3366763399909077
recent
أخبار ساخنة

تاريخ الجغرافيا عند العرب

الخط

دور العلماء العرب المسلمين في الجغرافيا الفلكية
م.م. تغريد رامز هاشم العذاري
جامعة بابل/ كلية التربية الاساسية
The Role of Arab Muslim Scholars in Astronomic Geography
Asst. Lecturer Tagreed Ramiz Hashim al-Ithari
University of Babylon / College of Basic Education
Abstract
    Muslims were interested in astronomic geography، which became the basis for the Arab geography، a branch of geography based mostly on the mathematical methods in order to connect astronomic geography to prayer، fasting and pilgrimage . Muslim scholars drew this kind of geography from the Indian doctrine of mathematic geography through Persia and from the Greek doctrine through Serians. One of those who has been affected by the book of Betlimous and followed the astronomic approach in their writings of geography Muhammad bin Musa al-Khwarizmi who is unique in some of his researches in which he did not imitate anyone and his amendment of Betlimous' astronomical tables. His book Image of the Earth is the most famous book in astronomic geography and the most influential for the coming geographists.  
المستخلص:
    اهتم المسلمون بالجغرافيا الفلكية التي صارت أساسًا للجغرافيا العربية، وهي فرع من الجغرافيا يقوم في أغلبه على الأساليب الرياضية، وذلك لاتصال الجغرافيا الفلكية بمواقيت الصلاة والصيام والحج. واستقى العلماء المسلمون هذا النوع من الجغرافيا من المذهب الهندي في الجغرافيا الرياضية عن طريق بلاد فارس، وكذلك من المذهب اليوناني عن طريق السريان، . ومن الذين تأثروا بكتاب بطليموس ونهجوا النهج الفلكي في مؤلفاتهم الجغرافية محمد بن موسى الخوارزمي، لكنه تفرّد ببحوث مستقلة لم يقلّد فيها أحدًا، وإصلاح أزياج (الجداول الفلكية) بطليموس. ويعدّ كتاب الخوارزمي صورة الأرض أشهر مؤلفات الجغرافيا الفلكية وأكثرها أثرًا في الجغرافيين الذين أتوا من بعده. وهناك اختلاف كبير بينه وبين كتاب بطليموس على الرغم من أنه أفاد من معلوماته كثيرًا. وقد خالف الخوارزمي في تقسيمه للأقاليم تقسيم بطليموس. فبينما قسم بطليموس العالم إلى إحدى وعشرين منطقة، قسمه الخوارزمي إلى سبعة أقاليم حسب درجات العرض. وهو أول من فعل هذا، فبدأ هذه الأقاليم من الجنوب إلى الشمال. وهذا التقسيم هو الذي عرفه العرب قبل أن يعرفوا بطليموس.. فقد ذكرها الخوارزمي منفردة وفق كل إقليم، بينما وزعها بطليموس وفق المناطق. كما أنه عرض المادة الجغرافية في قوائم. واختلف مع بطليموس في تحديد كثير من الأبعاد الجغرافية للأماكن. والقوائم الفلكية في كتاب صورة الأرض أشبه بالأزياج. فقد كان يذكر اسم الموضع ثم خط الطول الذي يقع عليه، ثم خط العرض مبتدئًا بالمدن فالجبال فالبحار فالجزر ثم العيون والأنهار. ويبدأ المواضع وفق بُعدها التدريجي على أساس موقعها من خط الزوال الذي يمر بجزر السعادة عند ساحل غرب إفريقيا.
المقدمة
    حث الدين الإسلامي على تحصيل العلم بكافة فروعه، وقرن المؤمنين والعلماء في منزلة واحدة عالية، فقال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير[(1)، وأراد مع ذلك المولى سبحانه وتعالى أن يجعل من الدراية بأمور الفلك الشيء الهام، بل أراد المولى سبحانه وتعالى أن يجعل علوم الفلك في بؤرة اهتمام العلماء، فاختص العديد من الآيات القرآنية الكونية التي تشير إلى علم الفلك بالقسم، فقال تعالى: ]وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ[(2) وقال تعالى: ]فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ[(3)، وقال تعالى: ]وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى[(4)، وقال تعالى: ]وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا[(5).
      أطلق المسلمون على معارفهم الجغرافية أسماء عديدة؛ إذ إن المفهوم الجغرافي لم يكن تخصصًا مستقلاً في ذاته كالعلوم الأخرى. ومصنفاتهم في هذا المجال يمكن إدراجها تحت مسمى المصنفات الكوزموغرافيا، وهي المصنفات التي تبحث في مظهر الكون وتركيبه العام وتشمل إلى جانب الجغرافيا علمي الفلك والجيولوجيا، لذا فإن الكتابات الجغرافية كانت تسمى وفق محتوياتها، فمن ذلك علم الأطوال والعروض وعلم تقويم البلدان إذ كانت ذات محتوى فلكي. وما غلب على محتواها وصْفُ المسالك وطرق المواصلات سميت (علم البرود (جمع (بريد) أو علم المسالك والممالك. واتخذت المصنفات الجغرافية التي تصف مجموع المناطق والبلدان اسم علم الأقاليم، وعلم عجائب البلدان، وعلم البلدان، وما قد تناولت المناخ جاءت تحت اسم علم الأنواء، وما قد تناولت الجغرافيا الفلكية سمِّيت علم الهيئة، واستخدموا مصطلح صورة الأرض قاصدين به مصطلح جغرافيا الحالي.
        استخدم المسلمون كلمة جغرافيا في بادئ الأمر وفق استخدام اليونان لها، وهذا ما عناه ياقوت الحموي عندما قال ¸إن من قَصَد العمران من القدماء والفلاسفة والحكماء، ومنهم بطليموس، سموا كتبهم في ذلك الجغرافيا...  ومعناه صورة الأرض·. وكان إخوان الصفا أول من استخدم مصطلح جغرافيا في رسائلهم وفسرت على أنها صورة الأرض.
     ولم تقتصر كتابات المسلمين في الجغرافيا على مجالات محددة، بل امتدت لتشمل مجالات عديدة متنوعة. وبدأت هذه الكتابات معتمدة على المعرفة الجغرافية القديمة في الجزيرة العربية بالإضافة إلى ما كان لدى الشعوب الأخرى التي دخلت الإسلام. كما اعتمدت على الترجمة من مصادر مختلفة يونانية وفارسية وهندية. وصحح المسلمون كثيرًا من الأخطاء وأضافوا كثيرًا من الملاحظات على الكتب المترجمة. وكان من أهم المسائل التي تناولتها مصنفاتهم في هذا الحقل الجغرافيا الفلكية والإقليمية والبشرية والاقتصادية.
    لم تقتصر كتابات المسلمين في الجغرافيا على مجالات محددة، بل امتدت لتشمل مجالات عديدة متنوعة، وبدأت هذه الكتابات معتمدة على المعرفة الجغرافية القديمة في الجزيرة العربية بالإضافة إلى ما كان لدى الشعوب الأخرى التي دخلت الإسلام، كما اعتمدت على الترجمة من مصادر مختلفة يونانية وفارسية وهندية، وصحح المسلمون كثيرًا من الأخطاء وأضافوا كثيرًا من الملاحظات على الكتب المترجمة، وكان من أهم المسائل التي تناولتها مصنفاتهم في هذا الحقل الجغرافيا الفلكية والإقليمية والبشرية والاقتصادية.
مشكلة البحث:-
   يقوم البحث العلمي على المام الباحث بالأسس والمفاهيم النظرية التي ترتكز عليها مشكلة البحث واستطاعته تحديد البحث بشكل يمتاز بالدقة والشمولية:-
وبناءاً على ذلك فأن مشكلة البحث تم تحديدها وفقا لما يأتي:-
1-    ماهو دور العلماء العرب المسلمون في الجغرافيا.
2-    ما خصائص اسهامات العلماء العرب المسلمون في تطور الجغرافيا الفلكية.
فرضية البحث:-
   حددت فرضية البحث بأن للعرب  المسلمون دور كبير في تطور الجغرافيا بمختلف الفروع، اذ ان اسهامات العرب ستخدم الحاضر والمستقبل لجميع جوانبها النظرية والتطبيقية.
اهداف الدراسة:-
تهدف الدراسة الى المناقشة الموضوعية والتحليلية لإسهامات العرب المسلمين في تطور الجغرافيا الفلكية لما لها من دور في مختلف مجالات الحياة .



الجوانب الفلكية في الجغرافيا العربية
تمهيد
       لم تعرف للجغرافيا فروع في الكتابات العربية خلال فترة ازدهار الحضارة الاسلامية ولكنها شملت جوانب مختلفة من اهتمامات الجغرافيا كما تعرف في وقتنا الحالي، فقد ظهرت اسهامات واجتهادات حول شكل الكون وطبيعة الارض وعلاقتها بالكواكب الاخرى والنجوم وعرف ذلك باسم علم الاطوال والعروض ثم صار بعد ذلك عند الأوربيين يسمى الكوزموجرافيا  وفي أحيان اخرى سميت الجغرافيا الإقليمية او الوصفية باسم علم تقويم البلدان او عجائب البلدان او المسالك والممالك ولكنها جميعاً لا تشير الى فروع موضوعية للعلم ذاته.
وسيشار هنا الى ما اضافه العرب في الجغرافيا الفلكية والى بعض كتب الرحلات (الجغرافيا الوصفية) ولاهتمامات العرب بالجغرافيا الاقليمية للوحدات الاقليمية خاصة وقع بعضها في دائرة العالم الاسلامي والاخر خارجه للعناية الخاصة بالمعاجم والموسوعات والخرائط.
المصنفات الفلكية:-
      تمثل مصنفات الجغرافية الفلكية طلائع الجغرافية العربية بمفهومها المتبلور واليها تدين "الجغرافية العربية " بانبثاقها، ويمكن القول ان ابرز ممثلي هذا النمط من الكتاب الجغرافيين هم (الخوارزمي، وسهراب، والبتاني، والبيروني)، وهناك مؤلفون ثانويون عديدون في هذا الحقل.
     ويعتبر الخوارزمي على رأس اولئك المؤلفين ويعتبر كتاب "صورة الارض " من أشهر المؤلفات الجغرافية المبكرة، وقد ترك اثراً عميقاً على الكتاب اللاحقين، وكتاب صورة الارض عبارة عن جداول فلكية واشبه بالأزياج منه بكتاب جغرافي اعتيادي، فقد قسمت الصفحة الى ثلاثة اعمدة يشتمل الاول منها على اسم الموضع والثاني على خط طوله والثالث على خط عرضه، وقد بدأ بالمدن ثم الجبال ثم البحار ثم الجزر ثم العيون والانهار وهو يبدأ اقاليمه دائماً من الاقليم الاول عند خط الاستواء وينتهي الى الاقليم السابع، كما انه يبدأ مواضعه حسب الابتعاد التدريجي من خط طول صفر عند ساحل غربي أفريقيا، والكتاب الثاني من كتب الجغرافية الفلكية او الرياضية الذي يكتسب اهمية خاصة هو كتاب سهراب المعنون (عجائب الاقاليم السبعة الى نهاية العمارة) وتناول فيه ذكر المدن ثم البحار والجزر والجبال والمنابع والانهار، كلاً منها على انفراد حسب تسلسلها ضمن الاقاليم السبعة، اي على هيئة جداول فلكية .(6)
   اما كتاب الزيج الصابي لأبي عبد الله محمد بن جابر بن سنان الحراني الصابي المعروف بالبتاني وهو في الواقع كتاب في الفلك وهو الوحيد من المؤلفات(7) التي تم التوصل اليها وقد تضمن نتائج ارصاده للكواكب الثابتة، وقد حدد فيه ميل دائرة الكسوف (فلك البروج) بدقة كبيرة وطول السنة والفصول ومدار الشمس وبحث في حركات القمر والكواكب السيارة وصحح بعض المعلومات عنها .
اما البيروني فكان عالم متعدد الاختصاص ضمن حقل الجغرافية والعلوم الاخرى، واكتسبت آراؤه الفلكية ومحاولاته لقياس محيط الارض ورأيه في حركاتها اهمية خاصة .
والواقع ان مساهمات الفلكين في حقل الجغرافية الرياضية لا حصر لها، ولعل اعظم خدمة أداها الفلكيون العرب والمسلمون للجغرافية العربية هو وضع جداول فلكية يمكن عن طريقها تحديد المواضع الجغرافية وكذلك دراسة حركة الكواكب والنجوم وربطها بالظواهر الارضية مما يكون صلب الجغرافية الفلكية، وقد ساهم ايضاً (اخوان الصفا) في تطوير المفاهيم الفلكية في رسائلهم المعروفة .(8)


تواريخ مهمة في الجغرافيا
معطيات الجغرافية الفلكية:-
      سنتناول اهم الآراء والانجازات الفلكية ذات الجوانب الجغرافية، ومنها تحديد مواقع الارض الفلكية .  
      لقد اهتم الجغرافيون والفلكيون العرب والمسلمون بتحديد خطوط العرض وطول المكان لتعين الموقع الجغرافي للمدن والظواهر الجغرافية المختلفة، والحقيقة ان اهتمامهم بتعين مواقع المدن كان من العوامل الهامة في تطوير علم الفلك العربي، ولقد استفادوا كثيراً من تجارب اليونانيين، الا انهم في الوقت نفسه ابتكروا طرقاً جديدة أضفت على قياساتهم مزيداً من الدقة والضبط.(9) 
وكانت اهم وسائلهم لتعين عرض المكان قياس ارتفاع النجم القطبي، او ارتفاع الشمس، او ارتفاع النجم حول القطب، الا ان الوسيلة الاولى كانت الاكثر شيوعاً، وقد برع ابن الهيثم براعة خاصة في استنباط طرق دقيقة للرصد والحساب التي سجلها في رسالته المعروفة (رسالة ارتفاع القطب).(10)
     وكان من ثمار المعرفة تحديد خطوط العرض وإقامة المزاول الشمسية في الميادين والمساجد التي كانت تستخدم في ضبط اوقات النهار، ولاسيما اوقات الصلاة، اما ما يتعلق بخطوط الطول فأن امر تحديدها كان اكثر صعوبة، ذلك ان اراء الجغرافيين والفلكيين العرب والمسلمين لم تتفق على نقطة واحدة، فقد اتجه بعضهم الى الاخذ بالطريقة البطليموسية في تحديد خط طول صفر في أقصى غرب المعمورة ألا انهم لم يتخذوا خط بطليموس الذي كان يمر بجز الخالدات، بل أتخذوا خطاً يبعد عنه نحو الشرق بعشر درجات ويمر بطرف الساحل المغربي، وقد اعتبروا مجموع خطوط الطول 360 خطاً، وأحصوا 180 خطاً منها ابتداءً من ساحل أفريقيا الغربي نحو الشرق تنتهي في أقصى حدود الصين الشرقية في مدينة اطلق عليها أسم "السيلي" أو "السيلا"، وفي بعض الاحيان أحصوا 90 درجة الى الشرق و90 درجة الى الغرب من خط افتراضي يخترق " قبة الارين "في مركز الارض (ويبدوا أن الاسم قد أشتق من أسم مدينة أوجين) الهندية الواقعة على خط الاستواء والذي حُرف الى أوزين ثم الى أرين(11)  ومنهم جعل خط الصفر يبدأ عند ساحل افريقيا الغربي ومنهم من اتبع نهج اراتوستين فجعل خط الصفر يمر بين ساحل افريقيا الشرقي وشبه جزيرة الهند مخترقاً جزيرة زنجبار التي أطبق عليها أسم جزيرة "الارين "أو "قبة ألارض" وهي التي يتساوى فيها الليل والنهار وعلى أية حال فقد كان تحديد خطوط الطول امراً تكتنفه الصعوبة وكانت أهم الوسائل التي أتبعها العلماء المسلمون في ذلك هي ملاحظة خسوف القمر، وهي طريقة كانت تنطوي على اخطاء في الحساب، قد تبلغ بضع درجات، غير ان البيروني أبتكر طريقة جديدة سُميت بالطريقة الارضية في الحساب، وذلك بتحديد أقصر مسافة طولية بين نقطتين وتعين خط عرض كل منها، ثم حساب الفروق في خطوط الطول بناءاً على النتائج المتوفرة(12) وقد أستطاع البيروني بالفعل أن يقيس فرق الطول بين بغداد وغزة وتوصل الى نتيجة دقيقة، كما استطاع الزرقالي بناءأ على ذلك أن يختزل طول البحر المتوسط الى 42 درجة أي ما يعادل طوله الحقيقي بالتقريب بعد أن كان التقدير الروماني 620 درجة(13).
الجغرافيا الفلكية:-
        اهتم المسلمون بالجغرافيا الفلكية التي صارت أساسًا للجغرافيا العربية، وهي فرع من الجغرافيا يقوم في أغلبه على الأساليب الرياضية، وذلك لاتصال الجغرافيا الفلكية بمواقيت الصلاة والصيام والحج.واستقى العلماء المسلمون هذا النوع من الجغرافيا من المذهب الهندي في الجغرافيا الرياضية عن طريق بلاد فارس، وتمثل ذلك في كتاب) السند هند) (السد هانتا)، وكذلك من المذهب اليوناني عن طريق السريان، وتمثل ذلك في كتاب المجسطي لبطليموس. ومن الذين تأثروا بكتاب بطليموس ونهجوا النهج الفلكي في مؤلفاتهم الجغرافية محمد بن موسى الخوارزمي، لكنه تفرّد ببحوث مستقلة لم يقلّد فيها أحدًا، وقام بتلخيص كتاب السند هند وإصلاح أزياج (الجداول الفلكية) بطليموس(14) ويعدّ كتاب الخوارزمي صورة الأرض أشهر مؤلفات الجغرافيا الفلكية وأكثرها أثرًا في الجغرافيين الذين أتوا من بعده. وهناك اختلاف كبير بينه وبين كتاب بطليموس على الرغم من أنه أفاد من معلوماته كثيرًا. وقد خالف الخوارزمي في تقسيمه للأقاليم تقسيم بطليموس. فبينما قسم بطليموس العالم إلى إحدى وعشرين منطقة، قسمه الخوارزمي إلى سبعة أقاليم حسب درجات العرض. وهو أول من فعل هذا، فبدأ هذه الأقاليم من الجنوب إلى الشمال. وهذا التقسيم هو الذي عرفه العرب قبل أن يعرفوا بطليموس. كذلك وزع الخوارزمي الأنهار والجبال والبحار والعمران بطريقة مخالفة لما ورد عند بطليموس. فقد ذكرها الخوارزمي منفردة وفق كل إقليم، بينما وزعها بطليموس وفق المناطق. كما أنه عرض المادة الجغرافية في قوائم. واختلف مع بطليموس في تحديد كثير من الأبعاد الجغرافية للأماكن. والقوائم الفلكية في كتاب صورة الأرض أشبه بالأزياج. فقد كان يذكر اسم الموضع ثم خط الطول الذي يقع عليه، ثم خط العرض مبتدئًا بالمدن فالجبال فالبحار فالجزر ثم العيون والأنهار. ويبدأ المواضع وفق بُعدها التدريجي على أساس موقعها من خط الزوال الذي يمر بجزر السعادة عند ساحل غرب إفريقيا.
    وممن كتب في هذا الفرع من الجغرافيا الفيلسوف الكندي، وجاءت آراؤه هذه في كتابه رسم المعمور من الأرض. ، ولـــه في الجغرافيا الفلكية وعلم الفلك ما يقرب من 25 مؤلفًا بين كتاب ورسالة.
  يندرج تحت هذا الفرع ما يعرف أيضًا بكتب الأزياج مثل زيج الإيلخاني للطوسي؛ الزيج الصابي للبتاني، والزيج الحاكمي الكبير لابن يونس الصدفي، والمجسطي لأبي الوفاء البوزجاني، ومفتاح علم الهيئة للبيروني. ومن الكتب المهمة في حقل الجغرافيا الفلكية كتاب سهراب عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة، ويورد فيه كيفية رسم خارطة الكرة الأرضية، واستخراج الطول والعرض للمواقع الجغرافية. وهو متأثر بكتاب صورة الأرض للخوارزمي، فهو يتناول المدن فالبحار فالجزر فالجبال ثم المنابع والأنهار كلا منها على انفراد داخل الأقاليم السبعة في قوائم مماثلة لما فعله الخوارزمي.

الجغرافيا الفلكية يندرج تحتها ما يعرف بكتب الأزياج مثل زيج الإيلخاني للطوسي. والصورة لصفحتين من الكتاب.

    اما من حيث محيط الأرض ومساحتها. اهتم العلماء المسلمون في حقل الجغرافيا الفلكية بقياس محيط الكرة الأرضية. ذلك أن المقاييس التي أخذوها عن الهنود والإغريق لم تكن مقنعة لهم؛ خاصة بعد ما تقدمت عندهم وسائل القياس. وقام العلماء المسلمون على عهد المأمون بأمر منه بقياس طول درجة من خط نصف النهار في مكانين صحراويين أحدهما في تَدْمر والآخر في سنجار، وتوصلوا إلى أن طول الدرجة يبلغ 56 ميلاً؛ أي أن المحيط حوالي 20، 400 مي(15).
     وحظيت الجغرافيا الفلكية باهتمام خاص بسبب الرغبة في معرفة التقاويم وتحديد المواقع والاتجاهات وارتبطت بعلم الرياضيات وكتب الدمشقي عن الشكل الكروي للارض، وقدر ابن يونس الدائرة الاستوائية في كتابه الزيج الكبير برقم قريب من قيمتها المعروفة حالياً، واكد البيروني على دوران الارض حول محورها بما يؤدي لتعاقب الليل والنهار وحول الشمس مع ميل محورها مما يؤدي لتعاقب الفصول الاربعة، وفسر القزويني حدوث الظواهر الطبيعية مثل خسوف القمر وكسوف الشمس(16).
     وقام العلماء العرب بمحاولات لقياس الفرق بين الدائرة العرضية والتي تليها وتوصلوا بعد قياسات عدة الى ان متوسط طول الدرجة العرضية والتي تليها، وتوصلوا بعد قياسات عدة الى ان متوسط طول الدرجة العرضية الواحدة يبلغ 56 ميلاً وهو ما اكده البيروني في دراساته عن الهند وقدر على اساسه محيط الارض بحوالي 20400ميلاً وشغلت مسألة تحديد خطوط الطول العرض والمسافات الفاصلة بينها علماء المسلمين وكانت نقطة الخلاف بينهم هي موقع خط طول الاساسي فأنقسموا ازائها الى فريقين، حيث اتفق البتاني وابو الفدا مع ما ذهب اليه بطليموس على ان خط الطول الاساس يمر بجزر الخالدات (كناري الان)، بينما رأى البيروني والمسعودي ان هذا الخط يسير في مكان بين الساحل الشرقي لافريقيا وجزيرة سنجباروسموا هذه المنطقة قبة الارض او الارين ويتفق رأيهم هذا مع ما ذهب اليه استرابون وايراتوستين وقسموا العالم ابتداء من هذا الخط الى 360 تتوزع مناصفة الى الشرق والغرب منه(17).
-خطوط الطول والعرض:
     استخدم الجغرافيون المسلمون خطوط الطول والعرض لتعيين المواقع الجغرافية للمناطق التي يريدون تحديدها، سواءً بالنسبة إلى القبلة في مكة، أو أي بقعة أخرى، وقد توصلوا إلى تحديد عرض الأماكن عن طريق قياس ارتفاع النجم القطبي أو الشمس، وقد كان من النتائج المباشرة لجهودهم في تحديد خطوط العرض أن تمكنوا من إنشاء المزاول الشمسية لضبط الزمن.  
وقد أضاف البحث العلمي أن الأماكن التي تشترك مع مكة المكرمة في نفس خط الطول "39.817 شرقاً" تقع جميعها في هذا الإسقاط على خط مستقيم وهو خط الشمال الجنوب الجغرافي المار بها أي أن المدن التي تشترك مع مدينة مكة المكرمة في خط طول يكون اتجاه الصلاة فيها إلى الشمال أو الجنوب الجغرافي تماماً، والمدن التي تتجه في الصلاة إلى الجنوب الجغرافي تبدأ من القطب الشمالي للأرض إلى خط عرض مكة المكرمة "21.437 شمالاً" وأما المدن التي تقع على خط العرض الممتد من جنوب مكة المكرمة إلى القطب الجنوبي فإن اتجاه القبلة فيها يكون ناحية الشمال الجغرافي تماماً وكذلك الحال على خط الطول المقابل لخط طول مكة المكرمة، وهو خط الطول المرقم "140.183 غرباً" فإن المدن الواقعة عليه تصح الصلاة فيها نحو الشمال الجغرافي أو الجنوب الجغرافي تماماً حسب موقع دائرة عرض كل منها بالنسبة لدائرة عرض مكة المكرمة، فالمدن الواقعة إلى الجنوب من دائرة العرض المقابلة لدائرة عرض(18) أم القرى، أي من دائرة عرض "21.437 جنوباً" إلى القطب الجنوبي تتجه في صلاتها إلى الجنوب الجغرافي تماماً، والمدن الواقعة شمالاً من دائرة العرض ذلك إلى القطب الشمالي تتجه في صلاتها إلى الشمال الجغرافي تماماً . أما المدن الواقعة على خط الطول المقابل لمكة المكرمة تماماً وعلى دائرة عرضها تماماً فإن الصلاة تجوز فيها نحو أي من الشمال أو الجنوب الجغرافيين تماماً . كما تجوز في كل الاتجاهات الأخرى شرقاً وغرباً، وذلك لوقوع تلك المدينة على امتداد قطر الكرة الأرضية المار بمكة المكرمة كما في الشكل (34 ب) ومن هنا يكون خط طول مكة المكرمة خط الأساس للكرة الأرضية، أي بالنسبة إلى مكة المكرمة لتماثل خطوط الطول حول خط طول تلك المدينة المقدسة تماثلاً مذهلاً، بدلاً من خط جرينتش الذى فرضته الهيمنة البريطانية على العالم في العقود ألأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادي، والذى من الخطأ اعتباره خط الأساس للكرة الأرضية ؛ لأن زاوية الانحراف المغناطيسي في الجزر البريطانية كانت في حدود 8.5 درجة إلى الغرب من الشمال، وهذه القيمة تتناقص بمعدل نصف درجة تقريباً كل أربع سنوات إذا بقيت تلك المعدلات ثابتة، ويظهر ذلك في خصوصية خط طول مكة بانطباق الشمال المغناطيسي على الشمال الحقيقي(19).
 وأسدى المسلمون خدمات جليلة لعلم الفلك العملية، في حقل الأدوات الفلكية، إذ استخدموا وسائل أفضل بكثير مما استخدمه من كان قبلهم . وأنشأوا المراصد العديدة، ويقال إن الأمويين كانوا أول من أنشأ مرصداً بدمشق "ولعله مرصد سبينة – جنوب دمشق – التي لا تزال بقاياه قائمة حتى الآن" . كما أنشأ المأمون مرصدين: أحدهما في قاسيون بدمشق والآخر في الشماسية ببغداد، كذلك بنى أولاد شاكر مرصداً في بغداد على نفقتهم الخاصة، وفيه استخرجوا حساب العرض الأكبر من عروض القمر، كما أنشأ الفاطميون مرصداً أعلى جبل المقطم "المرصد الحاكمي" وأنشأ نصر الدين الطوسي مرصد مراغة في آسيا الصغرى جمع فيه جماعة من كبار العلماء "أيام هولاكو"، وقد امتدت المراصد في طول البلاد الإسلامية وعرضها، كمرصد ابن الشاطر في دمشق، ومرصد الدينوري بأصبهان ومرصد البيروني بسمرقند ومرصد البتانى في أنطاكية .. وفى هذه المراصد استعمل المسلمون كثيراً من آلات الرصد المعروفة في زمانهم، كما اخترعوا وحسنوا ما كانوا يعرفون منها، ومن أشهرها "الاسطرلاب" و"اللبنة" و"ذات الحلق" و"ذات الشعبتين" و"ذات السمت والارتفاع" و"ذات الأوتاد" و"عصا الطوسي" و"الربع التام" و"الرقاص" وفى هذه المراصد أيضاً وضع المسلمون عدداً من الأزياج، وهى جداول فلكية معينة يعرف منها حركة كل الكواكب في أي وقت من الأوقات(20).
    واستطاع الجغرافيون العرب عن طريق تحديدهم خطوط الطول والعرض أن يرسموا خارطة للأرض في عهد المأمون عرفت باسم الخريطة المأمونية، وقد قسم العالم فيها إلى سبعة أقاليم وفق خطوط الطول ودوائر العرض، وفيها صور للأفلاك والنجوم والبر والبحر والمدن.

خرائط الإدريسي التزم فيها مقياس الرسم وتحديد الخطوط ودوائر العرض.













- محيط الأرض ومساحتها:
    لقد شغلت الجغرافيين العرب والمسلمين مسألة حجم الارض ومساحات الجهات المسكونة منها ومدى امتدادها على سطح الارض.
    حيث اهتم العلماء المسلمون في حقل الجغرافيا الفلكية بقياس محيط الكرة الأرضية، ذلك أن المقاييس التي أخذوها عن الهنود والإغريق لم تكن مقنعة لهم، خاصة بعد ما تقدمت عندهم وسائل القياس، وقام العلماء المسلمون في عهد المأمون وبأمر منه بقياس طول درجة من خط نصف النهار في مكانين صحراويين أحدهما في تَدْمر والآخر في سنجار، وتوصلوا إلى أن طول الدرجة يبلغ56 ميلاً، أي أن المحيط حوالي 20، 400 ميل.
   وردت في كتابات الجغرافيين العرب محاولات لتقدير مساحة الأرض المعمورة والبحار التي بينها والذي كان يسمى الرُّبع المعمور، وممن تناول ذلك البيروني في القانون المسعودي؛ فقد ذكر مساحة الأقاليم السبعة المعروفة آنذاك، ونقلها عنه أبو الفدا في تقويم البلدان بعد أن شرح الطرق التي توصل بها البيروني لهذه المساحات، كما فعل ذلك أيضًا ياقوت الحموي في معجم البلدان حيث أورد تقديرات لمساحة الأرض نقلاً عمن سبقه من الجغرافيين.
فيما يتعلق بحجم الارض فقد تداولوا أولاً ارقاماً عديدة يعود منها الى الهنود والبعض ألاخر الى اليونانيين والرومانيين، ألى أن توصلوا الى رقم خاص بهم، ولقد تراوحت التقديرات  الهندية لمحيط الارض بين 33177 ميلاً (أريا بهاتا) و50938 ميلاً (براهمتا جوبتا) و4714 ميلاً (أكاريا).، كما تراوحت التقديرات اليونانية- الرومانية بين 44000ميل، ارسطو26660ميلاً(ارتوستش) و18000ميل (بوسيدونيس) وبطليموس(21).
وقال ابن الفقيه في كتابه "مختصر كتاب البلدان "الاولى مقسومة نصفين بينهما خط الاستواء وهو من المشرق الى المغرب وهذا طول الارض وهو أكبرخط في كرة الارض، كما منطقة البروج أكبر خط في الفلك، وعرض الارض من القطب الجنوبي الذي يدور حوله سهيل الى القطب الجنوبي الذي يدور حوله سهيل الى القطب الشمالي الذي يدور حوله نبات نعش، وأستدارة الارض في موضع خط الاستواء 360 درجة والدرجة 15 فرسخاً و(الفرسخ يساوي ثلاثة أميال عربية أو ستة كيلومترات تقريباً) والفرسخ 12 ذراع، والذراع 24 اصبعاً، والاصبع 6 حبات شعير مصفوفة بطن بعضها الى بعض، فيكون ذلك تسعة الاف فرسخ(22).
  اما المسعودي فقد اورد في كتابه "التنبيه والاشراف" ألارقام التالية لمحيط الارض (قال المسعودي ذكر من عني بمساحة الارض وشكلها، ان تدويرها يكون بالتقريب اربعة وعشرين الف ميل وذلك أنهم نظروا الى مدينتين في خط واحد أحدهما أقل عرضاً من الاخرى وهما الكوفة ومدينة السلام فأخذوا عرضيهما فنقصوا ألاقل من الاكثر ثم قسموا ما بقي على عدد الاميال التي بينهما فكان نصيب الدرجة مما يحاذيها من جزء الارض المستديرة ستة وستين ميلاً وثلثين ميل على ما ذكر بطليموس، فأذا ضربوا ذلك في جميع درج الفلك كان ذلك اربعة وعشرين الف ميل، وكان قطرها الذي هو طولها وعرضها سبعة الاف ميل وستمائة وسبع وستين ميلاً والميل اربعة الاف ذراع بالسوداء، وهو الذراع الذي وضعه المأمون لذرع الثياب ومساحة البناء وقسمة المنازل.
  وأشار أخوان الصفا الى أن بعد الارض عن السماء من جميع جهاتها متساو(23)، ونقل ياقوت الحموي في كتابه " معجم البلدان " في حجم الارض ومساحتها، حيث ذكر بأن طول قطر الارض بالفراسخ الفان ومائة وثلاثة وستون فرسخاًوثلثا فرسخ، ودورها بالفراسخ ستة الاف وثمانمائة فرسخ(24).
      وذكر ابن خلدون في مقدمته (ان خط الاستواء يقسم الارض بنصفين من المغرب الى المشرق وهو طول الارض واكبر خط في كرتها، كما ان منطقة فلك البروج ودائرة معدل النهار (دائرة خطي الطول المتقابلين أكبرخط في الفلك، ومنطقة البروج منقسمة بثلاثمائة وستين درجة والدرجة من مسافة الارض خمسة وعشرين فرسخاً، والفرسخ أثنا عشر الف ذراع، والذراع اربعة وعشرون أصبعاً، والاصبع ستة حبات شعير مصفوفة ملصوقة بعضها الى بعض(25).
    اما ابو الريحان طول قطر الارض بالفراسخ الفان ومائة وثلاثة وستون فرسخاً وثلثا فرسخ  وعلى هذا تكون مساحة سطحها الخارج منكسراً اربعة عشر الف الف وسبعمائة وأربعة وأربعين ألف ومئتين وأثنين وأربعين فرسخاً وخمس فرسخ .
  أما بطليموس فقد ذكر أن تكسير جميع  بسيط الارض مائة واثنان وثلاثون الف الف وستمائة الف ميل يكون مائتي الف وثمانية وثمانين الف فرسخ(26).
(1)     مركز الأرض في الكون:-
قام العرب بترجمة كتاب المجسطي لبطليموس إلى اللغة العربية، وظلت نظريته تحيا بين العرب حتى القرن الثاني عشر الميلادي، وخلاصة النظرية (أنّ الأرض كرة قائمة في الفضاء على لا شيء، وهي واقعة في مركز الكون بحيث تدور حولها الشمس والقمر والنجوم السيارة وغير السيارة دورة كاملة كل يوم من الشرق إلى الغرب  كما يظهر لعين الناظر فهي تدور فوقها نهاراً وتحتها ليلاً).
ويرى بطليموس أيضاً أنّ القمر أقرب الأجرام السماوية إليها وأنّ مداره أقرب الأفلاك جميعاً إلى الأرض ويعلوه فلك عطارد ثم فلك المشترى ثم فلك زحل ثم فلك النجوم الثوابت، فالكواكب العلوية هي: المريخ والمشترى وزحل، أما الكواكب السفلية فهي(27) الزهرة وعطارد والقمر .
وشبّه ابن الفضل الأرض بأنها كالمحة في جوف البيضة في القشر .
(الأرض في جوف الماء، والماء في جوف الهواء، والهواء في جوف فلك النار الذي هو الأثير، وفلك النار في فلك القمر وفلك القمر في فلك عطارد، وفلك عطارد في فلك الزهرة، وفلك الزهرة في فلك الشمس، وفلك الشمس في فلك المريخ، وفلك المريخ في فلك المشترى، وفلك المشترى في فلك زحل، وفلك زحل في فلك البروج الذي هو الكوكب).
(ورأى فلاسفة الإسلام الكوكب هو الكرسي وانّ الأطلس هو العرش) .
أما بالنسبة لوقوف الأرض وسط الهواء يعلل ذلك أخوان الصفا بالآتي:-
1- جذب القلب لها من جميع جهاتها بالتساوي .
2- الدفع من كل الجهات .
3- جذب المركز لجميع أجزائها من جميع الجهات .
4-     خصوصية الموقع اللائق بها .
 (2) شكل الأرض
          سلّم العرب بمبدأ كروية الأرض، وأخذوا يتلمسون من الأدلة والبراهين على ذلك:-
(أ) سطح الأرض محدّب وليس مستقيماً ولا مقعّراً، واعتمد العرب في ذلك على وضع النجم القطبي.
(ب) ظل الأرض الواقع على سطح القمر في حالة الخسوف يظهر مستديراً .
(ج) ظهور أعالي الأشياء قبل أسافلها.(28)














خرائط الإدريسي رسمها على أساس أن الأرض كروية في وقت ساد فيه الاعتقاد الجازم أنها مسطحة، وأعد لروجر الثاني ملك صقلية كرة من الفضة الخالصة تمثل الجزء المعمور من الأرض

(3) حركة الأرض:
من نظريات بطليموس في كتابه المجسطي والتي اعتنقها العرب بعد ذلك ؛ تفسيره لعدم انتظام الشمس والقمر والكواكب الأخرى ومساراتها حول الأرض، مما ينشأ عنه ظهورها إلى العين بأحجام مختلفة  في دورات منتظمة.
ومعنى ذلك كله (أنّ الأرض ساكنة لا تتحرك وأنّ الشمس والقمر والكواكب هي التي تدور حولها).
شكّك بعض العلماء العرب في هذه النظرية وتحدثوا عن حركة الأرض من أمثال البيروني، وسعيد السنجاري .
ويبدو أن الجغرافيين العرب الذين اعتقدوا في دوران الأرض قد أمكنهم أن يتصوّروا اختلاف وضع الأرض بالنسبة للشمس ثم تأثير ذلك في الأرض . ويقرر أبو الفدا اختلاف الزمن بين الشرق والغرب بما هو بمقدار ساعة لكل خمسة عشر درجة طولية(29).


(4) أبعاد الأرض:
عند ترجمة كثير من كتابات الهنود والإغريق لاحظ الخليفة المأمون وكذلك الجغرافيون العرب وجود تضارب في الأقوال بشأن مقدار محيط الأرض . فأمر المأمون طائفة من علماء الفلك بإجراء قياسات جديدة لدرجة من خط منتصف النهار (خط الزوال) لتقدير طول محيط الأرض تقديراً صحيحاً .
وهذه تجربة جديرة بالإكبار حيث لم تجر هذه المحاولة منذ أقدم العصور سوى ثلاث مرات هي:-
(1) محاولة أراتوستين
(2) محاولة بطليموس
(3) محاولة قام بها العرب كانت نتيجتها تقدير طول محيط الأرض  (40.253كلم)  (½56 ميل طولاً للدرجة الواحدة).
ويبدو أن الفلكيين العرب أول الأمر استفادوا من طرق الهنود والإغريق في إيجاد دوائر العرض ومن هؤلاء (الخوارزمي، والفرغاني، والبتاني)(30).
(5) المعمور من الأرض:
المذهب الهندي والمذهب الفارسي حددا أنّ النصف الشمالي من الأرض هو المعمور، أما المذهب اليوناني أوضح أنّ المعمور من الأرض فقط من جهة الشمال أي النصف الشمالي .
وهذا هو الذي اعتنقه العرب ثم زعموا أنّ الثلاثة أرباع الباقية من الأرض إّنما هي غير معلومة الأحوال . ولكن الغالب أنها مغمورة بالماء .
(6) الأقاليم السبعة:
قسّم العرب المعمور من الأرض سبعة أقسام سموها أقاليم ابتداءاً من خط الاستواء واختلفوا في مدى الحد الذي تنتهي عنده أقصى الشمال (سهراب 50ْ شمالاً وابن خلدون 64ْ شمالاً، والإدريسي 63ْ شمالاً ..الخ) . وكل هذا مستمدٌّ من كتاب بطليموس (الجغرافيا) سبعة أقاليم أضاف إليها الإدريسي إقليماً ثامناً يمتد جنوب خط الاستواء، وهو الذي ينبع منه النيل (حتى الدرجة 16ْ ج) .
الإدريسي جعل الإقليم الأول يبدأ من خط عرض صفر حتى 23 شمالاً ومن بعده خمسة أقاليم عرض كل منها 6 درجات أما الإقليم السابع بين (54ْ، 63ْ) وقسّم الإدريسي كل إقليم إلى 10 أقسام متساوية من الغرب إلى الشرق ووضع لكل من الأقسام السبعين خريطة.(31)










الخريطة المأمونية رسمها الجغرافيون العرب للخليفة المأمون وبينوا عليها الجزء المعمور من الأرض.
الجغرافيا الوصفية الفلكية عند العرب
       قبل أن يتعرف العرب على أهل أوروبا وقبل أن تنتقل العلوم والمعارف العربية إلى الأوروبيين وتترجم إلى اللغة اللاتينية، اهتم العرب بوصف جزيرتهم وبمشاهدة أماكنها فيما يعرف باسم الجغرافيا الوصفية، وكان البدو في ترحالهم من مكان إلى آخر يهتدون بما في السماء الزرقاء من النجوم المتلألئة في صفحتها الصافية، فكان لجو الجزيرة العربية ومناخها أثر فعالفي تقدم الجغرافيا الفلكية عند العرب الذين أطلقوا عليها أحياناً اسم علم الأنواء، وهذا النهوض قد ساعدهم على كشف الكثير من الكواكب والأجرام السماوية التي مازالت تحمل أسماء عربية خالصة مثل زحل وعطارد والمريخ والزهرة والمشتري وغيره.
-الجغرافيا الرياضية:-
 تلا ذلك تقدمهم فيما يعرف باسم الجغرافيا الرياضية، وهي مبنية على حسابات رياضية لتحركات الأجرام السماوية في فلكها، وفي تعاقب الليل والنهار، والفصول السنوية الأربعة، فهم الذين أبدعوا علم الجبر وحساب المثلثات واللوغاريتمات، واستخدموا هذا التقدم في الرياضيات في معرفة الكثير من حسابات الجغرافيا الفلكية، ولقد حظي هذا العلم بتقدم ملحوظ في عهد الأمويين.(32) 
ولكي نضرب المثل، لنتبين ماهية التصنيف الموضوعي، وكيف تبني الفكر الجغرافي الإسلامي هذا التصنيف، نذكر ثلاثة نماذج معينة من صميم اجتهادات الجغرافيين المسلمين، والكتابة الجغرافية التي يحتويها التراث العريق . وهذه النماذج هي:
(1)  من كتابات البيروني وابن سينا وغيرهم، نتبين كيف كان الاهتمام بالكتابة التي تعالج الظاهرة الفلكية    والاتجاه الهادف إلى دراسة الأرض في إطار الكون، ومناقشة البيروني لشكل الأرض وتحديد حركاتها وتقدير خطوط الطول ودوائر العرض، يعطي الانطباع الذي يصوِّر خصائصه، فيها تصوير عن جدية البحث والإدراك الجغرافي لهذه الظاهرة التي نالت الاهتمام .
(2)  من كتابات إخوان الصفا والبيروني والمسعودي وغيرهم من الجغرافيين المسلمين نتبين كيف كان الاهتمام بالكتابة الموضوعية، التي تعالج الظاهرة الطبيعية، والاتجاه الهادف إلى دراسة الأرض موطن الحياة . ودراسة البيروني لتضاريس آسيا ومتابعة امتداد السلاسل الجبلية، ومناقشة سقوط المطر وطبيعته في الهند، تعطي الانطباع الذي يصوِّر جدية البحث، وهو يعالج هذه الظاهرات الطبيعية .
مكتبة المسلمين الجغرافية:-
كتب في الجغرافية الفلكية:-
(أ) البيروني (القانون المسعودي) في الفلك والرياضيات واهتم بمناقشة شكل الأرض واستدارتها وتحركاتها وخطوط الطول والعرض .
(ب) ابن سينا مجموعة رسائل في الجغرافية الفلكية .
(ج) ابن رشد كتب كتاباّ عن حركة السموات وكتيباً مختصراً لكتاب المجسطي .
(د) البطروجي  له كتابات تناقض بطليموس وتعارض فكره عن الجغرافيا الفلكية . وهو أول من قال بالحركة الدائرية للكواكب ودورانها حول الشمس .
من رواد الجغرافيا في هذه المرحلة الأولية فريق تطلع إلى السماء واجتهد، وصرف الاهتمام كله إلى معرفة وضع الأرض في الكون . ومن ثم صبّ كل اجتهاده الجغرافي المثمر، في الكتابة الجغرافية الفلكية . ومن مثل هذه الكتابة الجغرافية الموضوعية، ينتفي الخلط ويفتقد التداخل بين التسجيل الجغرافي الذي يستطلع وضع الأرض في الكون، والتسجيل التاريخي الذي يتابع قصة الحياة ومسيرتها على الأرض وقد انتفع هذا الفريق بالمراصد التي أقيمت، لكي يراقب العلماء منهم أجرام السماء، ونذكر من هذه المراصد، مرصد جند يسابور، ومرصد المأمون في سهل تدمر، ومرصد جبل قيسون في الشام . كما انتفع هذا الفريق أيضاً بثمرات التقدم في علوم الرياضيات والحساب . وقد هيأت هذه المراصد والعلوم الرياضية لهذا الفريق الفرص لكي يخوض التجربة الفلكية لإخراج تسجيله عن الأرض.
خريطةالعالم لـ(ابن حوقل (ت بعد 367هـ، 977م
الوصف: http://www.alargam.com/general/arabsince/getimage(22).jpg
 










صورة العالم للإصطخري (ت. نحو سنة 300هـ، 912م)
الوصف: http://www.alargam.com/general/arabsince/getimage(23).jpg








أشهر الجغرافيين العرب وأهم مؤلفاتهم
أهم مؤلفاته
تاريخ وفاته
الجغرافي
كتاب الأنواء.
195هـ، 810م
مؤرّج السدوسي
كتاب الأنواء؛ كتاب الشمس والقمر.
204هـ، 820م
النضر بن شميل
كتاب الأقاليم؛ كتاب البلدان الصغيرة، كتاب البلدان الكبيرة
204هـ، 820م
هشام الكلبي
صورة الأرض.
232هـ، 846م
الخوارزمي، محمد بن موسى
رسم المعمور من الأرض.
260هـ، 874م
الكندي
المسالك والممالك.
274هـ، 887م
المروزي، جعفر بن أحمد
فتوح البلدان.
279هـ، 892م
البلاذري
كتاب البلدان.
284هـ، 897م
اليعقوبي
المسالك والممالك.
286هـ، 899م
السرخسي، أحمد
مسالك الممالك.
نحو سنة 300هـ، 912م
الإصطخري
المسالك والممالك.
312هـ، 924م
ابن خرداذبة
الزيج الصابي.
317هـ، 929م
البتاني
صور الأقاليم (المسالك والممالك).
322هـ، 934م
البلخي، أبو زيد
في صفة قرطبة وخططها ومنازل الأعيان بها.
324هـ، 936م
الرازي، أحمد بن موسى
عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة.
نحو سنة330هـ، 941م
سهراب أبو الحسن
صفة جزيرة العرب.
334هـ، 945م
الهمداني
مروج الذهب؛ التنبيه والإشراف.
346هـ، 957م
المسعودي
المسالك والممالك (مسالك إفريقية وممالكها)
363هـ، 973م
التاريخي محمد الوراق
صورة الأرض (المسالك والممالك(.
بعد سنة 367هـ، 978م
ابن حوقل النصيبي
سلسلة التواريخ.
368هـ، 979م
السيرافي، أبوزيد
المسالك والممالك (العزيزي(
386هـ، 996م
المهلبي
المجسطي.
388هـ، 998م
البوزجاني، أبو الوفاء
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم.
390هـ، 1000م
المقدسي، شمس الدين أبو عبدالله
القانون المسعودي؛ الآثار الباقية من القرون الخالية؛ تقاسيم الأقاليم
440هـ، 1048م
البيروني، أبو الريحان
سفر نامة.
بعد سنة 455هـ، 1063م
ناصر خسرو
معجم ما استعجم؛ المسالك والممالك.
487هـ، 1094م
البكري، أبوعبيد
كتاب الأمكنة والأزمنة والأماكن والمياه.
538هـ، 1144م
الزمخشري، أبو القاسم
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق (كتاب رجار).
560هـ، 1164م
الإدريسي، الشريف
تحفة الألباب وتحفة الإعجاب.
565هـ، 1170م
أبو حامد الغرناطي
كتاب الجغرافيا.
593هـ، 1197م
المغربي، علي بن موسى
رحلة ابن جبير (رحلة الكناني)
614هـ، 1217م
ابن جبير الكناني
معجم البلدان.
626هـ، 1229م
ياقوت الحموي
آثار البلاد وأخبار العباد؛ عجائب المخلوقات.
628هـ، 1230م
القزويني
تذكرة الاعتبار (كتاب الإفادة والاعتبار(.
629هـ، 1232م
البغدادي، عبداللطيف
جامع المبادئ والغايات إلى علم الميقات.
نحو سنة 660هـ، 1262م
المراكشي، أبو علي حسن
مباهج الفكر ومناهج العِبَر.
718هـ، 1318م
محمد الوطواط الكتبي الوراق
نخبة الدهر في عجائب البر والبحر.
726هـ، 1326م
الدمشقي الأنصاري الصدفي
تقويم البلدان.
732هـ، 1331م
أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل
خريدة العجائب وفريدة الغرائب.
749هـ، 1348م
ابن الوردي، سراج الدين
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار.
749هـ، 1348م
العمري، ابن فضل الله
تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار.
779هـ، 1377م
ابن بطوطة
المقدمة.
808هـ، 1406م
ابن خلدون
المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار.
845هـ، 1441م
المقريزي
الفوائد في أصول علم البحر والقواعد.
895هـ، 1489م
ابن ماجد النجدي
الروض المعطار في خبر الأقطار.
900هـ، 1494م
الحميري، محمد بن عبدالمنعم
المنهاج الفاخر في علم البحر الزاخر؛ العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية.
بعد سنة 950هـ، 1543م
المهري، سليمان بن أحمد
المصدر: من عمل الباحثة بالاعتماد على رواد علم الجغرافية في الحضارة العربية الاسلامية، علي عبد الله الدفاع، الضهران، 1410، صفحات متفرقة.
الخاتمة:
   الكتابة الجغرافية العربية هي ثروة حقيقية تزهو بها المكتبة العربية، وهي ثمرة الاجتهاد والنشاط الذي أسهم به فريق مرموق من الجغرافيين العرب، في إلقاء الضوء على الواقع الجغرافي بكل أبعاده، بل إنها علامة من العلامات التي لا تضلل لدى تصوير مدى وجدوى التقدم الحضاري الذي امسك بزمامه المسلمون في العالم، على امتداد أكثر من ثمانية قرون من عمر الحياة على الأرض.
  إن الكتابات الجغرافية في الكتب والمعاجم والموسوعات تكون مخلوطة بالكتابات التاريخية، وبمعلومات كثيرة ومتنوعة أخرى، ولكن الصحيح أيضا، أن الاعتماد على حصاد الرحلات من خلال المعاينة أو الرواية، كفل العمق والأصالة والتحقيق لدى دراسة وضع الأرض والكون من قبل علماء العرب المهتمين بالجغرافية، ومن ثم كانت كتاباتهم  بهذا المجال جيدة لايضيرها الاختلاط بالكتابات التاريخية، ولا تتضرر بكل مايمليه الاستطراد الذي يسجله الكاتب.
وهذا عرض سريع لإسهامات المسلمين في علم الجغرافيا، رأينا في هذه الإسهامات كيف دفع الإسلام الجغرافيين المسلمين على التعميق في مسائل الفلك، لتحديد المواقع، ومعرفة أوقات الشروق والغروب في كل مكان وكيف أنّ الحج كان دافعاً قوياً لهم لوصف الرحلة، ومشجعاً على ارتياد الآفاق، وكيف أنّ امتداد رقعة الدولة الإسلامية، وضرورة ربط أجزائها بعضها بالبعض الآخر، قد أدى إلى اهتمام المسلمين بالبريد، وبالمسالك. ورأينا فيها كيف استفاد المسلمون بالثقافات الهندية والفارسية والإغريقية، وكيف أضافوا إلى تراث هذه الثقافات بعد أن استوعبوها وتمثلوها، ورأينا كيف سار المسلمون من الرحلة إلى الكشف إلى الوصف والتحليل، ومن الفلك إلى الكارتو جغرافيا .
وأخيراً فإنّ الجغرافيا الإسلامية التي بدأت بالرحلات وانتهت بالخرائط قد خرجت  من مجرد الوصف إلى التحليل ومن التحليل إلى التركيب فتوجت الجغرافيا الإسلامية، مثل الجغرافيا الإغريقية من قبل والجغرافيا الحديثة من بعد، بالنظريات التي تربط عنصري الجغرافيا، البيئة والمجتمع وزادت على ذلك بأنها ربطت الزمان بالمكان، والتاريخ بالجغرافيا.

الهوامش:-
1-         القرأن الكريم {سورة المجادلة الاية (11)}.
2-         القرأن الكريم {سورة البروج الاية (1)}.
3-         القرأن الكريم {سورة الواقعة الاية (75 – 76)} .
4-         القرأن الكريم {سورة النجم الاية (49)} .
5-         القرأن الكريم {سورة الشمس الاية (5)} .
6-         سهراب، عجائب الاقاليم السبعة الى نهاية العمارة، فينا، 1929، ص5.
7-         شاكر خصباك، الجغرافيا عند العرب، المؤسسة العربية للدار والنشر، الطبعة الاولى، بيروت، 1986، ص21.
8-         شاكر خصباك، الجغرافيا عند العرب، المصدر السابق، ص22.
9-         نفيس احمد، ترجمة فتحي عثمان، جهود المسلمين في الجغرافيا (سلسلة الالف كتاب)، مطابع دار القلم القاهرة، ص187 .
10-     قدري حافظ طوقان، تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك، (الطبعة الثانية)، القاهرة، 1957، ص92.
11-     اغناطيوس كراتشكوفسكي، (ترجمة صلاح الدين هاشم)، تاريخ الادب الجغرافي العربي، منشورات الجامعة العربية، الجزء الاول، القاهرة، 1961، ص85.
12-     نفيس احمد، المصدر السابق، ص89.
13-     نفيس احمد، المصدر السابق، ص85.
14-     احمد الشناوي، واخرون، دار العارف الاسلامية، دار الفكر، القاهرة، المجلد السابع، ص10 .
15-     الشبكة الدولية للمعلومات، الانترنت، الموسوعة العربية العالمية:-http://www.mawsoah-nen.
16-     عيسى علي ابراهيم، الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية، 2000، ص72.
17-     حسين كمال الدين، اسقاط الكرة الارضية بالنسبة لمكة المكرمة، مجلة البحوث الاسلامية، العدد الثاني، المجلد الاول، الرياض، 1976، ص26.
18-     انور العقاد، دور العرب المسلمين في الفلك والجغرافيا، مجلة كلية العلوم الاجتماعية، الرياض، العدد 4، 1979، ص108-116.
19-     نفيس احمد، المصدر السابق، ص192.
20-     شؤيف احمد شريف، تطور الفكر الجغرافي، الجزء الاول، القاهرة، 1969، ص211.
21-     ابن الفقيه، الهمذاني، (ابو بكر احمد بن ابراهيم)، مختصر كتاب البلدان، مطبعة لندن، 1885، ص4-5.
22-     ياقوت الحموي، معجم البلدان، طبعة داري صادر بيروت، 1955، الجزء الاول، ص15.
23-     ابن خلدون –مقدمة ابن خلدون، منشورات المكتبة البحرية الكبرى، القاهرة، ص45.
24-     ياقوت الحموي، المصدر السابق، ص18-20.
25-     القرطبي، الجامع لاحكام القرأن، الجزء 15، المجلد الثامن، الطبعة الثالثة، الرياض، 1408 هـــ، ص30 .
26-     كارل بروكلمان، ترجمة يعقوب بكر واخرون، تاريخ الادب العربي، الجزء الرابع، دار المعارف، القاهرة، 1975، ص232-256.
27-     المصدر نفسه، ص 259.
28-     الموسوعة العربية العالمية  -  http://www.mawsoah.net
29-     انور العقاد، المصدر السابق، ص120.
30-     الانترنت، http://www.mawsoah.net
31-     ابن الفقيه، الهمذاني، المصدرالسابق، ص7.
32-     رواد علم الجغرافية في الحضارة العربية الاسلامية، علي عبد الله الدفاع، الضهران، 1410، صفحات متفرقة.




نموذج الاتصال
NomE-mailMessage