي
22--7- اللعب والنظام الاجتماعي والثقافي
2-22--8- اللعب الرمزي
2-22--9- اللعب المقنن
3-                  اللعب من وجهة نظر التحليل النفسي
4-                  أهمية اللعب في حياة الطفل
5-  وظائف اللعب:
ثالثا: بعض العوامل المؤثرة في لعب الأطفال:
أ‌-                    العامل الجسدي
ب‌-                العامل العقلي
د- عامل البيئة
هـ- العامل الاجتماعي الثقافي
رابعا: بعض النظريات المفسرة للعب:
1-       النظريات الفلسفية:
أ‌-                    نظرية الطاقة الزائدة
ب‌-                النظرية التلخيصية
ج- النظرية الإعدادية
2-       النظريات السيكولوجية:
أ- النظرية التنفسية
ب-  النظرية البينائية
ج- نظرية النمو الجسمي
د- نظرية الاستجمام
خامسا: إمكانية استغلال اللعب في المجال التربوي
1-معرفة طبيعة العلاقة التربوية
1-1-معرفة الطفل من خلال لعبه
1-2-معرفة المربين من خلال لعب الأطفال
1-3-كيف يمكن للعب الإسهام في تكوين شخصية الطفل عبر مراحل نموه.
-2كيف يمكن اختيار لعبة معينة للطفل؟
3 -اللعب في الصف الدراسي:
خلاصة:

المراجع






























دعا الميثاق التربية والتكوين إلى تجديد الطرق التربوية في المدارس المتمثلة في مجموعة من دعامات التغيير والتجديد التي تستهدف جعل المتعلم محور العملية التعليمية التعلمية.
ولكي تتحقق هذه الأهداف يجب على المدرسة أن تكون منفتحة على محيطها حيث يعمها النشاط والحيوية وأن يكون الدرس أكثر مرحا وإثارة وجاذبية.
وبذلك ستتجاوز المدرسة الوطنية الجديدة التلقي السلبي والعمل الفردي داخل القسم أو خارجه واعتماد التعلم الجماعي والذاتي كركيزة للتعلم وتنمية روح الإبداع والاكتشاف والحوار والبحث لدى المتعلم والمدرس.
ولتحقيق ذلك يجب اعتماد مجموعة من الطرق الفعالة في عملية التعلم كطريقة الحوار والتنشيط الجماعي والفردي أو بيداغوجيا اللعب.
يعتبر اللعب نشاطا لا تقتصر مزاولته على الإنسان فقط بل إنه ظاهرة تشمل كائنات حية أخرى وخصوصا الفقريات منها، ونظرا لانتشار هذه الظاهرة بين الكائنات الحية (الإنسان والحيوانات الفقرية)  فقد اهتم كثير من المفكرين من فلاسفة و علماء بمحاولة الإجابة عن الأسئلة التالية:
لماذا اللعب وما دلالته؟ 
كيف يمكن استغلاله في الممارسة التربوية لتنمية شخصية الطفل؟
وإذا كانت النظريات الفلسفية حول اللعب تتباين تفسيراتها فإن تفسيرات النظريات السيكولوجية تتكامل فيما بينها. وأما التربويون فإنهم يؤكدون بإلحاح على الدور الايجابي للعب في تنمية شخصية الطفل إلى حد أن ماريا منتسوري وظفته ضمن طريقتها التعليمية.

أولا: تعريف اللعب:

     يعرف كود في قاموس التربية اللعب على أنه نشاط موجه أو غير موجه يقوم به الطفل من أجل تحقيق المتعة والتسلية ويستغله الكبار عادة ليسهم في تنمية سلوكهم وشخصياتهم بأبعادها المختلفة والعقلية والجسمية والوجدانية.
أما شابلان chaplin فيرى بأن اللعب هو نشاط يمارسه الناس أفرادا أو جماعات بقصد الاستمتاع ودون أي دافع آخر. فحين يرى بياجي piaget أن اللعب عملية تعمل على تحويل المعلومات الواردة لتلائم حاجات الفرد، فاللعب والتقليد والمحاكاة جزء لا يتجزأ من عملية النماء العقلي والذكاء.
 وحسب النظرية المعرفية فإن اللعب نشاط حركي يعمل على نمو العقلي الفرد ، اللعب هو ظاهرة تختص بالطفولة وبواسطته تتوضح لدينا دوافع الطفل الابتكارية والإبداعية والباحثة في أقوى وأوضح صورها، فهو إشباع لرغبة ملحة لدى الكائن البشري طفلا كان أم راشدا ليعبر عن نفسه أو ذاته، فنجد مجموعة من الاصطلاحات الممكنة في ميدان التربية والتعليم لإشباع الرغبة لكي لا تدبل روح الإنسان كتوسيع المجال الذي تجد فيه هذه الرغبة الحيوية أنواع قيمة من أنواع النشاط الذي يرضي هذه النزعة. 
واللعب من جانب آخر هو كل نشاط حركي تتداخل فيه حركات جسمانية معبرة أو نشاط تلقائي مرتبط بالعقل وتكون الغاية من ذلك الترفيه والاستمتاع أو التعلم.
يشكل اللعب والتعلم عنصران لا يمكن التمييز أو العزل بينهما لدى الأطفال، حيث لا يمكن التكلم عن اللعب أو التعلم دون ربطه باللعب، بل يعتبر اللعب المجال الشاسع والواسع للتعلم.
اللعب هو نشاط يساهم في تكوين شخصية الطفل، وضرورة بيولوجية تنمي طاقاته الإبداعية والعقلية والجسمانية وتزيد من قدراته الاكتشافية كما يمكن اعتباره وسيلة التعلم الوحيدة خلال السنوات الأولى من حياته.
غير أنه مع انتشار تكنولوجيا المعلومات وتغير أنماط الحياة أصبح الطفل يقضي جل أوقاته أمام الأنترنيت والتلفاز، مما جعله داخل دوامة كسل وتقاعس وخمول،  كما أن انشغال الآباء عنه بأعمالهم يزيد من حدة الخمول والكسل. يمكن اعتبار اللعب وسيلة للتحرر من قيود الواقع والتزاماته ومشاكله وقواعده.

ثانيا: النظرية السيكولوجية التفسيرية للعب


1-       الخصائص المميزة للعب:
أ‌-        اللعب عملية نمو:
بازدياد نضج الطفل ونمو ذكائه يتغير شكل نشاطه وألعابه حيث أنه في بداية حياته (إلى 7 سنوات) يميل الطفل إلى اللعب بألعاب بسيطة كاللعب بالدمى والسيارات والمسدسات... أما في الحياة المدرسية (من سن 7 إلى 12 سنة) يميل الطفل إلى ألعاب معقدة ذات قوانين كألعاب رياضية والقراءة وجمع الطوابع والأفلام...إلخ.

ب‌-    ارتباط اللعب بعمر الطفل كما:
يلاحظ تناقض كمي في أنشطة اللعب عند الأطفال كلما تقدم سنهم. ففي السنة الأولى ينتقل الطفل من لعبه إلى أخرى، ثم يتحول إلى انتقاء لعبة واحدة للعب بها مع تقدم السن ولا يطيل تركيزه على موشير واحد.
أما في المرحلة الأولى من عمره فهو يلعب مع كثير من الأطفال دون التمييز أو اصطفاء لمجموعة من الأصدقاء بعينهم واللعب معهم. إن الطفل في هذه السن يلعب لأنه يلعب.

ج- ارتباط اللعب بعمر الطفل كيفا:

 يتحول اللعب عند الأطفال مع التقدم في السن من التلقائية واللاشكلية إلى التقنين والضبط.
يتناقض النشاط الجسمي كلما كبر الطفل، واتجاهه نحو اللعب المطبوع بالطابع العقلي.

2-أنواع اللعب:

اللعب نشاط حر موجه أو غير موجه، يكون على شكل حركة أو عمل يمارس فرديا أو جماعيا ويستدعي طاقة الجسم الحركية والذهنية، وهو كذلك نشاط تعليمي وسيط فعال يكسب الأطفال الطين يمارسونه ويتفاعلون مع أنواعه المختلفة دلالات تربوية إنمائية لأبعاد شخصيتهم العقلية والوجدانية والحركية، وينقسم إلى قسمين:

1-اللعب العفوي
يتسم بغياب الهدف البيداغوجي وعدم استهداف تنمية مهارات محددة، وليس هناك ملاءمة بين اللعب والسن ويتميز بما يلي:
-يعكس المستوى الاقتصادي والثقافي للأسر
-تقليد الأطفال للكبار في لعبهم
-يحاكي الأطفال غيرهم في اللعب
2-اللعب البيداغوجي:
اللعب يستهدف بناء التعلمات وينبني على أهداف (احترام السن) ويكون في جميع الشروط الموحدة بالنسبة لجميع الأطفال في المدرسة ولع غاية وينمي شخصية تتصف بما يلي:
التربية على التسامح والمنافسة والتحفيز الذهني والقبول بالهزيمة  وبالحكم واحترام الوقت ويقوي الجانب التواصلي والعلائقي وروح الانتماء، وكذلك ينمي الجوانب التمثيلية والتخيلية ويوسع مدارك وآفاق الشخصية الثقافية والإنسانية.
وهناك أنواع كثيرة من اللعب البيداغوجي منها:
 1-2اللعب التمثيلي الدرامي
يتجلى هذا النوع من اللعب في تقمص الطفل لشخصيات الكبار وأساليبهم الحياتية التي يراها وينفصل بها وتعتمد هذه الألعاب خصوصا على خيال الطفل الواسع وترتكز على تعاون بين الجسم والعقل، وله أهداف هي:
- مساعدة الطفل على فهم وجهة نظر الآخرين من خلال أدائه لأدوارهم كما يؤهله للقيام بهذه الأدوار في المستقبل.
- يساعد الطفل على تفريغ مشاعر التوتر والخوف والقلق التي يمكن أن يعاني منها في مستقبله.
- يعد وسيط هام لتنمية التفكير الإبداعي عند الأطفال، فهو يعتمد على الخيال والتساؤلات والاستكشاف.
- ينمي قدرة الطفل على تجاوز حدود الواقع وتلبية حاجاته.
- يساهم في تطوير المهارات الجسمية والحركية من خلال استعمال الطفل للأدوات والأجهزة المتوفرة في الركن الذي يلعب فيه.
- يكسب الطفل العديد من المهارات الاجتماعية كالمشاركة والانتظار والتعاون والمساعدة ومهارة التخطيط وحل المشاكل.
- يساعد على إثارة معلومات الأطفال وفهم العالم من حولهم، فهم يقومون بفحص واكتشاف بيئتهم بشكل مستمر.

 2-2اللعب الفني:  
  تتمثل الألعاب الفنية في النشاطات التعبيرية الفنية التي تنبع من الوجدان التذوق الجمالي والإحساس الفني، حيث يمارس الطفل أنشطة فنية مختلفة كالرسم والتلوين، والتلصيق والفن، والموسيقى والرقص، حيث أن هذه الأنشطة تتح الفرص للطفل للتعبير المشاعر براحة وإبداع ودون قيود.
ومن أهداف هذا اللعب نه:
- يساعد الطفل على اكتشاف خصائص الأدوات التعبير كالطين والمقص وألوان الرسم.... ويسمح باستخدام هذه المواد واستعماله لهذه الأدوات تساعده في تنمية عضلاته الصغيرة وأنامله وبالتالي يصبح أكثر استعداد لعملية الكتابة.
- يمنح للطفل فرصة التعبير عن مشاعره بحرية وإبداع وتعزيز صورته الايجابية عن ذاته، ويزيد بقدراته عندما ينجز نشاطه الفني ويعرض على اللوحة المخصصة لعرض أعمال جميع الأطفال، ثم يمنح فرصة التعبير عن ذاته، ويفسح المجال أمام الطفل للتنفيس عن ذاته وتفريغ طاقته بصورة ايجابية، وقد يكون وسيلة للكشف عن مشاكل كثيرة يعاني منها الطفل.
 3-2اللعب التركيبي البنائي
يعتبر اللعب الإدراكي ذو أهمية كبرى في تنمية شخصية في مختلف جوانبها وعند تنظيم مركز الألعاب الإدراكية على المربية أن تختار رواية هادئة للطفل للتركيب وإنجاز عمله بهدوء، وتوفير زاوية مفروشة بالسجاد لكي يجلس الأطفال أثناء لعبهم، وأن تكون رفوف الألعاب قريبة من متناول يد الأطفال وكذلك أن تكون سليمة وكاملة وغير مكسورة ، وقد يكون فردي أو جماعي.
من بين أهداف هذا اللعب هي:
- تعلم مفاهيم أساسية في الرياضيات: مثل التصنيف/التسلسل/الأطوال/المساحة /الأجزاء/الأشكال/الألوان/الخوارزميات...
-         يساهم في النمو اللغوي والاجتماعي للطفل:الحوار / المحادثة.
-         الشعور بالثقة بنفسه والإحساس بصورته الإيجابية عن ذاته .
-         تعلم العديد من المهارات الاجتماعية : كالمشاركة – التعاون – التواصل – الحوار-احترام الآخرين – الصبر...
-     يساعد هذا النوع من اللعب على تنمية قدرة الطفل على التخطيط : الانتقال من العشوائية ---إلى البناء المحكم.
-من خلاله يتعلم الطفل مجموعة من المفاهيم الرياضية، مثل التطابق التسلسل...
-يساعد على تنمية عضلات الأطفال
-ينمي مهارة التآزر البصري
-يشعر الطفل بفرحة نجاح وانجاز عند تركيبه لأحد ألعاب وينمي لديه ثقة بالنفس
-يساهم في تنمية نموه اللغوي والاجتماعي من خلال مشاركة الآخرين له.
-يكسبه القيم الاجتماعية من خلال تفاعله مع الآخرين كالاحترام والمشاركة والتعاون، ويتخلى عن الأنانية والمتركز بالذات، ويعمله قواعد السلوك والقيم والأخلاق والمسؤولية وقبل الفشل.
-يتيح للطفل الفرصة على التعرف إلى الأشكال والأولان والأوزان والأحجام وما يميزها من خصائص مشتركة وما يجمع بينهما من علاقات وتطوير القدرة على التحليل والتركيب.
 4-2اللعب الاجتماعي:
 هي ألعاب تتم وفق قواعد وقوانين مقررة سلفا، على الطفل السلوك وفق هذه القواعد والانصياع للقوانين والتحكم بأعماله وردوده، هناك أحكام لعبة متبعة أو موصى بها من قبل المنتج، لكن يمكن للمربية أو مجموعة الأطفال تغييرها وملاءمتهم لحاجاتهم وهناك عدة ألعاب شائعة منها:
-ألعاب الحركة: الغميضة
-ألعاب الطاولة: اللوتو
-ألعاب الحاسوب: سباق السيارات
-ألعاب شعبية: لعبة الحجلة
ومن بين أهداف ألعاب هذا النوع هي:
-التدريب على الانصياع للقوانين الاجتماعية والأخلاقية
-تعلم الطفل الصبر والانتظار بالدور
-اكتساب قيم اجتماعية مثل المشاركة والاحترام...
-ينمي النمو اللغوي والاجتماعي للطفل
 5-2اللعب الحسي الحركي
يحتاج الطفل إلى ألعاب وأدوات لتنمية العضلات الكبيرة مثل القفز، ألعاب التوازن والتسلق والجري... والتي تعتبر جميعها جزءا هاما من النشاطات الحركية، ويجب أن تكون المساحة بين هذه المعدات كافية بحيث تسمح للأطفال بالمرور والحركة بأمان.
من بين أهداف هذا اللعب هي:
- تنمية العضلات الكبيرة لدى الطفل
- توفير احتكاك اجتماعي بين الطفل وزملائه
- القيام بنشاطات من شانها أن تجلب المتعة والتسلية للطفل.
- اكتساب بعض القيم الاجتماعية كالتعاون والمساعدة والمشاركة.
 6-2اللعب الثقافي التعليمي
هو مجموعة من الأساليب الفعالة في تثقيف الطفل حسب يكتسب من خلالها معلومات وخبرات، ومن بين هذه الألعاب ، القراءة والبرامج الموجهة للأطفال عبر الإذاعة والتلفزيون والسينما ومسرح الأطفال .
من أهداف هذا اللعب:
- تنمية رصيد المتعلم اللغو ي والقرائي
- القدرة على التمييز بين مجموعة من الحروف حسب خصائصها
- ازدياد تعلقه بالمعرفة.

 7-2اللعب والنظام الاجتماعي والثقافي
  هناك دراسات أخرى للعب تحاول أن تربط هذه الظاهرة  بالبنيات الاجتماعي والثقافية للمجتمع مثلا: غياب (نسبي) لألعاب المنافسة يعكس كما بينت الدراسات الأنتربولوجية أنماط العلاقة الاجتماعية التنافسية أو الأقل تنافسية التي يمكن لها أن توجد فيبعض المجتمعات بالمقارنة مع المجتمعات الغربية.
وبهذا المنظوري فإن ألعاب الطفل، تفسير بدلالة الخاصيات المهيمنة في المجتمع الذي ينمو فيه والمثال الجيد عل هذه العلاقة هو لعبة "المنوبولي": le jeu de monopoly (الاحتكار) من اختراع أمريكي وهي أكثر شهوة في العالم الغربي، والتي ترتكز على المناقشة في خضم نظام تجاري حر، هي لعبة اجتماعية توجه الطفل حول العالم الرأسمالي حيث التنافس الفردي فيه هو القيمة العليا، وعند ترجمتها إلى العربية، فاسمها لم يترجم ففي "منولولي" لأن كلمة احتكار ليست كلمة محببة في ثقافتنا العربية بل لها دلالات سيئة فيها، وذلك بسبب معناها الذي لا تستسيغه ثقافتنا ولا تقبل أن نربي أطفالنا في هذا الإطار، فهذه اللعبة تربي الطفل على حب الاحتكار والتمثل  به، وهي لا تتلاءم مع قيم مجتمعنا ومقاييسه وأهدافه، وهذا سيشكل خطورة على تشكيل هوية أطفالنا، لأنه عبر اللعب المستوردة قد تدخل قيما لا تتوفق مع البيئة العربية والمغربية وقد تؤثر سلبيا على نمو الطفل وفي الآخر هناك ارتباط الألعاب بالنظام الاجتماعي والثقافي.
 8-2اللعب الرمزي:
يبدأ هذا النوع من اللعب انطلاقا من السنة الثانية أو الثالثة من عمر الطفل وهي امتداد التمرنية، فالألعاب الرمزية تبدأ الطبع بألعاب الدور كلعب الفتاة بالدمية فهي تعيد إنتاج سلوكات الأم التي لاحظتها، ومن أهدافه يساهم في نمو شخصية الطفل في هذه المرحلة وينمي كيفية التمثيل عند الطفل ويتيح فرصة للطفل وللتعبير عن مشاعره.
 9-2 اللعب المقنن:
  ابتداء من السابعة من عمره، فإن الطفل يخرج من تمركزه حول ذاته لكي يتبادل ويتعاون مع الآخر، ويلاحظ هذا في لعبه، وإنه لم يعد يخلط بين وجهة نظره ووجهة نظر الآخر، بل يصبح يحترم وجهة نظر الآخر، وبعد هذا السن يلاحظ تغير بارز في اتجاهاته الاجتماعية خلال الألعاب المقننة مثال: لعبة الكريات: "تفرض قوانين متنوعة ومتعددة ومحددة لكيفية رمي الكريات، وموضعها وترتيب الضربات المتتالية وحقوق الامتلاك في حالة الفوز الخ،... فكل هذا الجهاز من القوانين والأحكام التي تتطلب تطبيقها يشكل إذن مؤسسة خاصة بالأطفال... تنتقل من أجيال إلى أخرى مع قوة مدهشة في المحافظة عليها، أي أن هذا النوع من اللعب، فكل لعبة منه لها قوانين خاصة.
3-اللعب من وجهة نظر التحليل النفسي
    ترتكز هذه النظرية على ما يلي:
- اللعب يساعد على التعبير عن ذات الطفل.
- اللعب يساعد على تشخيص نفسية الطفل
- اللعب يساعد على تكوين شخصية الطفل
- اللعب يساعد على التخفيف مما يعانيه الطفل
- اللعب وسيلة للتخلص من التوتر النفسي
- اللعب فرصة للتعبير عن رغبات محبطة أو متاعب لا شعورية.
- اللعب فرصة للتعبير ن فرحة الطفل وسعادته.
4-أهمية اللعب في حياة الطفل
تتجلى أهمية اللعب في حياة الطفل باعتباره كوسيلة تساعده على التطور وتنمية قدرتهم على التصور والخلق والابتكار والإبداع والاكتشاف والتساؤل كما انه يكون شخصية متميزة، بواسطته يمكن للطفل أن يعبر عن ذاته وأن يفجر مواهبه وقدراته الجسمانية والعقلية ويطور مهاراته، كما أن الأطفال الذين يلعبون تكون لهم حظوظ أكبر في النجاح المدرسي والاختلاط الاجتماعي وقدرة كبيرة على التواصل مع الغير.
لذلك لا يجب علينا أن لا نحرم الطفل من اللعب ولكسب تلك القوة الهائلة المحبوسة داخله لأن اللعب هو ضرورة أقوة من ضرورة الفناء والماء والهواء والنوم، وعلينا أن نرحب بلعبه، وأن نشترك معه فيه ونحاول أن نبتكر ألعاب تنمي قدراته الذكائية والنفسية وتصقل ملكات عقلهم.
كما أجريت دراسات تجريبية على الأطفال من سن 3-8 سنوات في عدد كبير من رياض الأطفال والمدارس الابتدائية في انجلترا، بلغت 18 مدرسة ابتدائية وروض أطفال منها 6 مدارس تجريبية تقوم على استخدام نشاط اللعب كأساس وكطريقة للتعليم، وكان يتراوح وقد هذا النشاط مابين ساعة وساعة ونصف يوميا و 12 مدرسة تؤلف المجموعة الضابطة التي لم يكن فيها تقريبا توظيف اللعب كنشاط للتعلم، وكانت نتائج المجموعة التجريبية مقارنة مع المجموعة الضابطة جد مهمة:
- نمو مهارة جمع المواد بحرص ودأب، لكي يجعل منها شيئا تعبيريا يثير اهتمامه وشغفه .
- الرسم الحر بالأقلام والتعبير الحر عما يراوده من أفكار فيرسمه.
- نمو مهارة الإجابة على الأسئلة المنظمة الموجهة إليهم وتكوين الجمل المفيدة والتعبير الحر المباشر عن أفكارهم.
-نمو القدرة على عقد علاقات قائمة على الصداقة والود مع غيرهم من الأطفال أو الكبار ، وحتى مع من لا يعرفونهم.
- سلوك اجتماعي ناضج مع الأطفال الآخرين
- التمكن من مهارة الكتابة بنظافة وإثقان.
- القدرة على توجيه الانتباه إلى مشكلات أو أنشطة يختارونها.
- القدرة على توزيع انتباههم من نشاط لآخر وفقا لمتطلبات الوقت.
- اكتساب مهارات جسيمة حركية والإفادة من تدريبات الألعاب الرياضية
- الانتظام في إنجاز الأعمال والواجبات المطلوبة منهم
- زيادة الحصيلة اللغوية والقدرة على التعبير عن موضوعات معينة
- وهناك تجارب أخرى أجريت بانجلترا وبروسيا بينت مدى إسهام اللعب في نمو شخصية الطفل، وهناك حصص خاصة بعض المواد التي يمكن أن نستغل فيها اللعب لإنماء بعض المهارات مثل الحصص الخاصة بالتربية الفنية والتفتح التكنولوجي، ولكن السؤال المطروح هو إلى أي حد هناك معلمين مؤهلين لمثل هذه الأنشطة؟ وهل الوسائل الضرورية متوفرة؟سؤال يمكن الإجابة عنه عبر البحوث العلمية.

5- وظائف اللعب:
·       يساعد الطفل في السيطرة على القلق والمخاوف والصراعات النفسية البسيطة.
·       يساعد تحقيق التوازن النفسي للطفل
·       يساعده على تنمية المشاركة الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين وتعزيز السمات الاجتماعية المرغوبة.
·       يساعد على تنمية المهارات الحركية والنمو الجسمي.
·       يساعد على تنمية القدرات العقلية.
·       يساعد على تنمية مدركات الأطفال وتنمية تفكيرهم وحل مشاكلهم وصقل مواهبهم.
·       يساعد على تعرف الطفل على نفسه وكشف امكانياته
·       يساعد على عمليات التعلم (وسيط تربوي وتعليمي)
·       يساعد على إثراء لغته
·       يساعد  على تنمية الحس الإبداعي وابتكار وسائل جيدة لممارسة الطفل لألعابه.
ثالثا: عوامل مؤثرة في لعب الأطفال:
تتعدد أشكال وأنماط اللعب عند الأطفال ويتجلى ذلك في:
- التفاوت في درجة الإقبال على اللعب والحيوية والنشاط
- اختلاف أنماط اللعب وأشكاله حسب السن، مما يطرح السؤال حول العوامل المؤثرة في ذلك:
أ-العامل الجسدي
البنية الجسمية للطفل: (الطفل القوي جسديا يكون أكثر إقبالا على اللعب من غيره.
-مستوى النمو الحركي: يتكيف نوع اللعب مع درجة نضج أعضاء الجسم (كرة القدم: يناسب هذا النوع الأطفال الذي تسمح بنيتهم الجسمية بذلك.
ب-العامل العقلي:
الأطفال الأذكياء
- الميل إلى الألعاب الفردية
- الميل إلى الألعاب الخيالية
- الميل إلى الألعاب الأكثر حركية
- الميل إلى الألعاب الإبداعية
الأطفال الأقل ذكاء
- الميل إلى الألعاب الجماعية
- الميل إلى الألعاب الأقل حركية
- الميل إلى ألعاب التقليد والمحاكاة
ج-العامل الجسمي
-          ميل الذكور إلى الألعاب التي تناسب جنسهم: السيارات القطارات، دمى الرسوم،...
الأدوار الذكورية: شرطي – أب - طبيب- أستاذ...
-          ميل الإناث إلى اللعب بالدمى: العرائس، الألعاب اللطيفة، الأدوار النسائية، طبيبة، أم ، معلمة...إلخ.
د-عامل البيئة:
يؤثر المحيط الذي يلعب فيه الطفل دورا في أنواع اللعب التي يقبل عليها، فالمحيط هو مصدر اللعب التي يقبل عليها الطفل.
يتأثر اللعب بفصول السنة: الألعاب الشتوية/الصيفية/ خريفية
هـ-عامل اجتماعي ثقافي
تؤثر القيم والتقاليد والعادات في اللعب، اختلاف أنواع اللعب بين ثقافة وأخرى مجتمع آخر
المستوى الاقتصادي للأسرة والمجتمع.

رابعا: بعض النظريات المفسرة للعب:
1-النظريات الفلسفية:
أ-نظرية الطاقة الزائدة
يعتب الفيلسوف الإنجليزي هربرت سنسر من بين الفلاسفة  القرن التاسع عشر الذين حاولا التطرق إلى وظيفة اللعب، بحيث أنه قدم نظرية في منتصف القرن التاسع عشر عرفت بنظرية الطاقة الزائدة"، فماذا تعني هذه النظرية ؟ تعني هذه النظرية أن الأطفال يلعبون للتنفس عن مخزون الطاقة التي تكون متراكمة لديهم وذلك لكونهم لا يصرفونها في متاعب الحياة كما يفعل الكبار.
يلاحظ أن اللعب لا يقتصر على الأطفال، بل أن الكبار هم الآخرون يميلون للعب ليس فقط الكبار الذين يستمتعون بالراحة، بل المتعبون أيضا وهذا ما يجعل النظرية قاصرة في تفسيرها.
ب-النظرية الاختزالية:
ترتبط هذه النظرية بالنفساني الأمريكي ستانلي هال، وتستمد أسسها من النظرية التطورية (داروين) يرى هال أن اللعب الطفولي هو اختزال "غير جدي" لمظاهر النشاط الجدي الذي كانت يقوم به الإنسان عبر مراحل عيشه الأولى في الطبيعة "أي عبر تطوره من الحيوان إلى إنسان "فاللعب إذن هو تلخيص لمراحل تطور الإنسان، وقد استنتج هذا انطلاقا من ملاحظاته للعب الأطفال ورغم أهمية النظرية من حيث كونها أثارت الاهتمام "بسلوك" الأطفال في مختلف الأعمار، فإن ما يعاب عليها هو كونها تؤمن بأن المهارات التي اكتسبها جيل معين يمكن لها أن تورث عبر الجينات إلى الجيل التالي وهذا الرأي يرفضه معظم علماء الوراثة.


ج-النظرية الإعدادية أو نظرية الإعدادية للحياة المستقبلية التدريب على المهارات
   ترتبط هذه النظرية بالعالم الألماني كارل كروس ويقول بياجي Pieget عن كارل كروس: "ببعد دراسته الألعاب الحيوانات توصل كارل كروس إلى مفهوم مختلف تماما وحسب هذا المفهوم يعتبر اللعب تمرينا إعداديا مفيدا للنمو الجسمي للكائن الحي، كما أن ألعاب الحيوانات تشكل تمرينا لغرائز محددة كغرائز المقالتة والصيد فنفس الشيء بالنسبة للأطفال، فهو يلعب لكي ينمي إدراكاته وذكائه وميولاته إلى التجربة وغرائزه الاجتماعية، الخ لهذا فإن اللعب هو وسيلة جد قوية للتعلم عند الطفل إلى حد أنه كلما نجحنا في تحويل التأهيل إلى القراءة والحساب أو الإملاء إلى اللعب، نرى الأطفال يتحمسون لهذه الأشغال التي تقدم عادة كأعمال مرهقة.
2-النظريات السيكولوجية:
د-النظرية التنفيسية:
هي نظرية التحليل النفسي الفرودية وترتكز على ما يلي:
- اللعب يساعد على التخفيف مما يعانيه الطفل من القلق.
- اللعب وسيلة للتخلص من التوتر النفسي
- اللعب فرصة للتعبير عن رغبات محبطة أو متاعب لا شعورية
- مثال: "التعامل مع المدى-الرسم: رسم الطبيب-أفراد العائلة-أستاذ،...
ه- النظرية البينائية
يميز بياجية بين أربع مراحل لنمو الطفل :
-  المرحلة الحسية الحركية (من شهر إلى 18 شهرا )
-  المرحلة التشخيصية  (من سنتين إلى 8 سنوات )
-  مرحلة التجريد (المراهقة )
 وتبعا لذلك تختص كل مرحلة بأنماط وأنواع معينة من اللعب .
-  المرحلة الأولى: ألعاب حسية حركية.
-  المرحلة الثانية: ألعاب رمزية .
-  المرحلة الثالثة : ألعاب عقلية مادية .
-  المرحلة الثالثة : ألعاب تجريدية .
ل- نظرية النمو الجسمي
يرى كارت رائد هذه المدرسة أن اللعب يساعد على النمو الأعضاء خصوصا المخ، فاللعب يمنح أعضاء الجسم فرصة للنمو.
و-نظرية الاستجمام:
للعب حسب هذه النظرية فرصة تستريح فيها عضلات الإنسان وأعضائه المرهقة التي أضناها التعب.
  يبدو أن هذه النظريات وإن اختلفت في تفسير ظاهر اللعب، فإن البعض منها يكمل البعض الآخر.
خامسا: إمكانية استغلال اللعب في المجال التربوي:
حسب المعطيات السيكولوجية يمكن النشاط اللعبي في مجالين: أولا معرفة نوعية العلاقة التي ترتبط المربين بالمتربين وثانيا الإسهام في تكوين شخصية الطفل تكوينا متوازيا ومتكاملا.
 1-معرفة طبيعة العلاقة التربوية
من خلال النشاط اللعبي يمكن أن نعرف الأطفال كما يمكن للمربي أن يعرف نفسه أو يعرف المربين الآخرين.
1-1-معرفة الطفل من خلال لعبه
لقد أفادنا التحليل النفسي في كون يسقط صراعاته وقلقه ومخاوفه في لعبه ومع لعبته أو من خلال رسومه إنه يسقط رغباته وحاجاته في موضوع اللعب ولهذا السبب فإن المحللين النفسيين يعتبرون اللعب بمثابة مادة ثمينة في تشخيص مشاكل الطفل وكذلك علاجه، وهكذا فالمربي يمكن له استغلال لعب الأطفال في معرفة حالتهم الوجدانية ونوعية علاقتهم مع الآباء والإخوان وكذلك الزملاء كما أن المربي يمكن له أن يتعرف على النضج الأخلاقي والاجتماعي من خلال اللعب الجماعي الذي يمارسه الطفل مع جماعة الرفاق فمدى احترامه لقوانين اللعب واحترامه وتواصله مع الآخرين يعكس مدى نضجه الاجتماعي والأخلاقي ويمكن أن نتعرف أيضا على اهتمامات الطفل ومستواه العقلي انطلاقا من نشاط اللعب تقول البيلاوي فيولا وتبين الدراسات (...) أن الأطفال الذي حصلوا على نسب ذكاء عالية في سنوات ما قبل المدرية قد أظهروا اهتماما بالأجهزة والمواد التي تستخدم في الألعاب التركيبية ، وكان اهتمامهم بالكتب لأجل الحصول على المعرفة والاستمتاع والانسحاب من الجماعة، كلما تقدم الأطفال في السن، تصبح الفروق في اللعب بين الأطفال المرتفعي الذكاء والمنخفضي الذكاء أكثر وضوحا (هذه الفروق في اللعب)، الأطفال النابهون يبدون اهتماما بمجموعة كبيرة من أنشطة اللعب ويقضون وقتا أكبر (...) وهم أكثر ميلا إلى الألعاب الجماعية، ويقضون وقت أكبر في القراءة، ويكون إشراكهم في الألعاب التي يتضمن نشاطا جسميا قويا أقل من الأطفال ذوي الذكاء المتوسط...
ويفرض علينا لمعرفة أطفالنا وتلامذتنا أن نوفر لهم ما يلي:
 - أن نوفر إمكانيات متعددة للعب: مادية ومعنوية
- أن نترك لهم فراغا من الوقت يقومون فيه بممارسة لعبهم المفضل؟
- أن نتركهم أحرارا في اختيار لعبهم التلقائي هو خير تعبير عن شخصية الطفل.
1-2 معرفة المربين من خلال لعب الأطفال
فيمكننا أن نشبه لعب الأطفال بأشكاله المختلفة كمرآة تعكس خصائص سلوك الطفل ومكونات شخصيته كمركبات ناتجة عن أساليب الكبار، وخاصة الوالدين في تربية الأبناء، وعن الممارسات في الأسرة وما يخلقونه من جو اجتماعي نفسي في نظام الحياة الأسرية.
فالغيرة والعدوان تجاه أحد الأخوان أو الزملاء قد يكون نتيجة أسلوب التفضيل الذي يسلكه الأب اتجاه الأبناء أو المدرس اتجاه التلاميذ، كما أن مدى احترام قوانين اللعب تعكس نوعية التربية الخلقية التي يتلقاها الطفل داخل الأسرة.
 إن الملاحظة الدقيقة للعب قد تجعلنا نعيد النظر في أسلوب تربيتنا باستمرار وهكذا فإنه انطلاقا من ملاحظتنا للعب الأطفال يمكن أن نعرف طبيعة العلاقة التربوية التي يعيشها الطفل في الأسرة وأيضا في المدرسة.
1-3-كيف يمكن للعب الإسهام في تكوين شخصية الطفل عبر مراحل نموه:
لا تبدأ التربية مع سن الدخول المدرسي، بل تبدأ منذ الولادة إن لم نقل منذ الإخصاب. وليس المعلم هو الوحيد الذي يستحق أن يطلق عليه اسم مرب، بل إن كلمة مربي تشمل الأب والأم والبيئة المحيطة بأكملها، وليس المعلم مربيا بحكم مهنته ، بل لأنه إلى جانب ذلك فهو سيكون أبا أو أما، وهكذا فإن التفكير في استغلال اللعب يجب ألا ينحصر على المرحلة المدرسية، بل يجب أن يكون مواكبا لنمو الطفل منذ ولادته.
وسنحاول أن نبحث في إمكانية استغلال نشاط اللعب في المجال التربوي عبر مراحل نمو الطفل وحسب أصناف اللعب المرتبطة بهذه المراحل.
2-كيف يمكن اختبار لعبة معينة للطفل؟
هناك من يقترح شبكة لتحليل لعبة قبل اقتنائها تتضمن هذه الشبكة الأسئلة التالية:
- هل للعبة صلة باهتمامات الطفل؟
- هل سيكون للطفل إمكانية اللعب بها؟
- ماذا يمكن للطفل أن يفعل باللعبة؟
- بماذا ترتبط هذه الأنشطة: النمو الجسدي الحسي، المهارة اليدوية، النمو العقلي، اكتساب المعارف المبادرة، الإبداع، الخيال ، تقليد الراشدين، الأنشطة الاجتماعية، البحث، الاكتشاف... إعطاء الأسبقية في الاختيار  للعب التي تسمح باستعمالات متعددة أوالتي بإمكانها أن تكون مفيدة هلال عدة سنوات.  
لا يجب الإفراط في الألعاب التربوية فالأطفال يقضون 6 ساعات على الأقل بالمدرسة
هل اللعبة متوافقة مع إمكانيات الطفل؟
- هل هي صعبة، سهلة الاستعمالات، بدون خطورة؟
- هل ترتبط أو تكمل لعبا أخرى يمتلكها الطفل مسبقا؟
- هل فكرتم في المواد : صباغة، ورق، قماش، ... في الوسائل : مرفاشات Piceaux سكاكين، مطرقات، مناسيح، أدوات الموسيقى...
في الكائنات الحية : الحوت، الكلاب، وهذا كله يسمح بالعديد من المغامرات وتحقيق مشاريع وإبداعات يمكن أن نطرح سؤال آخر بخصوص اللعبة وهو هل تشكل خطورة على الهوية الثقافية للطفل؟
- اللعب في الصف الدراسي:3
أولا: موقف نيوفسيون في اللعب:
يرى نيوفسيون أن اليونان في انحطاط كبير لأن المدرسين يستعملون اللعب في الصف الدراسي, و هو ما يحط من قيمتهم, و إذا لعبوا يفقدون جديتهم لأن اللعب ليس هو الجدية لأن الجدية هي الخطاب الجدي للمعلم. و من جانب أخر ليس للعب منفعة في الحياة الواقعية, و ليس هناك مصلحة في لعب  النرد في القسم لأن أشياء مهمة ينبغي تعليمها.
ثانيا: موقف سقراط من اللعب:
ينطلق سقراط من المحاورة الذكورة آنفا, من المسلمة القائلة بأن التدريس لا ينبغي أن يقترن بالحزن و الأسى لأن اللعب المقصود هنا ليس اللعب خارج الصف الدراسي. فأن تجعل الأطفال و المراهقون يلعبون ليس مهمة سهلة, و إن التحكم في هذه المهمة ترفع من قية المدرسين و لاشيء يرغمهم ليصبحوا مهرجين, فالمدرس هو الحكم, يحفز على العب و يجعل الأطفال يحترمون القواعد و هم يتعلمونها لأنه ينبغي الانتباه إلى ما نلعبه مثل اللعبة القائمة على النخاسة أو مساعدة الطفل على ربح لعبة الطاغية, فمثل هذه اللعب تجعل المدرس يفكر مليا في أخلاق اللعب داخل القسم.
ودافع سقراط عن الرأي القائل بأن جدية الطفل تحصل لحظة اللعب, فهو يستثمر في اللعب   الجهد و الوقت و الذهن و الأحاسيس, و لذلك ليس من الأجدى أن يظل الطفل يستمع للخطاب الجدي للمعلم, و بالنظر لعلاقة الطفل باللعب عامة, و ببعض اللعب خاصة فإن الأطفال يتعلمون أحسن و أفضل من جلوسهم وهم يستمعون للخطاب الجدي للمدرس.
و يجب على المدرس أن يجد المصلحة في اللعب متسائلا: ماذا يمكن أن يضيف اللعب للتلاميذ؟ فالمدرس هو هم من يجب أن ينزل من برجه العالي إلى مستوى التلاميذ, إيجاد الوسيلة الذكية لنقلهم إلى العلم النبيل, هذا ما تعنيه لفظة البيداغوجي, فهو من يشد الطفل  
بيده ليصاحبه و يرافقه: البيداغوجي يصاحب و يرافق
لماذا يدعونا سقراط للعب القسم أو لتغيير الدرس الجدي بدرس اللعب؟
أولا: اللعب في القسم ليس لذة في ذاته, فاللعب يستعمل لفهم و تعلم الأحداث و الأفكار و المواقف و الجغرافيات و التربية البدنية أو التربية بالجملة...
ثانيا: اللعب يجلب لذة التعلم عند الأطفال.
ثالثا: يجب على المدرس أن يميز بين الألعاب ( الألعاب المتنافية مع الأخلاق و الألعاب  التي تبني المواطنة).
وهناك نصائح بيداغوجية لمن يجعل درسا باللعب:
- قبل البدء في اللعبة ينبغي تنظيم الحجرة الدراسية,
- القيم بدور الملاحظ,
- شرح القواعد للتلاميذ,
- مراقبة التلاميذ للتأكد من استيعابهم لقانون اللعبة,
- عدم التسامح في حالة اختراق القوانين
- احترام مناخ اللعبة,
- نشعر التلاميذ بأننا لا نلعب من أجل اللعب في ذاته. 





خلاصة:
اللعب في معرفة نوعية العلاقة التربوية بين المربين والأطفال أهمية كبيرة حيث أن الطفل خلال لعبة يسقط مشاكله ومخاوفه عبر لعبه مما يسهل معرفة نفسية الطفل، كما يمكن استغلال اللعب أيضا في تنمية شخصية الطفل، وذلك بحسن اختيار الألعاب أخذين بعين الاعتبار من الطفل ونموه العقلي وانتماءه الاجتماعي والثقافي.






















المراجع
-          سيكولوجية اللعب: سلسلة عالم المعرفة
تأليف: د. سوزانا ميلر
ترجمة: د. حسن عيسى
مراجعة: محمد عماد الدين اسماعيل
-          فضاءات التربوية: تعني بقضايا الثقافة التربوية و الابداع
تصدرها نيابة وزارة التربية الوطنية بالرباط
-          ملف حول اللعب: المركز التربوي الجهوي الجديدة الموقع الالكتروني
-          دليل المدرس: د. الحسن اللحية


عرض تحت إشراف الحسن اللحية
المركز التربوي الجهوي ، الرباط - 2010        

نموذج الاتصال
NomE-mailMessage